لا يخفى على الجميع اننا نعيش في دولة اللاقانون غالبا بدءا من إجراءات التقاضي التي غالبا تكون بعد عباره مشهورة "يبقى الوضع كما هو عليه و على المتضرر اللجوء للقضاء " ومرورا بالتقاضي و طول سنواته و اختلاف درجاته من ابتدائي و استئناف و نقض والتي تنقضي السنوات وقد يلقى المظلوم ربه دون ان يرى العدل في حياته و يلقى على الورثة حملا كبيرا بقضايا لا يعلمون كيف يتعاملون معها وقد لا يقدرون على دفع اتعاب المحاماة و للأسف قد يحكم عليهم في النهاية بالإدانة او على الأقل تضيع حقوقهم.
وحتى مواد القانون القابلة للتأويل طبقا لمهارة المحامي وتعدد احكام النقض التي يتم الاسترشاد بها طبقا للسوابق القضائية في قضايا مشابهه وهنا نجد احكاما مختلفة تتعارض فيما بينها ويلجأ دفاع كل طرف الى التشبث بمنطوقها الذى يضع القاضي في موقف لا يحسد عليه يضر بما يطمئن اليه ضمير المحكمة.
ولا شك ان عدد القضاة المحدود وزيادة عدد القضايا زاد من الضغوط على القاضي لدرجه ان البيئة المحيطة لا يمكن معها الانصات للدفاع وحتى ان تم ..فهو استماع يرضى المتكلم ولكنه يربكه اكثر مما يعطيه الاطمئنان للتعبير عن مشكلة موكله هذا لضيق الوقت وللأسف قد يخطئ دون قصد ودون القدرة على تدارك الخطأ و له العذر .. الا ان ضياع الحقوق طعمه مر.
و انتهاء بالحكم و الاتجاه الى تنفيذ الأحكام بعدما مرت السنون نجد قائمه طويله من أحكام وصلت الى مرحلة التنفيذ ويتم عمل الدراسة الأمنية لكل حاله على حده كل دراسة لها استيفاء على الأقل 100 ورقه و عند التنفيذ تظهر الاستشكالات المتتالية حتى تكون النهاية و هي تنفيذ الحكم للجيل التالي للجيل المظلوم.
هذا ما جعل الناس يفضلون ان يتنازلون رضاء عن حقوقهم منعا للمشكلات المتفاقمة و عمر ينقضي و تكاليف هائلة لا يقدرون عليها و زيارات للمحامين و كميه الطاقة السلبية التي يعود بها المظلوم لبيته عذابا ذهابا و إيابا و تكديره صفو كل من حوله و كل من يتعاملون معه علاوة على الامراض القاتلة التي تنال منه و من طاقته الإنتاجية الناتجة عن الضغوط النفسية هذا من احساسه بغياب العدل وفقدانه الأمل و غالبا ما يكون القرار الصائب ان يتنازل عن الحق برغبته وترك حقه للظالم افضل و أوفر.
أين دولة القانون؟ اين العدل اذا كان البحث عن "أبره في كوم قش" اسهل من " البحث عن العدالة" .


