مسألة الصلاة الوسطى
اختلف الفقهاء في تحديد الصلاة الوسطى الوارد ذكرها في قوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾(<!--)على نحو سبعة عشر قولاً(<!--) ذكرها الشوكاني في كتابه نيل الأوطار(<!--)والمشهور من هذه الآراء سبعة وهي كالتالي:
القول الأول:
ذهب أبو حنيفة وأصحابه، وأصحاب الشافعي، و أحمد، وابن حزم إلى أن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر وممن ذهب إلى هذا القول علي بن أبي طالب t ، وابن عمر، وابن عباس، وأبو سعيد الخدري، أبو هريرة، وأبي بن كعب، وأبو أيوب، وسمرة بن جندب، وعبيدة السلماني، والحسن البصري، وإبراهيم النخعي، والكلبي، وقتادة، والضحاك، ومقاتل. (<!--)
القول الثاني:
ذهب مالك، والشافعي إلى أنها صلاة الصبح ونُقل هذا القول عن ابن عمر، وابن عباس في قول آخر، وجابر وهو قول طاووس، وعطاء، ومجاهد، وعكرمة(<!--)
القول الثالث:
ذهب الإمامية والزيدية إلى أنها صلاة الظهر وممن ذهب إلى هذا القول زيد بن ثابت، وأسامة بن زيد، ونقله ابن المنذر عن ابن عمر وعائشة.(<!--)
القول الرابع:
ذهب هذا القول إلى أنها صلاة المغرب وبه قال قٌبيصة بن ذؤيب، وسعيد بن المسيب .(<!--)
القول الخامس:
جاء عن الإمامية أن الصلاة الوسطى هي العشاء نقله المهدي في البحر عن الإمامية.(<!--)
القول السادس:
ذهب هذا القول إلى أن الصلاة الوسطى هي الجمعة.(<!--)
القول السابع:
ذهب هذا القول إلى أن الصلاة الوسطى إحدى الخمس وهي غير معينة وبه قال زيد بن ثابت، وسعيد بن جبير، والربيع بن خيثم ونافع، و شريح القاضي (<!--)
الأدلة والمناقشة:
استدل أصحاب القول الأول: القائل بأن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر بالكتاب و السنة، المعقول.
أولاً الكتاب:
قال تعالى:﴿ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾(<!--)
وجه الدلالة:
أمر الله تعالى بفعل الصلاة وأكد الصلاة الوسطى بإقرارها بالذكر مع ذكره سائر الصلوات وذلك يدل على معنيين: إما أن تكون أفضل الصلوات وأولاها بالمحافظة عليها وإما أن تكون المحافظة عليها أشد من المحافظة على غيرها, وهي صلاة العصر وإنما سميت وسطى لأنها بين صلاتين من صلاة النهار وصلاتين من صلاة الليل وقيل أن أول الصلوات وجوبًا كانت الفجر وآخرها العشاء الآخرة فكانت العصر هي الوسطى في الوجوب(<!--) .
ثانيًا السنة ومنها:
<!--ما روي عن علي t(<!--)، قال: قال رسول الله rيوم الأحزاب: «شغلونا عن الصلاة الوسطى، صلاة العصر، ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا»(<!--).
2) ما روي عن عبد الله بن مسعودt(<!--)، قال: قال رسول الله r: «صلاة الوسطى صلاة العصر»(<!--)
وجه الدلالة:
هذه الآحاديث قد تواترت وجاءت مجيئًا صحيحًا عن رسول الله أن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر (<!--).
3) عن عبد الله بن عمرt ، أن رسول الله r قال: «الذي تفوته صلاة العصر، كأنما وُتِرَ(<!--) أهله وماله»(<!--)
وجه الدلالة:
أن رسول الله r لم يخصها بالذكر إلا لأنها الوسطى التي خصها الله بالتأكيد(<!--)
4)عن البراء بن عازبt (<!--)قال: نزلت هذه الآية: ﴿ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى ﴾ وصلاة العصر، فقرأناها ما شاء الله، ثم نسخها الله، فنزلت: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى}، " فقال رجل كان جالسا عند شقيق له: هي إذن صلاة العصر، فقال البراء: قد أخبرتك كيف نزلت، وكيف نسخها الله، والله أعلم (<!--)
وجه الدلالة:
هذه الأحاديث مصرحة بأن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر، وفي حديث البراء بن عازب دليل على كونها العصر؛ لأنه خصها ونص عليها في الأمر بالمحافظة ثم جاء الناسخ في التلاوة متيقنًا وهو في المعنى مشكوك فيه فيستصحب المتيقن السابق. (<!--)
أدلة أصحاب القول الثاني
استدل أصحاب القول الثاني القائل بأن الصلاة الوسطى هي صلاة الصبح بالكتاب، والسنة، والمعقول.
