0472712574 ـ 01092255676 كُرَة اللهب الفتنة الكبرى * المشهد السابع *
السبئية والجَمَل 36هـ * عبد القدوس عبد السلام العبد
سمع بذلك السبئية (الجماعات الدينية ـ أصحاب عبد الله بن سبأ)، وتحققوا أن الصلح إنما يعود عليهم بالوبال.لأنه إن تم كان على قتلهم لأنهم هم الذين أثاروا الفتنة التى قتلت ـ عثمان ـ فباتوا شر ليلة وقد أشرفوا على الهلكة. باتوا يتشاورون فلم يجدوا غير انتشاب الحرب.
ثم أصبح الناس والتقى الجيشان خارج البصرة، وخرج الزبير على فرسه بين الجيشين فخرج إليه الإمام علىّ والتقيا حتى اختلف عنقا دابتيهما.فقال علىٌّ للزبير: لعمرى لقد أعددتما سلاحاٍ ورجالاٍ إن كنتما أعددتما عند الله عذرأً فاتقيا الله. ( ولا تكونا كالتى نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا) ألم أكن أخاً لكما فى دينكما تحرِّمان دمى وأحرِّم دمكما؟ فهل من حدثٍ أحلَّ ذلك؟ فقال الزبير:ألَّبْتَ على عثمان. فلعن علىٌّ قتلة عثمان.ثم ذكَّرَ الزبير بأشياء منها أنه قال له :{ أتذْكُرُ يوم مررت مع رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) فى بنى غُنْم فنظر إلىَّ فضَحِكَ وضحِكْتُ إليه؟ فقلْتَ لرسول الله (ص) لا يدَعُ بن أبى طالب زَهْوَه. فقال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس بِمُزْهٍ ( مختالاً أو مغروراً) لتقاتلنَّه وأنت ظالم } فرجع الزبير وهو حالف ألاَّ يقاتل عليَّا وشعر انه أخطأ فى اجتهاده وأصبح الرجوع للحق أولى لأنه يعمل لله ـ { لكن الجماعات الدينية } اللهو الخفى الذى نسميه اليوم الطرف الثالث كان له رأى آخر!!!} فمتى نفهم ؟ ومتى نتعلم ؟
ثم رجع الناس والجميع لا يشكُّون فى الصلح وباتوا بأهنإِ ليلة ـ وبات السبئية { حماعات بن سبأ } بأسْوَإ حال !
فلما كان الغَلَسُ( فى الثلث الأخير من الليل ـ على طريقة ما حدث أمام دار الحرس الجمهورى 2013م اثناء اعتصام رابعة ) قام السبئية{الجماعات} من غير أن يشعر بهم أحد فأعملوا السلاح فى الجانبين( الجيشين ) ودسُّوا لكل جانب من يشيع أن الجانب الآخر أقسم ألآ ينصرف قبل أن يسفك الدماء فاقتتلوا قتالاً شديداً . ــ ونادى الإمام علىٌّ فى الناس أن كُفُّوا عن القتال وأخرجوا ــ أم المؤمنين ــ من هوْدجها لعل الله يصلح بها بين الناس، فرماها السبئية والكوفيون بالنبل وهى تنادى : ( اذكروا الله والحساب ) وهم لا يأبون إلا إقداما فاشتدت حَمِيَّةُ أهل البصرة والقُرشِيين لحرم رسول الله . ولم يكن مَحيصٌ عن القتال فاقتتلوا ــ وترك الزبير القوم ورجع فتبعه شقِىٌ يُعْرَفُ ــ بابن جرموز (عمرو بن جرموز) ــ وقتله وهو يصلى بمكان يعرف بوادى السباع . أمسك بخطام الجمل ( الذى يحمل هودج أم المؤمنين ) كثير من أرباب الشجاعة والنجدة فقتل دونه نحو السبعين من قريش وعدد عظيم من البصريين وغيرهم. واشتد الكوفيون