وقوع النساء في هذا المحظور

أن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.. أما بعد:

فإنه مع طغيان موجة الموضة والأزياء، وانتشار عدواها في سائر الأرجاء، أصبح النساء مولعات بأضوائها، ملازمات لإنتاجها، متابعات لقواعدها.. حتى ولو كانت مخالفة للنصوص الشرعية.

ومن المخالفات التي يقع فيها بعض النساء في هذا الخصوص: النمص.

أختي المسلمة:

ونحن في هذه السطور نبين لك خطورة هذه المخالفة على دينك ودنياك، وما لها تأثير سلبي على إيمانك وشخصيتك وصحتك. فما هو النمص؟ وما حكمه في الشرع؟ وهل له تأثير على الصحة؟

فالنمص: هو نتف شعر الوجه، وهو وإن كان يطلق في الغالب على نتف شعر الوجه عامة إلا أنه يغلب على القصد منه نتف شعر الحاجب لغلبة فعله. لذلك إذا قيل: النمص، فالغالب أن يقصد به القص من شعر الحواجب أو نتفها أو التخفيف منها أو الحلق منها.

حكمه الشرعي:

لقد وردت نصوص كثيرة تدل على تحريمه تحريماً بيّناً، فمن ذلك:

قول الله جلَّ وعلا: { إِن يَدعُونَ مِن دُونِهِ إِلا إِنَاثاً وَإن يَدعُونَ إِلا شَيطَاناً مَّرِيداً * لَّعَنَهُ اللهُ وَقَالَ لأُتَّخِذَنَّ مِن عِبَادِكَ نَصِيباً مَّفرُوضاً * وَلأُضِلَّنَّهُم وَلأُمَنِّيَنَّهُم ولآمُرَنَّهُم فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنعَامِ وَلآمُرَنَّهُم فَلَيُغَيِرُنَّ خَلقَ اللهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيطَانَ وَلِيّاً مِّن دُونِ اللهِ فَقَد خَسِر خُسرَاناً مُّبِيناً * يَعِدُهُم وَيُمَنِّيهِم وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيَطانُ إِلا غُرُوراً * أُوْلَئِكَ مَأوَاهُم جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنهَا مَحِيصاً } [النساء:117-121].

ووجه الدلالة من الآية أن الشيطان عدو لله قد أخذ على نفسه عهداً بإضلال الناس عن الهدي ومن بين أعماله في ذلك أن يأمرهم بتغيير خلق الله، { لآمُرَنَّهُم فَلَيُغَيِّرنَّ خَلقَ اللهِ } ، والنمص فيه تغيير للخلقة الأصلية لأن الوجه ومنه الحواجب قد خلقه الله جلَّ وعلا في أحسن تقويم، كما قال تعالى: { لَقَد خَلَقنَا الإِنسَان فِي أَحسَنِ تَقوِيمٍ } [التين:4]، والنامصة حينما تقوم بحف حواجبها أو قصها أو نتفها أو نتف شعر وجهها فهي بذلك تقع في مصايد الشيطان، ومكايده وتكون من المغيرات خلق الله.

وفي الحديث عن ابن مسعود قال: « لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله ، فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب ، فجاءت ، فقالت: إنه بلغني أنك لعنت كيت وكيت .

فقال: ومالي لا ألعن ما لعن رسول الله وهو في كتاب الله؟ فقالت: لقد قرأت ما بين اللوحين فما وجدت فيه ما تقول!

فقال: لو كنت قرأتيه لوجدتيه، أما قرأت: { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُم عَنهُ فَانتَهُواْ } [الحشر:7] ، قالت: بلى .

قال: فإنه قد نهى عنه !

قالت: فإني أرى أهلك يفعلونه! ;قال فاذهبي فانظري ، فذهبت فنظرت فلم تر في حاجبها شيئاً .

قال: لو كانت كذلك ما جامعتها . » [رواه البخاري ومسلم].

