شركات الأموال
الشركات المساهمة شركات التوصية بالأسهم
الشركات ذات المسئولية المحدودة
شركة الأموال بوجه عام
تعريف :
شركات الأموال هي الشركات التي تعتمد إعتماد كلياً على رأس المال دون اعتداد كبير بشخصية صاحب حصة رأس المال وهذه الخاصية هي التي تميز هذه الشركات عن شركات الأشخاص .
تمهيد وشرح :
في شركات الأموال نجد أن خروج المساهم من الشركة لا يؤثر تأثيراً كبيراً على عقد الشركة في حين أن خروج الشريك في شركات الأشخاص قد يترتب عليه حل الشركة نظراً للإعتبار الشخصي الذي تقوم عليه ولا يعني ذلك أن المساهم في شركات الأموال ليس له وزن اقتصادي أو مالي فقد تتأثر الشركة بخروج المساهم ولكن تأثر الشركة شيء وتأثير ذلك على عقد الشركة ماله أخرى ودليل ذلك أن خروج مساهم يحوز عدد كبيراً من الأسهم قد يؤدي إلى ارتباك الشركة مالياً مما يؤدي إلى إنهيارها اقتصادياً أو تجارياً وقد تنتهي هذا بالشركة إلى الحل والانقضاء ولكنه لا يؤدي بطبيعة الحال إلى فسخ عقد الشركة ولا يؤدي خروج المساهم أو الشريك في شركة الأموال إلى حل الشركة إلا إذا ترتب على خروجه أن قل عدد الشركاء عن ثلاثة في شركات المساهمة أو عن اثنين في شركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحددة وهذه نتائج تختلف تماماً عن الوضع في شركات الأشخاص إذ خروج الشريك من الشركة أيا كان السبب وفيها يترتب عليه فسخ عقد الشركة حتى لو كان هذا النصيب لا يتمثل قيمة مالية ذات شأن بالنسبة لباقي الشركاء ويعني ذلك أن خروج الشريك من الشركة قد لا يترتب عليه أثراً مالياً أو قد لا تكون له قيمة مالية أو تجارية في حياة الشركة وإنما يؤثر هذا الخروج على عقد الشركة في ذاته لأن إرادة الشريك من الإرادات المنشئة للعقد وشخصيه الشريك حل إعتبار بالنسبة لباقي الشركاء .
ونظراً لأهمية شركات الأموال في العصر الحديث لما تضطلع به من أعمال ضخمة في أطار الحياة الاقتصادية، فإن المشرعين في معظم الدول يلجئون إلى وضع تنظيم خاص لهذا النوع من الشركات وهو تنظيم مشمول بنوع من الرقابة سواء من ناحية إجراءات التأسيس أو الإدارة أو الأمور المالية وقد أدى هذا إلى ظهور اتجاه قوي في الفقه القانوني للشركات يقول بأن شركات الأموال أصبحت أقرب إلى فكرة التنظيم القانوني منها إلى فكرة العقد .
وتتمثل شركات الأموال في شركات المساهمة وتعد شركة المساهمة نموذج شركات الأموال إذ أنها تتضمن كافة الأحكام القانونية لشركة الأموال للمفهوم القانوني الدقيق، ولكن يمكن المشرع أن يخرج على الأحكام العامة لهذه الشركات فيأخذ بالعنصر الشخصي في بعض الحالات مع الاحتفاظ للشركة بطابع شركات الأموال مثال ذلك يعتد المشرع في تكوين شركة الأموال بشخصيه الشريك ويجعل ذمته صافية لديون الشركة وهو الشريك المتضامن في الشركة وفي نفس الوقت يحتفظ بجزء من رأس مال الشركة في صورة أسهم وهو الشريك الموصي والشريك المساهم أعمالاً للأصل العام في شركات الأموال وهو تقسيم رأس مال الشركة إلى أسهم ومثال ذلك ما فعله المشرع في شركات التوصية بالأسهم .
