كرة اللهب الفتنة الكبرى* المشهد العاشر *

 أشْقى البَرِيَّة واستشهاد الإمام 17من رمضان 40هـ وعمره 63    عاما*وصايا الإمام لأولاده*من عجائب المعجزات النبوية*

                   *عبد القدوس عبد السلام العبد*

دخلت الشام ومصر والبصرة والحجاز واليمن فى طاعة معاوية بن أبى سفيان. وأصبح أمير المؤمنين على بن أبى طالب فى وسطٍ من الخلق مضطرم بالخلاف والشقاق.

فريق من شيعته يتعصبون بالغُلُو دون تعقل ـ وآخرون خوارج من كلاب أهل النار ( لا علىّ ولا معاوية ) وفريق منافق يظهر الطاعة ويخفى العداء . وسبئية مستترون يشعلون نار الفتنة تحت الرماد. فصارت الجماعة إلى الفُرْقة والاختلاف.وتغيرت الناس.

وسأل رجلٌ الإمام عليا رضى الله عنه: ما بال المسلمين اختلفوا عليك ولم يختلفوا على أبى بكر وعمر. فقال الإمام علىّ:لأن أبا بكر وعمركانا خليفتين على مثلى وأنا اليوم والٍ ( أمير ) على مثلك.

وملَّ أمير المؤمنين الإمارة وسئمها، وكأنه استشعر راحته من هذا الشقاق المتتابع والخلاف المستعصى فى أن ينضمَّ إلى إخوانه من الشهداء والصالحين ( وحسُن أولئك رفيقا ) فصرّح بذلك فى كثير من خطبه ومواعظه الأخيرة.

اجتمع ثلاثة من الخوارج كلاب النار الذين يكفرون الإمام علياً (المُبشَّر بالجنة) فى الحج {وكان اسمهم المحكمة لأنهم أرادوا محاكمة الإمام علىّ لقبوله التحكيم بعد معركة صفين 37هـ }،{ومن يُكفر أحد العشرة المُبَشَّرين بالجنة يحكم على نفسه بالكفر الصريح ، لأنه يُكذب وعْدَ اللــــهِ ورسوله ـ فما بالنا بقول رسول اللـــه(ص) لعلى يوم الخندق 5هـ  حين قتل عمرو بن وُد العامرى طاغية الكفر والذى تعُدُّه قريش فى الحرب بألف فارس : يا علىّ لو لم يكن لك فى الإسلام غيرها لكفتك( لأدخلتك الجنة)} وتذكروا ما حلَّ بإخوانهم من الخوارج  فى معركة النهروان[ بالقرب من بغداد 38هـ ] على يد جيش الإمام علىِّ وكرهوا المُقام بعدهم. فاتفقوا على أن يذهب أحدهم إلى ـ الكوفة ـ وهو أشقى البرية فى الآخرين ـ ( كلب النارعبد الرحمن بن مُلْجم المرادى ) ليقتل عليا. ويذهب الثانى وهو الحجاج بن عبد الله التميمى ( وشُهرته البرك ) إلى الشام فيقتل معاوية. ويذهب ثالثهم وهو عمرو بن بكر التميمى إلى مصر فيقتل عمرو بن العاص. واتَّعدوا ( جعلوا بينهم موعدا ) ليلة ينفذون فيها ما اتفقوا عليه. وهى صُبح ليلة الجمعة 17 رمضان سنة 40 من الهجرة .{فأى نوع من المسلمين هؤلاء الذين يُكذبون وعد الله ورسوله، فيُكفرون مُبشراً بالجنة مرتين على لسان رسول الله (ص)، ويتاّمرون فى موسم الحج وإلى جوار الكعبة  على القتل . ولا عجب فهذا هو فكر الجماعات والخوارج كلاب أهل النار الذى لا دواء له ولا بُرء منه. ومازال ! وكفى بالمرء داءً أن يرى الموت منه شافيا. وقد رأينا مَنً يُكفرون المسلمين ويُكبرون وهم يقتلونهم فى الشوارع والميادين. فما أشبه اليوم بالبارحة. ولا عجب إنها الجماعات خوارج هذا الزمان كلاب النار!{أعوان أمريكا وأوربا وإسرائيل وتركيا وإيران وصنيعتهم قطر وجزيرتها المُضلِلة لإنتاج شرق أوسط جديد بتمزيق العرب وتقسيمهم وتحويلهم إلى كيانات هزيلة فى خدمة إسرائيل !}    

 فأما الحجاج بن عبد الله التميمى ( البرك ) فذهب إلى معاوية وانتظره فى صلاة الصبح فضربه بالسيف فوقع فى إلْيته( فخذه ) ولم يمته(يقتله) فأمر به معاوية فقُتِل.