والسبئيةعلى الجمل لأنهم رأوا أن البصريين لا ينهزمون مادام الجمل واقفا وأخيرا عُقِرَ الجمل. فتفرق المهاجمون عنه ثم حُمِل الهودج وهو مثل القنفذ من كثرة السهام ـ و ظهرت آثار الكدر على أم المؤمنين ـ من هذا الحادث . ثم أمر الإمام بدفن القتلى وأطاف عليهم فلما أتى ـ طلحة صريعا ـ قال: لهفى عليك أبا محمد .. إنا لله وإنا إليه راجعون.. والله لقد كنت أكره أن أرى قريشا صرعى ..{حين رأى الإمام علىٌّ طلحة صريعاً أجلسه ومسح التراب عن وجهه ولحيته وبكى وهو يقول:ليتنى مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة. ويرى بعض المحققين أن قاتل طلحة هو مروان بن الحكم وكان قد رماه بسهم أصابه فى ركبته فأدماه حتى مات ــ وحين حضر إلى علىٍّ ـ عمرو بن جرموز ـ قاتل الزبير ومعه سيف الزبير طرده علىٌّ وقبَّل سيف الزبير وهو يبكى ويقول: سيف طالما والله جلا به صاحبه الكرب عن رسول الله . وقال :( قال رسول الله ـ ص ـ : بشِّر قاتل بن صفية بالنار).. قاتل اللـــه اللهو الخفى وقاتل أم الخبائث } ــ فماذا بعد ياكُرَة اللهب؟ ومتى نفهم أن الجماعات التى تتاجر بالدين هى اصل كل بلاء فى كل زمان؟ فهى الطرف الثالث واللهو الخفى فى معظم الأحداث؟ وهل يبعد ذلك عما حدث فى ميدان التحرير وشارع محمد محمود وملعب بور سعيد ـ ودار الحرس الجمهورى والمنصة وطريق النصر ورابعة وأمام مكتب الجماعة وكرداسة وأخواتها.؟ هذا لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ..
كرة اللهب الفتنة الكبرى * المشهد الثامن *
مَوْقِعَةُ صِفِّيْن 37هـ * عبد القدوس عبد السلام العبد
حين رأى الإمام علىٌّ طلحة صريعاً أجلسه ومسح التراب عن وجهه ولحيته وبكى وهو يقول:ليتنى مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة. ويرى بعض المحققين أن قاتل طلحة هو مروان بن الحكم وكان قد رماه بسهم أصابه فى ركبته فأدماه حتى مات ــ وحين حضر إلى علىٍّ قاتلُ الزبير ـ عمرو بن جرموز ـ ومعه سيف الزبير طرده علىٌّ وقبَّل سيف الزبير وهو يبكى ويقول: سيف طالما والله جلا به صاحبه الكرب عن رسول الله وقال :( قال رسول الله ـ ص ـ : بشِّر قاتل بن صفية بالنار)..
رجعت أم المؤمنين(عائشة) إلى المدينة مُكَرَّمةً فى موكب يليق بمكانتها ومعها أخوها محمد بن أبى بكر وبصحبتها أكثر من ثلاثين من نساء أشراف البصرة فقد اجتهد الإمام علىٌّ فى تكريمها. مع اختلاف الروايات ـ
ورجع الإمام على إلى الكوفة التى اتخذها مقراٌ لخلافته ـ وأرسل إلى معاوية يدعوه إلى الدخول فيما دخل فيه الناس. فامتنع معاوية ـ حتى تُقْتل قتلة عثمان، ويختار المسلمون لأنفسهم إماما.
سار الإمام لمحاربة معاوية. وسار إليه معاوية ـ والتقى الجيشان فى سهل صِفِّين. ومشت السفراء بين الطرفين، ولم تفلح السفارة حتى اشتد معاوية فى الخصام وقال: ما بيننا إلا السيف ..