وكذلك قد يأخذ المشرع بطابع شركات الأشخاص في تداول الحصص وعدد الشركات ومع الأخذ في الاعتبار الاحتفاظ بطابع شركات الأموال في شكل هذه الحصص والآثار المترتبة عليها بالإضافة إلى باقي الخصائص المميزة لشركات الأموال من ناحية الإدارة والنواحي المالية ومثال ذلك ما فعله المشرع بالنسبة للشركة ذات المسئولية المحددة .
فهذان النوعان يقومان على ذات الفكرة التي تقوم عليها شركات الأموال وهي الإعتداد برأس المال مع الأخذ في حدود معينة بأحد سمات الطابع الشخصي لشركات الأشخاص ولذلك يمكن القول بأن شركات الأموال في أطار أحكام القانون المصري هي شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحددة .
شركات الأموال التي نص عليها المشرع :
قرر المشرع المصري في المادة الأولى من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 سريان أحكام هذا القانون على شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة ومعنى ذلك أن المشرع قدر أن هذه الأنواع الثلاثة من الشركات تتسق مع بعضها في أحكامها الخاصة فإخضاعها لنظام تشريعي واحد مع مراعاة الفروق والخصائص التي تميز كل نوع منها عن الأخرى .
والمشرع من ناحية أخرى لم يفرق في هذا الصدد بين الشركات المدنية والشركات التجارية فيخضع لأحكام هذا القانون كافة الشركات التي تتخذ الأشكال الواردة به بصرف النظر عن طبيعة غرضها فأنماط الخضوع للقانون هو الشكل الذي تتخذه الشركة وليس الفرض الذي تقوم عليه ().
وجه ذلك سوف تتخذ عند شركات الأموال وأنواعها في ثلاثة فصول
الفصل الأول: ونخصصه لشركات المساهمة .
الفصل الثاني: ونخصصه لشركات التوصية بالأسهم .
الفصل الثالث : ونخصصه الشركات ذات المسئولية المحدودة .
تمهيد :
التنظيم القانوني الذي يحكم شركات الأموال :
مر تشريع الشركات في مصر بتطورات كثيرة حتى انتهى المشرع إلى وضع القانون الحالي وهو القانون رقم 159 لسنة 1981 الذي حدد نطاق سريان أحكامه بالنسبة لشركات الأموال بصفة عامة .
التطور التشريعي لقانون الشركات في مصر :
يحكم شركات الأموال في مصر حالياً القانون رقم 159 لسنة 1981 وما يصاحبه من لائحة تنفذيه ونماذج في عقود لكل نوع من الشركات التي تناولها القانون ونص المشروع في المادة الأولى من ديباجه هذا القانون على أن تسري أحكامه على الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة .
وقد ألغى المشرع بموجب هذا القانون القانون رقم 26 لسنة 1954 بشأن بعض الأحكام الخاصة بشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وهو القانون الذي كان سارياً على هذا النوع من الشركات قبل صدور القانون رقم 159 لسنة 1981 .
كما نص المشروع في ذات المادة على إلغاء كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرافق ويعني ذلك أن المشرع ألغ بموجب هذا القانون أي حكم يتناول تنظيم هذه الأنواع من الشركات. وفي هذه إشارة من المشرع إلى إلغاء أحكام شركات المساهمة والتوصية بالأسهم الواردة في مجموعة قانون التجارة() الصادر عام 1883 وهي المواد أرقام من 32 إلى 45 والمواد أرقام 47 و55 و57 فيما عدا المادة 41 حيث لا توجد معارضة لها في التنظيم القانوني الجديد ().
والمادة رقم 41 خاصة بإسباغ الجنسية المصرية على شركة المساهمة التي تؤسس في مصر وهذا تطبيق لنص المادة الثانية من مجموعة القانون المدني التي تنص على أن لا يجوز إلغاء نص تشريعي لاحق ينص صراحة على هذا الإلغاء أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذي سبق أن قرر قواعد ذلك التشريع .