أولاً الكتاب:
1- قال تعالى ﴿ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾(<!--)
وجه الدلالة:
أنه جاء في معنى تسمتها وسطى احتمالات الأول: أنها وسطى من الوسط وهو العدل والخيار والفضل كما قال تعالى﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾(<!--) وقوله تعالى: ﴿ قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ ﴾(<!--) يعني الأفضل الثاني: أنها وسط في العدد؛ لأنها خمس صلوات تكتنفها اثنان من كل جهة الثالث: أنها وسط من الوقت قال ابن القاسم: قال مالك: الصبح هي الوسطى لأن الظهر والعصر في النهار، المغرب والعشاء في الليل. الصبح فيما بين ذلك وهي أقل الصلوات قدرًا، الظهر والعصر تجمعان، المغرب والعشاء تجمعان، ولا تجمع الصبح مع شيء من الصلوات وهي كثيرًا ما تفوت الناس وينامون عنها. (<!--)
(2) قال تعالى: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ﴾(<!--)
وجه الدلالة:
قوله"مَشْهُودًا" يعني مشهودًا بالملائكة الكرام والكاتبين، وبهذا فضلت صلاة الصبح على سائر الصلوات ويشاركها في ذلك العصر، فيكونان جميعًا أفضل الصلوات، يتميز عليها الصبح بزيادة فضل حتى تكون الوسطى . (<!--)
مناقشة هذا الدليل:
نوقش هذا الاستدلال من أصحاب المذهب الأول بما يلي:
1 -أنه لا بيان فيه بأنها الوسطى، لأنه تعالى أمر في هذه الآية بغير الصبح كما أمر بالصبح قال تعالى: ﴿ أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ﴾ (<!--)فالأمر بجميعها سواء وقد صح أن الملائكة تتعاقب في الصبح والعصر: فقرآن العصر مشهودًا أيضًا كقرآن الفجر ولا فرق وليس في قوله تعالى: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ﴾ دليل أن قرآن غير الفجر من الصلوات ليس مشهودًا (<!--)
ثانيًا السنة: و منها:
1 – عن أبي يونس(<!--)، مولى عائشة رضي الله عنها (<!--)، أنه قال: أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفا، وقالت: إذا بلغت هذه الآية فآذني: { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى } فلما بلغتها آذنتها فأملت علي: " { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى }، وصلاة العصر، { وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ } "، قالت عائشة: سمعتها من رسول الله r(<!--)
وجه الدلالة:
هذا الحديث يدل على أن الصلاة الوسطى ليست صلاة العصر؛ لقوله فيه وصلاة العصر، وهذه الواو تسمى الفاصلة؛ لأنها فصلت بين الصلاة الوسطى وصلاة العصر؛ لِأَنَّ الْعَطْفَ يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ (<!--).
مناقشة هذا الدليل:
ناقش أصحاب القول الأول هذا الدليل بقولهم:
<!-- أنه لا يجوز أن يعارض نص كلام رسول الله r بكلام غيره ومن العجب احتجاجكم بهذه الزيادة التي أنتم مجمعون معنا على أنها لا يحل لأحد أن يقرأ بها، ولا أن يكتبها في مصحفه، وفي هذا بيان أنها روايات لا تقوم بها حجة وكل ما كان دون رسول الله r فلا حجة فيه، لأن الله تعالى لم يأمر عند التنازع بالرد إلى أحد غير كتابه وسنة رسوله r لا إلى غيرهما فقد عصى الله تعالى، وخالف أمره، فهذا برهان كافٍ.