واما عمرو بن بكر التميمى فذهب إلى عمرو بن العاص ( فلم يخرج عمرو إلى الصلاة لعذر أصابه ـ مغص شديد ـ ) واستناب عنه ـ خارجة بن حبيب السهمى ـ فضربه فقتله ( ولم يكن يعرف عمراً ولا خارجة ) ـ  ثم قبض عليه فلما ذهبوا به إلى عمروٍ قال لعمرو: ألم أقتلك ؟ فقال عمرو : بل قتلت صاحب الشرطة خارجة بن أبى حبيب السهمى { فقال : أردت عمروا وأراد الله خارجة . ثم امر به فقتل   ـ  وضُرِبَ به المثل ـ ( أراد عمروا  وأراد الله خارجة ).

وقصد أشقى البرية فى الآخرين ـ كلب النار عبد الرحمن بن مُلْجم المرادى ـ الكوفة  وانتظر(عليا) فبينما أمير المؤمنين ينادى: الصلاة  الصلاة الصلاة إذ ضربه بسيفه على رأسه قائلا : { الحكم لله لا لك يا علىّ ولا لأصحابك} فقال الإمام علىّ : ( لا يفوتنكم الرجل ) فشدَّعليه الناس وأخذوه ـ ثم قال علىّ : النفس بالنفس إن هلكت فاقتلوه كما قتلنى ـ ضربة بضربة ـ ولا تمثلوا به وإن أبقانى الله رأيت فيه رأيى.

أوصى الإمام علىّ كرّم الله وجهه أبناءه بالتقوى. والزهد فى الدنيا والعمل للآخرة. وقول الحق والرحمة باليتيم.. وأن يكونوا للمظلوم ناصرا. وللظالم قاصما. وأن يعملوا بما فى كتاب الله. والاَّ تأخذهم فى الحق لومة لائم. ثم لم يزل يذكر الله حتى بلغ الكتاب أجله فلقى ربَّه شهيدا مبشَّرا بالجنة على بلْوى. فغسَّله ولداه الحسن والحسين. وبن أخيه عبد الله بن جعفر وكُفِّن فى ثلاثة أثواب ليس منها قميص.

ومن عجائب المعجزات النبوية أن نبينا الحبيب أخبرعن كثير من أحداث هذه الفتنة قبل حدوثها بأكثرمن ثلاثين عاما كماأخبرعن خوارج كل زمان. ومنها على سبيل المثال 

 1ـ صعد الرسول (ص) جبل أحد يوما , ومعه الصديق أبو بكر والفاروق عمر وذو النورين عثمان فاهتز الجبل فقال الرسول (ص) : اثبت أحد فإن عليك نبيا وصديقا وشهيدين.

2 ـ أنه وهو فى مرض موته قال لنسائه: ترى أيتكن تنبحها كلاب الحوءب (الحوءب بئر ماء على الطريق بين مكة والعراق) وإياك إياك أن تكونى أنت يا حميراء(يقصد أُم المؤمنين عائشة) وقد ذكرت أم المؤمنين ذلك أثناء سفرها من المدينة إلى العراق طلبا لثأر عثمان وطلبت أن ترجع لكن الأمر كان قد خرج من يدها.