ففي هذا الحديث وعيد شديد لكل متنمصة أو نامصة، ألا وهو اللعنة التي هي الطرد من رحمة الله.

إنها الطرد من رحمة الله عز وجل!
اسمعي قول نبيك صلى الله عليه وسلم :
"لعن الله النامصة والمتنمصة"
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
سُئِلَ الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى:
ما حكم الأخذ من شعر الحاجبين أو تخفيفهما؟ فكان الجواب: لايجوز الأخذ من شعر حاجبيك أو التخفيف منهما. وذلك لأن من يفعل ذلك عوقب باللعنه من الله عز وجل.

فالنمص من الكبائر سواء كان نتفاً أو قصاً.
أختاه فكري جيداً،وهل نحن نحصل على الجنة إلا برحمة الله.
هذا سؤال أرجو أن تجدي له جواباً ؟؟؟؟؟؟

أختاه من لك سوى الله
إلى من تذهبين ؟ وإلى من تلجئين ؟ في يومٍ تتقلب فيه القلوب والأبصار.
اعلمي أخيتي أنك لن تفري من الوقوف بين يدى الله يحاسبك على كل ما فعلته

فاتقي الله يا أخية حتى تجدي السعادة في دنياك وآخرتك


ختي المسلمة:
فانظري أي جناية تجنيها على نفسها من تقدم على هذه المخالفة.. إذ يكلفها نزع شعيرات من هنا أو هناك في وجهها.. يكلفها ذلك حرماناً من رحمة الله سبحانه.. ومن حرم الرحمة أدركه - ولابد الشقاء - وتحريم النمص هو الذي عليه العلماء.

قال العلامة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله: ( لا يجوز أخذ شعر الحاجبين، ولا التخفيف منهما، لما ثبت عن النبي أنه لعن النامصة والمتنمصة، وقد بيَّن أهل العلم أن أخذ شعر الحاجبين من النمص ) [فتاوى المرأة:167].

وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: ( التجميل ينقسم إلى قسمين: أحدهما ثابت دائم، مثل: الوشر والوشم، النمص.. فهو محرم بل من كبائر الذنوب لأن النبي لعن فاعله.

الثاني: ما كان على وجه لا يدوم، فإنه لا بأس به مثل التجميل بالكحل والورس لكن بشرط أن لايؤدي هذا إلى محظور شرعاً مثل أن يكون فيه تشبه بالنساء الكافرات، أو أن يكون ذلك من باب التبرج.. فإن هذا يكون محرماً لغيره لا لذاته ) [زينة المرأة بين الطب والشرع:42 ].

وقال العلامة الشيخ عبدالله بن جبرين: ( لا يجوز القص من شعر الحواجب ولا حلقه ولا التخفيف منه، ولا نتفه، ولو رضي الزوج، فليس فيه جمال، بل تغيير لخلق الله وهو أحسن الخالقين، وقد ورد وعيد في ذلك، ولعن من فعله، وذلك يقتضي التحريم ) [فتاوى المرأة:170].


خطورة النمص على الصحة:


أختي المسلمة:
إن هذه المخاطر التي تتمخض عن نمص شعر الوجه، ونتف الحواجب ل

النمص بين الطب والشرع..!


( يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً* يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً)... ( يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون).
أما بعد..
فإنه من المؤسف حقاً أن نجد أخوات لنا قد سرن في ركاب الغرب متشبهات بنسائهم في عاداتهم وتقاليدهم. ومن بين ذلك التقليد الذي فُتن به (النمص) أو (نتف الحواجب).
ومن خلال هذه الأسطر، سنجد حكم الشرع والطب من هذه الظاهرة التي وللأسف قام بها الكثير من أخواتنا هدانا الله وإياهم لكل ما يحبه ويرضاه.
النمص في اللغة:
قال ابن الأثير:
النمص: ترقيق الحواجب وتدقيقها طلباً لتحسينها . والنامصة: التي تصنع ذلك بالمرأة، والمتنمصة: التي تأمر من يفعل ذلك بها. والمنماص: المنقاش.
النمص من ناحية الشرع:
ورد تحريم النمص في الكتاب وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أولاً: الكتاب:
قوله تعالى: ( ولأمرنهم فليغيرن خلق الله).
قال ابن العربي في هذه الآية :
المسألة السادسة:

لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة والواشرة والموتشرة والمتفلجات للحسن المغيرات لخلق الله).
فالواشمة : التي تجرح البدن نقطاً أو خطوطاً فإذا جرى الدم حشته كحلاً، فيأتي خيلاناً وصوراً فيتزين به النساء للرجال، ورجال صقلية وإفريقية يفعلونه ليدل كل واحد منهم على رُجلته في حداثته.
والنامصة: هي ناتفة الشعر تتحسن به.. إلى أن قال: وهذا كله تبديل للخلقة وتغيير للهيئة وهو حرام. وبنحو هذا ، قال الحسن في الآية.
ثانياً: السنة:
قوله صلى الله عليه وسلم : ( لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المتغيرات خلق الله).
قال ابن منظور في مادة ( لعن ):
واللعن: الإبعاد والطرد من الخير. وقيل : الطرد والإبعاد من الله.. وكل من لعنه الله فقد أبعده عن رحمته واستحق العذاب فصار هالكاً.

فتاوى عن حكم النمص لكبار العلماء المعاصرين

إنه من المناسب في هذا المقام أن نذكر حكم النمص، لكبار العلماء في هذا العصر:
*سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز: ما حكم تخفيف الشعر الزائد من الحاجبين؟ الجواب: لا يجوز أخذ شعر الحاجبين ولا التخفيف منهما لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( لعن الله النامصة والمتنمصة) وقد بين أهل العلم أن أخذ شعر الحاجبين من النمص. مجلة الدعوة، العدد 975
* سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين : ما حكم إزالة أو تقصير بعض الزوائد من الحاجبين؟
الجواب: إزالة الشعر من الحاجبين إن كان بالنتف فإنه هو النمص وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: النامصة والمتنمصة.. وهو من كبائر الذنوب ، وخص المرأة لأنها هي التي تفعله غالباً للتجمل ، وإلا فلو صنعه الرجال لكان ملعوناً كما تلعن المرأة والعياذ بالله وإن كان بغير نتف كالقص أو بالحلق فإن بعض أهل العلم يرون أنه
كالنتف لأنه تغيير لخلق الله ، فلا فرق بين أن يكون نتفاً أو يكون قصاً أو حلقاً وهذا أحوط بلا ريب ، فعلى المرء أن يتجنب ذلك سواء كان رجلاً أو امرأة.
* سئل فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين : ما حكم نتف الحواجب؟
الجواب: لا يجوز نتف شعر الحواجب ولا ترقيقه وذلك هو النمص، الذي نهى عنه. فإن النبي صلى الله عليه وسلم لعن النامصات والمتنمصات المغيرات لغير الله.
* ويقول فضيلة الشيخ ناصر الدين الألباني في (آداب الزفاف) ما نصه :
ما تفعله بعض النسوة من نتفهن حواجبهن ، حتى تكون كالقوس أو الهلال. يفعلن ذلك تجملاً بزعمهن! وهذا مما حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولعن فاعله بقوله صلى الله عليه وسلم : لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات لخلق الله.
قال محمود محمد شاكر في تعليقه على تفسير الطبري : المتنمصة والنامصة: التي تزيل شعر حاجبها بالمنقاش حتى ترققه وترفعه وتسويه.

