اثبت الشعب المصرى ان له هويه لا يمكن ان تتغير نبذ فيها الطائفيه و سعى فيها لاثبات ذاته عبر العصور انه يتحمل من الصعاب الكثير الا ان طول التحمل و الصبر لا يعكس فيه الرضا بالحال ولذلك تتحول كل الطاقات السلبية الى طاقه ايجابية و سعاده نحو التغيير الحقيقي و هو ما اثبته التاريخ لهذا الشعب فما تحمل كثيرا الا وصنع المعجزات .
سيشهد التاريخ ان ثورة مصر تجاه التغيير لها سيناريو مختلف اختلف باختلاف وجود الجيش الغير طائفى المكون من كل طوائف الشعب ودرجاته و الذى لم تبهره اضواء السلطه ليريد بها منصبا فى الدوله و انما اختار له منصبا كبيرا اخر فى قلوب المواطنين حين حرص على ارواحهم ودمائهم و تحمل الامانه و كان عند حسن ظن شعبه به و اغاث الشعب الملهوف وقت الاحتياج و كان حينها شامخا ابيا يريد الخير لمصر و للمصريين دون اى طمع فى سلطة او مجد شخصى .
اننا امام تجربه لجيش تدرس فى المعاهد و الكليات العسكريه مثلما درست الدول الاخرى عبور جيشنا لخط بارليف فكانت البطوله التى حمى بها الشعب من الوقوع فى الحرب الاهليه او الانقسام لا تقل بدرجة من الدرجات عن البطوله التى حققها فى الحرب و السلام .
اننى لا استطيع ان اعبر عن سعاده اشعر بها تملؤنى الفرحه التى لا تضاهيها اجمل الكلمات بعد طول انتظار و احباط من ظروف لم يكن لنا يد فيها الا اننا من احدى عناصرها ولذلك ان الفرحه التى عمت جموع المواطنين فى كل ربوع مصر هى فرحه عارمه لا يمكن وصفها بالكلمات و انما لكل قارىء لهذه الكلمات ان يفسرها كما يشعر بها الان .
علينا ان نتوج هذه الفرحه بالعمل من اليوم وليراعى كل انسان فى وطننا الحبيب الله فى عمله و ان يترك الكسل فقد تعطلنا اكثر من سنتين ونحن نخسر الكثير يوما بعد يوم الا اننا اليوم علينا ان نعوض ما فاتنا و بكل قوة و سرعه حتى نلحق بقطار الحضاره الذى تركنا منذ فتره لنلحق به فى المحطه القادمه .
ان مصر امانه فلنراعى الله فى هذه الامانه و لنعزف جميعا مقطوعه موسيقية رائعه يشترك فيها الجميع نعيد فيها مجد الاجداد الذى ابهر العالم و لنشكر جيشنا العظيم ..خير جنود الارض .