ونص المشرع في المادة الثانية ديباجه القانون رقم 159 لسنة 1981 على عدم إخلال أحكامه بالأحكام الواردة في القوانين الخاصة بشركات القطاع العام أو بإستثمار المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة أو تنظيم أوضاع بعض الشركات ونص على إنه تسري أحكام القانون رقم 59 لسنة 1981 على الشركات المشار إليها في الحالات التي لم يرد فيها تنظيم خاص بهذه الشركات وذلك على ما ستوضحه عند التعرض تفصيلاً دراسة هذا النوع من الشركات .
وإذا لم يتوافر تنظيم قانوني لحاله من الحالات في القانون رقم 159 لسنة 1981 فإن المرجع في ذلك يكون القواعد العامة لعقد الشركة الواردة أحكامها في مجموعة القانون المدني وإذ لم يوجد تنظيم قانوني لها في هذه القواعد يتم أعمال حكم الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون المدني التي تنص على أن تسري النصوص التشريعية على جميع المسائل التي تتناولها هذه النصوص في لفظها أو في فحواها ..»
نطاق سريان أحكام القانون رقم 159 لسنة 1981
يمكن إنه تناول نطاق سريان القانون رقم 159 لسنة 1981 تاجنبيت وهي نطاق سريانه من حيث الزمان وهو النطاق التراضي ونطاق سريانه من حيث المكان وهو النطاق المكاني .
النطاق الزمني لسريان أحكام القانون
حدد المشرع النطاق الزمني لسريان أحكام قانون الشركات نص في المادة رقم 6 من الديباجة على أنه يعمل به بعد ستة أشهر من تاريخ نشره وصدد القانون رقم 17 سبتمبر عام 1981 ونشر في الجريدة الرسمية في أول أكتوبر عام 1981 ومعنى ذلك أن يبدأ العمل بأحكام القانون اعتباراً من أول أبريل عام 1982 ثم نص المشرع في المادة رقم 182 من القانون على إلتزام الشركات الخاضعة لأحكامه بأن «تعدل نظامها أو عقود تأسيسها بما يتفق مع أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية والنظم والعقود النموذجية الموضوعة في هذا الشأن وذلك في مدة أقصاها سنة من تاريخ العمل بهذا القانون كما نص المشرع في المادة الرابعة من ديباجه القانون على التزام الوزير المختص بأن بصدد اللائحة التنفيذية وكافة القرارات التنظيمية ونماذج العقود والأنظمة المشار إليها خلال مده لا تجاوز ستة أشهر من تاريخ نشر هذا القانون وصدرت اللائحة التنفيذية لهذا القانون في 23 يوليه عام 1982 ونشرت في ذات اليوم وطبقاً للمادة رقم 188 من الدستور فسيتم العمل بها بعد شهر من اليوم التالي لتاريخ نشرها. أي يعمل بها بعد شهر من اليوم التالي لتاريخ نشرها أي يعمل بها اعتباراً من يوم 24 يوليه عام 1982».
ثم صدر القرار الوزاري الخاص بنماذج العقود والأنظمة الأساسية للشركات الخاضعة للقانون في 14 أغسطس عام 1982 ونشر في 16 سبتمبر عام 1982() أي يعمل بها اعتبار من يوم 17 أكتوبر عام 1982 ذلك أنه كلا من هذين القرارين لم يحدد ميعاد يبدأ منه سريان أحكامها وبطبيعة الحال لا يجوز فيها الأثر الرجعي ويمكن أمام تعدد وهذه التواريخ أن نفرق بين أربع فترات على النحو التالي :
الفترة الأولى: وهي الفترة التي يبدأ فيها سريان أحكام القانون وهي الفترة التي تبدأ من أول أبريل عام 1982 دون أن تصدر اللائحة التنفيذية ونماذج العقود والأنظمة الأساسية للشركات .
الفترة الثانية: وهي الفترة التي بدأ فيها سريان أحكام اللائحة التنفيذية للقانون وهي الفترة التي تبدأ من 24 يونيه عام 1982 أي بعد شهر من تاريخ نشرها الحاصل في 23 يونيه عام 1982 أي ينتهي الشهر في 23 يوليه عام 1982 .
