ناقش عدد من مسئولى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بعدد من البنوك العاملة فى السوق المحلية ، العقبات والعراقيل والتحديات التى تواجه تدفق التمويل بصفة عامة ، ولمشروعات القطاع الزراعى بصفة خاصة ، فى ندوة عقدتها غرفة التجارة والصناعة الفرنسية الإثنين الماضى.

أشار الحضور إلى أنه رغم الجهود المبذولة من جميع الجهات المعنية إلا أن القطاع مازال يواجه الكثير من التحديات ، التى تستوجب الإسراع فى حلها والتغلب عليها لجنى الثمار ، وليحتل القطاع مكانته الحقيقية حتى يلعب الدور المطلوب منه.

وقالوا إن البنوك تحاول دعم القطاع منذ سنوات ، بالاضافة لمبادرة البنك المركزى الأخيرة لدعم وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، لكن الشق التمويلى ليس كل شئ ، خاصة ان %85 من المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، خارج تغطية البنوك حتى الان، وهو ما يعنى انه مازال هناك الكثير.

جاء ذلك خلال الندوة التى عقدتها غرفة التجارة والصناعة الفرنسية ، حول البرامج الجديدة لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، ومبادرة البنك المركزى لتمويل القطاع بفائدة تصل إلى %5.

من جانبه أكد حمدى عزام عضو مجلس إدارة تنفيذى ببنك التنمية الصناعية والعمال المصرى ، أن البنوك لا تغطى سوى %15 من المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى السوق المحلية ، رغم أنها تمثل أكثر من %90 من اقتصادات معظم دول العالم ، وتستوعب %80 من العمالة ، وتساهم فى %75 من الصادرات المصرية.

وأضاف أن القطاع الزراعى له أهمية كبيرة فى قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، إذ يمثل %20 من الصادارت ، وكانت تصل فى الماضى إلى %60، مشيراً إلى أن الاحصائيات تشير إلى أن عدد السكان سيصل إلى 125 مليون نسمة فى 2031 ، وهو ما يعنى حاجة أكبر إلى تنشيط سوق الإنتاج والتصنيع الزراعى لسد الاحتياجات التى ستتزايد بشكل كبير.

وأكد أن هناك عدة خصائص للمشروعات الصغيرة والمتوسطة منها قدرتها على استيعاب العمالة خاصة محدودة الخبرة ، كما أنها لا تحتاج إلى رأس مال كبير ، وتأسيسها لا يحتاج وقتاً أو تكلفة كبيرة ، كما أنها تساهم فى تضييق الفجوة الاقتصادية بين المدينة والقرية ، وتحد من الهجرة إلى المدن بحثا عن فرص عمل ، وتعمل على زيادة الناتج المحلى الإجمالى.

وأشار إلى أن هناك الكثير من الجهات التى تعمل وتهتم بدعم القطاع الزراعى، منها البنوك ، والصندوق الاجتماعى للتنمية ، والجمعيات الأهلية ، والمحليات ، والغرف الصناعية ، وشركات التخصيم ، وشركات التقييم الائتمانى ، والجهات الدولية المانحة ، وشركات التأجير التمويلى ، وشركات الاستعلام الائتمانى.

وأضاف أنه مازال هناك الكثير من التحديات التى تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة أهمها نقص المعلومات سواء عن المشروعات القائمة ، أو الفرص المتاحة ، والرؤية المستقبلية ، مشيراً إلى أن حل ذلك يكمن فى إنشاء قاعدة معلومات تتميز بالشمول ، والدقة ، حتى تساعد على التخطيط الاستراتيجى.

وأضاف "عزام" أن هناك معوقات إدارية تواجه قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، ومنها طول إجراءات تأسيس وتراخيص المشروعات ، وارتفاع التكلفة ، والحل هو تطبيق نظام الشباك الواحد.

وتابع أن هناك معوقات تمويلية منها عدم كفاية أساليب ووسائل الاتصال مع البنوك، وطول الإجراءات ، ونقص البيانات ، رغم الطفرة الحالية فى الشق التمويلى ، بعد الجهود الأخيرة للبنك المركزى والقطاع المصرفى ، إذ لا تمثل نسبة المتعاملين مع البنوك سوى %15.

وأوضح أن المشروعات الصغيرة تواجه أيضاً مشكلة فى التسويق ، ولابد من وجود مبادرة للتسويق الميدانى لتلك المشروعات من خلال الجمعيات الأهلية ، ووجود كيان أو جهاز تسويقى يناسب الحجم المحدود للمبيعات والإنتاج.

وأكد على أهمية تأسيس مكتب للاستعلام الائتمانى يخص تلك المشروعات ، وشركات لضمان مخاطرها ، مشيراً إلى أهمية التأهيل والتدريب لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، والعمل على تناسب مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل.

وشدد على أن فشل التسويق ، بجانب غياب التأهيل والتعليم ، تعتبر من أبرز التحديات التى تواجه القطاع ، وطالب بانشاء اتحاد تعاونى للمحاصيل.

