الفن لا يقتصر دوره على الترفيه ، انه ابداع ، وجدان ، بدونه يحتل الفراغ جانبا كبيرا من الروح ، فتمتلأ الروح بغيره ، الفن حالة من التأمل و الابداع حتى في عملية التلقي ،

الابداع حالة فردية متشابكة مع معطيات مجتمعية تصنع ابداعاً و توضح اساليب الحياة

رأى الحكماء ان الموسيقى و الفن خير كاشف للشعوب ، تستمع لفنونهم فتعرفهم ،

ما نسمعه لا يعبر عن حالة مؤقتة بل يصنع هوية و اساليب حياة ، تحافظ الدول على حضارتها و فنها ، و تتشابك مع معطيات العصر 

هل يعكس الاعلام الفن 

ام ينتج الاعلام فنا

ام يروج لفن 

الاعلام حمال الأسية في هذا العالم  ، نصنعه ، و نشجعه و ندعمه و نحاسبه حسابا عسيرا 

ادركنا كما لم ندرك من قبل خطورته

عشنا نظرياته و تجاربه و دراساته تطبيقا على انفسنا 

في هذه الفترة التي تشهد مستجدات عظيمة الاثر 

الخريطة البرامجية علم و اسلوب يخضع لضوابط و معايير ، فهل يدرك احد الان معايير وضع خريطة اذاعية ام هي ذائقة فنية للإعلامي صاحب البرنامج ، او دخلاء المهنة الذين يفرضون اختيارات فرضت عليهم من جهات اخرى متعددة ، 

 

الانسان بحاجة دائمة الى التواصل والتفاعل , التأثير والتأثر، ان عملية التواصل الإنساني التي بدأت بالاتصال المباشر الشفاهي بين الناس  في نفس المكان ونفس الزمان, إلى ما وصلنا له الان من اتصال جماهيري ، ان كسر حواجز المكانية بدأ من خلال البريد والبرق, إلى التواصل من خلال الهاتف, إلى وسائل الاتصال المسموعة والمرئية من خلال الإذاعة والتلفزيون, إلى شبكة الانترنت,  ثم نجح الانسان في اختراق  الزمان والمكان  و انطلق إلى العالم  الافتراضي بل و تشابك هذا الافتراضي مع الواقع تشابكا مذهلا اثر على كل شيء  ، طرق التفكير الإنساني, التفاعل ، المشاعر ،  

ان الانفتاح على الآخر مطلوب و مرغوب مع الاحتفاظ بقدرة  على البقاء والتجدد.

فما موقعنا الان بين شعوب العالم ، هل نكتفي بأننا بناة الحضارة للانسانية ، لا يعترف العالم الا بالواقع فكيف يمكننا ان نكون اصحاب حضارة الان ؟ 

 الإعلام عبر منابره المكتوبة أعطى فرصا لأكبر مطرب و اعظم اغنية و سهرات رأس السنة التي تحمل توصيفات تفرض واقعا على الجماهير ،  و الإعلام المسموع والمرئي  الذي جعل الاغنية و الموسيقى ظاهرة سطحية بصرية سمعية بلا ابداع او تأملات ، الفن الذي لا يدفعك للغوص في افكاره ، و يمنحك حالة من ابداع التلقي ينقصه الكثير ، لا عازف و لا مؤلف ، المحتوى متشابه كمحطات الاحذية و العصائر التي تتراص بجوار بعضها تشجيعا للرواج نوع من البضائع هل تستمع لحوار الاَلات الموسيقية هل تستمتع بجملة جديدة لغوية او موسيقية
يظلم الجمهور وسائل الاعلام حين يطلق احكاما عامة فبعض الوسائل ما زالت تكافح و احيانا بلا مشجعين او مسئولين واعيين لخطورة الامر 

لقد عاصرت اجيالا من الإذاعيين كانوا يطلبون من كبار الملحنين وضع مقدمة لموجز الانباء و نشرة الاخبار ، 

الفضاييات الان تصنع المحتوى المتشابه لمقدمات البرامج و التكتولوجيا أغرت الكثيرين بسهولة الانتاج 

تحديات التكنولوجيا، لا يمكن حتى في أعتى تمظهراتها، أن تعدم الأثر الانساني، لو توفر لهذا الأثر حسن مواجهة منطقية، لا تتطير من تلك التحديات، بل تبتكر وسائل علاقة تبقى للآلة قدرتها على الإفادة دون أن تنوب عن البشر في إبتكار وسائل البهجة أو الشجن ·

التكنولوجيا رائعة و لا احد ينكر فضلها منذ اختراع الطباعة التي اتاحت انتاج آلاف النسخ من الكتاب الواحد ووفرت للناس  سبل المعرفة حتى اكتشاف موجات الراديو ، ثم اختراع التليفزيون و ما تلاه من معطيات تقنية هائلة 

يا حلوة يا شايلة البلاص 

من فضلك ، نعم من فضلك ، المطرب الشعبي غناها هكذا ، من فضلك دلي اسجيني 

في منتصف  التسعينات قدمت برنامجا بعنوان ( مباراة فنية ) كنا نجد كلمة ابداعية و لحنا إبداعيا ليقدموا منتجا غنائيا  ،يتبارى مع بعضه بعضا ، 

قدمت شعر و غنا ، 

برامج تعتمد على المنتج الغنائي تستفيد منه و تفيده ،

الاعلام المسموع ،  قوامه الاساسي الخبر و الموسيقى ،


 

المصدر: د نادية النشار
DrNadiaElnashar

المحتوى العربي على الانترنت مسئوليتنا جميعاً د/ نادية النشار

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 66 مشاهدة
نشرت فى 12 ديسمبر 2019 بواسطة DrNadiaElnashar

د.نادية النشار

DrNadiaElnashar
مذيعة بالاذاعة المصرية... استاذ الاعلام ، انتاج الراديو والكتابة الاعلامية ، والكتابة لوسائل الاعلام الالكترونية ، متخصصة في انتاج البرامج الاذاعية والتدريبات الصوتية واعداد المذيع... متخصصة في التنمية البشرية وتدريبات التطوير وتنمية المهارات الذاتية والاعلامية... دكتوراة في الاعلام والتنمية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

336,272