دكتور تامر ممتاز - نحو اعمار الأرض

خرائط ممتاز للتوظيف والاستثمار

" التسويق الشبكى .. الاستثمار الوهمى "

التسويق الشبكى الذى يتيح لك ان تشترى سلعه بضعف الثمن بهدف تحقيق دخل وهمى و الفارق يعتبر بمثابة اشتراك ثم تقوم بأغراء الأهل والأصدقاء بالاشتراك ايضا فيها نظير عمولات متوقعه زائفة.

تأتي بأصدقائك وبكل اقربائك كي تجندهم ليدفعوا من اموالهم على امل تحقيق ارباح مستقبلا فكلما زاد تجنيدك للآخرين زادت النسبة المحصله ويكون التسويق لهدايا ورحلات وإكسسوارات بالعلاقات الاجتماعية و هنا يتم اختيار الافراد المتميزين الذين لهم علاقات كثيرة وشخصية قويه و يتم تنظيم مؤتمرات فى فنادق كبرى واحتفالات و اخبار حتى يتم اضفاء نوع من الهالة والتقدير والاحترام والإقناع بهذا النشاط .

المستهدفين هم المغامرين و المقامرين الذين يطمعون فى عمل بلا جهد و يقنعونهم بشتى الطرق ان هناك فتوى من الأزهر تارة وأن ذلك نوع من التسويق فى المنزل تارة اخرى وكلها اقتناعات زائفة تعتمد على قوة ثقة المندوب فى قدراته و سحره للآخرين .

لا تستطيع أن تصل لرأس الهرم فكل شخص لا يريدك ان تعرف من هو الاعلى فى الترتيب منه حتى لا تذهب له وتتبعه  .. انهم يدعونك لتعوض ما فاتك وتبدأ فى خسارة كل من حولك .. ها هم قد أخذوا منك ما يريدون والآن انت خسرت كل من تسوق لهم وساهمت فى افساد حياة كل من وثقوا بك .

تستهدف هذه الكيانات المجهولة اساسا الفقراء او العاطلين الذين يحلمون بالثراء السريع حتى ولو اقترض ذلك من اقرب المقربين منه و ذلك دون جهد وأتذكر الرسائل التى ترسل على الهواتف والتى تبدأ ب " مبروك كسبت " والتى تخاطب فئة لم تجرب الكسب من قبل و تتمنى حتى ان تسمع تلك الكلمه ولو حتى دفعت فيها الكثير .

تظهر هذه الفئات بصورة محترمه جدا و بكامل الاناقة و المظهر الثرى والذى يلفت له الانظار اكثر ويزيد عدد الطامعين فى الثراء و تكون غالبا متدينة ظاهريا و تتكلم بالأسلوب الذى يفتح لها قلوب الناس مثل – هناك فتوى بذلك – العمل عبادة – جزاك الله خيرا – الابتسامة الدائمة المقرونة بالثقة .

 

و تبقى الكارثة الكبرى و هى انهيار الاقتصاد العاجل حيث تتكاثر التحويلات بمتواليات هندسيه بحد ادنى  2 – 4 – 16 – 256 – 65536  والحد الاعلى غير محسوب فهو يعتمد على اللقاءات المفتوحة مما يزيد الطين بله .

يقوم المواطن بالشراء من الخارج بقيمه اكبر من الاستفادة من السلعه و اكثر من السلع المنافسه والنتيجة معدلات خروج الاموال من الدولة تتزايد بطريقه اكبر من زيادة الموارد و يبقى انهيار الاقتصاد امر حتمى .

يقول البعض ان التحويلات التى ستخرج من مصر سترجع مرة اخرى على شكل عمولات إلا ان ذلك مستحيل فالأمل فى تحقيق دولار واحد يعتمد على تجنيد اكثر المحيطين بك للاشتراك و هو حلم فقط و تنتهى الشبكة عندك و تقف .

مثال :

اذا افترضنا ان حوالى 10 مليون من 90 مليون مصرى قد قاموا بشراء وحدات اثمانها الحقيقية 1000 جنيه بمبلغ 7000 جنيه فان الفرق يمثل 6000 جنيه اى ان المدفوع اكثر من القيمة السوقية للمنفعة المكتسبه من الوحدة وذلك مقارنه بأسعار الوحدات البديله و المنافسه التى لها سعر محدد بناء على منظومة العرض و الطلب الفعلى اى ان :

 القيمه الزائدة = 6000 جنيه * 10 مليون = 60 مليار جنيه

قيمة الاستيراد الحقيقية   =  1000 جنيه *10 مليون = 10 مليار جنيه

الاجمالى 70 مليار جنيه ولا يتم تحويل ذلك بالجنيه المصرى و انما بالدولار الامريكى و على اعتبار ان الدولار = 7 جنيه تقريبا اى ان  10 مليار دولار امريكى قيمة التحويلات التى سيحولها المصريون للخارج على الامل الوهمى والنهاية تدمير مصر .

ان علينا امانه ان تعرف الشعوب الان الحقيقة و ان نمنع ذلك بشتى الطرق حفاظا على ما تبقى من الاقتصاد القومى و نقف جميعا ضد نزيف العمله الصعبة خصما على حسابات كروت الائتمان و التحويلات المباشرة  يوميا .. انتظارا لأمل وهمى من جهة وحصاد زائف من جهة اخرى .

tamermomtaz

د. تامر ممتاز

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 24 مشاهدة
نشرت فى 26 أغسطس 2013 بواسطة tamermomtaz

عدد زيارات الموقع

48,768

تسجيل الدخول

Dr. Tamer Momtaz

tamermomtaz
موقع الدكتور تامر ممتاز - موقع يهدف الى تطوير مصر »

ابحث