"مهارة الاتصال "
خلق الله تعالى الدنيا لنتعارف ان اكرم الناس عند الله اتقاهم و هو الذى يراعى حدود الله تعالى واولها الحدود بين الناس حدود الذات و حدود العلاقات و حدود الحقوق والحياه وهى اساس العيش بسلام وسط المجتمعات و اساس كل الحريات حيث يراعى الانسان الاخرين ويراعى ان يعيش وسط البيئة التى تجمعهم بما يتوائم معها و يتوائم مع قيم الناس واخلاقياتهم .
لكى يكون ذلك حقيقه واقعه لابد من ان نقوم بالاتصال بالاخرين بالطريقه التى تقوم بتوصيل الافكار و المشاعر وبالطريقه التى تضمن وصول هذه المعلومات والبيانات والافكار و المشاعر كما نشعر بها و كما نريدها الى الاخرين وهذا ما يسمى بالاتصال الفعال حين نقوم بنقل رساله الى الاخرين سواء ان كان فردا او جماعه بالطريقه التى يتفهمها الاخر لتصل الرساله سليمه دون تشويه او تشويش يمنع وصلوها او يقوم بتوصيلها بصورة منقوصه ثم استقبال التغذيه العكسيه التى تضمن تقهم الاخر للرساله بنفس المراد من ارسالها .
يخضع الاتصال الى الادراك تجاه مرسل الرساله و ما هو الماضى و ما هى السمعه التى يشتهر بها ولذلك يقرر الانسان قناعات دائما فى توقعاته فى مستقبل الرساله و تسيطر دائما مشاعر القبول او الرفض على مرسل الرساله تجاه الاخرين و هو ما يشعرون به فى التوتر الناتج عن الاتصال الذى يثبت ان هناك مثير للفرد جعله غير مستقر و ان الابتسامه قد تكون زائفه او غير حقيقيه فالراحة النفسيه بين الطرفين لا توجد دائما الا عند وجود تشابه انماط الشخصيات لتشابه مقوماتها .
عند الاتصال لابد من مراعاة ان مرسل الرساله عليه من الواجبات التى تجعله يقوم نمط تفكيره و اسلوبه فى التعاملات لكى يتوائم مع المستقبل وينتقل من مكان وجوده الى مكان وجود الاخر ليس بالانتقال الحقيقى و انما بالانتقال النفسى الشعورى لكى يصل الى الاخر ويقف فى مكانه و يشعر شعوره ثم يقوم بتفهمه و تفهم موقفه و نشأته و قناعاته و عليه يتم بناء الرساله بدقه تناسب قناعاته و تكون النتيجه اولا عدم فهم الرساله بطريقه خطأ وثانيا عدم وصول الرساله من الاساس وهنا يتطور الامر الى ارتفاع الصوت وهو المؤشر الذى يبين ان مرسل الرساله يضيق ضجرا من عدم تفهم المستقبل له و عدم تلبية متطلباته التى يعتبرها فى ظل النظام انها مشروعه و لكنه افترض منه العداء والوقوف فى طريق اماله و اشباع حاجاته .
ارتفاع الصوت المؤشر الذى لابد ان يراعى لمعرفه متى تم قطع الاتصال او ارتفاع درجة حرارته ومن مصلحة مرسل الرساله ان يعيد ارسالها بعد سؤال مستقبلها ما تم الوقوف عليه من الحديث السابق ثم اعادة الحديث من بدايات جديده دون خلط الكلمات بالمشاعرانما الرساله تكون واضحه و محدده تبين الموقف الحالى و ما هو المطلوب من الرساله من الاساس والا تركنا الصمت ليأخذ مجراه مؤقتا الى ان يعاد صياغة الرساله مرة اخرى و قد يتم الاستعانه بوسيط اذا تم اسدال الستار المانع بين الطرفين و هو ما يفيد دخول طرف ثالث يقوم بفتح مجالات الحوار بقوة العلاقات المتبادلة و السيطرة النفسيه .
ان الصمت هو اللغه العظيمه التى تتكلم كل اللغات وفيها كل المشاعر التى تصل الى الطرف الاخر دون تشويش لانها مغلفه بالتعبير الجسدى و هو ما يتعدى النظر للحركات والنظرات و لغة الجسم التى نعرفها جميعا الى لغة الشعور الذى ينتقل بين الانسان والاخر و هو ما تم ادراكه بين من يفقدون حاسة النظر وهو الادراك الشعورى الذى يصدق دائما لانه مشاعر انسانيه صافيه غير معباه فى كلمات او تعتريها الوجوه المركبه من اجل انهاء المصالح .
علينا ان نصل الى الاخرين بالطريقه التى يفهمونها والسر فى الاتصال الذى لا يعرفه الكثيرون اننا لابد ان نتصل مع الجزء ( التقى ) الذى يسكن الاخر ولا نتصل مع الجزء ( السىء) الذى يسكنه