النمص من ناحية الطب

اعلمي- يا أخيه- أن الله جلت قدرته لم يحرم شيئاً إلا لحكمة ومن حكم تحريم النمص: أن في ذلك ضرر على منطقة ما حول العين.
وهاكِ أقوال بعض أهل الطب في ذلك:
وصف أخصائيو عيون حالتين لالتهاب النسيج الخلوي حول العين بسبب نتف الحواجب.
1- امرأة عمرها اثنان وعشرون سنة، لديها احمرار وتورم. وذلك بعد يومين من نتف الحواجب!
2- امرأة كان لديها احمرار وألم حول حاجبها بعد يوم من نتف الحواجب وصبغها من قبل أخصائي تجميل.. وبعد أربعة أيام التهبت منطقة ما حول العين. وأدخلت المريضة المستشفى. وأعطيت المضادات الحيوية وريدياً ، ورغم هذا تشكلت فقاعات وقد خلفت الحالة بعد شفائها عيباً وتشوهاً شديداً بحجم 6سم.
ويقول الدكتور وهبة أحمد حسن(كلية الطب- جامعة الاسكندرية):
إن إزالة شهر الحاجب والوسائل المختلفة ثم استخدام أقلام الحواجب وغيرها من ماكياجات الجلد لها تأثيرها الضار ، فهي مصنوعة من مركبات معادن ثقيلة، مثل: الرصاص والزئبق. تذاب في مركبات دهنية مثل زيت الكاكاو.

وماذا بعد !!
إنها إشارات تحذير وصيحات نذير يطلقها الأطباء: أن أفيقي أيتها النامصة قبل فوات الأوان.. وصدق الله ..( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق). فصلت، الآية: 53

وقفات!!

أختي في الله:
إن من مقتضى إيمانك بأن ( محمد رسول الله) طاعته فيما أمر واجتناب ما نهى عنه وزجر. ومما نهى عنه عليه الصلاة والسلام ( النمص) كما تقدم ذكره، فالواجب التسليم والانقياد.
إن النمص من التشبه بالكافرات و من تشبه بقوم فهو منهم تحريج الاحتجاج بأن ذلك من التزين للزوج، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
وجوب المبادرة إلى التوبة ومن ترك لله شيئاً عوضه الله منه خيراً منه ( وإن هناك فتاة دميمة. وأما عن حواجبها فقد كانت غير متناسقة الشعر فيبدو على هيئة دوائر متزاحمة وشعيرات نافرة مما يزيد من دمامتها في نظر البعض، ولكنها كانت ملتزمة بأوامر الله مرتديه الحجاب فرزقها الله زوجاً هو أبهى ما يكون عليه الشباب من خُلق وخَلق حسن ، أعجب بها فمن الذي جملها في عينيه ، فجعل دمامتها سحراً وجاذبية وجمالاً؟ أليس الله الذي أطاعته ولم تُغير ما خلقها به من خلقه.

أختي المسلمة:

بعد أن مر بك حكم النمص وأقوال كثير من العلماء القدامى والمعاصرين وبعض أهل الطب ، أقول هداني الله وإياك إلى سبيل الرشاد:

اتقي الله وبادري بالتوبة وتذكري يوماً ترجعين في إلى الله وستسألين عما قدمت يداك وكيف تفعلين ما بعرضك للعن- وهو الطرد والإبعاد من رحمة الله- وأنت تسألين الله المغفرة والرحمة في الصلاة وخارجها.. أليس هذا تناقضاً بين قولك وفعلك؟! تطلبين منه الرحمة وتفعلين ما يعرضك للطرد من الرحمة، إن هذا لشيء عجاب!! ردي الأمر لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، يتبين لك الحكم الشرعي.. وتذكري قوله صلى الله عليه وسلم: من تشبه بقوم فهو منهم ، وقوله: لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً شبراً وذراعاّ ذراعاً حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم. . قلنا يا رسول الله: اليهود والنصارى! ..قال: فمن.
ولا تحتجي أختي المسلمة بأن هناك جمع من النساء يفعلونه ، بل تذكري قول الله تعالى: وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله. وقول السلف (الزم طريق الهداية ولا يغرنك قلة السالكين ، وأبعد عن طريق الغواية ولا يغرنك كثرة الهالكين).ولا تحتجي بأن ذلك من أمر زوجك عليك، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
توقف كل مؤمنة عاقلة على ضرورة مراجعة نفسها كما تنذر كل مقبلة على النمص وتدق لها ناقوس الخطر..