3 ـ أنه قال بشِّرقاتل بن صفية بالنار(والزبير بن العوام هوبن صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله. ص) وقتله عمرو بن جرموز وهو قائم يصلى بوادى السباع وقد ذكرالإمام على ذلك حين حضر إليه بن جرموز ومعه سيف الزبير بعد موقعة الجمل سنة36 من الهجرة فطرده علىٌّ وقبَّل سيف الزبير وهو يبكى ويقول: سيف طالما والله جلا به صاحبه الكرب عن رسول الله                            

 4 ـ أنه صلى الله عليه وسلم . قال ويح عمَّار تقتله الفئة الباغيه. يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ( وقد قتل عمار بن ياسر فى معركة صفين سنة37 من الهجرة وعمره فوق التسعين فقد كان حريصا على نصرة الإمام رغم  شيخوخته وضعفه ـ وكان قتله سببا فى انضمام الكثيرين إلى جيش علىّ. وترك معاوية والخوارج ـ فأبلغ عمرو بن العاص معاوية بذلك فقال معاوية: قولوا لهم إنما قتله من أخرجه للقتال. يقصد الإمام علياً ـ فلما علم الإمام علىٌ بذلك . قال: قولوا لهم فمن قتل حمزة بن عبد المطلب الذى خرج نُصْرةً لله ورسوله!؟                    

 5 ـ أنه سأل صحابته الكرام يوما:أتدرون من هو شرُّ البرية فى الأولين؟ ومن هو شرُّ البرية فى الآخرين؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم. فقال(ص): أشقى البرية فى الأولين هو{ أُحيْمر ثمود} قدار بن سالف الذى عقر الناقة. وكان قوم نبى الله صالح قد طلبوا معجزة من نبيهم حتى يصدقوه ويؤمنوا فأخرج الله لهم ناقة عِشارا عظيمة لا مثيل لها من صخرة فى الجبل وجعل الماء قسمة بينهم وبين الناقة. يشربون من الماء يوما ومن لبن الناقة يوما { لكن أشقى الأولين عقرها بعقر أرجلها فنزفت حتى ماتت}

أما عن شرِّ البرية فى الآخرين فقد نظر إلى علىٍّ كرَّم الله وجهه و أمسك بلحيته ثم برأسه وقال: إن أشقى البريَّةِ فى الآخرين هو من يخضب هذه من هذه { يقصد من يضربه بالسيف فى رأسه فيسيل دمه على وجهه فيخضب لحيته بدمه ) والخضاب هو الحناء الحمراء التى تتزين بها العروس وقد قتل علىٌّ سنة 40 من الهجرة .   

ومن العجيب أن أعز ضربة فى الإسلام هى ضربة علىّ لعمرو بن وُد العامرى طاغية الكفر فى قريش فى الخندق يوم الأحزاب سنة5 من الهجرة وكانت قريش تعدُّهُ فى الحرب بألف فارس. فقال له الرسول الكريم يومها: لو لم يكن لك فى الإسلام غيرها لكفتك( أى لأد خلتك الجنة)

وأشأم ضربة فى الإسلام هى ضربة شر البرية فى الآخرين (الخارجى)كلب النار عبد الرحمن بن ملجم المرادى لعلىّ سنة40 من الهجرة وكأنّ العين قد أصابته يوم الخندق فى بدنه فمات بأشأم ضربة .

6ـ أن الرسول (ص) قال لعلىٍّ يوم صلح الحديبية 6هـ اُكتب ياعلىّ : ستسام مثلها فتقبل . وذلك حين رفض علىٌّ ما طلبه السُّهيل بن عمرو فى وثيقة الصلح { هذا ما اتفقت عليه قريش مع محمد بن عبد الله ، ولم يكتب . مع محمد رسول الله } وقبِلها علىُ من معاوية 40هـ .{راجع الفصل السادس وساطة القعقاع والفصل السابع السبئية والجمل}

