السراج المنير في الطب العربي والإسلامى

دور قوة النفس عند المريض والمعالج في شفاء بعض العلل والأسقام -الإمام ابن القيم

من يقرأ كلام الإمام ابن القيم ـ رحمه الله ـ يدرك أنه قد سبق من أسلفنا ذكرهم في الحديث عن دور قوة النفس عند المريض والمعالج في شفاء بعض العلل والأسقام، بل وقد تميّز عنهم بأنه قد ربطه بصدق التوجه إلى الله وإقبال الروح إلى فاطرها



وهو ما يمكن تسميته «بقوة الروح » وهي صدق الإيمان، وبذلك يكون ابن القيم ـ رحمه الله ـ قد جمع للمريض بين قوة النفس وقوة الروح.

 

يقول ابن القيم ـ رحمه الله ـ: وقد عُلم أن الأرواح متى قويت (قوة الروح) وقويت النفس والطبيعة (قوة النفس) تعاونا على دفع الداء وقهره فكيف يُنْكَرُ لمن قويت طبيعته ونفسه وفرحت بقربها من بارئها وأنسها به وحبها لـه وتنعمها بذكره وانصراف قواها كلها إليه وجمعها عليه واستعانتها به وتوكلها عليه أن يكون ذلك لها من أكبر الأدوية وتوجب لها هذه القوة دفع الألم بالكلية ولا ينكر هذا إلا أجهل الناس وأعظمهم حجاباً وأكثفهم نفساً وأبعدهم عن الله وعن حقيقة الإنسانية.

ويرى الإمام ابن القيم ـ رحمه الله ـ أن هاتين القوتين النفسية والروحية مطلبان مهمان أيضاً لعلاج صرع الجن، وكذلك للوقاية من العين وآثارها. يقول ابن القيم ـ رحمه الله ـ في شأن علاج صرع الجن: وعلاج هذا النوع (صرع الجان) يكون بأمرين: أمر من جهة المصروع، وأمر من جهة المعالج، فالذي من جهة المصروع يكون بقوة نفسه (قوة النفس) وصدق توجهه إلى فاطر هذه الأرواح وبارئها (قوة الروح)،


والتعوذ الصحيح الذي قد تواطأ عليه القلب واللسان، فإن هذا نوع محاربة، والمحارب لا يتم له الانتصاف من عدوه بالسلاح إلا بأمرين: أن يكون السلاح صحيحاً في نفسه جيداً (قوة الروح)، وأن يكون الساعد قويًّا (قوة النفس) فمتى تخلف أحدهما لم يغن السلاح كثير طائل، فكيف إذا عدم الأمران جميعاً يكون القلب خراباً من التوحيد والتوكل والتقوى والتوجه ولا سلاح له. والثاني: من جهة المعالج بأن يكون فيه هذان الأمران أيضاً (قوة النفس وقوة الروح) حتى إن من المعالجين من يكتفي بقولـه «اخرج منه» أو بقول: «بسم الله» أو بقول: «لا حول ولا قوة إلا بالله » ... .

ويقول ابن القيم ـ رحمه الله ـ في شأن العين بعد ذكره الدعوات والأذكار في علاجها: ومن جرب هذه الدعوات والعوذ عرف مقدار منفعتها وشدة الحاجة إليها، وهي تمنع وصول أثر العائن وتدفعه بعد وصوله بحسب قوة إيمان قائلها (قوة الروح) وقوة نفسه واستعداده (قوة النفس) وقوة توكله وثبات قلبه فإنها سلاح والسلاح بضاربه . والذي يبدو أن ابن القيم ـ رحمه الله ـ قد استفاد في فكرته عن دور قوة النفس ممن سبقه من علماء الإغريق، إلا أنه قد طورها بأن أضاف إليها قوة الروح.

يقول ـ رحمه الله ـ: وعقلاء الأطباء معترفون بأن لفعل القوى النفسية وانفعالاتها في شفاء الأمراض عجائب، وما على الصناعة الطبية أضر من زنادقة القوم وسفلتهم وجهالهم .


