
نَزَلَتْ للنَّهْرِ فَتَبَرَّجَتْ
فَابْتَسَمَ النَّهْرُ لِحُسْنِهَا
بِيَدِهَا تُدَاعِبُ مَاءَهُ
يا وَيْلَ النَّهْرِ مِنْ يَدِهَا
كَشَفَتْ سَاقَهَا.. لَمَسَتْهُ
بِأَطْرافِ أَصَابِعِهَا
بَارِدٌ هو
أَمْ حَارٌ مِثْلَ قَلْبِهَا
خَلَعَتْ عَنْهَا ثَوبَ النَّدَى
فَظَهَرَتْ آيَاتُ جَمَالِهَا
فاحتضنت النهر و مالت
تَسْبَحُ عَلى ظَهْرِهَا
و قَطَراَتُ النَّهْرِ تُغَطَّي
مَعَالِمَ حُسْنِهَا
بَكَى النَّهْرُ شَوْقًا
فَراحَتْ
تَمْسَحُ الدَّمْعَ بِشَفَتِيْهَا
و تَكْتُبُ على جَبِينِهِ
أَجْمَلَ قَصَائِدِهَا
غَاصَتْ الحَسْنَاءُ في مَاءِهِ
فَتَنَاثَرتْ خَصِلاتُ شَعْرِهَا
عَلى صَدْرِ النَّهْرِ تُغَطَّيهِ
يا وَيْلَ النَّهْرِ مِنْ شَعْرِهَا
بَاحَ لهَا العَاشِقُ أَنَّ
قَطَراتِهِ تَنْحَتُ خِصْرَهَا
فَهَمَسَتْ له بِدَلاَلٍ
تُرِيدُ نَحتًا على قَلْبِهَا
يا وَيلَ النَّهْرِ من قَلْبِهَا
و لَمَّا حَانَ وقْتُ الفِرَاقِ
لَبِسَتْ الحُلْوَةُ فُسْتَانَهَا
و وَدَّعَتْ النَّهْرَ بِقُبْلَةٍ
على أَمَلِ لِقَائِهَا
رزاد نور

