المـــــــوقـــع الــرســــــــمى الـخــــــــــــاص بــ " م/ تـــــــامر المــــــــــلاح "

"تكنولوجيا التعليم " الحاسب الألى " الانترنت " علوم المكتبات " العلوم التربوية " الدراسات العليا "

الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم , والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد بن عبد الله عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة وأتم التسليم وبعد ..
بمشيئة الله تعالى سوف اكتب في هذا البحث ( تكنولوجيا التربية ) عن بعض من العناصر البسيطة المتعلقة بهذا الموضوع راجياً من المولى العلي القدير أن يوفقني في صياغتها على أكمل وجه .
والعناصر التي سأتطرق إليها هي : مفهوم التكنولوجيا , تكنولوجيا التربية , تكنولوجيا التعليم , العلاقة بين تكنولوجيا التربية وتكنولوجيا التعليم , تطور مجال التكنولوجيا التربوية ,الدور الذي تضطلع به التكنولوجيا في التربية , أهمية تكنولوجيا التربية في التعلم والتعليم ,منظومة تكنولوجيا التربية , اثر علم النفس في تطور التكنولوجيا التربوية , نظرة مستقبلية للتكنولوجيا التربوية
المحتويات
المـــوضــــــوع الصفحة
المقدمة 1
المحتوى 2
مفهوم التكنولوجيا 3
مفهوم تكنولوجيا التربية 4
مفهوم تكنولوجيا التعليم 5
العلاقة بين تكنولوجيا التربية وتكنولوجيا التعليم 7
تطور مجال التكنولوجيا التربوية – رؤيا تاريخية 10
الدور الذي تضطلع به التكنولوجيا في التربية 10
أهمية تكنولوجيا التربية في التعلم والتعليم 11
منظومة تكنولوجيا التربية : 12
اثر علم النفس في تطور التكنولوجيا التربوية 13
نظرة مستقبلية للتكنولوجيا التربوية 14
الخاتمة 15
قائمة المراجع 16

مفهوم التكنولوجيا
كلمة "تكنولوجيا" في نشأتها كلمة إغريقية عريقة الأصل، وتتألف من مقطعين: techno ، وتعني مهارة فنية ، logos وتعني علما أو دراسة ، وبذلك فإن مصطلح تكنولوجيا يعني علم المهارات أو الفنون . وقد ارتبط مفهوم تكنولوجيا بالصناعات لمدة تزيد على القرن والنصف قبل أن يدخل المفهوم عالم التربية والتعليم .
ويعرفها الفرا (،1999 :124) بأنها "التطبيق العملي للنظريات المعرفية في المجالات الحياتية وذلك بقصد الاستفادة منها واستثمارها " . 
كما يعرفها جلبرت ( مرعي ، والناصر ، 1985 : 6 ) بأنها : " التطبيق المنظم للمعرفة العلمية وتكمن فحواها في تنظيم المعرفة من أجل تطبيقها في مجالات خاصة كالزراعة والصناعة والتربية ". 
(د.نائلة الخزندار , أ. حسن مهدي ، 2005 : 637 ) وفي ضوء ما تقدم يمكن الاستنتاج بأن التكنولوجيا هي منظومة العمليات التي تسير وفق معايير محددة ، وتستخدم جميع الإمكانات المتاحة مادية كانت أم غير مادية، بأسلوب فعال لإنجاز العمل المرغوب فيه، بدرجة عالية من الإتقان والكفاءة من أجل الرقي والتقدم . وعلى ذلك فان للتكنولوجيا ثلاثة مصطلحات :
• التكنولوجيا كعمليات (Processes ) : وتعني التطبيق النظامي للمعرفة العلمية أي معالجة النظرية للخروج بناتج عملي .
• التكنولوجيا كنواتج ( Products ) : وتعني الأدوات، والأجهزة والمواد الناتجة عن تطبيق المعرفة العلمية .
• التكنولوجيا كعملية ونواتج معا : وتستعمل بهذا المعنى عندما يشير النص إلى العمليات ونواتجها معا، مثل تكنولوجيا الحاسوب. ( الحيلة، 1998 : 21-22 )
فالتكنولوجيا ليست مجرد تطبيق الاكتشافات العلمية أو المعرفية لإنتاج أدوات معينة ، أو القيام بمهام معينة لحل مشكلات الإنسان والتحكم في البيئة ، لكنها بالإضافة إلى ذلك عملية تتسع لتشمل " الظروف الاجتماعية - الجوانب المختلفة للسلوك الاجتماعي " ( علي ، 1994 : 245-246) 
وعرف فؤاد زكريا التكنولوجيا بأنها " الأدوات والوسائل التي تستخدم لأغراض عملية تطبيقية، والتي يستعين بها الإنسان في عمله لإكمال قواه وقدراته، وتلبية تلك الحاجات التي تظهر في إطار ظروفه الاجتماعية ومرحلته التاريخية ويتضح من هذا التعريف ما يلي :-
1. إن التكنولوجيا ليست نظرية بقدر ما هي عملية تطبيقية تهتم بالأجهزة والأدوات.
2. إن التكنولوجيا تستكمل النقص في قدرات الإنسان وقواه.
3. إن التكنولوجيا وسيلة للتطور العلمي.
4. إن التكنولوجيا وسيلة لسد حاجات المجتمع.( نشوان، 2000، ص 16 )
مفهوم تكنولوجيا التربية
ظهر هذا المصطلح نتيجة الثورة العلمية والتكنولوجية التي بدأت عام 1920م ، عندما أطلق العالم فين ( Finn ) هذا الاسم عليها ، ويعني هذا المصطلح تخطيطاً كاملاً للعملية التعليمية وإعدادها وتطويرها وتنفيذها وتقويمها من مختلف جوانبها ومن خلال وسائل تقنية متنوعة، تعمل معها بشكل منسجم مع العناصر البشرية لتحقيق أهداف التعليم (جامعة القدس المفتوحة، 1995 :8-31 ).