وقال إن البنوك لم تتوقف عن تغطية استيراد خطوط إنتاج بالعملات الأجنبية ، لكن ذلك يتوقف على ظروف كل بنك ، وأشار إلى أن الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة ، نال حيزاً كبيراً من مؤسسات الدولة، مؤكداً أن الإهتمام به جاء متأخراً.

وأوضح أن البنك المركزى قام بعدة خطوات ، أبرزها وضع تعريف موحد، بجانب مبادرة التمويل بفائدة %5 خاصة للمشروعات التى تساهم فى الحد من التصدير ، بالإضافة إلى تضييق الخناق على التمويل الاستهلاكى ، والتوجيه نحو التمويل الإنتاجى ، مشيراً إلى أن البنوك بها كم كبير من السيولة ، إذ بلغت قيمة الإيداعات بالقطاع 2.2 تريليون جنيه ، لـ يصل حجم الائتمان إلى 900 مليار جنيه.

من جانبه قال جلال السباعى رئيس قطاع القروض ببنك التنمية والائتمان الزراعى إن البنك يعمل منذ  انشائه على دعم وتمويل صغار المزارعين ، وكان يقدم تمويل بفائدة %5 لصغار المزارعين ، والجمعيات التعاونية.

وأشار إلى أن عدد العملاء وصل إلى 4 مليون مزارع بجميع الفروع التى يقدر عددها بـ 1210 فروع.

وأوضح أن الإنتاج النباتى يستحوذ على النسبة الأكبر من حجم قروض البنك ، حتى وصلت إلى 6 مليارات جنيه للإنتاج النباتى ، مضيفا أن البنك يشترك فى العديد من البرامج التمويلية مع التجارى الدولى لتمويل المشروعات الزراعية ، بأسعار فائدة تتراوح بين 7.5 و%9.5 ، بجانب قرض بفائدة 7 %من الوكالة الأمريكية لتمويل مشروعات البتلو.

وأشار"السباعى" إلى أن حجم التمويل المقدم من البنك لجميع المشروعات كبيرة ومتوسطة وصغيرة بلغ 22 مليار جنيه من إجمالى الميزانية البالغة 45 مليار جنيه ، وأن حجم محفظة تمويل الإنتاج الحيوانى ببنك التنمية والائتمان الزراعى ، بلغ 7 مليارات جنيه لصغار المزارعين بضمان الحيازة الزراعية.

وقال إن البنك يقدم العديد من برامج التمويل الزراعية ، والإنتاج الحيوانى من خلال قروض خارجية بفائدة ميسرة تصل إلى 5 و%7.

وكشف عن أن مصرفه بصدد الحصول على 100 مليون دولار من الصندوق السعودى للتمويل ، بهدف التوسع فى منح الائتمان للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بفائدة %5.

وتوقع أن يلعب مصرفه دور أكبر فى دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، بعد انتقاله إلى رقابة البنك المركزى.

وقال كامل سلام رئيس قسم برامج التمويل والمنح الدولية للقسم الزراعى بالبنك التجارى الدولى إن البنك يتفاوض من خلال وزارة التعاون الدولى حاليًا ، للحصول على قرضين تتراوح قيمتهما المالية بين 700 - 800 مليون جنيه ، من الوكالة الفرنسية للتنمية والصندوق الدولى للتنمية الزراعية ، يجرى تقديمها فى العامين المقبلين وتوجه للقطاع الزراعى.

وأضاف أن متوسط القروض التى تقدمها البنوك شهريًا للقطاع الزراعى تتراوح بين 300 - 400 مليون جنيه ، لافتاً إلى أن البنك لديه محفظة تمويلية لـ 60 ألف عميل للتمويل متناهى الصغر.

ولفت إلى أن تطبيق استراتيجية تقديم الخدمات والقروض الائتمانية للقطاع الزراعى بدأ منذ التسعينات ، مشيرًا إلى أنه وضع نظاماً لإدارة المنظومة لتمويل برامج الإنتاج الحيوانى والثروة الحيوانية وإنتاج الألبان ، وكان أول خط ائتمانى لهذا القطاع ، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبى.

وأضاف أن أنشطة البنك التمويلية للقطاع الزراعى شهدت اتساعاً فى الآونة الأخيرة لتضم مجالات جديدة كالرى ، والصرف الحقلى ، والبساتين ، والثروة الداجنة ، والمجازر ، وتصنيع اللحوم ، والتعبئة والتغليف، لافتاً إلى أنه وضع برنامجين لتنشيط التعامل داخل القطاع ، الأول يهتم بتشجيع الأطباء البيطرين لعمل مشروعات استثمارية ، بعد انتهاء مسألة التكليف الحكومى أسوة بباقى كليات الطب.

البرنامج الآخر يتمثل فى الاستثمار المالى فى الريف ، والذى يسمح بتمويل المراحل المتقدمة فى الاستثمار الزراعى ، مثل شراء السيارات المبردة ، لتجميع الألبان وخلافه.