صورة: من يقرأ كلام الإمام ابن القيم ـ رحمه الله ـ يدرك أنه قد سبق من أسلفنا ذكرهم في الحديث عن دور قوة النفس عند المريض والمعالج في شفاء بعض العلل والأسقام، بل وقد تميّز عنهم بأنه قد ربطه بصدق التوجه إلى الله وإقبال الروح إلى فاطرها


وهو ما يمكن تسميته «بقوة الروح » وهي صدق الإيمان، وبذلك يكون ابن القيم ـ رحمه الله ـ قد جمع للمريض بين قوة النفس وقوة الروح. يقول ابن القيم ـ رحمه الله ـ: وقد عُلم أن الأرواح متى قويت (قوة الروح) وقويت النفس والطبيعة (قوة النفس) تعاونا على دفع الداء وقهره


فكيف يُنْكَرُ لمن قويت طبيعته ونفسه وفرحت بقربها من بارئها وأنسها به وحبها لـه وتنعمها بذكره وانصراف قواها كلها إليه وجمعها عليه واستعانتها به وتوكلها عليه أن يكون ذلك لها من أكبر الأدوية وتوجب لها هذه القوة دفع الألم بالكلية ولا ينكر هذا إلا أجهل الناس وأعظمهم حجاباً وأكثفهم نفساً وأبعدهم عن الله وعن حقيقة الإنسانية.

ويرى الإمام ابن القيم ـ رحمه الله ـ أن هاتين القوتين النفسية والروحية مطلبان مهمان أيضاً لعلاج صرع الجن، وكذلك للوقاية من العين وآثارها. يقول ابن القيم ـ رحمه الله ـ في شأن علاج صرع الجن: وعلاج هذا النوع (صرع الجان) يكون بأمرين: أمر من جهة المصروع، وأمر من جهة المعالج، فالذي من جهة المصروع يكون بقوة نفسه (قوة النفس) وصدق توجهه إلى فاطر هذه الأرواح وبارئها (قوة الروح)، والتعوذ الصحيح الذي قد تواطأ عليه القلب واللسان،


فإن هذا نوع محاربة، والمحارب لا يتم له الانتصاف من عدوه بالسلاح إلا بأمرين: أن يكون السلاح صحيحاً في نفسه جيداً (قوة الروح)، وأن يكون الساعد قويًّا (قوة النفس) فمتى تخلف أحدهما لم يغن السلاح كثير طائل،


فكيف إذا عدم الأمران جميعاً يكون القلب خراباً من التوحيد والتوكل والتقوى والتوجه ولا سلاح له. والثاني: من جهة المعالج بأن يكون فيه هذان الأمران أيضاً (قوة النفس وقوة الروح) حتى إن من المعالجين من يكتفي بقولـه «اخرج منه» أو بقول: «بسم الله» أو بقول: «لا حول ولا قوة إلا بالله » ... .


ويقول ابن القيم ـ رحمه الله ـ في شأن العين بعد ذكره الدعوات والأذكار في علاجها: ومن جرب هذه الدعوات والعوذ عرف مقدار منفعتها وشدة الحاجة إليها، وهي تمنع وصول أثر العائن وتدفعه بعد وصوله بحسب قوة إيمان قائلها (قوة الروح) وقوة نفسه واستعداده (قوة النفس) وقوة توكله وثبات قلبه فإنها سلاح والسلاح بضاربه .


والذي يبدو أن ابن القيم ـ رحمه الله ـ قد استفاد في فكرته عن دور قوة النفس ممن سبقه من علماء الإغريق، إلا أنه قد طورها بأن أضاف إليها قوة الروح. يقول ـ رحمه الله ـ: وعقلاء الأطباء معترفون بأن لفعل القوى النفسية وانفعالاتها في شفاء الأمراض عجائب، وما على الصناعة الطبية أضر من زنادقة القوم وسفلتهم وجهالهم .

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 587 مشاهدة
نشرت فى 25 سبتمبر 2012 بواسطة tebnabawie

سالم بنموسى

tebnabawie
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,214,443