* ويرى "براون" أن تكنولوجيا التربية " طريقة منظمة لتصميم العملية التعليمية الكاملة وتنفيذها وتقويمها وفق أهداف خاصة محددة ومعتمدة على نتائج البحوث الخاصة بالتعليم والاتصالات وتستخدم مجموعة من المصادر البشرية وغير البشرية بغية الوصول إلى تعلم فعال . ( الفرا، 1999، ص 125) 
وتعرف جمعية الاتصالات الأمريكية تكنولوجيا التربية بأنها " عملية متشابكة ومتداخلة تشمل الأفراد والأشخاص والأساليب والأفكار والأدوات والتنظيمات اللازمة لتحليل المشكلات التي تدخل في جميع جوانب التعليم الإنساني وابتكار الحلول المناسبة لهذه المشكلات وتنفيذها وتقويم نتائجها وإدارة العملية المتصلة بذلك".( الفرا، 1999: 125 ).
ويعرفها (عسقول ،2003 : 9) بأنها " العمل بأسلوب منظم من أجل تخطيط العملية التربوية وتنفيذها وتقويمها من خلال الاستعانة بكافة إمكانات التكنولوجيا بهدف بناء الإنسان "
أن تكنولوجيا التربية هي : " منظومة عمليات النظام التربوي بكامل عناصره تؤثر في التكنولوجيا وتتأثر بها تأثيراً شاملاً ، كاملاً ، متوازناً منظماً بهدف تحقيق النمو الكامل للنظام و الإنسان على حدٍّ سواء " . ( د.نائلة الخزندار , أ. حسن مهدي ,2005 :639) 
ويمكن تعريفها ( طريقة منهجية لتحديد وتحليل المشكلات المتعلقة بجميع نواحي التعلم الإنساني، وتصميم الحلول وتنفيذها لحل هذه المشكلات).( د. احمد عبد المحسن حكيم- 7 )
مفهوم تكنولوجيا التعليم 
يطلق عليها التكنولوجيا التعليمية، وهي مجموعة فرعية من التكنولوجيا التربوية. وتكنولوجيا التعليم هي عملية متكاملة ( مركبة ) تشمل الأفراد والأساليب والأفكار والأدوات والتنظيمات التي تتبع في تحليل المشكلات، واستنباط الحلول المناسبة لها وتنفيذها، وتقويمها، وإدارتها في مواقف يكون فيها التعليم هادفا وموجها يمكن التحكم فيه، وبالتالي، فهي إدارة مكونات النظام التعليمي، وتطويرها.(الحيلة، 1998 :6 )
هناك تعريفات عديدة لهذا المفهوم منها مايلي 
• يعرّفها ( رضا، 1978: 79 ) تكنولوجيا التعليم بأنها " عملية الإفادة من المعرفة العلمية وطرائق البحث العلمي في تخطيط إحداثيات النظام التربوي وتنفيذها وتقويمها كل على انفراد. وككل متكامل بعلاقاته المتشابكة بغرض تحقيق سلوك معين في المتعلم مستعينة في ذلك بكل من الإنسان والآلة".
• هي تنظيم متكامل يضم الإنسان والآلة والأفكار والآراء وأساليب العمل والإدارة بحيث تعمل داخل إطار واحد .( 124:1965Charles f .Hoban , )

