أتحدث عن تسريبات و مقاطع فيديو لأسرار يتهافت عليها الناس ويتم مشاركتها فى العلن وكلنا نعلم ان الكثير من أحاديث الناس منها يقال ولا يعبر فى الواقع عن الحقيقة فقد يكون الحديث مجاراة لآخر او اختبار له او طلبا لإظهار وجهة نظر قد تختلف او موافقة ظاهره لاستبيان أمور خفيه والله اعلم و لو سجلت كل أحاديثك فى الماضي لظهرت لك الحقيقة المزعجة فليس منا ملائكة ولا شك ان من يطلع له حكم مختلف فهو لا يعرف ظروف الحديث .
و الأهم من كل ذلك ان يكون زورا وبهتانا و هذا أكثر ما تفنن فيه المفسدون وحسابهم بالتأكيد عند ربهم وأنت لا تعلم بل تبتلى بها وأنت غير قادر حتى على الرد .
لعلنا نتذكر ما ورد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما كان يعس بالمدينة من الليل ، فسمع صوت رجل في بيت يتغنى ، فتسور عليه ، فوجد عنده امرأة ، وعنده خمرا ، فقال : يا عدو الله ، أظننت أن الله يسترك وأنت على معصيته ؟
فقال : وأنت يا أمير المؤمنين ، لا تعجل علي ، إن أكن عصيت الله واحدة ، فقد عصيت الله في ثلاث .
قال تعالى : ولا تجسسوا ، وقد تجسست ، وقال الله عز وجل : وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ، وقد تسورت علي ، ودخلت علي من ظهر البيت بغير إذن ، وقال الله عز وجل : لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ، فقد دخلت بغير سلام يقول الله تعالى فى كتابه الحكيم " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ " ايه 12 سورة الحجرات
أترضى ان تكون مكانه ؟ هل تستبيح أسرار الخلق و أعراضهم وهل تقبلها لمن معك ؟ هل ذهب الحياء منا ؟ هل لم نعد نراعى قيم الأديان مع اننا نتغنى كل يوم بها ؟
اذا ظهر أمامك ايها القارئ مثل هذا فقم بالتقرير عنه سواء فى مواقع التواصل الاجتماعي او على اليوتيوب ولا تبحث عن عورات الناس فعليك اثمه و اثم من شاركته اياه هذا لكل البشر مصرى ام اجنبى سواء حيا كان او فى ذمه الله.
أحفظوا أعراض الناس وأسرارهم .. أحفظوا كرامتهم حتى و لو كانوا ألد أعدائكم فقد يكون نصيبكم غدا مثلهم .. لا تكونوا ذئابا جائعة تنهش و تفسد ولكن كونوا إنسانا واحدا يحفظ و يستر.


