حجم مشكلة الحوادث وأثرها فى زيادة أعداد المعوقين :-
فى عالم اليوم وفى عالم الغد سمات غالية وبصمات قوية تفرضها المدنية وتحتمها إرادة التطور ونحن نقف حيالها عاجزين ، إذ أنه فى حين يفرض علينا قبولها كسنة من سنن التطور نقبلها ككل ، ونأخذها بكل حسناتها وأضرارها ونعيشها بكل خيرها وشرها .
عالمنا اليوم يتميز بخصائص أهمها الحركة والسرعة وتستلزم الحركة تفوقاً هائلاً فى الماكينة والآلات وتستلزم السرعة تطويراً دائماً فى الأعمال اليومية.
لهذا زاد إستعمال الماكينات والآلات فى المصانع والمنازل وزادت حركة المرور فى البر والبحر والجو ،
ومع كل ذلك زاد إستعمال الكيماويات بصورة لم يسبق لها مثيل ، كل ذلك حسنات من فضائل العصر والتطور، ومع كل الحسنات زادت الأخطار التى يتعرض لها الإنسان وكأنما الخير والشر توأمان لا ينفصلان .
ولو أننا سنحاول جاهدين أن نتجنب إغراء الخوض فى إحصائيات وأرقام إلا أننا سنتذكر ما هو ضرورىلإعطاء فكرة واضحة عن حجم مشكلة الحوادث المنزلية ، وحوادث الطرق وضخامتها وخطورة نتائجها عامة وخاصة قاصداً توجيه الأنظار إلى طبيعتها ، ومحاولين إرسال القواعد العامة لعلاجها والتقليل من الخسائر الفادحة بالنسبة للمصابين وعائلاتهم وبالنسبة للإقتصاد القومى .
إن منظمة الصحة العالمية تقول أن 10 % من بنى الإنسان على مستوى العالم يعانون من درجة أو أخرى من درجات الإعاقة ، ومن هذا المنطق فنحن نفترض أنه يوجد حوالى خمسة مليون مواطن يعانون من نوع من أنواع الإعاقة ، وفى بلادنا كما فى كثير من الدول النامية ، فإن حوادث المنزل تعتبر من أهم الأسباب التى تهدد حياة                                                                                                   أطفالنا ، وتحد من قدراتهم ، ولكنها رغم ذلك لا تلقى العناية والرعاية المطلوبة فى مجال الوقاية من الإعاقة ، ومن المؤسف أن تكون الحوادذ التى تصيب الأطفال على قائمة أسباب الإعاقة .
أسباب حوادث الطرق
تشكل حوادث الطرق عاملاً خطيراً فى زيادة أعداد الوفيات والإعاقات الناجمة عنها ، وتعتبر معدلات حوادث الطرق فى بلدان العالم الثالث ذات نسبة مرتفعة جداً عن المعدلات المماثلة فى العالم المتقدم
مما يتطلب وضع تدابير عملية لسلامة المرور على الطرق بالإضافة إلى الإستعدادات التامة لمواجهة المشكلة أو الحادثة عند وقوعها والإبلاغ عنها – وللطفل نصيب أوفر من هذه الحوادث سواء عن دالتواجد بالطريق مرتجلاً ، أو فى حالة تواجده فى سيارة مع الأسرة وسلوك الطفل مستعمل الطريق الصادر عن تصرفاته الإرادية فى إحترام الإشارة وعبور الطريق من أهم العوامل المؤدية إلى وقوع معظم الحوادث ، كما أن لمستويات اللياقة الطبية الخاصة بسائقى السيارات عامل مهم آخر .
مما يمكن إدراكه تحت مسببات حوادث الطرق ، ومصادرها بعد وسائل النقل والتصادمات/سقوط المبانى /تسلق الأشجار/أسلاك الكهرباء وبالوعات غير المغطاه .
دور الأسرة فى حماية الطفل من الحوادث
الأسرة هى الخلية الأولى التى يولد الطفل فيها ، وينشأ فى كنفها ، وتتحمل تربيته وإعداده للحياة العادية بالمجتمع .
وتعتبر علاقة الأسرة بالطفل ذات أثر كبير على تكوين شخصيته ، وتؤثر مستقبلياً على قدرته فى تكوين علاقات سليمة مع غيره من الناس ، وقد يصاب الطفل بأضرار بالغة حين ينفصل عن أمه خلال الخمس سنوات الأولى من عمره ولو لفتره قصيرة .
  وتقع الأسرة فى المكان الأول من بين العوامل التى تتحكم فى تشكيل شخصية الطفل ونموه النفسى والعقلى ، ويتم تأثير الأسرة فى تشكيل السلوك
 الإجتماعى والنفسى للطفل من خلال عملية التنشئة الإجتماعية فعن طريق هذه التنشئة ، يكتسب الطفل السلوك ، والعادات ، والعقائد والمعايير ، والدوافع الإجتماعية التى تقيمها أسرته والفئة الثقافية التى تنتمى إليها هذه الأسرة ويمكن تحديد دور الأسرة فى رعاية الطفل من خلال النقاط الآتية :-
-الأسرة هى النموذج الأول ، والأمثل للجماعة التى يتعامل الطفل مع أعضائها وجهاً لوجه وتستخدم الأسرة عدة أساليب نفسية وإجتماعية فى عملية التنشئة الإجتماعية تتمثل فى الثوب والعقاب تبعاً لنوع السلوك ، والإستجابة لسلوك الطفل مما يؤدى إلى إحداث تغيير فى هذا السلوك والمشاركة فى الخبرات والمواقف ، وذلك لتعليم الطفل السلوك الإجتماعى وتوجيه سلوك الطفل وتلقينه المعايير الإجتماعية والأدوار والقيم .
-تقوم الأسرة وحدها بتزويد الطفل بمختلف الخبرات أثناء سنواته التكوينية أما المؤسسات الإجتماعية الأخرى كالمدرسة فيبدأ دورها فى مرحلة لاحقة وتتوقف إتجاهات الطفل نحوها بدرجة كبيرة على العلاقات الإجتماعية داخل الأسرة .
تعتبر الأسرة من أهم العوامل الثابتة فى حياة الطفل ، أما الأصدقاء ورفاق اللعب والمدرسة والمعلمون وغيرها فيكون تأثيرهم أقل من تأثير الأسرة .
-يتيسر فى الأسرة عمليات الإتصال وإنتقال العادات والإتجاهات منى الآباء للأبناء .
ومن المعلوم أن الأم هى أهم مصدر رئيسى لعملية التنشئة الإجتماعية للطفل ، فهى القوة الساندة للأسرة والمجتمع – فذراع الأم يحمى كيان الأسرة ويدها تبنى أسس المجتمعات الثابتة السائرة إلى النمو .

المصدر: الاستاذ على عبدة محمود النشراة الدورية
FAD

لاتحاد النوعى لهيئات رعاية اللفئات الخاصة والمعاقين

  • Currently 19/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 577 مشاهدة
نشرت فى 23 مايو 2011 بواسطة FAD

ساحة النقاش

FAD
الاتحاد النوعى لهيئات رعاية اللفئات الخاصة والمعاقين هيئة ذات نفع عام لا تهدف لتحقيق ربح تأسس الاتحاد عام 1969 العنوان 32 شارع صبرى أبو علم – القاهرة الرمز البريدى 11121 ت: 3930300 ف: 3933077 »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,143,700

مشاهير رغم الإعاقة