الأعشاب الطبية صيدلية الفقراء، هكذا يعتبرها بعضهم، بينما يتخوف منها آخرون رافعين لواء الدفاع عن العلم في مقابل الدجل والشعوذة وحالة الفوضى في التشخيص والعلاج. ومع الارتفاع الجنوني لأسعار الدواء عالميًا، وزيادة أعداد فقراء العالم، وزيادة فوبيا الدواء والأعراض الجانبية، وجدت الأعشاب لنفسها موقعًا في قلوب المرضى والباحثين عن الشفاء، ممن تجدهم تهافتوا بالعشرات على محلات العطارة وأرصفة المساجد التي تحولت بقدرة قادر إلى صيدليات من طراز فريد، روج له ادعياء العلاج بالبركة في الصحف والفضائيات. ايلاف سألت أطباء متخصصين وجاءت بالحصيلة التالية.

 

أعراض جانبية

 

الدكتور عز الدين الدنشاري أستاذ الأدوية والسموم بكلية الصيدلة جامعة القاهرة، اكد لإيلاف أنه بفضل التقدم التكنولوجي حدث تطور كبير في صناعة المستحضرات العشبية حيث أصبحت تستخدم على هيئة أقراص وحقن ومراهم، بعد أن كانت تستخدم على هيئة مساحيق وحبوب وشراب، وأصبح الآن من الصعب استخدام الأعشاب بالوسائل التقليدية القديمة التي تستغرق بعض الوقت، كما أن المستحضر العشبي في هذه الحالة قد يكون غير مستساغ، أو له رائحة كريهة ، وساعدت الطرق الحديثة أيضًا في تقليل السمية والأعراض الجانبية للأعشاب، حيث أن بعضها تسبب بإثارة في أغشية الحلق، حينما يتناولها المريض عن طريق الفم، وهناك أعشاب قد تسبب متاعب في البطن، ولكن بالوسائل الحديثة أمكن التغلب على هذه الأعراض الجانبية للأعشاب، كما أمكن باستخدام التقنيات الحديثة تقوية مفعول العشب في علاج المرض، كذلك إزالة المواد التي تلوث الأعشاب والروائح غير المقبولة.

ويضيف أن مشكلة الأعشاب أنه لا توجد رقابة على بعض الأعشاب التي تستخدم في صناعة الدواء، ولكن توجد رقابة على الأعشاب التي لدى العطار لكنها رقابة تموينية وليست طبية، لذلك يجب إحكام الرقابة على المستحضر العشبي وضبط الجرعة المطلوبة لعلاج المرض، وترشيد استخدام هذه الأعشاب حتى لا تؤدي إلى أضرار بالغة بالجسم ، وإن عدد الأعشاب التي تنمو على مستوى العالم تقدر بنحو 250 إلى 500 ألف عشب، وإن الأعشاب التي أجريت عليها دراسات علمية مكثفة تقدر بنحو 5 الآف فقط .

 

فوائد عظمى

 

الدكتور محمد رؤوف حامد أستاذ علم الأدوية أكد لنا أن للأعشاب واستخدامها بشكل عشوائي آثار خطرة، حيث أنه أمكن من خلال الأبحاث العلمية تحديد درجات الاستفادة مما يقرب من 5 آلاف نوع من الأعشاب خاصة في مراكز الأدوية الكبرى في سويسرا وفرنسا وألمانيا. وإن هناك بعض الدول التي تعتمد على الأعشاب في العلاج بنسبة ما يزيد على 70% على الأقل من حجم الأدوية لديها مثل الهندورلجين.

