دكتور تامر ممتاز - نحو اعمار الأرض

خرائط ممتاز للتوظيف والاستثمار

" الصدمات "

نعيش الحياه ما بين الامل والرجاء .. الامل فى تحقيق ما نصبوا اليه والرجاء من الله  فى التوفيق و تكليل الجهود بالنجاح .. فاذا صادف هذا الامل حاجزا كانت النتيجه صدمه وهذه الصدمه ليست فى كل الاحوال من مسببات الفشل بل فى كثير من الاحيان من مسببات النجاح حيث لا يفيق الانسان من الا عند مواجهه صدمة  وبعيدا عن سلبياتها التى تؤثر على نفسيه الافراد من حزن والم وحيره وندم الا ان ايجابياتها تكمن فى زياده التعلم وتوسيع دائره الخبره بما يبدأ به مرحله جديده من مراحل الحياه تختلف عن سابقتها بانها اكثر درايه وعلما عن ذى قبل فالغفله السابقه لم تعد موجوده الان ودائره الحياه التى كان يدور فى فلكها الانسان لم تعد تناسبه الان .

 وهذا يفسر الكثير من الندم على تصرفاتنا فى الماضى فكثيرا ما نندم على بعض التصرفات التى صدرت منا فى عمر قد مضى ولم تعد لها القيمه الان وندمنا عليها الان فلو كان فى الماضى الخير لاستمر معنا الى اليوم ولكن تغير الزمن وتغيرنا نحن .

كلما زادت الحكمه كلما زادت تعاسه الانسان لانه سيتعامل بهذه الحكمه وبحصيله خبراته الواسعه التى تشبه العدسه المكبره التى تقترب من الاشياء اكثر من اللازم وتكتشف وتهتم بادق التفاصيل وتريد ان تجعل لكل شيئا معيارا وتخضع الافعال والاقوال لموازين العقل وهذا غير منطقى فى جميع الاحوال .

للصدمات فوائد جمه ليس كما يعتقدها البعض بدايه الانهيار بل يجب تفسيرها على انها  بدايه الازدهار وتحقيق قدر اعلى من الوعى والادراك والاستعداد للمرحله اللاحقه والتى سيسخر فيها الفرد طاقاته السلبية و شعوره بالانهيار وانهزامه امام الصدمه الى طاقه ايجابيه يحقق بها نجاحات متواليه بعزيمه قويه وليس الاستجابه لمشاعر اليأس والاحباط ودوامات الانهيار وتناول ادوية الاكتئاب التى يعانى منها الكثيرمن الناس .

عليا ان نتوقع الصدمات حتى لا نتفاجىء بها و علينا ان نوجد دائما سيناريوهات بديله للطرق التى نسير فيها لا ان ننطلق فى طريق واحد ليس له بديل فاذا انقطع علينا فشلنا الى الوصول الى اهدافنا وباختيار الطرق البديله يتيح للانسان قدر اكبر من الاطمئنان و احتمال اكبر للنجاح و مع ان ذلك قد يستهلك قدر اكبر من الامكانيات الا انه يوفر فرص اكبر للوصول بسلام الى ما نحقق و نصبو اليه .

فلنبدأ جميعا من حيث انتهى الاخرون فى خبراتهم ولا نبدأ من حيث بدأوا حتى لا ننتهى الى ما انتهوا اليه وضاعت علينا الحياه .. علينا بالقراءه و العلم و الانصات الفعال لذوى الخبره و كبار السن و اصحاب التجارب و وكيف تغلبوا على مشكلاتهم وكيف كانت المعوقات و ما اسبابها و ما هى النتائج التى وصلوا اليها انذاك .. وكيف كانت نظرتهم التى ما حققوا فى زمانهم و مقارنتها بتقييمهم لها الان .. فكل ما يدلى به الاخرون من معلومات و معارف و خبرات حصيلة سنين من الدموع و الألم لا يقدر بمال ولهذا يمكنك ان تستقى خبره ستون عاما من الانجاز والعمل فى سنوات من استخلاص نتائج عمر انسان مضى وترك عمل يجنى منه الثمره التى سينقطع كل ما قدم من عمل بعد موته الا من ثلاث كانت واحده منهم علم ينتفع به .

tamermomtaz

د. تامر ممتاز

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 36 مشاهدة
نشرت فى 26 أغسطس 2013 بواسطة tamermomtaz

عدد زيارات الموقع

48,766

تسجيل الدخول

Dr. Tamer Momtaz

tamermomtaz
موقع الدكتور تامر ممتاز - موقع يهدف الى تطوير مصر »

ابحث