كلما اقترب موعد ترخيص السيارة لا استطيع ان اعبر عن شعورى تجاه تلك الايام وهو الشعور الذى جعلنى وجعل الكثير من الناس يطلبون الترخيص كل 3 سنوات حتى تتباعد الفترات التى نرى فيها موظف الشباك والأعمدة الحديدية التى يختبئ ورائها و التى يغلق الشباك خلفها عندا فى المواطنين عندما يطلبون منه شيئا بسيطا جدا .. ان يقوم فقط بعمله!
لا يمكن ان يتم تعميم ذلك على الكثير من الشرفاء من رجال المرور إلا ان خبرتى المتواضعة السابقة لاحظت فيها مدى ما وصلت اليه ادارات المرور من تردى و انحدار .
ترقب وضيق و حذر وطوابير وإكراميات غير معلومة ولا محسوبة من العجائب رأيت بنفسى صفحة ب 100 ورقة دمغه يضعها احد الموظفين فى اوراقى دون ان تلصق ويطلب الثمن و حين يأتى من بعدى يقوم بنفس العمل ويطلب ايضا منه الثمن .
الاكراميات – المعنى الاكثر لطفا من معنى الرشوة - حسب نوع السيارة و حسب مظهر المواطن الذى يقوم الموظف بتقييمه من شعر رأسه الى اخمص قدميه حتى يتمكن من الحكم عليه بالمطلوب منه و اجراءات غير معروفه و اوراق مطلوبة غير مهمة و اجراءات معقده و دمغات لابد ان تشتريها من مكان يشترط فيه العذاب وهو ان يكون بعيدا وسط حرارة الشمس علاوة على مشكلات تنظيم دخول السيارات و خروجها من مكان الفحص و طفاية حريق صورية لا تعمل ولكن تذهب لتدفع مصروفات الكشف و الصيانة التى لا تتم فى الاساس و عصبية زائدة من الجميع وغموض ونظرات ريبه وشك تجاه المواطن و تجاه بعضهم البعض والاهم من ذلك انفعالات وإهانات الموظفين تجاه الجمهور على حد سواء دون اعتبار لأحد والتى تترك اثرا سيئا و تستنزف اجازات العاملين لتهدر ثلاثة ايام على الاقل فى العذاب فلو افترضنا ان هناك 8 مليون سيارة وان هناك ثلاثة ايام مفقودة لكانت النتيجة 24 مليون يوم مفقود فيه العمل والإنتاج .
البديل سهل وهو ان تبحث عن البلطجية الواقفين حولك فى مكان الترخيص لتخليص الموضوع ودفع الاتاوة او الاكشاك المجاورة احيانا للمرور وفيها لا يوجد فحص ولا دمغات ولا طوابير و تسلم لك الرخصه فى المنزل وأنت معزز مكرم .
الخدمات الجماهيريه فى بلادنا اصبحت للأسف ..هى مصدر من مصادر الاتاوه على المواطن ولكن بعيدا عن خزينة الدولة.