ويضيف حامد أن للأعشاب الطبية أهمية كبيرة سواء فى علاج بعض الأمراض أو بإدخالها في الأطعمة، فقد تعالج كثير من الأمراض. وأن قدماء المصريين والعرب قديمًا عالجوا أمراضهم باستخدام الأعشاب غير أنه يجب الحذر من استخدام النباتات الطبية المخدرة والسامة، إلا بمعرفة الطبيب، وفي إطار زيادة الاهتمام بالأعشاب الطبية ظهرت شركات أدوية تستخدم مركبات كيماوية بجانب الأعشاب وظهرت بالتالي آثارها السلبية بسبب وجود هذه الكيماويات في الدواء مما أدى إلى الإصابة بالعديد من الأمراض مثل الحساسية والالتهاب الكبدي والفشل الكلوي، وأيضًا أمراض الدم وغيرها من الأمراض.

 

ويجب استخدام هذه الأعشاب للاستخدام الأمثل وتحديد المادة الفعالة عن طريق تحليلها كيمياويًا، وذلك لمعرفة العمر الفيزيولوجي لهذه النباتات. وإن الاستخدام الآمن لهذه النباتات هو الذي يحدد مدى أهميتها للاستفادة منها فتناول بعض النباتات الطبية بجرعات تزيد على المسموح به يمثل ضررًا كبيرًا حيث تصبح هذه النباتات سامة وبالتالى يصبح ضررها أكبر من نفعها وأن تناول هذه الأعشاب الطبية بدون استشارة الطبيب يشكل خطورة وضرراً للإنسان وكذلك الآثار الموجودة والمتبقية من بعض الأسمدة الكيماوية والمبيدات وهذه الأسمدة والمبيدات يظهر ضررها مع زيادة تراكمها بالجسم وكذلك نتيجة استخدامها عدة مرات.

الدكتورهاني الناظر رئيس المركز القومي للبحوث ان النباتات الطبية كلمة مطلقة خاطئة. لأن أي شجرة أو أعشاب هي مجموعة نباتية وقد تحتوي علي مواد لها تأثير (فارما كولوجي) اي دوائي. فورق الجوافه معروف بأنه يعالج الكحة لكن شجرة الجوافه نفسها ليست نباتا طبيا وغيرها من النباتات، لكن هناك ايضا نباتات ضارة مثل القنب الهندي وتستخرج منه المخدرات وهناك نباتات سامة ايضا.. او تظهر اثارها السمية بعد الغلي مما يشكل خطورة على حياة من يتعاطاها. وهذه النباتات الطبية هي مصادر للادوية يجب التعامل معها بشكل علمي بحت ولا تعطي بصورتها الطبيعية، ومن يتعامل مع هذه النباتات يجب ان يكون طبيبًا أو صيدليًا وما عداهما لا يجب على أي شخص ان يتعامل في الموضوع قولاً أو كتابة، لأنه غير مختص.

 

يتحفظ الدكتورالناظر على ما يسمي بالطب البديل مؤكدًا أنه لا يوجد شيء بهذا الاسم. فإذا اعطي الطبيب لمريضه وصفة نباتية طبية فهي دواء. لكن هناك طبًا تكميليًا وهو العلاج الطبيعي الذي يكمل دور الأدوية، لكن الطب البديل كلمة لا بد ان تحذف من قاموس الحياة اليومية.

ولأننا بلد نتجه نحو مجتمع المعرفة والتكنولوجيا، فما كان يصلح للاستعمال من مئة سنة لم يعد يصلح الان. وهذه النباتات الطبية كانت تستخدم بصورتها الطبيعية قبل تقدم علوم الطب والصيدلية أما الان فلدينا اجهزة حديثة لفصل المواد المفيدة لنضعه في صورة دواء ليس له آثار جانبية. فلماذا لا نستخدم نعمة العلم والعقل التي أنعم الله بها علي الانسان. ومن يتصور ان العلاج بالاعشاب اقل تكلفة من الدواء فهو واهم، ففي اعلانات الفضائيات نلاحظ التكلفة العالية لتلك الاكياس وقراطيس الاعشاب التي يتاجرون بها في آلام الناس ويسرقون اموالهم.