تناوشا وقتا حتى دخل شهر المحرم لسنة37 من الهجرة.. فعقد علىٌ ومعاوية هدنة مدتها شهر ـ طمعاٌ فى الصلح ـ واختلفت بينهما الرُّسُل ـ ذهابا وإيابا ـ وانتهت المخابرات ـ (الرسائل) على إصرار الإمام علىٍّ على مبايعته ثم النظر فى أمر قتلة عثمان ـ وأصرَّ معاوية على أخذ القوْد(القصاص) من قتلة عثمان أولا ثم النظر فى البيعة.( وهذا خلاف سياسى صنعته السياسة أم الخبائث وليس خلافا دينيا )
نبذ كل طرف عهد هدنته وابتدأ القتال فى أول يوم من صفر سنة37 من الهجرة لأيام متتالية. فلما كان مساء الثلاثاء 8 صفر 37هـ أجمع الإمام علىٌّ على ملاقاة جيش معاوية بجيشه كله ـ فلما أصبحوا التقى الجيشان ثم انصرفا ـ وكلٌّ غير غالب ـ ثم دارت رحى الحرب بشدة يوم الخميس العاشر من صفر 37 هـ . ودخل الليل واستمرَّ القتال ليلاً .. فلما أصبحوا كان الملل والسآمة فى جيش الشام أبين ( أوضح ) ورأى ذلك معاوية وعمرو بن العاص ــ فقال عمرو ندعوهم لكتاب الله أن يكون حكما بيننا وبينهم ــ فرفع جُنْدُ الشام المصاحف على الرماح . ونادى منادٍ يقول: هذا كتاب الله بيننا وبينكم، من لثغور الشام بعد أهل الشام ، من لثغور العراق بعد أهل العراق.....
فلما رآها أصحاب علىٍّ اختلفوا ثم اتفقوا على إرسال رسول يسأل عمَّا أُريد من رفع المصاحف فقال جُند الشام: الرجوع إلى ما أمر الله فى كتابه. تبعثون رجلا ترضونه ونبعث رجلا نرضاه، يعملان بما فى كتاب الله لا يعدوانه ، ثم نتَّبعُ ما اتفقا عليه . ورضيت الناس بهذا وقبلت . واختار أهل الشام عمرو بن العاص ـ واختار أهل العراق أبا موسى الأشعرى. وكتبوا بذلك عهداً. { أن يجتمع الحكمان بدومة الجندل فى رمضان37 هـ
انصرف الناس من هذا المكان المشئوم الذى اجتمعت فيه فئتان عظيمتان من المسلمين يقاتل بعضهم بعضا حتى أزهقت زهاء مائة الف نفس مسلمة ـ مع اختلاف الروايات ـ { لاختلاف اجتهادهم فى الحق وقد سفَّه كل واحدٍ نظر صاحبه } وإن كان الصواب مع الإمام علىّ ( لأن معاوية جعل الخلافة وراثة وملكا ) ــ رجع الإمام إلى الكوفة ـ ووقع الشقاق فى جيشه . وما كان رفع المصاحف 37هـ لقصد دينى { لتكون كلمة اللـــــــــه هى العليا } . وإنما كان لقصد سياسى { لتقديم الدنيا على الدين } فانقسم المسلمون إلى سُنة وشيعة وخوارج بأسهم بينهم يقتل بعضهم بعضا ثم انقسم الشيعة والخوارج إلى طوائف يكفر بعضُها بعضا ثم أصبح الخوارج كلاب أهل النار يكفرون المسلمين وأهل الأرض جميعاً ـ واليوم الجمعة 28نوفمبر2014م نرى مِن الجماعاتِ مَنْ يحشدون أشياعهم لرفع المصاحف كوسيلة للدجل السياسى مخلوطا بدجل باسم الدين . فإلى أى نوع من الدواعش الجزَّارين أصحاب المحرقة الجوارح ( داعش ) ومن على شاكلتها تنقسم الجماعات ؟؟؟!!! بعد أن أصبحت طائفة من تجار الدين خوارج هذا الزمان تفكر بالنار والسكين والمخلب والناب . وطائفة لا تفكر على الإطلاق خانعة بالسمع والطاعة وتتحرك كقطعان لا تدرى أيقودها الراعى إلى المرعى أم يقودها إلى المذبح ؟}.فماذا بعد فى جُعبة السياسة أم الخبائث؟ !!! ومتى نفهم ؟ ومتى نتعلم ؟