(7) ـ من أحاديث الرسول (ص) عن الخوارج وهم كل من خرج على المسلمين بالتكفير والسلاح إلى آخر الزمان فهم يستحلون الدماء ويكفرون الناس بالذنوب: سيكون بعدى من أمتى قوم هم شرار خلق اللـه ومن أبغض خلق اللـه إليه .{حُدثاء الأسنان(صغار السن) سُفهاء الأحلام(العقول) يحقر أحدُكم صلاته مع صلاتهم , وصيامَه مع صيامهم وعمله مع عملهم. يقرءون القرآن لا يجاوز ترا قيهم ـ حلاقيمهم (حناجرهم) يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية, يقتلون أهل الإسلام ويتركون أهل الأوثان. لأن أدركتهم لأقتلنهم قتل عادـ فإذا لقيتموهم(وهم يحملون عليكم السلاح) فاقتلوهم، فإن فى قتلهم أجراً لمن قتلهم عند الله يوم القيامة} وقد وصفهم بتعصبهم لجماعة أوعصبة يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه فى شىء. سيماهم التحليق والتسبيد( استئصال الشعر) وتمزيق صف المسلمين وشق عصاهم  ـ يحسنون القيل ويسيئون الفعل, يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه فى شىء, من قاتلهم كان أولى بالله منهم ـ كلما خرج قرن(خرجت جماعة) قطع أكثر من عشرين مرة الواحد منهم كثيف اللحية محلوق الرأس مشمر الإزار (قصير الثوب) يخرج فى فرقة من الناس(جماعة) يقرءون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم انطلقوا إلى آيات نزلت فى الكفار فجعلوها على المؤمنين وسماهم كلاب أهل النار وأمر بقتالهم.{وفى هذا كلام كثير} . وحين خرج جماعة منهم على الإمام على قالوا : لاحكم إلا للـه فقال على : كلمة حقٍ أريد بها باطل وحاربهم فى النهروان حرب استئصال 38 هـ وهذا نزر قليل من كثير لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيدو ذوالخُوِيْصِِرة التميمى هو رأس الخوارج وأولهم (ويدعى حرقوص بن زهير التميمى)وقد خرج على رسول الله(ص) فى قسمة غنائم حنين وقال: اعدل يامحمد هذه قسمة ما أريد بها وجه الله  فقال الرسول(ص):ويلك ومن يعدل إلم أعدل؟أما دوره فى مقتل ذى النورين فغنى عن البيان ـ وفى هذا كلام.               

{واليوم نرى قرناً منهم أعوانا لأمريكا وأوربا وإسرائيل وتركيا وإيران وصنيعتهم قطر وجزيرتها المُضلِلة لإنتاج شرق أوسط جديد بتمزيق العرب وتقسيمهم وتحويلهم إلى كيانات هزيلة فى خدمة إسرائيل{ من خلال خلق الفوضى بالعملاء والأموال والإعلام المضلل!} ومصداق ذلك قول حذيفة: قال رسول اللـه (ص): إن أخوف ما أخاف عليكم رجلٌ قرأ القرآن حتى إذا رُئيت عليه بهجته [ بهاء القرآن وضياء التمسك بالإسلام وهدى السُّنة النبوية] وكان ردءاً للإسلام [ حصناً مدافعاً ] غيًّره إلى ما شاء اللـه { غيَّر الفهم والمعنى } فانسلخ من دينه وجعله خلفه ظِهريا , وعمد إلى جاره بالسيف (بالسلاح) ورماه بالشرك . قال حذيفة : يارسول اللـه أيهما أحق بالشرك ؟ الرامى أو المرمى ؟ قال النبى (ص) الرامى.( رواه بن حبان . وفى هذا كلام ) وهذا وأمثاله يفتون فى عضد الإسلام من الداخل ـ يضعفون الإسلام من داخله ـ ويشوهونه عند الأمم .فحلالُ محمدٍ (ص) حلالٌ إلى يوم القيامة وحرامُه حرامٌ إلى يوم القيامة.وإلى كل من انتسب إلى الإخوان أو توالد منهم أو خرج من عباءتهم من الجماعات أو تعاطف معهم عمدا بالسياسة أو طمعاً بالشهوات أو جهلاً بالفكر الظلامى الضال وفتاوى ذقون الفتنة (الأيدلوجية)أو إحساساً بالدونية والضعة (هوان الشأن)ورغبة فى التمكين غير المستحق. أسأل: أين أموال وثروات الجماعات التى جُمعت طوال عشرات السنين من زكاة وصدقات المسلمين وتبرعات المسلمين وغير المسلمين؟ إنها فى بنوك أمريكا وأوربا تستثمر فى أخبث المحرمات.أين قيادات وكوادر ورموز بل وعناصر الإخوان ومن توالد منهم من الجماعات؟ إنهم فى الحضن الأمريكى والأوربى الدافىء. فمتى كانت الحدأة ترمى بالكتاكيت(الأفراخ الصغيرة)؟ومتى كان الخير يُرجى من فم الشيطان؟ إن فم الأفعى لا يخرج عسلاً!!!!