إن مخاطر النمص تشمل دين المسلمة ودنياها.. إنه يهدد إيمانها لأنه من إيحاءات الشيطان ووساوسه وحبائله { لآمُرنَّهُم فَلَيُغَيرُنَّ خَلق اللهِ } ، كما يهدد صحتها وجمالها لأنه مضر كما تبين للأطباء ولأن جماله مخالف للطبيعة الخلقية التي فُطر على استحسانها الناس.

وإليك أخية أسباب وقوع النساء في هذا المحظور:

الإفتتان بالموضة:

فالموضة لا تقتصر في غزوها على اللباس بل أصبحت تغزو النساء في كل ما يتعلق بحياتهن حتى أجسادهن.

فالنمص مثلاً يُعد من متطلبات الموضة الحديثة.. تتغير أشكاله.. بل ألوانه من وقت لآخر.. وهنا حين تُفتن الأخت المسلمة بهذه البدعة المحدثة.. وتضعف شخصيتها أمام دعايات الأزياء والموضة تصبح عبدة لتلك الدعايات.. مولعة بمسايرة ركبها.. فعلى سبيل المثال: سادت في أوائل هذا القرن موضة الحواجب الثقيلة، حيث كانت المرأة تستخدم قلماً خاصاً يعطي لوناً أسود، فتخطط به حول حاجبيها لتبدو أكبر وأكثف مما هي عليه.. وبعد ذلك بزمن سادت موضة التنمص: وهي إزالة الشعيرات النافرة عن خط الحاجب، فانتهت بظهور موضة الحواجب الكثيفة.. ثم ظهرت بعدها الحواجب الرفيعة المقوسة.. التي تجعل المرأة تبدو كالمندهشة.. فضلاً عن أنها تبدو أكبر من سنها الحقيقي..

تروي إحدى الأخوات ..
مشهدا رأته بعينها يدل على افتتان النساء بالموضة، تقول: لقد رأيت ذات مرة فتاتين تقلبان في مجلة ألمانية للأزياء فرأيت إحداهن قد توقفت عن التقليب وهي تقول لزميلتها: ألم يلفت نظرك شكل حواجب عارضات الأزياء.. إنها متروكة كما هي.. تأملي معي هذه الصورة.. لابد أن الموضة الآن هي الحواجب الطبيعية! !

فأخذت الأخرى تحدق في الصورة بشدة ثم قالت: صحيح.. ما أجملها!

أختي المسلمة:
إن قضية الموضة والأزياء تعتبر من الفتن التي تهدد عفة النساء، فاحذري من الانجراف وراءها فهي لا تعترف بالقيود الشرعية، ولا بالأصول العرفية وأغلبها تأتي من دول الغرب الكافرة، وقد حذرنا رسول الله ، من اتباع سنن اليهود والنصارى، وإن من سننهم: النمص والوشم والوشر كما هو حال نسائهن وعارضات الأزياء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لتتبعنّ سَنَنَ من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى إذا دخلوا جحر ضب دخلتموه ، قالوا: اليهود والنصارى ؟ قال: فمن ! »

الرغبة في الجمال:

وهناك من الأخوات من تقدم على النمص طلباً للجمال والحسن، وهذا لا يسوّغ لهن ذلك لأن الجمال على درجات ولو أطاعت الفتاة هواها في طلب الجمال لوقعت في مخالفات كثيرة لا حصر لها.

يقول العلامة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: ( التجميل نوعان: تجميل لإزالة العيب الناتج عن حادث أو غيره، وهذا لا بأس به ولا حرج فيه، لأن النبي أذن لرجل قُطعت أنفه في الحرب أن يتخذ أنفاً من ذهب.

والنوع الثاني: هو التجميل الزائد، وهو ليس من أجل إزالة العيب بل لزيادة الحسن، وهو محرم ولا يجوز، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن النامصة والمتنمصة، والواشمة والمستوشمة.. كما في ذلك من إحداث التجميل الكمالي الذي ليس لإزالة العيب.. ) [فتاوى المرأة لمحمد عبدالعزيز المسند:215].