الفترة الثالثة: وهي الفترة التي بدأ فيها سريان أحكام نماذج العقود (والنظم الأساسية للشركات الخاضعة للقانون وهي الفترة التي تبدأ من 17 أكتوبر عام 1982 أي بعد شهر من تاريخ نشر القرار الحاصل في 16 سبتمبر عام 1982).
الفترة الرابعة: وهي الفترة التي بدأ فيها سريان أحكام القانون الجديد على كافة الشركات سواء التي تأسست قبل صدوره والتي تأسست بعد ذلك وهي الفترة التي تبدأ من أول أبريل عام 1982.
النطاق المكاني لسريان أحكام القانون رقم 159 لسنة 1981
لم يكتفي المشرع في قانون الشركات بتحديد النطاق الشخصي لسريان أحكامه على شركات المساهمة والتوصية بالأسهم والمسئولية المحدودة والشركات الأجنبية التي يكون لها في مصر مركزاً لمزاولة الأعمال والشركات التي بصدد بتنظيمها قوانين خاصة فيما لم يرد فيه نص خاص في القوانين المنظمة لها وإنما حدد المشرع النطاق المكاني لسريان أحكامه حيث تنص المادة الأولى من القانون على سريان الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة التي تتخذ مركزها الرئيسي في جمهورية مصر العربية أو تزاول فيها نشاطها الرئيسي» أي أن المشرع ربط سريان أحكام القانون بوجود الأشخاص المعنوية التي يحكمها الإقليم المصري .
يمكن القول بأن المشرع يفرق في هذا الصدد بين فكرتين وهما الكتاب يقيم عليها معياره في هذا الصدد الأولى فكرة المركز الرئيسي للشركة ومحل التأسيس والثانية فكرة النشاط الرئيسي للشركة وتنازل كواحدة منهما فيما يلي :
شركات الأشخاص
التضامن - التوصية البسيطة - المحاصة
مقدمة تمهيدية :
الشركات التي يعرفها القانون التجاري تنقسم إلى قسمين هي شركات الأشخاص وشركات الأموال ونحن هنا نتكلم عن شركات الأشخاص والتي تنقسم بدورها إلى شركات التضامن والتوصية البسيطة والمحاصة .
وقد ورد الشارع المصري هذه الأشكال على سبيل الحق فهي إذ تتعلق بالنظام العام. وشركات الأشخاص هناك تحدد شخص الشريك والثقة المتبادلة بين الشركاء مما يعني أن الشريك لا يستطيع التصرف في حصته من غير رضاء باقي الشركاء كما أن الشركة تنتهي بخروج أحد الشركاء علية أو خسارة أو إفلاسه .
شركات الأشخاص
شركة التضامن :
يمكن القول بأن شركة التضامن هي تلك التي تتكون من شريكين أو أكثر يكونون مسئولين بالتضامن في جميع أموالهم عن ديون الشركة ويتميز هذا النوع من الشركات بصفات أربعة وهي أن حصة الشريك فيها غير قابلة للانتقال إلى الغير أو الورثة وللشركة عنوان يأخذ اسم أحد الشركات مسئولون في جميع أموالهم وعلى سبيل التضامن عن ديون الشركة .
وأما عن عدم جواز انتقال حصة الشريك فهذا يرجع إلى الاعتبار الشخص الذي تقوم عليه شركات الأشخاص، فالشريك لا يمكنه التنازل عن حصته إلى الغير إلا بموافقة جميع الشركاء، كما أن الحصة لا تنتقل إلى الورثة عند الوفاة بل تنقص الشركة، وإذا كان لا يجوز للشريك أن يتنازل عن حصته للغير ولكن يجوز للشريك أن يتنازل عن حصته للغير ولكن يجوز له أن يتنازل من حصته لأحد الشركاء وشركة التضامن لها اسم ويتكون من اسم احد الشركاء وأضاف إليه عبارة وشركاه ويعتبر كل شريك في شركة التضامن تاجراً حتى ولو لم يكتسب هذه الصفة من قبل بشرط أن يكون غرض الشركة تجارياً كما تعتبر مسئوليتهم تضامنية فيما بينهم في ديوان الشركة كما أنها مسئولون في كل ذمتهم المالية عن ديون الشركة .