 تمَّ الكلام وربنا المحمـــود..........وله المكارم والعــلا والجود

وعلى النبىِّ محمدٍ صــلواته..........ما ناح قمــرىٌ وأورق عودُ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

           كرة اللهب الفتنة الكبرى * المشهد الحادى عشر *

خامس الخلفاء الراشدين الحسين بن علىّ الذى أصلح الله به بين طائفتين عظيمتين من المؤمنين. وحكم ستة شهور*من رموز اللهو الخفى ووسائلهم الخبيثة فى زمانهم وفى زماننا

كان أمير المؤمنين علىّ رضى الله عنه قد بايعه أربعون ألفا من عسكره على الموت. ثم قُتِل وهو يتجهز للمَسير ـ فبايع الناسُ وهذا الجيش ولَدَه الحسن. وبلغه أنَّ معاوية سائرٌ إليه فى أهل الشام ، فتجهز هو أيضا بهذا الجيش المُوَثَّق بالأيمان والعهود إلى لقاء معاوية. فلما نزل الحسن المدائن حدث فى جيشه من الشقاق والنفاق ما دعاه لتأخير ما عزم عليه. فقد رأى أنَّ جُنْدَ العراق لا تقوم بهم دوْلة لما هو واقعٌ بينهم دائما من النزاع والتطلع إلى ما ليس لهم ( حتى أنهم نازعوا الحسنَ فى بساط كان يجلس عليه ).

رأى الحسن أن بيْعتهُ كبيْعَةِ أبيهِ ليْستْ عامَّة، ولكنها قاصرةٌ على شِيعتِهم من أهل العراق. فَراسَلَ معاوية بن أبى سُفْيان فبذل له النُّصْحَ واشترط عليه شروطا وقال له إن أنت أعطيْتنى هذا فأنا سَميْعٌ مُطِيْع. وكان معاوية قبل وُصول كتاب الحسن إليه قد خَتَمَ صحيفة فى أسْفلها وكتب للحسن يقول له: اشترط فى هذه الصحيفة ما شِئتَ، فاشترط الحسن وأهمُ شُروطه تأمين جيْشِه وشِيْعةِ علىٍّ كُلِّهم فقبِلها معاوية، وقدِم العراقَ فقابله الحسن بجيْشِهِ وبايعهُ بالخلافةِ هوَ وجُنْدُهُ.وصدق رسولُ اللهِ(ص) فى قوْلِهِ عن الحسن:(إن ابنى هذا سَيِّدٌ ولعل الله أنْ يُصْلِحَ به بين طائفتين عظيمتين من المسلمين)

تمَ دَوْرُ الخلافة( بالخُلَفاء الراشدين) بتسليم سيِّدِنا الحسن الأمرَ لمُعاوية وانتهى دوْرُ من الفِتن والشِّقاق ابتدأ بقتل سيدنا عمر سِرا ثم قيام الثُّوَار على سَيِّدِنا عثمان وقتلهِ جِهارا وانتهى بتجْييش الجيوش وقتل الإمام علىٍّ غِيْلَةً ـ رضى الله عنهم جميعا ـ

فِتنٌ دامت أكثر من عشر سنين لو كانت فى أىِّ أُمة أُخْرى لهدمتها وقوَّضَتْها. ولكن اللهَ نظر إلى دِيْنِهِ القَوِيْم بعيْنِ عِنايته فألَّفَ(جَمَعَ) كَلِمَةَ أهْلِهِ وحفِظَهُ كما وعَد:{ إنا نحنُ نزَلْنا الذِّكْرَ وإنا له لحافظون} ثم انقسم المسلمون على أنفُسِهم وأصْبَحوا فِرَقا ـ فمنهم شِيعة ومنهم الغُلاةُ الرَّوافض (المُتَطَرِفون ـ والتكفيريون) والخوارجُ وغيرُهم من أهل المِلَلِ يقفون فى وجهِ كُلِّ إصْلاح ويَشُقُّون عصا الطاعةِ حتى الآن..ولولا هذه الفتن لكان لدولة الإسلام شأنٌ آخر من التمكين فى الأرض فتْحًا وحضارةً ـ فتطاوَلتْ الأيْدِى لقتل سيِدِنا عثمان ونقْضِ بيعته ـ مع أنَّ الخُروجَ عن طاعة الإمام العادل لم يجْعل النبىُّ(ص) له سبباً إلاَّ الكُفْرَ الصَّرِيْحَ الواضِحَ الذى لا تأويل فيه..ثم تفرَّقَتْ الأُمَة فكان لكل جماعةٍ رأىٌ.. فعمِلتْ السيوف العُمى فى رقاب المسلمين.ولا حوْل ولا قوة إلا بالله.