طاعة الزوج:

وهناك من الأخوات من تقع في النمص بطلب أو أمر من زوجها لكونه يحب ظهورها بمظهر أجمل، وهذا مخالف للشرع فإنه كما قال صلى الله عليه وسلم : « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق »

فطاعة الزوج واجبة على الزوجة في المعروف، وليس من المعروف أن تقع في النمص الذي يوجب لها العنة والطرد من رحمة الله.

أختي المسلمة: اعلمي أن الله جلَّ وعلا لم يُحرم عليك الزينة مطلقاً، وإنما جعلها مقيدة بما يحفظ عليك مصالح الدنيا والآخرة، فما حرّمه الله من الأمور في الزينة إنما حرمه لما فيه من الضرر الأكيد سواء أدركته عقولنا القاصرة أم لا.

ولقد تبين لك في هذا الكتاب ضرر النمص على المسلمة في الدنيا والآخرة.. فصوني نفسك عن هذه المخالفات المحدثة.. فإن جمالك يزداد بطاعة الله.. ونورك يسطع بعبادة الله..

ولك في ما أحلَّه الله من الزينة غنية وكفاية.. تذكري أن الوجه سيبلى.. والخدود سيأكلها الدود.. والجسد كله سيفنى.. ولا يبقى لك في القبر إلا ما قدّمت من عمل صالح.. وفقك الله لما يحب ويرضى..

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 2377 مشاهدة
نشرت فى 5 مارس 2013 بواسطة MuhammadAshadaw

بحث

تسجيل الدخول

مالك المعرفه

MuhammadAshadaw
مكافحة اضرار المخدرات والتدخين ومقالات اسلامية وادبية وتاريخيه وعلمية »

عدد زيارات الموقع

902,415

المخدرات خطر ومواجهة

مازال تعاطي المخدرات والاتجار فيها من المشكلات الكبرى التي تجتاح العالم بصفة عامة والعالم العربي والإسلامي بصفة خاصة وتعتبر مشكلة المخدرات من أخطر المشاكل لما لها من آثار شنيعة على الفرد والأسرة والمجتمع باعتبارها آفة وخطراً يتحمل الجميع مسؤولية مكافحتها والحد من انتشارها ويجب التعاون على الجميع في مواجهتها والتصدي لها وآثارها المدمرة على الإنسانية والمجتمعات ليس على الوضع الأخلاقي والاقتصادي ولا على الأمن الاجتماعي والصحي فحسب بل لتأثيرها المباشر على عقل الإنسان فهي تفسد المزاج والتفكير في الفرد وتحدث فيه الدياثة والتعدي وغير ذلك من الفساد وتصده عن واجباته الدينية وعن ذكر الله والصلاة، وتسلب إرادته وقدراته البدنية والنفسية كعضو صالح في المجتمع فهي داخلة فيما حرم الله ورسوله بل أشد حرمة من الخمر وأخبث شراً من جهة انها تفقد العقل وتفسد الأخلاق والدين وتتلف الأموال وتخل بالأمن وتشيع الفساد وتسحق الكرامة وتقضي على القيم وتزهق جوهر الشرف، ومن الظواهر السلبية لهذا الخطر المحدق أن المتعاطي للمخدرات ينتهي غالباً بالإدمان عليها واذا سلم المدمن من الموت لقاء جرعة زائدة أو تأثير للسموم ونحوها فإن المدمن يعيش ذليلاً بائساً مصاباً بالوهن وشحوب الوجه وضمور الجسم وضعف الاعصاب وفي هذا الصدد تؤكد الفحوص الطبية لملفات المدمنين العلاجية أو المرفقة في قضايا المقبوض عليهم التلازم بين داء فيروس الوباء الكبدي الخطر وغيره من الأمراض والأوبئة الفتاكة بتعاطي المخدرات والادمان عليها.