<!-- أن الرواية قد تعارضت في هؤلاء الصحابة المذكورين:فقد روى أن أم سلمة أم المؤمنين كتبت مصحفًا فقالت: أكتب: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر) هكذا بلا واو؟ فبطل التعلق بشيء مما ذكرنا قبل، إذ ليس بعض ما روي عن هؤلاء المذكورين بأولى من بعض، والواجب الرجوع إلى ما صح عن رسول اللهr، وقد ذكرنا أنه لم يصح عنه r إلا أن الصلاة الوسطى: صلاة العصر والقراءة الشاذة لايحتج بها ولا يَكون لها حكم الخبر عن رسولِ اللَّهِ r لأن ناقلها لَمْ ينقلها إِلا عَلَى أنها قرآن وَالْقرآن لا يثْبت إِلا بالتواتر وبِالإجماع وإِذا لم يثبت قرآنا لا يثبت خبرا .
فإِن قيل: فكيف تصنعون أنتم في هذه الروايات الَّتِي أورِدَت عَنْ حفصة، وعائشة، وَأم سلَمَةَ، وَأُبَيٍّ، وَابْنِ عَبَّاس -: الَّتِي فِيهَا " وَصَلاةُ الْعَصْرِ " وَاَلَّتِي فِيهَا " صَلاةُ الْعَصْرِ " عَنْهُمْ " بِلا وَاو " حَاشَا حَفْصَةَ وَكَيْف تَقولون فِي الْقِرَاءَة بهذه الزيادة، وَهي لا تحل الْقِرَاءة بِهَا (<!--)
أجيب: بأن الذي يظن من اختلاف الرواية في ذلك فليس اختلافًا، بل المعنى في ذلك مع "الواو" ومع إسقاطها سواء وهو أنها تعطف الصفة على الصفة لا يجوز غير ذلك كما قال الله تعالى: {وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ}(<!--) فرسول الله r هو" خاتم النبيين" وكما تقول: أكرم إخوانك، وأبا زيدٍ الكريم والحسيب أخا محمد، فأبو زيد هو الحسيب، وهو أخو محمد فقوله "صلاة العصر" بيانًا للصلاة الوسطى فهي الوسطى وهي "صلاة العصر" وأما قوله r «شَغَلُونَا عَنِ الصَّلاةِ الْوُسْطَى، صَلاةِ الْعَصْرِ » فلا يحتمل تأويل أصلاً فوجب بذلك حمل قوله r "والصلاة الوسطى وصلاة العصر" على أنها عطف صفة على صفة ويبين ذلك الروايات التي وردت عنهم أنفسهم من قولهم "والصلاة الوسطى صلاة العصر" وبهذا ارتفع الاضطراب عنهم، وتتفق أقوالهم، ويصح كل ما روي عن رسول الله في ذلك وينتفي عنه الاختلاف، وحاشا لله أن يأتي اضطراب عن رسول الله r.أما القراءة بهذه الزيادة فلا تحل، ومعاذ الله أن تزيد أمهات المؤمنين في القرآن ما ليس فيه والقول في هذا هو أن تلك اللفظة كانت منزلة ثم نسخ لفظها كما روي عن البراء بن عازب قال "نزلت هذه الآية: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ} وَصَلاةِ الْعَصْرِ، فَقَرَأْنَاهَا مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ نَسَخَهَا اللهُ، فصح نسخ هذه اللفظة وبقي حكمها كأية الرجم، وقد يثبتها من ذُكر من أمهات المؤمنين على معنى التفسير(<!--)
3) ما روي أن رسول الله r قال: «من صلى البردين (<!--) دخل الجنة»(<!--)
وجه الدلالة:
أن المقصود بالبردين هما صلاة الفجر والعصر وسيما بذلك لأنهما يفعلان في وقت البرد ولأنهما يصليان في بردي النهار، وهما طرفاه فأما وجه التخصيص بهما فهو لزيادة شرفهما وترغيبًا في حفظها لشهود الملائكة فيهما(<!--) .
مناقشة هذا الدليل:
أنه قد شاركها في هذا صلاة العصر، وليس في هذا بيان بأن إحداهما هي الوسطى (<!--)
ثالثا المعقول:
1 - أنها وسطى لأنها تصلي في سواد من الليل وبياض من النهار.