كرة اللهب الفتنة الكبرى * المشهد التاسع *
حقيقة التحكيم * غبد القدوس عبد السلام العبد
انقضى الأجل وحلَّ رمضان من السنة السابعة والثلاثين من الهجرة.واجتمع الحكمان.{ ويرى المحققون المنصفون أن الحكمين اتفقا على إنهاء الحرب ورجوع علىٍّ إلى الكوفة أميرا للمؤمنين ومعاوية إلى الشام والياً عليها ـ لأن عليا كان قد عزل معاوية ـ ولم يتطرقا إلى الأمور الشائكة كمبايعة معاوية أولا أو تسليم علىٍّ قتلتة عثمان أو القصاص منهم أولا . وركَّزا على التهدئة . وترك الأمور التى سببت النزاع جانبا }
إلاَّ أن فئة من الناس لم يرُقْ لها أن يضع المسلمون حدًّا لاقتتالهم لِما كان فى ذلك من خطر عليهم ومنهم الخوارج كلاب أهل النار والسبئية.وهو نفس ما تفعله جماعات هذا الزمان !!!
ومن هنا جاء تلفيق خُدْعة التحكيم ــ التى رواها ــ مُخنَّف لوط بن يحيى .{ الشيعى الذى انضم إلى الخوارج } وكان كذّابا غير ذى ثقة مبغضا للصحابة ـ فأراد أن يصفهم بالسفه والغفلة فى شخص أبى موسى الأشعرى. وأن يصفهم بالغدر والخيانة فى شخص عمرو بن العاص.ومع ذلك ففى الموضوع روايات أخرى عن قصة التحكيم.
وقع الشقاق فى جيش علىّ فئة كارهة للتحكيم وفئة راضية وفئة خارجة عن طاعته{ لا على ولامعاوية } فأصبح جيشه موضع فتنة جديدة ـ كلما أطفئت واحدة قامت أخرى . فمن غُلاة فيه إلى خوارج وفريق يحرِّض بالفصاحة والبلاغة لا بالطاعة والامتثال كأنما حربهم معه مجاملة . ناهيك عن جماعات السبئية والمنافقين.{ أصل كل بلاء }
ومعاوية بالشام مستقيم له الأمر وجنده أحسن جندٍ فى طاعة الأمراء. فبعث بعمرو بن العاص إلى مصر. وفيها قيس بن سعد بن عبادة فبايعه بعض أهلها ـ وعمرو خبير بطرق استجلاب المصريين ـ واعتزلت طائفة من المصريين وعليهم يزيد بن الحارث الدجلى بخربتا مركز جماعة بن سبأ (وهى بلدة بمحافظة البحيرة حاليا) وعزل الإمامُ علىٌّ قيسَ بن سعد بن عبادة. وجعل على مصر محمد بن أبى بكر ـ الذى سبق أن تناولته الألسنة فى دم عثمان وهو برىء ــ حتى دخل مصر معاوية بن حُديج مطالبا بدم عثمان { من قبل معاوية بن أبى سفيان } فقتلَ محمد بن أبى بكر وأحرقه فى جوف حمار { وفى هذا كلام } ـ ثم دخلت مصر كلها فى طاعة معاوية بن أبى سفيان وبايعه أهلها بعد ذلك.
ثم أرسل معاوية بن أبى سفيان السرايا حتى دخلت الحجاز واليمن فى طاعته .... وأصبح الإمام علىّ فى وسطٍ من الخلق مضطرم (مُشتعل) بالخلاف والشقاق{ فريق من شيعته ـ وآخرون خوارج لا علىّ ولا معاوية ـ وفريق منافق يظهر الطاعة ويخفى العداء ـ وسبئية مستترون يشعلون الفتن تحت الرماد . 0472712574 ـ 01092255676
{وذلك هو حال الجماعات فى كل زمان . وإن اختلفت الأسماء!!!}

