
كتب شحات فكري
أقام ملتقى المحروسة الأدبي بالمكتبة الوطنية يوم الأحد الموافق 10 أبريل 2016 ندوة لإطلاق وتوقيع رواية «منير» للأديب الدكتور طارق البكري، بحضور السفير اللبناني ماهر الخير وحسان حوحو سفير النوايا الحسنة للسلام بالأمم المتحدة، وبعض من أعضاء الجالية وأركان السفارة اللبنانية وعدد من الكتاب والمثقفين المقيمين بدولة الكويت، وقدم الاحتفالية الشاعر عبدالله صبري.
وقد بدأت الاحتفالية بكلمة المحامية ليلى الراشد التي أشادت بدور البكري في إثراء الواقع الثقافي العربي والمكتبة العربية بعشرات الكتب للأطفال وعدد من القصص والروايات.
وقالت الراشد ان رواية "منير" تعكس واقعا مؤلما في حياتنا من بعض أشخاص يمتهنون مهنة الطب ويسيئون إلى سمعتها، وهم أقلية في مجتمعاتنا، مؤكدة أن الطب مهنة إنسانية وجدت لمساعدة البشر وللأخذ بأيديهم ليعيشوا بلا آلام ولا أنات، لكن أن تتحول إلى مصدر للأحزان والدموع، وأن تفقدنا أغلى الناس عندنا وتحرمنا منهم إلى الأبد نتيجة إهمال أو خطأ طبي فهنا تنحرف المهنة عن أهدافها السامية، وهذا ما عبرت عنه رواية البكري التي تعد رسالة سامية، كما قالت، إلى كل المجتمعات في كل أنحاء العالم.
وقال رئيس ملتقى المحروسة الأدبي الشاعر اشرف ناجي في شهادة أشار فيها عن الفترة التي جمعت بينه وبين الروائي طارق البكري " مشوار حياة يزيد عن السنوات العشر عايشته واقتربت منه، وتعلمت منه الكثير، أول شيء الصدق والبساطة، فهو يتعامل في معظم كتاباته مع عالم البراءة من الأطفال ممن لا يعرف الكذب طريقا إلى ألسنتهم، ولا النفاق طريقا إلى قلوبهم، ولا الخيانة طريقا إلى أعينهم".
كذلك قدم سفير النوايا الحسنة للسلام بالأمم المتحدة (حسان حوحو) شهادة أخرى قال فيها ان "طارق البكري هذا الإنسان المتواضع المحب لكل الناس، ما رأينا منه سوى الصدق والأمانة وحبه للخير، وخلال صداقتي له عبر عقدين من الزمان لمست فيه الطيبة والشفافية، كما انه ذلك الإنسان المبدع الذي يسعدنا دائما بكتاباته المتميزة"، وعبر حوحو عن تقديره لجهد البكري الفكري وإبداعه في كل مجالات الكتابة، مباركا إصداره الذي يفتح آفاقا جديدة نحو الكتابات الإنسانية.
اما الناقد المسرحي الدكتور مصطفى عطية جمعة فقد اعتبر ان «الرواية تجديد لشباب ادب الطفل بما حملته من احداث ووقائع تدعو للتشويق»، مبينا أن «لدينا مشكلة في الادب الخاص بالطفل بأنه قليل ونادر وقلما نجد من يكتب لهذه الفئة لاعتبار بعض النقاد والادباء ان ادب الطفل من الدرجة الثالثة فأهملوا هذه الفئة ما تسبب في قصور في مواد الادب التي تخرج وتلامس واقع الطفل خاصة في السن من 14 الى 19 سنة باعتبارهم الحلقة المفقودة أي سن المراهقة».
وأوضح جمعة ان (رواية منير ليست موجهة للاطفال بل للمراهقة، علما بان في تاريخنا مراهقين قادوا الجيوش وقد وصل عبقري ياباني لدرجة بروفيسور وهو في سن الـ17 وكذلك فان مخترع الفيس بوك كان مراهقا وقت ان بدأ ابتكاره).
كما أشار عطية إلى نماذج حية وواقعية مما تعكسه تلك الرواية في واقعنا الذي نعيشه، مبينا أن جميع الإسقاطات التي استخدمها البكري في روايته هي انعكاس لهذا الواقع ولا تنفصل عنه.
وقد قام أعضاء ملتقى المحروسة الأدبي في ختام الإحتفالية بتكريم ثلاثة من رواد العمل الثقافي والاجتماعي والقانوني وهم " سفير النوايا الحسنة للسلام بالأمم المتحدة حسان حوحو - الناقد الدكتور مصطفى عطية- المحامية ليلى الراشد".