شركة التوصية البسيطة :
خصائصها وتكوينها ونشاطها وانقضائها :
وهذه هي الشركة التي تعقد بين شريك واحد أو أكثر مسئولين ومتضامنين وبين شريك واحد أو أكثر يكون أصحاب أموال فيها وخارجين عن الإدارة ويسمون موصين .
وهذا النوع من الشركات يسري بشأنه ذات القواعد العامة بالنسبة للشركات كما تنطبق عليها قاعدة شركة التضامن، ولكنها تنفرد يبغي الأحكام الخاصة من تكوينها ولنشاطها وانقضائها على نحو ما يلي :
خصائص الشركة :
وجود نوعين من الشركاء أحدهما شركاء متضامنين حيث ينطبق المرك القانوني للشريك في شركة التضامن والآخر شريك موصي لا يكتسب صفة التاجر وغير مسئول عن دين الشركة إلا في حدود حصته في رأس مال الشركة .
وللشركة عنوان مستمد من اسم واحد أو أكثر من الشركاء المتضامنين فلا يذكر اسم شريك موصي فيها وإذا ما أدرج اسمه في الشركة ينقلب مركز إلى مركز الشريك المتضامن وذلك حماية للغير حسن النية .
وكذلك لا تنتقل حصة لشريك سواء كان متضامناً أو موصياً إلا بموافقة جميع الشركاء .
ثانياً: تكوين ونشاط الشركة :
ينطبق على تلك الشركة ذات القواعد الخاصة بشركة التضامن مع الأخذ بعين الاعتبار أنه لا يذكر في ملخص عقد الشركة غير أسماء الشركاء المتضامنين دون الموصين ولكن يلزم ذكر مقدار حصصهم في رأس مال الشركة .
وتسري على الشركة التوصية البسيطة ذات الأحكام الخاصة بشركة التضامن، فيما يتعلق بإدارتها وتوزيع الأرباح والخسائر وتعديل عقد الشركة، مع ملاحظة أن الشريك الموصي لا يتدخل في إدارة الشركة فلا يقوم بأي عمل من أعمال الإدارة أو يكون مديراً للشركة وفي حالة عدم تعيين المدير تظل إدارة الشركة قاصرة على الشركاء المتضامنين دون الموصين، وأعمال الإدارة المحظورة على الشريك الموصي هي أعمال الإدارة الخارجية فقط أي المتعلقة بصلة الشركة بالتغير وليس أعمال الإدارة الداخلية التي تحدث داخل الشركة إذ هي محض استعماله لحقه كشريك فيها .
والشريك الموصي غير مسئول عن ديون الشركة إلا بقدر حصته فيها .
ثالثاً: انقضاء الشركة :
تنقض الشركة بأن الطرق التي تنقض بها الشركات بوجه عام كما تنقض بذات الطرق التي تنقض بها شركة التضامن .
شركة المحاصة :
أحكام وقواعد الشركة - وتعريفها .
وهي شركة مستترة لها شخصية معنوية إذ تنعقد بين شخصين أو أكثر بغرض اقتسام الأرباح والخسائر فيما بينهم فقط على أن يقوم بالعمل أحد الشركاء باسمه الخاص، ويتفرع على كون تلك الشركة بلا شخصية معنوية إنه لا يكون لها اسم أو عنوان .
وكذلك لا توجد لها ذمة مالية مستقلة، ولا يشهر إفلاسها إنما الذي يشهر إفلاسه هو الشريك فيها .
وهذه الشركة تتميز أساساً بالخضاء أو الاستنار وهذا يحدث أثره في تكوين ونشاط وإنقضاء الشركة .
يلزم لقيام تلك الشركة الأركان الموضوعية الخاصة بالشركة ما عدا الشروط الشكلية ما لا يلزم لإنعقادها الكتابة وإنما شركت لمصلحة الغير وهذا النوع من الشركات لا وجود له بالنسبة للغير، وهذه الشركة يتم إثباتهم بكافة طرق الإثبات بما فيها البينة والقرائن .
