" عقوق الوالدين "
نسمع الكثير هذه الأيام عن عقوق الوالدين وهذا أكثر ما يؤلمني أن نجد أبناء لا يعترفون بفضل الوالدين و مما اقتطعوا من قوت يومهم بل و تحملوا الكثير من اجل أن ينعموا بتلك الشجرة الصغيرة و يتوقعون منها ان تظلهم بظلها حين يكبرون و يضعفون ولا يقدرون على ما كانوا يقدرون عليه من قبل ولكن لم تتحقق آمالهم .
إن الحوادث التي نسمعها الآن لا يمكن تفسيرها.. كيف وصلنا إلى تلك الدرجة من العقوق التي جعلت الابن ينهى حياة والده أو والدته مهما كانت الاهداف وهذا ما يجعلنا نفكر في التفسيرات التي يمكن أن تتوارد على أذهاننا كيف و لماذا حدث ذلك ؟
وكما سنفسر الأفعال في حق الوالدين على أن ذلك تقصير من الأبناء سنفسر أيضا جانب تقصير الوالدين في تربية أبنائهم و هذا هو الأساس حين قاموا بالتقصير في زرع القيم والأخلاق في أبنائهم و فضلوا لهم ان ينالوا قدرا كبيرا من الأنانية التي تلقوها من المحيطين بهم في نعومة أظافرهم ليصبح ذلك التقصير هو الغول التي يأكلون به في وقت من الأوقات كل من حولهم .
إننا الآن أمام بعض من الناس الذين قصرت ابائهم في تربيتهم و توقعوا أن ذلك التقصير لن يعود عليهم بالجزاء و لم يتوقعوا أن يرتد إليهم كل ما قدموا ليكون عليهم خطرا قد يفقدهم حياتهم يوما ما على أيدي فلذات أكبادهم .
إن على الآباء أن يعيدوا النظر في كيفية تربية الأبناء ليس بالسعي لجمع الأموال ليؤمنوا به مستقبلهم و هم ضائعون بقدر ما يجمعوا لهم القيم التي تجعلهم في المستقبل أناسا أسوياء يحصدون منهم أجمل الثمار .


