الجماعات تتماسك كلما زاد امامها التهديد او زادت عليها الضغوط و بالتالى فان الدول العربيه امامها الان فرصه ان تعود الى الاتحاد فوجود كل دوله وحدها كفيل بتزايد الذئاب حولها من اجل ايجاد محل قدم للمتامرين علينا.
انهم لو كانوا يبذلون من اجل الانسانيه ما يبذلونه من المؤامرات لخراب المنطقه لكانت الحياه افضل بكثير الا ان الواقع هو الحقيقه فالمنطقه العربيه هى مصدر ثروات كبيره ستظل تتلالأ فى عيون الاخرين و يبذلون من الجهود التى تنفع مصالحهم فى تقسيم المنطقه و الهاء كل دوله فى جارتها التى ستصبح عدوتها .
انهم بذلك يضمنون عدم تلاقى المصالح بل و تعارضها و مخزون الندم والانتقام كفيل بان تصبح كل دوله اشد عداء للاخرى فالانقسام لن يحدث الا بعد ثورات او حروب اهليه حتى يتدخل الصديق المتامر و يضع لمساته بان يفرض على الدوله المستهدفه التقسيم و حينها سيرضى الطرفان املا فى حقن الدماء انه المفهوم الواضح الذى عرفناه من زمان " فرق تسد ">
المنطقه العربيه لابد ان تفيق من غفلتها وتعيد استثمار اموالها فى منطقتها و تعيد اعمارها بالمنافع المتساويه للاطراف فلابد ان تصبح هناك قيمه كبرى للاتحاد بين الشعوب و التركيز على المصالح المتشابهه من اجل خلق قوة اقليميه كان من الممكن ان تتكون منذ زمن الا ان الظروف الحاليه كفيله باعاده التفكير فى ذلك حفاظا على مقدرات المنطقه و منع التهديدات المحدقه بنا .
المنطقة بها خلل فى التوازن الاقليمى و العالم به خلل توازن ايضا منذ وجود القطب الواحد والذى تسبب فى الاضطرابات و الثورات و عدم الاستقرار فالتوازن منطق استمرار الحياه و ان لم تتحد الدول العربيه الان سيكون هذا الخلل جاذبا لاطراف اخرى ان تقوم هى بخلقه فى المنطقه و هو ما يمثل تهديدا اكبر لجعل المنطقه مسرح حرب عالميه ان لم نفيق من غفلتنا ستكون تصفية حسابات العالم الذى قام بضبط النفس سنينا طويله ان يقوم بردود افعال خطيره على العالم قبل ان تكون على المنطقه العربيه فقط .
الاتحاد قوة ..الاتحاد هو مصدر الحفاظ على المنطقه العربيه من التدهور و الانقسام ..الاتحاد هو ما يقلق العدو والا سنبقى كذلك رهن الاضطرابات و الاختلالات الهيكليه لمجتمعات تتحد فى اللغه والارض و الهويه و لكنها تختلف و لن يكون للمنطقه شان الا اذا كان الهدف الرئيسى لمواجهة التهديدات المحتمله هو الاتحاد تحت مظله والادهى انها موجوده و لكن ينقصها تفعيل عملها ....انها الجامعه العربية .