وأما عن نشاط الشركة، فحين أن تلك الشركة لا تتمتع بالشخصية المعنوية وكل شريك يتعاقد مع الغير باسمه الخاص، تكون هذه الشركة بلا مدير، ولكن قد يختار الشركاء أحد الأفراد فقط يتعامل مع الغير باسمه الخاص ويكون وحده المسئول إزاء الغير وهو وحده الذي يكتسب صفة التاجر، والشركة لا تتمتع بالذمة المالية المستقلة فيكون كل شريك مالكاً لحصة في الأصل .
وكذلك تنقض تلك الشركة بذات طرق إنقضاء شركات الأشخاص ومن يا نقضت تلك الشركة فهي لا تخضع لنظام التصفية، وإنما يتم فقط تسوية الحساب بين الشركاء لتحديد نصيب كل منهم في الأرباح والخسائر وعند الإختلاف بينهم يتم تسوية الحساب بواسطة خبير يعينة القضاء .
سبق القول بأننا نستطيع أن نستخلص من القانون التجاري، وقانون الشركات أن الشركات التجارية التي نص عليها المشرع يمكن أدراجها في طائفتين :
الأولى: هي شركات الأشخاص، وتشمل شركات التضامن وشركات التوصية البسيطة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحددة .
وذهب اتجاه في الفقه المصري إلى أن الشركات السائدة في مصر شركات الأشخاص وشركات الأموال والشركات المختلفة، وتشمل الأولى، شركات التضامن والتوصية البسيطة والمحاصة، وتشمل الثانية شركات المساهمة، وتشمل الثالثة شركات التوصية باسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة .
ونص مشروع قانون التجارة الجديد على أنواع الشركات التي يحكمها وهي شركات التضامن وشركات التوصية البسيطة وشركة المحاصة وشركة المساهمة وشركة التوصية بالأسهم وشركة المسئولية المحدودة، دون أن يجدي تقسيمها إلى شركة أشخاص وشركات أموال وشركات مختلطة، وإنما نص على الأشكال القانونية التي يمكن أن يتخذها شكل الشركة. وذهب إتجاه في الفقه إلى أن هذه الأنواع وردت في التشريع المصري على سبيل الحصر فلا يجوز للشركة التجارية أن تتخذ شكلاً غير أحد هذه الأشكال، وإذا اتخذت شكلاً أخذ كانت باطلة .
وطبقاً لنص المادة 19 من قانون التجارة فإن المشرع اعتد بثلاثة أنواع من الشركات وهي شركة التضامن وشركة التوصية وشركة المساهمة، وقد الغي المشروع الأحكام الخاصة بشركة التوصية بالأسهم وخصص لهما أحكام القانون رقم 26 لسنة 1954 والذي الغي وحل محله القانون رقم 159 لسنة 1981، فأصبح النص لا يشمل إلا شركة التضامن وشركات التوصية البسيطة، وإذا أضفنا إليها النص الخاص بشركات المحاصة، فتكون الشركات المعتبرة قانوناً في نظر المشرع التجاري هي شركات التضامن وشركات التوصية البسيطة .
وشركات المحاصة، وشركات المساهمة، وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة، وهذا التعداد الوارد ضمن أحكام القانون المصري إنما هو وارد سبيل الحصر، إذ النص بالعبرة الحاصلة يعني أن المشروع يخطر اتفاق الأطراف على أي شكل من أشكال الشركات غير المنصوص عليه في قانون التجارة أو في قانون الشركات. فلا تستطيع الشركات الاتفاق على تكوين شركة فيما بينهم لا تأخذ شكلان الأشكال التي نص عليها المشرع وألا ترتب البطلان على هذا الاتفاق فلا يستطيع الأشخاص الخاضعين لأحكام القانون المصري أن يولوا شركة لا يعرفها القانون أو بمعنى أوحد لم ينص عليها القانون .
