كم ننظر الى الحياه من داخل صندوق كبير للنفس من خلال نافذتين يسميان العينين نحرك بعض اعضائنا و لا نقدر ان نسيطر على الاخر و نقدر على التعافي من مرض ولا نقدر على التعافي من الاخر .
نسير في دنيا قدر لنا ان نعيش فيها ووهب الله لنا فيها الحياه وقدر لنا ارزاقنا و جعل لنا ساعه نخرج فيها منها الى حياه اكبر نتذكر اننا كنا تراب يمشى على التراب له وقت معلوم ولا ثروة الا ولد صالح يدعو و علم ينتفع به و صدقة جاريه .
الحياه تمر سريعا كلمح البصر فان سألت نفسك كم مر من عمرك دون علمك فستعلم ان الوقت منك سلب منك الحياة دون ان تشعر فكل يوم يمر بك يبعدك عن محطه البداية و يقربك الى محطة النهاية .
والعاقل من يفكر في زاد الرحلة و عينه على محطه الوصول و لينام الفرد منا على امل لقاء الله طاهرا نقيا لا يحمل في قلبه ذرة غل ولا حقد على احد فان اصبح عليه الغد شكر الله ان أعطاه الفرصة ليبدأ من جديد وان لم يشرق عليه شمس الغد كان في ذمة الله وزاده معه يؤمن له سلامه الرحلة .
ابتعد عن كل ما يستهلك وقت حياتك فيما لا ينفعك و ارتبط بمن يضئ حياتك ويعينك على صعوباتها و يحمل معك احمالها فالحياة تكافل في كل الاعمال وفى كل الأحوال.
عندما نتذكر كم مرت بنا الأوقات سريعا تمنينا ان نوقف الساعة ان تسير في الأوقات السعيدة و كم تمنينا ان نسرع الوقت في الأوقات الغير سعيدة و لكن هيهات فكل منا له نصيبه من السعادة و الحزن سعادة بتحقيق الامنيات و حزن بعدم تحقيقها و اذا عرفنا انه في كل الأحوال علينا ان نحمد الله فقد يكون عدم تحقيقها هو اكبر نعمة ينعم الله علينا بها اذ يغلق امامنا طريقا كان فيه هلاكنا .. طريق ظاهره فيه الرحمة وباطنه من قبله العذاب.
اشكرك ربى على فضلك ونعمائك التي تنعم عليا بها و اشهدك و اشهد جميع خلقك وملائكتك و جميع خلقك انه ما اصبح بى ولا امسى بي من نعمة ولا بأحد من خلقك من يوم خلقت الدنيا الى يوم القيامه الافمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر.