 

علاج الاورام

 

يفرق الدكتور حسن تامر أستاذ علم الأدوية بكلية الصيدلة جامعة القاهرة بين النباتات الطبية والنباتات العطرية، فالبنسبة للنباتات الطبية، فهي تستخدم في علاج بعض الأورام ومنها الكثير ما هو مفيد وجيد ويحقق نتائج عالية، ولكن يجب عدم استخدامها إلا تحت إشراف طبيب متخصص حتى يستطيع معرفة مدى احتياج المريض لها.

أما النباتات العطرية فهي تفيد في إعطاء رائحة مستحبة عند إضافتها لبعض الأدوية التي تتسم بطعم مر وغير مقبول لدى المرضى، خاصة لدى الأطفال الذين يريدون دواء له طعم ورائحة حلوة مستساغة، ولكي يمكن الاستفادة من فائدة هذه النباتات الطبية والعطرية ينبغي استخدام واتباع أمر ضروري جدًا، وهو حسن تخزين هذه النباتات ويحتاج كل نبات إلى ظروف تخزينية خاصة فمثلاً النباتات الجافة مثل النعناع والريحان والقرنفل فيكون تخزينها ومدة صلاحيتها أطول، بينما الزيوت تكون تخزينها وفترة صلاحيتها أقل، فيجب تخزينها بعيدًا عن الرطوبة، وفي مكان نظيف وخال من الحشرات وغير معرض للضوء.

ويضيف د. حسن تامر أن هناك العديد من النباتات الطبية المهمة من الحبوب العطرية مثل الكمون والينسون، فهي تستخدم كمسكن للمغص وطارد للغازات، كما تدخل في صناعة المخبوزات وتستخدم كبهارات لإعطاء مذاق جيد للطعام، كما توجد أيضًا العطور والريحان وغيرها وهي مشروبات تساعد على عملية الهضم وتخفيف الألم والمغص ومفيدة للمعدة وكذلك حبة البركة ذات أهمية كبيرة في علاج الكثير من الأمراض.

 

حبة البركة

 

ويوضح الدكتور مرتضى خاطر أستاذ النباتات الطبية بقسم النباتات بمعهد بحوث النباتات أن لحبة البركة أهمية كبيرة فى علاج مرض السكر والسمنة والأنيميا والشيخوخة وصعوبة الحركة حيث تم فصل مكونات زيت حبة البركة الذى وجد أنه يحتوى على عناصر الحديد والزنك والنحاس ونسبة عالية من البروتين.

ويضيف أيضًا أن هناك العديد من النباتات والأعشاب السامة إلا أنه يمكن استخراج بعض المواد الفعالة منها فلكل دواء كيمائي توجد له محاذير في الاستخدام وتظهر له أعراض جانبية مع مرور الوقت قد تصل بعض هذه الأعراض الجانبية إلى الإصابة بأمراض أخرى، إلا أن ذلك لا يعني الاستغناء عن الدواء الكيمائي أو رفضه، لأن له آثاره المهمة في العلاج وتخفيف الآلام على بعض المرضى الذين يصعب علاجهم بالأعشاب الطبية وأنه توجد أنواع كثيرة من النباتات الطبية بعضها نافع فيجب على المريض أن يأخذ كميات مناسبة منها دون إفراط وتكون تحت استشارة الطبيب المعالج.

 

مستحضرات عشبية

 

من جانبه يؤكد د. زكريا جاد نقيب الصيادلة أنه بفضل التقدم التكنولوجى فقد حدث تطور كبير في صناعة المستحضرات العشبية، حيث أصبحت تستخدم على هيئة أقراص وحقن ومراهم بعد أن كانت تستخدم على هيئة مساحيق وحبوب وشراب، وأصبح الآن من الصعب استخدام الأعشاب بالوسائل التقليدية القديمة التي تستغرق بعض الوقت.