ينص المشرع صراحة على أن التعداد الخاص بأنواع الشركات أنما هو وارد على سبيل الحصر، ولكن يستخلص ذلك من مجموعة النصوص الخاصة بهذا الموضوع، وإن كان المشرع في مشروع قانون التجارة قد حسم هذا الموضوع حيث نص في المادة 48 على أن الشركات الخاضعة لهذا القانون هي :
- شركة التضامن .
- شركة التوصية البسيطة .
- شركة المحاصة .
- شركة المساهمة .
- شركة التوصية بالأسهم .
- شركة المسئولية المحدودة .
ولا يعني بطلان الاتفاق على شكل الشركة، بطلان العقد، إذا يستطيع القاضي أن يقضي ببطلان الشركة التي قصد الطرفان تكوينها، ولكنه يستطيع أن يتوصل إلى حقيقة التعاقد بين الطرفين على ضوء النية المشتركة لهما، والأساس في ذلك للإيصال وتوافرت فيه أركان العقد فإن العقد يكون صحيحاً باعتباره العقد الذي توافرت أركانه، إذا تبين أن نية المتعاقدين كانت تنصرف إلى إبرام هذا العقد، أما إذا ثبت للقاضي انصراف نية المتعاقدين إلى شكل القانون الذي رتباه في العقد ولم يكن هذا الشكل من الأشكال التي نص عليها القانون فإن العقد يكون باطلاً .
ويترتب على ذلك أن لا يجوز اتفاق الأطراف على تكوين جمعية تعاونية بقصد تحقيق الربح وهو الشكل الذي نص عليه المشرع في قانون السجل التجاري لعدم وجود هذا النوع من الأشخاص المعنوية في أطار التشريع المصري. كما لا يجوز للشخص أن يكون شركة بإرادة منفرة لأن هذا الشكل غير موجود في أطار التشريع المصري حتى الآن .
ويذهب اتجاه في الفقه إلى القول بأن هذه الأشكال من الشركات التي نص عليها المشرع تكفي لتلبيه احتياجات التعامل للتجارة، ويرى أنه لا يجوز للشركة أن تتخذ أكثر من شكل واحد منها، لتعارض أحكام كل منها واختلافها كبيراً ويرى أصحاب هذا الإتجاه أن السبب في تحديد أشكال الشركات التجارية مردود إلى رغبة الشارع في حماية الأشخاص الذي يتعاملون مع الشركة، لأن لكل نوع من الشركات أحكامه الخاصة .
ونضيف إلى ما تقدم أنه حتى الآن لم يشاهد المجتمع التجاري أنماطاً وأنواع من الشركات لها الغلبة مثل هذه الأنواع. صحيح طرأت أما لشركات الأموال فهي شركة المساهمة وشركة التوصية بالأسهم والشركة ذات المسئولية المحدودة غلبة الطابع المالي على هذا الأنواع من الشركات وعلى التفصيل الذي سنتناوله عن الكلام في شركات الأموال .
والشركات التي تقوم على الاعتبار الشخص وهي شركات التضامن .
وشركة التوصية البسيطة وشركات المحاصة، وهي تلك التي يبرز فيها الطابع الخاص للمركز القانوني للشريك، وطبيعة مسئولية، ويعتبر المركز القانوني للشريك في ارتباط وجود الشركة بوجوده، لذلك نجد أن الغلط عن طرق التنازل عن حصته فيها، غير جائز، إلا إذا نص على ذلك في عقد الشركة .
وعلى ذلك نتناول في هذا الباب كل من شركة التضامن وشركات التوصية البسيطة وشركة المحاصة ونقسم هذا الباب إلى ثلاثة فصول على النحو التالي :
الفصل الأول: ونخصصه لشركات التضامن .
الفصل الثاني: ونخصصه لشركة التوصية البسيطة .
الباب الثالث: ونخصصه لشركة المحاصة .