• يعرفها كلارك على أنها : عملية الاستفادة من المخترعات والصناعات الحديثة في مجال التعليم.
• ويعرفها Briggs) )على أنها تتألف من عناصر ثلاثة هي : 
1- العمليات التعليمية .
2- الأدوات والأجهزة والبرمجيات المستخدمة في العملية التعليمية .
3- تفاعل العمليات مع الأجهزة والأدوات ( 1992, ص 89 , Briggs ) 

• وأكثر تعريف لاقى رواجًا وقبولا لتكنولوجيا التعليم لدى التربويين هو تعريف لجنة تكنولوجيا التعليم الأمريكية الواردة في تقريرها لتحسين التعلم " تتعدى التكنولوجيا التعليمية نطاق أية وسيلة أو أداة". (الحيلة,1998 : 26 )
وإذا ما عُرِّفت التكنولوجيا بأنها مواد وأدوات وأساليب وتكنولوجيا فإن تكنولوجيا التعليم تتخذ مظهراً عريضاً حين تشمل كل ما في التعليم من تطوير المناهج وأساليب تعليم الطلبة ووضع جداول الفصول باستخدام الحاسوب واستعمال السبورة في الصفوف التي تعد في الهواء الطلق (جامعة القدس المفتوحة ، 1995: 11).
ومهما اختلفت التعريفات فإن أهم ما يميزها أنها برنامج للعمل والممارسة، اختيرت مكوناته ورتبت ترتيباً محدداً في ضوء منظومة معرفية سلوكية تتمتع بدرجة مقبولة من الصدق.
لذا يمكنني أن استنتج من التعريفات السابقة بأن تكنولوجيا التعليم هي الاستفادة من جميع التكنولوجيا الحديثة والأدوات والأجهزة والأفكار والأساليب العلمية والمناهج من اجل الارتقاء بالعملية التعليمية . والعمل على تطوير وتحسين جميع الإمكانيات البشرية وغير البشرية في سبيل الرقي بالتعليم . 
العلاقة بين تكنولوجيا التربية وتكنولوجيا التعليم
رغم التعريفات المنفصلة السابقة لكل من هذين المصطلحين إلا أننا نلاحظ التشابه والتشابك الكبيرين في المفهوم، وصعوبة التفريق بينهما وهناك العديد من الكتاب من استخدام المصطلحين للتعبير عن ذات المفهوم، إلا أن البعض الآخر ميز بينهما أمثال \\" الحيلة \\" الذي قال:-

