*  التعريفات الطبية  <!--EndFragment-->

ويركز على الاسباب العضوية لمظاهر صعوبات التعلم, والتي تتمثل في الخلل العصبي أو تلف الدماغ.

الخلل الوظيفي المخي البسيط :

لقد بدأ المهنيون خلال فترة الستينات ملاحظة كثير من الأطفال الذين يتمتعون بقدرات عقلية عادية أو فوق المتوسطة و يعانون من صعوبة في التعلم ويظهرون سلوكيات شبيهة بسلوكيات الأطفال ذوي الإصابات الدماغية، في حين لم يعرف أن لديهم تلفاً في الدماغ ولم يكونوا متخلفين عقلياً أو مضطربين انفعالياً. وغالباً ما كان انخفاض تحصيلهم يعزى إلى عدد من العوامل البيئية أو الشخصية مثل الضغط الوالدي، وترتيب الطفل في الأسرة، وتنافس الأخوة، والقلق، وضعف الدافعية، أو عدم ملاءمة بيئة المنزل للدراسة.

ولقد بذل كثير من أولئك الأطفال جهوداً كبيرة في دراستهم ولكنهم لم يتمكنوا من النجاح، وحقق البعض منهم مستوى مناسباً من التحصيل ولكن بعد بذل جهود غير عادية للمحافظة على ذلك. وكانت خصائصهم السلوكية شبيهة بسلوكيات الأطفال الذين عرفوا بأن لديهم إصابة في الدماغ، مع أنها كانت أقل حدة منها.

وقد تم الربط بين العجز الحاد لهؤلاء الأطفال والصعوبات الشديدة لأؤلئك الأطفال ذوي الإصابات الدماغية، وبسبب التردد في إطلاق مسمى ذوي الإصاباة الدماغية على هؤلاء الأطفال، رجع المهنيون إلى مفهوم التلف المخي البسيط الذي أطلقه ستراوس وليتنن (1947) كسبب لصعوبات التعلم.

وبسبب صعوبة إثبات هذا التلف، وبسبب أن عدم نضج – وليس تلف – النظام العصبي المركزي يمكن أن يسبب نفس صعوبات التعلم تم تعديل مصطلح التلف المخي البسيط ليصبح الخلل الوظيفي البسيط، ولقد تم تفضيل مصطلح الخلل الوظيفي لأنه يؤكد على النتائج السلوكية والتعليمية لتلف الدماغ أو تأخر النمو.

جمع كليمنتس تسعة وتسعين عرضا للخلل الوظيفي المخي البسيط، وجاء ترتيب أكثر عشرة خصائص تكراراً ليشتمل على النشاط الزائد، اضطرابات الإدراك الحركي، الاضطراب الانفعالي، عجز في التناسق العام، عجز في الانتباه والاندفاعية، عجز في الذاكرة والتفكير، صعوبة خاصة بالتعلم، اضطراب في النطق والسمع، إشارات عصبية غامضة، وتخطيط دماغي غير عادي. وبسبب وجود تنوع كبير في السلوكيات التي يظهرها الطلاب ذوو صعوبات التعلم، فمن النادر أن نجد طالبين اثنين يتشابهان من حيث خصائصهما واحتياجاتهما التعليمية.

وفي نهاية الستينات أصبح مسمى الخلل الوظيفي المخي البسيط مثاراً للنقد والتجريح وذلك لعدة أسباب:

1-   لم يكن هناك أساس لتوجهه الطبي، فالانحرافات العصبية قد لا يمكن اثباتها، إذ لم يكن هناك سوى مؤشر طبي واحد ضمن الخصائص العشرة الأكثر تكراراً لما عرّف على أنه خلل وظيفي مخي.

2-  أن خلل الدماغ أمر جوهري في حد ذاته وبالتالي لا يوصف بالسيط.

3-   لقد تم تطوير العديد من الاختبار المسحية في نهاية الستيان لقياس تطور المهارات الحركية، اللغوية، الاجتماعية ، الإدراكية – البصرية، والأكاديمية. وحيث أن هذه المهارات التي سيتم معالجتها وليس الدماغ، لذلك لم يكن من المناسب الاستدلال على الخلل الوظيفي الطبي من هذه السلوكيات.

4-  الخلل الوظيفي في الدماغ لا يمكن شفاؤه عن طريق التدريب المباشر للدماغ.

5-  المصلطح غير مرتبط بعملية البرمجة ويؤثر في تشكيل توقعات سلبية غير ضرورية.

الإصابة الدماغية :

وقد عرف ستراوس وليتنن (1947) الطفل الذي يعاني من إصابة دماغية بأنه: "ذلك الطفل الذي تعرض لإصابة أو التهاب في المخ قبل أو أثناء أو بعد الولادة مما قد يؤدي إلى عجز في النظام العصبي الحركي، وقد يبدي مثل هذا الطفل اضطراباً في السلوك أو الادارك (استقبال المعلومات) أو التفكير بحيث تظهر منفردة أو مجتمعة، ويمكن إثبات هذه الاضطرابات عن طريق اختبارات محددة، ومن شأن هذه الاضطرابات أن تمنع أو تعيق عملية التعلم العادية" 

وقد أكد بعض المتخصصين على ضرورة أخذ إصابة الدماغ بالاعتبار عند تقييم مشكلات التعلم في حين ذهب البعض الآخر إلى أن ذلك ليس ضرورياً، إذ وجدوا بأن مصطلح إصابة الدماغ ينطوي على بعض أوجه الضرر لعدة أسباب:

1-  يشير إلى أن حالة الطفل ميئوس منها، إذ لا يمكن إصلاح خلايا الدماغ المعطوبة.

2-   مصطلح شامل يضم أنماطاً كثيرة من الأفراد ذوي الإصابات الدماغية ولكنهم يختلفون كثيراً، فالمصلطح لا يصف خصائص الطفل ولا يقترح طرقاً تدريسية مناسبة.

3-   إن معرفة طبيعة وحجم إصابة الدماغ لا يمكن أن تساعد المدرس في تحديد طريقة العلاج بسبب أن التلف غير مرتبط مباشرة بطبيعة وحجم المشكلات الوظيفية.

4-   يستخدم مصطلح إصابة الدماغ غالباً عندما لا يتم التحقق من التسمية ولكن حين كان يتم إثبات إصابة الدماغ فإن التسمية المستخدمة كانت أكثر تحديداً مثل الصرع Cerebral Palsy وكبر حجم الجمجمة (استسقاء الدماغ) Hydrocephaly .

5-   حتى لو تم إثبات وجود إصابة في الدماغ لدى الأطفال فإن قدراتهم الحقيقية وليست الأسباب المحتملة هي التي تحتاج إلى وصف حيث أن القدرة هي التي توجه البرمجة في حين أن مسمى إصابة الدماغ لا يحقق ذلك.

المصدر: موقع الأستاذه العنود عبد العزيز محمد العسكر
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 371 مشاهدة

ساحة النقاش

L-Disabilities
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

64,710