ثم تنهض الدوْلة من جديد بعد أن دالت(خَلُصَتْ) لبنى أُمَيَّة ـ فتْحاً وانتظام شمْل بعد شَتاتٍ ـ ثم تعودُ الفِتَنُ وتنتشر الطوائف وتُنْقَضُ العُهودُ والمواثيقُ ، وتنتقل الدوْلة إلى بنى العباس، فتنهض الدوْلة الإسلامية من جديد ثم ينتشر الفسادُ والاخْتِلال من جديد.{ وتلك الأيام نُداولُها بين الناس} فيعودُ الشيعة.والخوارج. كلاب النار. ولِكُلٍ مذهَبُه ـ فالشيعة يطلبون الخِلافة لأبناءِ الإمام علىّ ويروْنها حقا ـ والخوارجُ يعتبرون التحكيم باطلا ـ وجماعة ضد معاوية يروْن أنه جعل الخِلافة مُلْكاً وَوِراثة.( كان المسلمون الأوائلُ يجعلون الدينَ أمَامَ الدنيا ـ فجاء مِنْ بعدهم مَنْ جعل الدنيا أمام الدين.، وأصْبَحَ المسلمون بين قاتل وقتيل ـ وثائرٍ وخاذل!

قُمْ يا بلالُ وأذِنْ صَمْتُنا عَدَمٌ....كُلُّ الذى كان طُهْراً لم يَعُدْ فينا

من رموز اللهو الخفى ووسائلهم الخبيثة فى ذلك الزمان!!! 

1ـ ( أبو لؤلؤة المجوسى.الهرمزان الذى أعلن إسلامه.جفينة النصرانى.

كعب الأحبار اليهودى اليمنى ـ أصحاب مؤامرة اغتيال الفاروق 

2 ـ ( عبد الله بن سبأ ـ اليهودى اليمنى رأس الفتنة الذى أعلن إسلامه وكوَّن جماعات{ دينية سياسية} تستتر بالدين وتتداعى فيما بينها إلى الفتنة ثم استدعاها فى موسم الحج (على طريقة الحشد المُسلح لجماعات هذا الزمان)  ـ السبئية وهم الجماعات التى كونها بن سبأ فى الكوفة والشام ومصر ) ومنهم حرقوص بن زهير التميمى(وشهرته ذو الخويصرة التميمى رأس الخوارج وأولهم)الذى لجأ إلى البصرة  والغافقى بن حرب اليمنى الأصل زعيم وفد مصر الذى حكم المدينة خمسة أيام.( صعصعة والأشتر النخعى  ويزيد بن قيس من مثيرى الفتنة فى الشام والبصرة  والكوفة)[ الموت الأسود مُجْرم بنى سدوس الذى خنق عثمان قبل أن يضربه بالسيف ـ سودان بن حمران المرادى الذى قطع أصابع نائلة زوجة عثمان وكنانة بن بشر التجيبى الذى شارك فى قتل عثمان  ـ وهم جميعا من  قتلة عثمان ( ذى النورين ) ومشعلى الفتنة ونار الحرب فى موقعة الجمل . ومفشلى الصلح بين الإمام علىّ وطلحة والزبير. ومثيرى الشغب فى كل المعارك . يزيد بن الحارث الدجلى الذى انحاز بجماعته إلى خربتا مركز السبئية (واليهود من بعدهم) حين دخل عمرو بن العاص مصر من قِبُلِ معاوية فبايعه واليها قيس بن سعد بن عبادة.

