دكتور تامر ممتاز - نحو اعمار الأرض

خرائط ممتاز للتوظيف والاستثمار

يقولون ان الغنى غنى المال لأنه يسعد صاحبه و يمنعه عن السؤال و الحاجه للغير و ان المال كفيل بإشباع حاجاته المتجددة ولكن كلما زاد غنى الفرد زادت احماله و همومه و طمع الاخرين به حتى يفقد من جمال الحياة مشاعرها و يصبح بين الناس كمن يركض ركض الوحوش فى البريه لا يعلم من اين يأتى عليه الخطر .

 اذ ان الاستمتاع بالحياة ليس القدرة على الاستحواذ و الاقتناء بقدر ما هو الامل نحو شيء يتحقق يوما بعد يوم ومحبة دون سبب و دعم من الاخرين دون مصالح تذكر.

سألت احد نجوم الكوميديا المشهورين كيف ترى السعادة قال " انا نسيتها من زمن بعيد اننا نسعد الناس و نرسم البسمة على وجوههم و لكن القلوب تدمع دما " فوجئت بالإجابة التى لم اكن اتوقعها فهؤلاء النجوم هم منبع سعادة الاخرين و مصدر بهجتهم و بسمتهم هى المحفزة للبسمات و الضحكات التى تتعالى فى المسارح و الاعمال السينمائية إلا اننى صدمت .

لم تكن يوما المظاهر حقيقة و انما تخفى بداخلها  قصص من الألم و مسلسلات تراجيدية غير سارة و مواقف تبعث على الحزن .. فكما قال عندما يختلى الانسان بنفسه ويرتاح لديهم يمر شريط الماضى سريعا وما يتبقى لهم و لأسرهم هو الحزن العميق المزمن .

من الغنى ؟

الغنى لم يكن غنى المال فكم من مال افسد حياة صاحبه و لعل ما يحدث من حالات انتحار فى الدول الغنية هى لأفراد اشبعوا كل حاجاتهم و فقدوا الامل فى الغد و انتهت الامال وانتصر الشر داخل انفسهم فأنهوا حياتهم بأيديهم و بإرادتهم .

من ملك لسانه ملك حياته و من فقد لسانه فقد كل شيء فكم من ابكم ملك من التعبير الكثير دون ان يدرى .. و كم من لديه لسان اذى به الكثير ايضا دون ان يدرى و انما السعادة و الغنى هى سعادة الادراك والقناعة و الرضا و غنى النفس عما لا يليق بها وهو غنى التعبير وإظهار ما يليق للآخرين من احترام و تقدير فمن يحترم يحترم نفسه و من يقدر فهو يقدر ماضيه و حاضره و مستقبله  فسبب سعادة او تعاسة الفرد فى النهاية هو لسانه و هو اساس  ما يجزى عليه الانسان فى الدنيا والآخرة .

 

 

 

tamermomtaz

د. تامر ممتاز

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 41 مشاهدة
نشرت فى 26 أغسطس 2013 بواسطة tamermomtaz

عدد زيارات الموقع

48,766

تسجيل الدخول

Dr. Tamer Momtaz

tamermomtaz
موقع الدكتور تامر ممتاز - موقع يهدف الى تطوير مصر »

ابحث