وأشار إلى أن %90 من خطوط الائتمان الموجهة من البنك تخصص للقطاع الزراعى، مضيفاً أن عدد فروعه التابعة محدودة ، ولذلك تم التعاقد مع منح 14 بنكاً آخر يعمل بالسوق المحلي لتمويل المشروعات الزراعية ، ضمن سياسة التكامل البنكى.

وأضاف أن البنك التجارى الدولى يقوم حالياً باتخاذ أنشطة تسويقية للقروض المقدمة للفلاحين ، لتعليم أساليب الحصول على القرض ، وأفضل الشروط التى تتيح زيادة المرونة فى التعامل  بخلاف النظام الآلى الذى اتبعه لتوحيد آليات إقراض المنظومة بين جميع البنوك المحلية.

ولفت إلى أن حجم المحفظة التى يتم ادارتها لصالح المشروعات الزراعية المختلفة وصل إلى 1.4 مليار جنيه ، تم الحصول عليها من عدد من الجهات التمويلية، ويتم إتاحتها للقطاع من خلال البنوك للبنوك ، لإعادة إقراضها للقطاع الزراعى.

وأضاف أن البنك يتعامل مع جهات مانحة كالوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ، والاتحاد الأوروبى ، والبنك الدولى ، لاقتراض مبالغ مالية توجه لتمويل المشروعات الزراعية بالسوق المحلية ، لافتاً إلى أن القرض يتبع 3 سياسات لتسعير فائدة القروض المقدمة للمشروعات تتراوح بين 7.5 حتى 9.5 وفقاً لفترات السداد.

فيما قال أحمد حسنى مدير عام الخدمات غير المالية للشركات الصغيرة والمتوسطة بالبنك الأهلى  المصرى  إن هدف عمل البنك بالسوق المحلية لا يقتصر فقط على زيادة محفظته التمويلية ،  ولكن إعادة صناعة السوق أيضاً، عبر تقديم خدمات غير مالية تساهم فى تغيير منهجية ، وطريقة تعامل البنوك مع العملاء ، بحيث ييمنح القروض بتكلفة وآلية مناسبتين.

وأضاف أن البنك يركز حالياً على تقديم منتج متكامل للتعامل مع جميع العملاء، يتضمن إقراض كل مجالات القطاع الزراعى ، كتصنيع الأسمدة، والمبيدات ، وإنشاء شبكة نقل ، وسيارات مبردة ، وتصنيع ماكينات لتجفيف المنتجات.

كما لفت إلى أن البنك بدأ مؤخراً فى برنامج لتمويل قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة ، تمنح للعملاء لشراء آلات لتخفيض استهلاك الطاقة بسعر فائدة يصل إلى %12.5 ويتضمن مزايا أخرى تقدم للعميل عند انتظامه فى سداد الأقساط الشهرية.

مشيراً إلى أن هناك 2.4 مليون مشروع عامل بالسوق المحلية حالياً ، منها %90 عاملة بالقطاع غير الرسمى والـ % 10 المتبقية تعمل بالقطاع الرسمى ، ويتعامل %60 منها فقط مع البنوك.

ونوه إلى انتهاء البنك من توفير برامج تدريبية لنحو 300 صاحب مشروع متخصص فى المجال الصناعى بالتعاون مع المعهد المصرفى.

من جانبه قال حاتم كمال مدير إدارة تطوير المشروعات الزراعية بالصندوق الاجتماعى للتنمية إن الصندوق رصد 600 مليون دولار ، تم الحصول عليها من الجهات المانحة الخارجية ، ومن المقرر توجيهها لتمويل القطاع الزراعى.

وأشار إلى أن الصندوق شارك بنكى الأهلى المصرى ، والتنمية الصناعية فى وضع خريطة وإستراتيجية للقطاع الزراعى.

وأن عملية إقراض الصندوق للمشروعات الصغيرة تتم من خلال المنح المباشر، أو غير المباشر ، ويتم توجيه %10 من مخصصات الصندوق المالية عبر الإقراض المباشر ، و%90 يتم من خلال الإقراض غير المباشر.

لافتا إلى أن الصندوق مهتم بتمويل القطاع الزراعى ، ويتم تقديم عدد من الخدمات للعملاء، منها الدعم الفنى والتسويقى والتدريب ، بجانب منح التراخيص ، لافتًا إلى أن هناك 6 برامج من الجهات المانحة يعمل بها الصندوق الاجتماعى للتنمية بالنشاط الزراعى ، بجانب الإنتاج الحيوانى و الثروة السمكية .

 

أعدته للنشر / أسماء سمير

المصدر: http://www.almalnews.com
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 26 مشاهدة
نشرت فى 12 أكتوبر 2016 بواسطة PRelations

الإدارة العامة للعلاقات العامة إحدى الإدارات العامة التابعة للإدارة المركزية لشئون مكتب رئيس الهيئة

PRelations
تحت إشراف مدير عام الإدارة العامة للعلاقات العامة (الأستاذ/ خالد محمد العجرودى) »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

397,869