3 ـ ( مروان بن الحكم قاتل طلحة بن عبيد الله فى موقعة الجمل 36 هـ .والمتهم فى مكيدة الغلام والكتاب والبعير ـ عمرو بن جرموز قاتل الزبير بن العوام وهو يصلى  بوادى السباع أثناء موقعة الجمل )

4 ـ ( الخوارج التكفيريون كلاب أهل النار الذين أرادوا محاكمة الإمام علىّ لقبوله التحكيم بعد تكفيره. ومنهم الكذاب مُخنَّف لوط بن يحيى مُلفِّق خُدْعةِ التحكيم , والمَحكمة الروافض لا علىّ ولا معاوية { ومنهم أشقى البرية فى الآخرين(الخارجى)  كلب النارعبد الرحمن بن مُلجم المُرادى قاتل الإمام علىّ  ـ الحجاج بن عبد الله التميمى ( وشهرته البرك ) الذى ذهب لقتل معاوية ـ عمرو بن بكر التميمى الذى ذهب لقتل عمرو بن العاص )

5 ـ المنافقون الذين يعملون كالنار تحت الرماد يظهرون الطاعة ويخفون العداء { وكثيرون غيرهم اللـه أعلم بهم }

6 ـ من أهم وسائل الجماعات للتلفيق{ الكذب ـ شهود الزور ـ تزوير الرسائل ـ تزييف الأختام ـ الإعلام المُضلِل الشبكات العنكبوتية. وسائل التواصل الاجتماعى. السماوات المفتوحة وغيرها من التقنيات }

 7 ـ ومن وسائلهم الخبيثة {اغتيال الخصوم والتحريض.استخدام الغوغاء والدهماء وأراذل الناس وضعاف النفوس من لصوص ومرتزقة وطامعين وكل إمَّعة يسهل قياده من غِلاظ القلوب والمُرْجفين بالباطل.والقتلة المأجورين والمَوْتورين والمغيبين والتكفيريين من زبانيتهم والمحرومين والمحتاجين، والحصر(الحصار) التعطيش والتجويع والإحراق( ويرادف ذلك فى زماننا حصار المؤسسات والمحاكم وإحراقها وأزمة الوقود والكهرباء وقطع الطرق والمواصلات واستئجار القتلة من غلاظ القلوب وجلب الإرهابيين من شتى بقاع الأرض لإنهاك الوطن وإسقاط مؤسسات القضاء والجيش والشرطة وإرهاب الناس بالقتل واغتيال رجال الجيش والشرطة والقضاء والنائب العام هشام بركات{ يوم الاثنين 29/ 6/2015})ـ أما الإحراق فحدث ولا حرج .واسأل المجمع العلمى والمساجد والكنائس وأقسام الشرطة فى دجلا وناهيا وكرداسة. واسأل الفرافرة وكرم القواديس وسماء سيناء وبحر دمياط وتفجيرات العريش وغيرها واسأل قرية عرب شركس ومسجد الروضة بشمال سيناء ببئر العبد غرب العريش أثناء صلاة الجمعة 24/11/2017م(305شهيدا و128مصابا)حتى أذلهم الله وأخزاهم فى الشيخ زوَيد 1/7/2015} وجبل الحلال 2/4/2017م والواحات 1/11/2017م فضلاً عن التضليل الإعلامى إلخ}أما وكرالشياطين لخوارج قطاع غزة فغنى عن البيان وقد بدت نهايته للعيان بعد تسليم المعابر للسلطة الفلسطينية 1/11/2017م.فكلها تشهد بجرائم الجماعات سفهاء الدين كلاب أهل النار الذين لا يعرفون لعالم فضلا ولا يحفظون له قدراً. خدام الصليب ونجمة داود والمقدم دليلة وسنقر الكلبى والماسونية الجديدة! لإنتاج سايكس بيكو الجديدة !  

 فهل عرفتم رموز اللهو الخفى ووسائلهم الخبيثة فى زماننا زمان أم الخبائث وكُرة اللهب ؟!

 بدأت كُرَةُ اللهب [الفتنة الكبرى] بقتل الفاروق غيلة ثم قتل ذى النورين جهاراً ثم تجييش الجيوش ضد الإمام 

ومن بعـدُ قتلُ الساداتِ فى يوم عيـد فمتى نفهم ومتى نتعلم؟ 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 50 مشاهدة
نشرت فى 10 إبريل 2017 بواسطة AboNeza

عدد زيارات الموقع

8,218