 

وساعدت الطرق الحديثة في تقليل السمنة والأعراض الجانبية للأعشاب حيث أن بعضها سبب إثارة في أغشية الحلق حينما يتناولها المريض عن طريق الفم وهناك أعشاب قد تسبب متاعب في البطن ولكن بالوسائل الحديثة أمكن التغلب على هذه الأغراض الجانبية للأعشاب، كما أمكن التغلب على هذه الأعراض الجانبية للأعشاب كما أمكن استخدام التقنيات الحديثة تقوية مفعول العشب فى علاج المريض.

ويضيف د. جاد أن مشكلة الأعشاب أنه لا توجد رقابة على بعض الأعشاب التي تستخدم في صناعة الدواء، ولكن توجد رقابة على الأعشاب لدى العطارين لكنها رقابة تموينية وليست طبية، ومن هنا يجب إحكام الرقابة على المستحضر العشبى وضبط الجرعة المطلوبة لعلاج المرض وترشيد استخدام الأعشاب حتى لا تؤدي إلى أضرار بالغة بالجسم، وإن عدد الأعشاب وأبحاث مكثفة تقدر بنحو 5 آلاف فقط من مجموع هذه الأعشاب التي تقدر بنحو 250 إلى 500 ألف نوع من الأعشاب ويقول أيضًا د. جاد أن من السلبيات لهذه الأعشاب أن الدراسات التي أجريت على الكثير من الأعشاب غير كافية، كما أن المعلومات التي نشرت عن معظمها غير مستندة إلى الأسس العلمية حيث من المعروف أن معظم بحوث الأعشاب تنشر في مجلات غير علمية وهذا يثير الشكوك في مدى فاعليتها، كما أن الأدوية المصنعة تُجرى عليها دراسات قد تصل إلى 15 عامًا لمعرفة مدى فاعليتها، كما أنها تخضع لإجراءات كثيرة من البحث والمتابعة والرقابة وخاصة رقابة جودة المنتج الدوائي.

 

ليست بديلاً عن الادوية

 

تناول الأعشاب مباشرة لعلاج مرض خطر، فهو أمر يجب ألا يترك للعامة حتى لا يتسبب في ضررهم. بهذه الكلمات تحدث الدكتور محمود سعيد عبدالحليم استاذ الفارما كولوجي بكلية الطب جامعة طنطا

ويضيف: في أوروبا يستخدمون الاعشاب بقدر معين وتحذر شركات الادوية من تناول عشب معين مع دواء معين.. لان الاعشاب ليست بديلة للادوية.. الا في حالات الشكوى البسيطة، وفي هذه الحالة تسمح الحكومة ببيعها في اماكن مسؤولة ونظيفة وتحت ضوابط صحية.

إن الاعلان عن الاعشاب التي تشفي الأمراض المستعصية وتشفي من العقم مثلاً هو إهانة للقارئ وللاطباء، فالمعروف ان للعقم اسبابًا عديدة وتختلف علاجاته، ولا يمكن اختصارها في صورة علاج واحد. وحتى وقت قريب كانت الصيدليات تحضر الادوية من الاعشاب، ولكن تستخدمها كمادة دوائية محللة ومعقمة وتضاف بمقادير معينة في أدوية التركيب ولو زادت النسبة لعرضت حياة المريض للخطر، فليس هناك بديل للطب.

هناك فروع مساعدة مثل الابر الصينية او العلاج بالأوزون. والحجامة مثلا وسيلة علاج قديمة كنا نستخدمها بديلا عن كاسات الهواء لعلاج الام الظهر لكنهم الان يستخدمونها بدون ضوابط وفي بعض البلاد المتحضرة يأخذون موضوع فروع العلاجات المستحدثة بعد دراسة مستفيضة لمعرفة مدي كفاءتها وتناسبها مع حالات مرضية معينة وليست بديلا للطب.

 

العودة للطبيعة

 

وينادي العالم منذ سنوات بالعودة الي الطب الطبيعي، وقد سبقنا الاوروبيون ودول شرق آسيا واليابان واستفادوا من الاعشاب التي تنمو في مصر بينما لم نستغلها نحن الاستغلال الأمثل.

