دكتور تامر ممتاز - نحو اعمار الأرض

خرائط ممتاز للتوظيف والاستثمار

" التفكير "

التفكير هو المنحة الكبيره التى اعطاها الله تعالى لعباده من ادراك مؤثرات خاجيه و داخليه ثم التفسيرات التى تقوم بتحليل الاحداث و الاستعانه بالخبرة و المواقف السابقه و العلم  لاتخاذ قرار يصنعه الفرد فى ظل القدرات المتاحه و الفرص و التهديدات  الخارجية و القوة و الضعف الداخلي .

ولاننا مطالبون بالتفاعل دون الانعزال و تطوير النفس تبعا للتحديات المتغيرة حولنا باستمرار لضمان الموائمة بين ما نريد و ما يرده الاخرين فينا نسعى دائما نحو التوافق المجتمعى خوفا من التقادم و النفور ولاشك ان القيمة الانسانية تتحدد بقيمة ما يساهم به الانسان فى مجتمعه من اعمال وليس العيش بدون مساهمه لان ذلك يخرج الفرد منا من طبقة المؤثرين فى البيئة المحيطه الى المتأثرين بها و للاسف يصبح التاثر بالبيئة المحيطه عنصرا محبطا لكثير من الامال والاحلام اذ انه ان لم نفعل شيئا سنكون نحن المتأثرين .

ان التفكير هو العمليات التى تجرى على المدخلات للانسان و هى ما تمثل ادراكه و طرق معالجته لهذ البيانات و المعلومات ليفسر بها الاشياء و يقوم بتحليل محايد لا يتبعه الهوى من حب او كره لمصدر تلك المعلومات .

وعمليه التفكير طالما كانت من مقومات الانسان لذا تأثرت بشكل او باخر من الحاله النفسيه للانسان و طبيعة المزاج فكلما كان للفرد منا سلامة المزاج ازداد قدرته على تقبل المعلومات بطريقهواضحه و القدره على عمل العمليات الداخليه المطلوبه للتفسير و استخدام الخبرات فى اتخاذ القرارات و توقع النتائج .. واذا كان المزاج متعكرا و النفس مثقله بالهموم و القلق كان التفكير معطلا لانشغال البال و استنزاف الطاقه من اجل تجهيز الدفاعات و ارتفاع درجة حرارة النفس فى مواجهة الاخرين الى ان يصبح هذا السلوك عادة تتوارث مع الاجيال ولهذا نجد البيئة الواحده تتفاهم بنفس الطرق التى رسمها الوالدان والافربون من فلسفه و معاملات نتجت عن خبراتهم فى معاملات الناس و كلما كانوا منفتحين يتقبلون الاخرين و يستفيدون من الرأى الاخر و تفكير الاخر كلما كان الجيل صاعدا واعدا ينمى التفكير و الاستكشاف لا الطاعه و الانصياع الدائم الذى يلغى حدود الانسان و يجعله مطمعا دائما للاخرين .. يطمعون فيه لانه لا يرسم حدودا له ولا تكون هناك اى مقومات لشخصيته و لا يدلى بدلوه فى ابار العطاء للانسانية .. ان هؤلاء لا يضيفون للبشريه اى بصمة تترك فيما بعدهم للاخرين و لا مفر من نسيانهم كالدواب وهذا ما لا نريده للانسان .

اين انت من بصمتك التى خلقك الله تعالى لتعمل فى الارض و تفيد نفسك و الناس و لو راينا كيف وصل التردى الى الناس لوجدنا التردى داخل انفس الناس التى تواكلت و تكاسلت و فقدت عمرها و حياتها من اجل الدوران فى حلقات مفرغه لا من اجل تحقيق اهدافا ذات تحدى تصنع الحضاره و تثرى الانسانية .

لابد ان يكون لنا اثر بكلمة او بفعل او بنجاح يثبته التاريخ الذى لا يكذب و لنكن من اليوم ان يصبح التفكير هو الوجهه الاساسية لنا لنقدم اختراعا او ابتكارا تعترف به الاجيال القادمه انها من صنع ابائهم و اجدادهم كما تفاخرنا و تباهينا نحن بما عمله الاجداد من قبل .

 

 

tamermomtaz

د. تامر ممتاز

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 56 مشاهدة
نشرت فى 26 أغسطس 2013 بواسطة tamermomtaz

عدد زيارات الموقع

48,766

تسجيل الدخول

Dr. Tamer Momtaz

tamermomtaz
موقع الدكتور تامر ممتاز - موقع يهدف الى تطوير مصر »

ابحث