كل يوم نرى مسلسلا او فيلما جديدا يسىء الى بلادنا و يظهرها لأبنائها قبل العالم على انها تحولت الى بلد العشوائيات و الانحلال الخلقى علاوه على تعلم الالفاظ البذيئة التى تحتاج الى مترجم لنتفهمها وللاسف اصبح شبابنا يعرفها اكثر مما نعرفها نحن حتى اذا رأينا من يرددها بادرنا له بالسؤال عن معانيها .
يراها ايضا العالم و هم لا يعرفون عنا الا افلامنا التى تأتيهم عبر الاقمارالصناعية وهى التى تمثل لهم ثقافتنا التى يعرفونها عننا فاذا رأوا القتل والدماء و البلطجه و الاجرام حكموا على بلادنا بانها مرتع لتلك الصفات السيئة التى اذا درسناها كظاهره فى مجتمعنا كانت فى فئة قليله لا تمثل احصائيا كعينه للمجتمع ككل الا ان الانتاج لهذه الافلام هو من يرسم للشعب المصرى تلك الصورة المرفوضه متحججا بالحريه تاره و متحججا بانها تعبر عن فئة مهمشه من الشعب لابد للتعبير عنها او لان ذلك ما يطلبه الشعب و يدرارباحا و فى النهايه يتحججون بانها تعبر عن الحقائق التى يريد البعض اخفائها .
ففى الاولى الحريه لا تعبر عن شعب بأكمله لاشباع رغبه فرد فى رسم صورة مجتمع بالصورة البذيئه التى لا نعرفها ونحن ابناء نفس البلد ولا حتى نريد ان نراها فخروج البعض من دور السينما كفيل باظها حقيقة الفيلم رحمه بابنائهم هذا الجيل المطلوب منه ان يتعلم الاحترام والقيم بدلا من تعلم التردى فى بحور ثقافة العشوائيات .
وفى الثانية انها تعبر عن فئة مهمشه من الشعب اذا هناك فئات اخرى لابد من التعبير عنها ولماذا لا يتطرقون للمحترمين من الشعب كما يتطرقون الى الفئات المهمشه التى لا نريد ان نرى اسلوبها المتخلف فى التعامل مع بعضها البعض من قتل و سرقه و بلطجه .
وفى الثالثه ان هذا ما يتطلبه الشعب وهو ما يدر للمنتج الايراد وهذا عذر اقبح من ذنب فانتاج فيلم خارج عن الاخلاق كفيل بجذب الكثير من الذين يعانون الفراغ و لا يجدون انفسهم الا فى احلامهم و اغلب وقتهم هم تائهون لا يدرون اين هم ولا اين هم ذاهبون .
وفى الرابعه ان ذلك يعبر عن حقائق يرفضها البعض للاسف نحن لا نرفض الحقائق فهى موجوده فى كل مجتمع ولكننا نرفض التعبير عن الحقائق بالصورة التى لا تليق للتعبير عن مجتمع كامل بصورة مسيئة للجميع .
الى منتجى الافلام والمسلسلات اذا كان هناك المشاهد لتلك الاعمال موجودا و يدر عليكم دخلا كبيرا بلا رقابه ولا هيئة تراجع ما يتم بثه من سموم و يتلقاها ابناؤنا ونحن لا نستطيع ان نغلق امامهم جهاز التليفزيون ولا الانترنت علينا ان نتوقع جيلا همجيا قادما لا يعترف الا بذراعه وسلاحه لحمايته ولن يوجد حينها لقانون ولا لوجود الدوله من الاساس .


