السلام عليكم ورحمة الله
كتاب أسود سيناء لسيادة المؤرخ العسكرى الأستاذ أحمد على عطية الله يتناول قصص استشهاد أمير الشهداء العميد اركان حرب ابراهيم الرفاعى والمقدم محمد محمد زرد ووحش الصعيد أو أسد سيناء كما أطلق عليه الجندى الاسرائيلى سيد زكريا خليل
واختلف أسود سيناء عن صائد الدبابات فى الايقاع ..فالأول حمل ايقاعا سريعا تناول نشأة كل شهيد وتعليمه الى التحاقه بالكلية الحربية او الجيش ..الحياة العسكرية ..الأستشهاد
كما ظل اسود سيناء خلال المعارك على أرضها لا ينتقل الى مركز القيادة او الى قيادة العدو كما كان يجوب صائد الدبابات ..وأن كان انتقل الى ألمانيا لأن بداية التعرف على بطولة أسد سيناء كانت هناك .فسر البطولة لم يكن يعرفه الا الجندى الاسرائيلى الذى اجهز على شهيدنا من الخلف ..
بينما استغرق صائد الدبابات 3 أيام تقريبا لقراءته ..استغرق اسود سيناء يوما ونصف اليوم
عزف صائد الدبابات سيمفونية المشاة ..بينما عزف أسود سيناء سيمفونيات ابطاله الشهداء الثلاثة
تناول الكتاب " أسود سيناء " فى فصله الأول قصة امير الشهداء
وتطرق الكتاب الى بطولات الشهيد فى بورسعيد وعلى جبال اليمن خاصة عملية الجبل الأحمر ثم فى سيناء 67 والأستنزاف وقيادته للمجموعة 39 قتال ..
وفى 39 قتال تناول سيادته عملية لسان التمساح الأولى ومطار الطور وقصف الكرنتينة
ومن أكثر ما اثر فى حوار الشهيدين الرفاعى والدالى قبل قصف الكرنتينة بساعات ..
كان الشهيد المقدم عصام الدالى عائدا من تدريب فى الأتحاد السوفيتى و كان فى استقباله أمير الشهداء وسأله المقدم عصام عن اخبار العمليات واجاب امير الشهداء بانهم سيقصفون الكرنتينة .. وسأل الشهيد عن الموعد أجاب أمير الشهداء بالليلة .. وتكرر السؤال للتأكيد وتكررت الاجابة ..
هنا غادر الشهيد الدالى السيارة و اصر على التوجه الى مقر المجموعة للمشاركة معهم رغم ان لديه اجازة 48 ساعة ..ليرى فيها ابنائه
وقال الشهيد الدالى لأمير الشهداء
" يا سيدى مش مهم جت يعنى من يوم ؟ابقى أشوفهم بكرة وكأنى لسه موصلتش من السفر وعلى العموم أنا حاكلمهم من مقر القيادة اطمنهم واقولهم ينتظرونى غدا "
وفعلا كانت البلدة كلها بالأنتظار ولكن بانتظاره شهيدا فاضت روحه الى بارئها فى هذه العملية
أما فى قصة الشهيد زرد فلفت انتباهى بشدة خاطرة كان كتبها ..بمذكراته تنفى ما يردده البعض اليوم عن
جهل بعدم أهمية رجل المشاة ..أو فاعليته
فكتب الشهيد قائلا :
أنا رجل المشاة
أنا الذى اسير على قدمى عبر الصحراء والجبال
أنا الذى أواجه العدو بلا دروع
لابد لى ان اشترك فى كل معركة
أن كل هذه الأستعدادات الضخمة فى الجيوش وكل هذه الأسلحة فى خدمتى لكى تساعدنى على الوصول الى قلب العدو
وفى النهاية لابد ان أدرس انا الأرض ولابد أن اسيطر عليهافأنا العنصر الرئيسى فى القتال ومهما تطورت أسلحة الجيوش فسوف أظل انا رجل المشاة سيد المعارك وكل المعارك وسوف استخدم سلاحى الأبيض لأقتل العدو وأحرر الرض وأرفع فو قها العلم
انتهت الخاطرة التى توضح اعتزاز الشهيد بسلاحه فتحية لسيد المعارك وكل المعارك
وفى قصة وحش الصعيد
عشت لحظات قلق وترقب على الشهيد وزملائه واحتبست انفاسى .. بداية من التصدى لدبابات ومدرعات العدو والحاقهم خسائر فادحة بها .. الى الطائرتين تحصدان الرفاق .. اسقاط الوحش لطائرة منهما كات تحمل كوماندوز اسرائيلى .. الطلقة بجندى .الذخيرة نفذت من زملائه ..كان وحش الصعيد استبدل طعامه بالذخيرة
ومن أكثر ما تاثرت به رسالته الى اخيه حيث كان يدرك تماما انه ماض الى الشهادة ولأول مرة اعلم انه تم وضع اوراق الشهيد ومتعلقاته التى كانت بحوذة جندى العدو فى المتحف الحربى..
وروعة الكتاب دفعتنى الى قراءة الملحق بأسماء الحاصلين على نجمة سيناء والحاصلين على نجمة الشرف العسكرى وقصيدة فى عشة الدجاج
شكرا لأستاذنا أحمد عطية الله على الكتاب الرائع ..وحقا يبقى الكتاب المطبووووووووووووووووع سيد المعرفة فالقراءة فى كتاب بين يدى أكثر متعة عما سواها من قراءات ..مهما تعددت مصادر المعرفة يبقى للكتاب المطبوع ولكتابه بريقا لايزول
تحياتى لكم


ساحة النقاش