الدكتورة أمل سعيد باحث بقسم التغذية بالمركز القومي للبحوث تتحمس للطبيعة ومنتجاتها فتشير الى أن لحبة البركة أهمية كبيرة في علاج مرضى السكر والسمنة والأنيميا ، والشيخوخة، وصعوبة الحركة ، حيث تم فصل مكونات زيت حبة البركة الذي وجد أنه يحتوي على الحديد والزنك والنحاس ونسبة عالية من البروتين ، ففي تجربة تم إجراؤها على نحو 200 من كبار السن لمدة 3 أشهر ، بإعطاء بعضهم حبة البركة في شكل كبسولات تزن 2 غرامًا يوميًا، وإعطاء بعضهم الآخر زيت حبة البركة ، وبعضهم أيضًا حبة البركة في شكل مجروش، ثم تم سحب عينات دم كل 3 أشهر، لتأتي النتائج مؤكدة لأهمية حبة البركة التي إستطاعت خفض نسبة السكر بدرجة كبيرة ، وكذلك نسبة الدهون وأيضًا علاج الأنيميا، وتمتد أهمية حبة البركة أيضًا في زيادة نسبة الأجسام المناعية ( أى جي جي ) و( أي جي إم ) في الجسم، ذلك إضافة إلى أهمية حبة البركة أيضًا في علاج بعض الأورام، وذلك وفقًا للدراسات والأبحاث التي أجريت على هذا النبات الطبي المهم .

 

أصل الدواء

 

الاعشاب اصل الدواء لكن العطار ليس طبيبًا. لكنه يبيع العشب كخامة، والعشب الطبي إذا لم يتوافر فلن توجد ادوية ولا شركات ادوية. ولو دخلنا مخازن اي شركة للادوية فسنجد مخازن للعطارة بها الراوند والحلفا بر والعرقسوس وغيرها، فالامراض قد زادت في السنوات الاخيرة. والعلاج ارتفعت اسعاره، مما جعل المريض يلجأ للاعشاب لأنها أرخص ولأنها مجربة من قبل، لكن الاستخدام الخاطئ للاعشاب وشراءها من الباعة المتجولين ومن على الارصفة يمكن ان يسبب اضرارًا بالغة لمن يتناولها. بهذه الكلمات تحدث  رجب العطار رئيس شعبة العطارة بالغرفة التجارية منذ ثلاثين عامًا. فالعشب قبل تداوله لا بد من أن تجرى عليه عمليات تبخير وتعقيم. لأنه ينمو في الصحاري والجبال والاعشاب مرتع للحشرات والعقارب والافاعي فلا بد من تعقيمها قبل الاستخدام ثم تخزن في مكان آمن من دون رطوبة أو ضوء.

ويضرب الحاج رجب العطار عدة امثلة بفوائد الاعشاب: فالكمون مفيد لراحة المعدة، والشمر افضل غذاء للمواليد لاحتوائه على سكريات عالية، وهو اساس اغذية عالمية للطفل في شهوره الأولى، والكركديه المصري ارتفعت اسعاره فجأة منذ أشهر عندما استوردته فرنسا لان به مادة ملونة طبيعية تضاف إلي الدواء كما يدخل في صناعة مستحضرات التجميل، وكذلك الحنة المصرية التي تستخدم في التجميل وصناعة الدواء.

 

 

AkrumHamdy

Akrum Hamdy [email protected] 01006376836

  • Currently 75/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
25 تصويتات / 1591 مشاهدة
نشرت فى 27 أغسطس 2008 بواسطة AkrumHamdy

أ.د/ أكـــرم زيـن العــابديــن محـــمود محمـــد حمــدى - جامعــة المنــيا

AkrumHamdy
[email protected] [01006376836] Minia University, Egypt »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,590,999