هاجمت السيدة / توكل كرمان السيد / الرئيس حيث كتبت عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر "حين يفتقر رئيس مصر للبرنامج والفكر والرؤية الاستراتيجية فإن الكارثة الشاملة تكون قد حلت بالفعل".
دعونا نناقش ما قالت بهدوء دون أى تجاوزات فبالإشارة الى موضوع البرنامج الذي تحدثت عنه كرمان والذي لم يقم بإعداده الرئيس و سؤالي هو ألم يقم الرئيس المعزول مرسى بعمل برنامج ال 100 يوم لتحقيق النهضة و فشل لأنه لم يكن سوى أمل وتخيل لصورة ورديه ل فالبرنامج الرئاسي هو جزء وليس الكل والا كلن النجاح حليف الرئيس المعزول .
وبالنظر الى الفكر فالمنطقي الطبيعي الا يقيم الناس بعضهم البعض الا من يصلون الى مرتبتهم العلمية والفكرية ومن يعلو عنها والا كان التقييم يصبح عديم الجدوى بالإضافة الى عدم اقتناع المتلقي لأنه صادر ممن ليس له قدره على التقييم و المفاضلة ولو ان الصفة الثورية تعطى الانسان قيمه لكان كل ناشط يحمل فكرا ثوريا ما يجعله يشعر انه نافس الله في الكمال ولكن في النهاية الكمال لله وحده.
وبالنظر الى الرؤية الاستراتيجية كيف يمكن استكشاف العقل من بعد؟ مع انها في النهاية رؤية ؟ الكلمات الرنانة للأسف كثيره وللأسف أيضا من يقولها يظن انها توهم الأخرين بالعلم و الخبرة والمهم قبل ان نتكلم ان نضع الكلام موضع الفعل والا كنا كمن يصيح و ينادى و هو في مدرجات المتفرجين .
صدق الله في كتابه الكريم اذ قال " ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا “الزخرف 32 و هي بالتأكيد درجات الحكمة وما يملكه الفرد من قدرات ومهارات التي تؤهل صاحبها لتبوء الدرجة التي تناسبه على سلم الحياه من حيث تبعيته للآخرين ام تبعيتهم له في ما وهبه الله اليه .
ان الاعتراف بمحدودية القدرات هو أساس العقل والحكمة فلا يكفي ان يقوم الفرد بإقناع نفسه انه في أعلى درجات الحياة حتى يقتنع الاخرين بما يراه في نفسه وانما لابد ان يشهد له الناس بذلك فعلا لا شعورا حتى يمكن ان يجد له اذانا صاغيه.
وعندما نتكلم عن الكارثة فان هناك كارثه حلت بالفعل وهي كارثة لكل من سمى نفسه ناشط وناشطه لجلب منافع من الالتصاق بهذه الصفة فكما نجح اعداؤنا بما سموه الربيع العربي كان لزاما عليهم اقناعنا بالناشطين وعندما يصفقون لهم و تذكرهم المجلات الأجنبية و يضعونهم من الشخصيات المؤثرة ويحققون لهم الشهرة فهم يصفقون وينشرون الخلايا السرطانية في مجتمعاتنا بصورة تلقائيه و تشجع الاخرين على فعل ذلك مما يودي بالجسم سريعا للفناء دون عناء.
لكل المغيبين الحالمين بالتقدير الزائف والشهرة ..اتقوا الله في اوطانكم و اتقوا الله في الناس و اتقوا يوما ترجعون فيه الى الله .