ان مفهوم التكنولوجيا التعليمية ( تكنولوجيا التعليم ) يدل على تنظيم عملية التعليم والتعلم، والظروف المتصلة بها مفرقا بينه وبين مفهوم التكنولوجيا التربوية الدال على تنظيم النظام التربوي، وتطويره بصورة شاملة يمتد أثرها إلى تطوير المنهاج، وتأليف الكتب المدرسية وتوافر الوسائل التعليمية، وتدريب الجهاز التربوي، والمبنى المدرسي والبحث عن أفضل استراتيجيات التعليم والتعلم، وتوظيفها في العملية التعليمية. ( الحيلة، 1998، ص 6 )

وميز بينهما كذلك الفرا فعرف التكنولوجيا التربوية بأنها طريقة منهجية تكون نظاما متكاملا وتحاول من خلال تحديد المشكلات التي تتصل ببعض نواحي التعلم الإنساني وتحليلها ثم الإسهام في العمل على التخطيط لهذه الحلول وتنفيذها وتقويم نتائجها.

أما التكنولوجيا التعليمية فهي عملية منهجية في تصميم عملية التعليم والتعلم وتنفيذها وتقويمها في ضوء أهداف محددة تقوم أساسا على البحوث في تعليم الإنسان وتستثمر جميع المصادر المتاحة البشرية وغير البشرية، وذلك لإحداث تعلم مثالي.( الفرا، 1999، ص 127)
ويبين المتخصصين بأن تكنولوجيا التعليم مفهوم يندرج تحت إطار مفهوم تكنولوجيا التربية ، ويعتمد هذا الوضع في أساسه على أن مفهوم التعليم instruction يندرج بدوره أيضا تحت مفهوم التربية education ، ويشير عبد العظيم الفر جاني (2002) بأن الفرق بين تكنولوجيا التربية وتكنولوجيا التعليم إنما هو بقدر ما ينظر للفرق بين التربية وبين التعليم ؛ ولذلك فهي إطار عمل متداخل ومتكامل .
وعلى ضوء ذلك يعتبر مصطلح تكنولوجيا التربية (Educational Technology ) أعم و اشمل من تكنولوجيا التعليم (Instructional Technology) لان كل عملية تربوية تؤدي إلى تعليم وتعلم .
ويمكن القول بان مصطلح تكنولوجيا في التربية يشير إلى جميع التطبيقات التكنولوجية في الحياة الإنسانية، سواءً أكانت تبث موضوعات تعليمية أو ثقافية أو ترفيهية. مثل : استخدام التلفاز في البيت والانترنت، والحواسيب في الشركات والمصانع ....إلــخ. ( د. احمد عبد المحسن حكيم-8)
أما التكنولوجيا في التعليم فتشير إلى التطبيقات التكنولوجية في ميدان التعلم والتعليم بشكل منهجي منظم مثل: استخدام الحاسوب في التعليم.
ويمكن توضيح العلاقة بين تكنولوجيا التعليم وتكنولوجيا التربية بالشكل التالي :

وإذا كانت تكنولوجيا التربية هي المعنية بصناعة الإنسان الواعي المتفاعل المؤثر في مجتمعه ، فإن تكنولوجيا التعليم هي المعنية بتحسين وتطوير عملية التعليم والتعلم التي يتلقاها هذا الإنسان في المؤسسات التعليمية المختلفة .


ويمكن المقارنة بين المصطلحين على النحو التالي :
تكنولوجيا التربية تكنولوجيا التعليم
• أشمل من تكنولوجيا التعليم
• ميدانها المؤسسات التربوية
• تعنى ببناء كافة جوانب الشخصية • أخص من تكنولوجيا التربية
• ميدانها المؤسسة التعليمية
• تسعى إلى بناء جوانب معينة في شخصية المتعلم
وتتفق تكنولوجيا التربية مع تكنولوجيا التعليم في أن كلتيهما تقوم على :
• أساس نظري : بمعنى أنهما تُوجهان من خلال نظرية الممارسة .
• مدخل النظم : بمعنى أنهما تسيران وفقاً لنظم علمية محددة بعيداً عن العشوائية أو الارتجالية .
عناصر واحدة : بمعنى أنهما تتكونان من ثلاثة عناصر هي: العنصر البشري ،والأجهزة والأدوات ، والمواد ، بحيث تتفاعل تلك العناصر فيما بينها لتعمل في منظومة واحدة متكاملة. 
• تحقيق الأهداف ، وحل المشكلات : بمعنى أنهما تسعيان لتحقيق أهداف وغايات تربوية أو تعليمية محددة والعمل على حل المشكلات التربوية والتعليمية التي قد تعوق تحقيق تلك الأهداف. ( الحيلة ، 2001 :50).


