ستارنت ايجيبت

ستار نت شركة تصميم وتطوير مواقع - تسويق واشهار المواقع

مولد فكرة عربة التسوق

 

هكذا بدت أول عربة تسوق

ذات ليلة في عام 1937، جلس سيلفان يفكر في حل للمشكلة التي تواجهه، فهو يريد أن يشتري الزبائن المزيد من المنتجات، لكنهم يشكون من عدم قدرتهم على حمل سلة تسوق ثقيلة، فكيف يحل هذه المعضلة؟ كان سيلفان يريد حلا يسمح للزبون بحمل سلتين لا سلة تسوق واحدة، وتصادف أن جلس ساعتها على كرسي خشبي قابل للغلق والفتح، وبدأ يسرح بخياله، ماذا لو وضع السلة على المقعد، ووضع عجلات على أرجل المقعد لتسمح بدفعه؟ انتظر، لماذا لا نضع سلتي تسوق لا واحدة فقط؟

جلس سيلفان مع صديق له ميكانيكي يفكران في طريقة لتنفيذ هذه الفكرة التي نزلت عليه، وجاء التصميم الأولي من الإطارات المعدنية، قابل للفتح والغلق، ويحمل سلتي تسوق، مع عجلات تحمله، ويد تسمح بدفع حاملة سلات التسوق القابلة للغلق أو Folding basket carriers كما أسماها سيلفان في البداية. كانت الفكرة بسيطة، يدخل الزبون فيأخذ العربة ويضع عليها السلتين ثم يدفع العربة أمامه، ثم يحمل السلة عند الخزينة ليدفع ويخرج سعيدا. النماذج الأولية فشلت في العمل كما المراد منها، لكن النماذج التالية عالجت العيوب الأولية وجاء وقت تقديم العربة للزبون.

ميلاد عربة التسوق قوبل بالرفض الشديد

لعلك تظن أن الدنيا كانت وردية وأنها أقبلت غير مدبرة على سيلفان، حسنا، حدث ذلك لكن في النهاية لا البداية. حين عرض سيلفان الفكرة على رواد سلسلة محلاته، في منتصف ثلاثينات القرن الماضي، لقى رفضا وعزوفا شديدا. بداية رفض الرجال استخدام العربة لأنهم وجدوا فيها اعترافا بقلة قوتهم وبضعفهم وعجزهم عن حمل سلة أو سلتين. النساء رفضن العربة لأنها ذكرتهن بعربات الأطفال الصغار.

الرفض لا يعني النهاية

من حسن طالع البشرية، لم ييأس سيلفان، وعمد إلى فكرة ذكية، إذ استأجر ممثلين ورجال ونساء، يستخدمون عربة التسوق التي اخترعها داخل متاجره، ويشترون بضاعة ويمشون بها حتى يتقبل الناس الفكرة. ما زاد الطين بلة، تفكير إدارة المدينة في منع وحظر عربات التسوق بسبب عدم نظافتها، إذ بدأ بعض النسوة يضعن أطفالهن في السلة الأولى، بينما السلة الثانية للمشتريات، وكان نتيجة ذلك أن السلة الأولى حملت آثار حفاضات الأطفال.

نجاح عربة التسوق جاء بعد عامين

نعم، استمر سيلفان في استئجار الممثلين في متاجره لمدة عامين، حتى تقبل الناس فكرة استخدام عربات التسوق، وكان سيلفان من الحنكة بحيث سجل براءة اختراع لعربة التسوق التي اخترعها، حتى إذا بدأت عرباته تنتشر وتشهد إقبالا، كان مالكو المحلات الأخرى يدفعون له مقابل مالي لاستخدام تلك العربات لديهم، وهو كان مصدر دخل أكبر من تجارته ذاتها.

عربات التسوق المتداخلة

رغم نجاح الفكرة، لكن عند تنفيذها على نطاق كبير، عانت المحلات الكبرى من مشاكل تخزين عربة سيلفان للتسوق، حتى قامت أورلا واتسون Orla Watson من كانساس في عام 1946 باختراع عربات التسوق التي نعرفها اليوم، ذات الغطاء المعدني الخلفي المنزلق، والذي يسمح لعربات التسوق بأن تتداخل معا فتشغل مساحة أقل. بعد صراع قضائي بين سيلفان و أورلا، اتفق الاثنان على التعاون ومشاركة العوائد من اختراع كل منهما. منذ هذا التاريخ وعربات التسوق تحظى بتطويرات وإضافات تزيد من كفاءتها وسهولة استخدامها. الطريف في الأمر أن الاحصائيات والأرقام لا زالت توضح أن المحلات التي لا توفر عربات تسوق لزبائنها تحقق أرباحا أقل من تلك التي تفعل، حتى يومنا هذا!

اخترع سيلفان أشياء أخرى لم تحقق الشهرة ذاتها، لعل أبرزها عربات حمل حقائب المسافرين في الفنادق والمطارات. حتى وفاته، اشتهر سيلفان بسخاء إنفاقه في أوجه البر والخير.

الشاهد من القصة

كان يمكن لسيلفان أن ييأس، أو يقول حاولت ولم يفلح الأمر، لكنه لم يفعل.
حين تقدم فكرة مفيدة إلى السوق فيعزف عنها الناس، ربما يجب عليك أن تفعل مثل سيلفان وتستأجر مستخدمين فعليين لمنتجك حتى يتقبل الناس الفكرة.

ماذا عنك أنت عزيزي القارئ؟ بما خرجت من قصة عربة التسوق هذه؟

ستارنت ايجيبت - لتصميم وتطوير المواقع

ستارنت ايجيبت

starnetegypt
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

6,142