2 - أنها أصعب الصلوات على المصليين في الشتاء للبرد، وفي الصيف للنوم وقصر الليالي وتشهدها ملائكة الليل والنهار، ولأن كل صلاة غيرها تجمع إلى غيرها وهي منفردة، لا تجمع إلى غيرها ولا يجمع غيرها إليها، فوجب أن تكون بهذا الاسم أولى, ولأن ما عداها من الصلوات تشارك في وقتها، والصبح وقتها مختص لا يشاركها غيرها فيه وفيها القنوت وبأنها لا تقصر في السفر وبأنها بين صلاتي جهر وصلاتي سر فكانت الوسطى. (<!--)
مناقشة هذا الدليل.
نوقش هذا الدليل من قبل أصحاب القول الأول بقولهم:
أما قولهم أنها تصلي في سواد من الليل وبياض من النهار فهذا لا دليل فيه؛ لأن المغرب تشاركها في هذه الصفة وليس في كونها كذلك بيان بأن إحداهما الصلاة الوسطى
أما قولهم أنها أصعب الصلوات على المصليين في الشتاء للبرد، وفي الصيف للنوم فهذا لا دليل فيه أصلاً على أنها الوسطى، فالظهر يشتد فيها الحر حتى تكون أصعب الصلوات (<!--)
أدلة القول الثالث:
استدل أصحاب القول الثالث القائل بأن الصلاة الوسطى هي صلاة الظهر بالكتاب، والسنة، والأثر والمعقول:
أولاً الكتاب:
<!--قال تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى} (<!--)
وجه الدلالة:
أنه قد ورد في سبب نزول الآية كَانَ رَسُولُ اللَّهِ r يُصَلِّي الظهر بِالْهَاجِرَةِ وَلم تكن تُصَلَّى صَلاة أَشَد عَلَى أَصحَاب رسول اللَّهِ r مِنْهَا، فَنَزَلَتْ: {حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى} (<!--)
مناقشة هذا الدليل:
نوقش هذا الدليل بأنه ليس نزول الآية عند شكواهم شدة الحر بالذي يوجب حمل الوسطى على الظهر، وإنما أفادت الآية المحافظة على الصلوات أجمع وفيها الظهر الذي كانت الشكوى بسببها، وذكر الوسطى تخصيصًا منبها على زيادة المحافظة عليها. (<!--)
<!--قوله تعالى: ﴿ وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾(<!--)
وجه الدلالة: .
أنه تعالى لم يذكرها في الصلوات ثم أمر بها حيث قال﴿ أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾(<!--) ثم أفردها سبحانه في الأمر بالمحافظة عليها بقوله ﴿ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ(<!--)﴾(<!--)
مناقشة هذا الدليل:
أن هذا الدليل بمحل من السقوط لا يجهل لأنه ذكر جميع الصلوات كما ذكرها(<!--)
ثانيا السنة ومنها:
1- عن أسامة بن زيد t(<!--) أن رسول الله r كان يصلي الظهر بالهجير ولا يكون وراءه إلا الصف والصفان من الناس في قائلتهم وفي تجارتهم، فأنزل الله تعالى: { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ } قال: فقال رسول الله r: " لينتهين رجال أو لأحرقن بيوتهم »(<!--)"
وجه الدلالة:
دل هذا الحديث على أن الصلاة الوسطى هي الظهر .(<!--)
مناقشة هذا الدليل:
نوقش هذا الاستدلال بأنه ليس في هذا بيان جلي أنها الظهر على أن مجرد كون صلاة الظهر كانت شديدة على الصحابة لا تستلزم أن تكون الآية نازلة فيها، غاية ما في ذلك أن المناسب أن تكون الوسطى هي الظهر، ومثل هذا لا يعارض به تلك النصوص الصحيحة الصريحة الثابتة في الصحيحين وغيرهما من طرق متعددة (<!--).
ثالثًا الأثر:
1 - سُئل زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ t عَنْ الصلاة الوسطى فقَالَ: «هِيَ الظُّهْرُ»(<!--)
وجه الدلالة:
هذا الأثر يدل على أن الظهر هي الصلاة الوسطى(_ftnref5