تطور مجال التكنولوجيا التربوية – رؤيا تاريخية

إن التغير الكبير في الأهداف التربوية والممارسات التعليمية تعزى إلى حد كبير إلى التأثيرات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية . وما دامت هذه التغييرات قد حدثت عبر العصور الماضية , فيتوقع حدوث تغيرات أيضاً في الأنظمة التربوية للأجيال القادمة .
في بداية هذا القرن تطور علم التربية . وكانت أعمال ثورندايك مثالاً لما يمكن أن يتم بالوسائل الاستقرائية - التجريبية , إذ قام بعدة أبحاث عن التعلم في المدارس , وحاول إيجاد حلول للمشكلات التي اعتقد التربويون أنها مهمة في عصره .وكانت مساهمة جون ديوي في تكنولوجيا التعليم هي فهمة للتعليم في ضوء الطريقة العلمية . كما شكك بعدم كفاية الكلمة لنقل المعرفة , إذ قد يسيء المتعلم فهم الكلمة , فلا يدرك الشيء الحقيقي الذي تدل علية , ودعا إلى التعلم عن طريق العمل . وببذلك يكون ديوي قد وضع حجر الأساس لتطور مجال الوسائل البصرية .
الدور الذي تضطلع به التكنولوجيا في التربية :
إذا وافق المرء على معاني التكنولوجيا التي سبق ذكرها يصبح من الواضح ان التكنولوجيا من خلال تعريفها ما هي إلا عنصر رئيس في جميع النشاطات الإنسانية .

لذا فإنه لا يعنينا وجود تكنولوجيا ام لا .. بقدر اهتمامنا بالقدر الذي يتاح ان تسهم به تلك التقنية في خدمة النشاطات الإنسانية ؟ لذا كانت تلك المسالة محط دراسة قام بها عدد من المجموعات والأفراد ذات الشأن كالآتي :

1- يرى هربرت سيمون أن التكنولوجيا هي الطريقة التي يستخدمها الانسان للربط بين البيئة الداخلية الطبيعية والخارجية الصناعية .
2- في حين ذهبت لجنة كارنيجي الى ان التكنولوجيا يجب ان تكون الخادم وليس السيد في مجال التعليم . ولا يجب استخدامها فقط لمجرد انها توجد أو لخوف مؤسسة ما من انها اذا لم تستخدمها سوف تتخلف عن ركب التقدم . كما نعتقد ايضا ان التكنولوجيا المتقدمة لا تتماشى مع الاشباع . ويجوز في بعض البرامج الدراسية استخدام التفنية لبضع ساعات فقط من مدة الفصل الدراسي بأكملة يكون هو المناسب بينما يمكن في بعض الفصول الدراسية القليلة استخدام التكنولوديا بصورة مفيدة في مدة تعادل ثلثي المدة المخصصة لفصل تعليمي ولكن في بعض الاحيان القليلة جدا يمكن استخدام التقنية على مدار الفصل الدراسي باكملة .
3- هناك عدد ضخم من المؤلفات التي تناقش الاختراعات التي تؤثر في التعليم وعلى سبيل المثال فقد اتاحت الحروف الهجائية الوسائل الذهنية للتعبير والتسجيل وصيانة المعرفة البشرية . ولقد ساعد اختراع الورق وتحديث ادوات الكتابة على تقوية وجعل عملية تسجيل المعلومات باستخدام رموز الحروف الهجائية اجدى من الناحية العملية.
أهمية تكنولوجيا التربية في التعلم و التعليم