نص قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999
المعدل بالقانون رقم 167 لسنة 2000 و150 لسنة 2001
و158 سنة 2003 و154 لسنة 2004
باسم الشعب
رئيس الجمهورية
قرر مجلس الشعب القانون الآتي نصه، وقد أصدرناه؛
(المادة الأولى )
يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالي في 13 من نوفمبر سنة 1883، عدا الفصل الأول من الباب الثاني منه والخاص بشراء الأشخاص ويستعاض عنه بالقانون المرافق ().
ويلغي نص المادة 337 من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000.
كما يلغي كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرافق .
المادة الثانية
تصدر القرارات الوزارية اللازمة لتنفيذ هذا القانون من الوزراء المختصين كما فيما يخصه .
شركات التضامن
تعريفها :
نص القانون :
تقض المادة 20 من القانون التجاري بأن شركة التضامن هي الشركة التي يعقدها أثناء أو أكثر بقصد الاتجار على وجه تكوين الشركة بينهم بعنوان مخصوص يكون اسماً لها .
تكوين الشركة وشهرها :
شركة التضامن يلزم لوجودها الأركان العامة الواجبة في العقود جميعاً وهي المحل والسبب والرضاء والأهلية والأركان الخاصة بعقد الشركة وهي تعدد الشركاء وتقديم الحصص ونية المشاركة مع ضرورة شهرها .
الإجراءات :
1) يتم كتابة العقد والملخص والتوقيع عليه من الشركاء .
2) يتم التأشير بالصلاحية للتسجيل على العقود والملخص ويختم بخاتم السجل التجاري بعد تمام مراجعته بالمكتب مع مراعاة توقيع أحد المحامين المقبولين للمرافعة أمام المحاكم الإبتدائية ومصراً على توقيعه من النقابة الفرعية المختصة إذا ما كانت قيمة العقد 5000 جنية فأكثر ويشترط حضور المدير المسئول .
3) التسجيل بالمحكمة الدائرة التجارية المختصة بتقديم العقد وأي عدد من الملخصات وسداد الرسوم المقررة على الملخص بخزينة المحكمة، ثم يعمل على الملخص محضر لصق بقلم محضري المحكمة بتسليم صورة للمحضرين للصقها على اللوحة المعدة لذلك في المحكمة للإعلانات القضائية لمدة ثلاثة أشهر وتنص على ذلك المادة 48 تجاري بقولها (ويسلم ملخص مشارطة شركة التضامن أو شركة التوصية إلى قلم كتاب كل من المحاكم الإتبدائية التي يوجد في دائرتها مركز الشركة أو فرع من فروعها ليسجل في السجل لذلك ويعلن بلصقة مدة ثلاثة أشهر في اللوحة المعدة في المحكمة للإعانات القضائية ).
4) يقوم المسئول أو من يوكله بنشر تلخيص العقد في جريدة يومية معدة لنشر الإعلانات القضائية وتنقض بذلك المادة 49 تجاري بقولها (ويلزم أيضاً درجة في إحدى الصحف التي تطبع في مركز الشركة المذكورة وتكون معدة لنشر الإعلانات القضائية أو في صحيفتين تطبعان في المدينة أخرى ويجوز لكل من المتعاقدين استيفاء هذه الإجراءات ).
5) يلزم أن يشتمل هذا الملخص على أسماء الشركات وألقابهم وصفاتهم وعناوينهم ما عدا الشركاء أرباب الأسهم الغير مسئولين في شركة المساهمة أو الشركاء أصحاب الأموال الخارجة عن الإدارة في شركة التوصية وكذلك على عنوان الشركة وعلى بيان أسماء الشركاء المأذونين بالإدارة تحصيلها باسهم بصفة رأس مال لشركة التوصية. وعلى بيان وقت ابتداء الشركة ووقت انتهائها (مادة 50 تجاري ).
6) عمل البطاقة الضريبية من مأمورية الضرائب المختصة .
7) القيد في الغرفة التجارية واستخراج ترخيص مزاولة المهنة .
8) التوجه بكافة الأوراق إلى مكتب السجل التجاري لإستخراج السجل .
التفرقة بين عقد الشركة وعقد الجمعية وعقد العمل والشركة المدنية


