* التعريفات التربوية:
ويركز على نمو القدرات العقلية بطريقة غير منتظمة, كما يركز على مظاهر العجز الأكاديمي للطفل, وأخيراً يركز على التباين بين التحصيل الأكاديمي و القدرة العقلية للفرد.
1. فقد عرف كيرك (1962) صعوبات التعلم كالتالي:
"ترجع صعوبة التعلم إلى عجز أو تأخر في واحدة أو أكثر من عمليات النطق، اللغة، القراءة، التهجئة، الكتابة أو الحساب ناتجة عن خلل محتمل في وظيفة الدماغ و / أو اضطراب انفعالي أو سلوكي ولكنها ليست ناتجة عن تخلف عقلي، أو إعاقة حسية، أو عوامل ثقافية أو تعليمية" .
لقد اعتبر كيرك العوامل الانفعالية بالإضافة إلى العوامل العصبية مسببات لصعوبات التعلم. وتمثل المحك الأساسي الذي تبناه للتعرف على صعوبة التعلم في وجود تباين واضح بين مجال الصعوبة والقدرات الأخرى.
وفي عام 1963 استخدم هذا المصطلح في كلمته التي ألقاها في المؤتمر الذي عقد بشأن الأطفال المعوقين إدراكياً، وكان مما قاله كيرك في ذلك الاجتماع:
"لقد شعرت لبعض الوقت بأن الألقاب التي نطلقها على الأطفال مرضية لنا ولكنها ذات فائدة قليلة للطفل نفسه. ويبدو أننا سوف نكون أكثر رضاً إذا أعطينا اسماً فنياً للحالة حيث ينهي ذلك النقاش والخلاف، فنحن نعتقد بأننا نعرف الإجابة إذا ما أعطينا الطفل اسماً أو لقباً مثل اصابة مخية، توحد، تخلف عقلي، حبسه...الخ. وكما أشرت سابقاً فإن مصطلح "الإصابة المخية" يحمل معنى قليلاً لي إذ لا يعطيني فيما إذا كان الطفل ذكياً أو كسولاً، ذو نشاط زائد أو خاملاً. أنه لا يقدم لي أي إشارة تساعد في التدريب. إن كلاً من المصطلحات التالية: الصرع، الإصابة المخية، التخلف العقلي، الحبسة ... الخ هي مصطلحات تصنيفية في حقيقة الأمر. فهي إلى حد ما ليست تشخيصاً وذلك إذا كنا نعني بالتشخيص تقييم الطفل بطريقة تؤدي إلى شكل من العلاج " .
وقد أشار كيرك بأن غرض الاجتماع كما يفهمه ليس التركيز على الأطفال المتخلفين عقلياً أو المضطربين انفعالياً الناتجة عن عوامل بيئية، وليس التركيز كذلك على الأطفال المعوقين إعاقة حسية مثل الصم وكف البصر، ولكن تركيزه واهتمامه الأساسي هو الأطفال القادرين على السمع والإبصار وليس لديهم عجز واضح في القدرة العقلية، ولكنهم يظهرون انحرافاً في السلوك والنمو النفسي إلى الحد الذي يكونوا فيه غير قادرين على التكيف مع البيت أو التعلم بالطرق العادية في المدرسة. وترجع أسباب هذه الانحرافات السلوكية كما هو متفق عليه إلى نوع من الاضطراب الوظيفي للدماغ.
وحيث أن كلاً من التربويين والأهالي يفضلون استخدام ألقاب من شأنها أن تقدم إرشادات تربوية، فقد اقترح كيرك مسمى صعوبات التعلم (Learning Disability)، والذي أصبح من أكثر مجالات التربية الخاصة نمواً، وقد لاقى ذلك المصلطح قبولاً كبيراً لدى الأهالي مما دفعهم في ذلك الاجتماع إلى تنظيم جمعية الأطفال ذوي صعوبات التعلم Association for Children and Adult with Learning Disability (ACLD) وهكذا ولد ميدان صعوبات التعلم، وهكذا أصبحت الجمعية منظمة تدافع عن حقوق الأطفال ذوي صعوبات التعلم وأصبح لها أثراً كبيراً في استصدار التشريعات عن مستوى الولايات المتحدة.
وقد حصل مصطلح صعوبات التعلم على رضى معظم القادة التربويين في المجال بسبب تحول التعريف من الأسباب الطبية نحو البعد التربوي.
2. تعريف كليمنتس :
"يرجع مصطلح الخلل الوظيفي المخي البسيط في هذه المقالة إلى أؤلئك الأطفال الذين يقع معدل ذكائهم ضمن متوسط الذكاء لدى الأفراد العاديين أو أقل أو أعلى من المستوط ويعانون من صعوبات في التعلم أو السلوك تتراوح بين بسيطة وشديدة وتكون مصحوبة بانحرافات في وظيفة النظام العصبي المركزي. وقد تظهر هذه الانحرافات بسبب عجز في الإدراك، تشكيل المفاهيم، اللغة، الذاكرة، ضبط الانتباه، الاندفاعية، أو الوظيفة الحركية، أو بسبب من اجتماع بعض أنواع العجز تلك.
وقد تنتج هذه الصعوبات عن انحرافات جينية، أو شذوذ كيميائي حيوي أو أذى في الدماغ قبل الولادة، أو أمراض أو اصابات تحدث خلال السنوات الحرجة لنمو نضج النظام العصبي المركزي أو قد تنتج عن أسباب غير معروفة".


ساحة النقاش