تكمن أهمية تكنولوجيا التربية في أنها تدخل في جميع المجالات التربوية بمفهومها الحديث : كالأجهزة و الأدوات و المواد و المواقف التعليمية و الاستراتيجيات التعليمية و التقويم المستمر و التغذية الراجعة و دور المعلم الجديد و مشاركة الطلبة الفاعلة و التفاعل بين الطلاب و المعلمين .
• و يؤكد سكنر على أهمية تكنولوجيا التعليم في المجالات التالية :
1- حل مشكلات ازدحام الفصول وقاعات المحاضرات .
2- مواجهة النقص في أعداد هيئة التدريس المؤهلين علميا وتربويا .
3- مراعاة الفروق الفردية القائمة بين الطلبة في مختلف الفصول
4- مكافحة الأمية التي تقف عائقاً في سبيل التنمية في مختلف مجالاتها .
5- تدريب المعلمين على الأهداف و المحتوى وطرائق التدريس و القياس و التقويم .
6- اعتبار المتعلم محور العملية التعليمية و تسعى إلى تنميته من مختلف جوانبه الفسيولوجية تنميته في مختلف المجالات
منظومة تكنولوجيا التربية 
• المنظومة

بناء أو تنظيم لكل معين علي نحو منظومي تظهر فيه بوضوح العلاقات المتبادلة بين مكوناته و أجزائه بعضها والبعض الآخر من ناحية والمتعلقة بمجال معين ,وبينها وبين الكل الذي تتكامل معه أو تتوحد فيه هذه المكونات من ناحيةأخري0 بحيث تعمل معا علي تحقيق أهداف محدودة,وبحيث إذا تغير أحد هذه المكونات أو بعضها تغيرت باقي المكونات تبعا لذلك0
ومن ثمّ فإن تكنولوجيا التعليم ينبغي أن تأخذ بهذا الأسلوب التكاملي .
• منظومة تكنولوجيا التربية 

يمكن توضيح منظومة تكنولوجيا التربية من خلال نموذج يشتمل على أربعة مراحل
( الأهداف – تصميم التعليم – التقويم – التحسين ( 

• مكونات المنظومة

- الأهداف ، وتتضمن : ( تحليل الأهداف – وصف التلاميذ – تحديد الأهداف وصياغتها سلوكياً – تصميم الاختبارات المعيارية .( 

- تصميم التعليم ، وتتضمن ( تحليل الأهداف – تحديد مراحل التعليم – تقرير الإستراتيجية التدريسية – اختيار الوسائل التعليمية الأكثر جدوى – تجهيز الخبرات التعليمية . ( 

- التقويم ، ويتضمن: ( تجريب الخبرات التعليمية وتطبيق الاختبار المعياري – تحليل النتائج – التنفيذ – مراقبة النتائج وتحليلها وتفسيرها )

- التحسين ، ويتضمن : ( تحديد نقاط القوة والضعف – تنفيذ بعض الأنشطة الاثرائية والعلاجية ) .
اثر علم النفس في تطور التكنولوجيا التربوية 
تتكون التكنولوجيا التربوية على الأقل من مجموعتين فرعيتين متداخلتين هما : التكنولوجيا في التربية وتكنولوجيا التربية ؛ فأدوات التكنولوجيا التي تعرف أحيانا بمدخل الأجهزة للتكنولوجيا التربوية , أو التي تعرف في الغالب باسم المعينات السمعية – البصرية أو وسائل الاتصال التعليمية يمكن أن تعتبر تكنولوجيا في التربية . بينما يشكل التطبيق التربوي للمعرفة من العلوم الإنسانية مثل علم النفس أساس تكنولوجيا التربية .
ويمكن أن ينظر الى التكنولوجيا التربوية كمصطلح شامل لتطبيق المعرفة العلمية في مجال التربية . وهذا يغطي أرضية لا بأس بها كما ورد في تعريف هليجارد( Hilgard, 1964) للتكنولوجيا التربوية .

ناقش جوناسين ( jonassen, 1985 ) في هذا القرن , الجانب النفسي – الفلسفي للتكنولوجيا التربوية , موضحاً التحولات المختلفة في الأسس ( او الاصول ) النظرية والممارسات التي ارتبطت بأربع مراحل متميزة هي : العلم الفيزيائي ( الطبيعي ) أو حركة وسائل الاتصال التعليمية , والحركة السلوكية , والحركة السلوكية الحديثة , وأخيراً , مدخل الاستدلال أو مدخل العلم المعرفي ( العلي ) .

ومن أعظم علماء النفس النظريين الذين كان لأعمالهم الاثر الكبير في تطوير التكنولوجيا التربوية خلال معظم هذا القرن هم : ثورندايك لي ( 1874 – 1949 ) , و بافلوف ( 1849-1936 )
و واطسون . جون ب . ( 1878 – 1958 )

نظرة مستقبلية للتكنولوجيا التربوية 
إن التنبؤ بالتغيرات التي قد تحدث في مجال التربية لا يخلو من مخاطر . ويبدو أن بعض المبتكرات القليلة التي يقصد بها التغيير ، يحالفه الحظ فينتشر بسرعة وتدوي شهرته في الأفق وبعضها يتم قبوله ببطء وعناء ، في حين يموت بعضها الآخر ويتلاشى حال ظهوره . ومع هذا وبرغم كل الصعوبات وحالات الإحباط وخيبة الأمل ، تظل عملية الابتكار مهمة .
لقد تم تطوير العديد من الوسائل والطرق الابتكارين من أجل مساعدة الناس في الاتصال والتعلم . واليوم ،يتم في المختبرات وحجرات الدراسة في جميع أنحاء العالم، تنمية أنماط مدروسة من التعليم مبنية على استخدام التكنولوجيا الحديثة . ومما لاشك فيه أن العديد من هذه المبتكرات يمكنه أن يؤثر تأثيراً كبيراً على التربية والمجتمع تماماً مثل تأثير الكلمة المطبوعة والفيلم ، والتلفزيون وأجهزة الكمبيوتر . 
وسائل الاتصال والاتجاهات التربوية:

بذلت خلال السنوات العشرين الأخيرة جهود عديدة لتحسين عمليتي التعليم والتعلم وقد أسهمت مشروعات دعمتها الحكومات بالاعتماد المالية في إجراء بحوث واسعة حول مواد وطرق التدريس . وكان لبعض تلك المشروعات تأثيرات مستديمة وراسخة ، بينما بعضها الآخر لم يكن له أي تأثير . وهذه القائمة تم اشتقاقها من بعض الميادين التي أجريت عليها البحوث حيث إن العديد من هذه الميادين لا يزال يحاول تقديم الكثير
لمستقبل وسائل الاتصال في مجال التعليم . 


الخــــــــــاتـــــمـــــــــــة
اللهم لك الحمد و لك الشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك.. الحمد لله الذي بنعمه تتم الصالحات.. الحمد لله، وله الشكر والفضل والمنة ..
الحمد لله الذي مكنني من إتمام كتابة هذه الصفحات القلائل عن موضوع ( تكنولوجيا التربية ) والتي تناولت من خلالها بعض الموضوعات (مفهوم التكنولوجيا , تكنولوجيا التربية , تكنولوجيا التعليم , العلاقة بين تكنولوجيا التربية وتكنولوجيا التعليم , تطور مجال التكنولوجيا التربوية ,الدور الذي تضطلع به التكنولوجيا في التربية , أهمية تكنولوجيا التربية في التعلم والتعليم , منظومة تكنولوجيا التربية , اثر علم النفس في تطور التكنولوجيا التربوية , نظرة مستقبلية لتكنولوجيا التربوية .
وفي الختام اسأل الله العلي القدير ان أكون قد وفقت في الكتابة عن هذا الموضوع وأن أكون قد أعطيته حقه حسب استطاعتي .
هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .

قائمة المراجع :
1. أ.د. محمد ذيبان غزاوي : تكنولوجيا التعليم والنظريات التربوية ,ط1, عالم الكتب الحديث , إربد م2007 .
2. أ.د.ماهر اسماعيل : من الوسائل التعليمية الى تكنولوجيا التعليم , الجزء الاول , سلسلة الكتاب الجامعي العربي , مصر ,2008 م .
3. د. نرجس حمدي , د. لطفي الخطيب , د. خالد القضاة : تكنولوجيا التربية , ط1 , جامعة القدس المفتوحة , عمان , 1992 م .
4. منديات البدو > المنتديات العامة > منتدى التعليم والجامعات > مفهوم تكنولوجيا التعليم (http://www.albdoo.com/vb/t4679.html )
5. جامعة الملك سعود
(http://faculty.ksu.edu.sa/7338/Pages/edu1.aspx )
6. منتدى الإدارة العامة للتربية والتعليم للبنات بمنطقه تبوك > التكنولوجيا التربوية والحاسب الآلي >
التكنولوجيا التربوية / نظرة مستقبلية للتكنولوجيا التربوية (http://www.tge.gov.sa/vb/showthread.php?t=970 )
7. الجامعة الإسلامية – غزة www.iugaza.edu.ps/emp/emp_folders/99634/ )المحاضرة_الثانية.doc )
8. المفتاح إلى تكنولوجيا التعليم / التكنولوجيا وتكنولوجيا التربية وتكنولوجيا التعليمhttp://rebhi2003h.jeeran.com/keytech/files/4077.doc ) )
9. جامعة السلطان قابوس – كلية التربية – تكنولوجيا التعليم http://www.freewebs.com/alaasadik1/p003.ppt ) )
10. جامعة الملك سعود - د . احمد عبد المحسن حكيم : الوسائل التعليمية
http://faculty.ksu.edu.sa/30588/Documents/

11 . بعض المضامين من تاريخ تكنولوجيا التربية . ترجمة د. بدر الصالح , جامعة الملك سعودhttp://faculty.ksu.edu.sa/6544/artic.../AllItems.aspx 
12. منتدى الإدارة العامة للتربية والتعليم بمنطقة القصيم > الإدارة العامة للتربية والتعليم بمنطقة القصيم > منتدى إدارة التجهيزات المدرسية وتكنولوجيا التعليم تكنولوجيـــــــــــــــــــا التعليـــــــــــــــــــم
http://www.qassimedu.gov.sa/edu/show...%DA %E1%ED%E3

13 . كلية التربية - جامعة الملك سعود > الأقسام الأكاديمية في كلية التربية > قسم الوسائل و تكنولوجيا التعليم
كتاب تكنولوجيا التعليم الماضي والحاضر والمستقبل
http://www.ksu.edu.sa/sites/Colleges...orms/view.aspx

__________________

المصدر: إعداد / تامر الملاح
tamer2011-com

م/تامر الملاح: أقوى نقطة ضعف لدينا هي يأسنا من إعادة المحاولة، الطريقة الوحيدة للنجاح هي المحاولة المرة تلو المرة .."إديسون"

  • Currently 15/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
5 تصويتات / 5644 مشاهدة
نشرت فى 27 مايو 2011 بواسطة tamer2011-com

ساحة النقاش

م/ تامر الملاح

tamer2011-com
باحث فى مجال تكنولوجيا التعليم - والتطور التكنولوجى المعاصر »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

2,369,490

بالـعلــم تـحـلـــو الحـــيـاة

الصفحة الرسمية للموقع على الفيس بوك:

" تكنولوجيا التعليم كما يجب أن تكون"

اضغط اعجبنى وتابع اهم المنشورات العلمية

للتواصل مع ادارة الموقع عبر الوسائل التالية:

مدير الموقع

 عبر البريد الإلكترونى :

[email protected]( الأساسى)

[email protected]o.com

 عبر الفيس بوك : 

التواصل عبر الفيس بوك

( إنى أحبكم فى الله )


اصبر قليلا فبعد العسر تيسير وكل أمر له وقت وتدبير.