authentication required

 

اطلالة إيمانية على سورة الفاتحة 

أبوحسام الدين الطرفاوي

أولا : من فضائل سورة الفاتحة

1ـ هي أعظم سورة في القرآن ، وهي السبع المثاني والقرآن العظيم :

عن أبي سعيد بن المعلى قال : كنت أصلي فدعاني النبي صلى الله عليه و سلم فلم أجبه قلت يا رسول الله إني كنت أصلي قال :( ألم يقل الله { استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم } . ثم قال : (ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد؟ ) . فأخذ بيدي فلما أردنا أن نخرج قلت يا رسول الله إنك قلت: ( لأعلمنك أعظم سورة من القرآن ) . قال : ( { الحمد لله رب العالمين } . هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته )(<!--)

2ـ هي رقية وشفاء لكل الأمراض

عن أبي سعيد الخدري قال : كنا في مسير لنا فنزلنا فجاءت جارية فقالت إن سيد الحلي سليم وإن نفرنا غيب فهل منكم راق ؟ فقام معها رجل ما كنا نأبنه برقية فرقاه فبرأ فأمر له بثلاثين شاة وسقانا لبنا فلما رجع قلنا له أكنت تحسن رقية أوكنت ترقي ؟ قال: لا ما رقيت إلا بأم الكتاب ، قلنا : لا تحدثوا شيئا حتى نأتي أو نسأل النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما قدمنا المدينة ذكرناه للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: ( وما كان يدريه أنها رقية ؟ اقسموا واضربوا لي بسهم )(<!--)

وروى الدارمي بسند مرسل صحيح عن عبد الملك بن عمير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (في فاتحة الكتاب شفاء من كل داء)(<!--)

3ـ أنها لم تنزل على نبي قط إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم

عن بن عباس قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده جبريل عليه السلام إذ سمع نقيضا فوقه فرفع جبريل عليه السلام بصره إلى السماء فقال : (هذا باب قد فتح من السماء ما فتح قط ، قال:  فنزل منه ملك فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ( أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة لم تقرأ حرفا منهما إلا أعطيته)(<!--)

4ـ هي أم القرآن وركن في الصلاة لا تصح بدونها

روى مسلم عن عبادة بن الصامت، يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم :(لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)(<!--)

وفي روية لمسلم أيضا: «لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن» 

ثانيا : من فوائد تفسير سورة الفاتحة

1ـ قوله : { بِسْمِ اللَّهِ } : أي ابتدأ أعمالي مستعينا بأسماء الله تعالى الحسنى ، والاستعانة مصاحبة للعمل.

2ـ قوله : { اللَّهِ } هو اسم علم على ذات الله تعالى  المألوه المعبود، المستحق لإفراده بالعبادة، لما اتصف به من صفات الربوبية وهي صفات الكمال. ويضاف إليه جميع أسماء الله الحسني

"واختلف أهل العلم  هل هو اسم جامد أو مشتق؟ على قولين؛ أصحهما أنه مشتق.

قال ابن جرير الطّبري : فإنه على ما روي لنا عن ابن عباس قال: "الله ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين".

وذكر سيبويه عن الخليل أن أصله إله مثل فعال، فأدخلت الألف واللام بدلاً من الهمزة. قال سيبويه: مثل الناس أصله إناس.

وقال الكسائي والفراء: أصله الإله، حذفوا الهمزة وأدغموا اللام الأولى في الثانية. وعلى هذا فالصحيح أنه مشتق من أله الرجل: إذا تعبد، كما قرأ ابن عباس: {ويذرك وإلهتك}، أي: عبادتك، وأصله الإله، أي: المعبود، فحذفت الهمزة التي هي فاء الكلمة، فالتقت اللام التي هي عينها مع اللام التي للتعريف، فأدغمت إحداهما في الأخرى، فصارتا في اللفظ لامًا واحدة مشددة وفخمت تعظيما، فقيل: الله.

قال ابن القيم: "القول الصحيح أن (الله) ، أصله: (الإله) ، كما هو قول سيبويه وجمهور أصحابه إلا من شذ منهم، وإن اسم الله تعالى هو الجامع لجميع معاني الأسماء الحسنى والصفات العلا. قال: وزعم السهيلي وشيخه أبو بكر بن العربي: "أن اسم الله غير مشتق، لأن الاشتقاق يستلزم مادة يشتق منها، واسمه تعالى قديم، والقديم لا مادة له فيستحيل الاشتقاق"، ولا ريب أنه إن أريد بالاشتقاق هذا المعنى، وأنه مستمد من أصل آخر فهو باطل، ولكن الذين قالوا بالاشتقاق لم يريدوا هذا المعنى، ولا ألم بقلوبهم، وإنما أرادوا أنه دال على صفة له تعالى، وهي الإلهية كسائر أسمائه الحسنى، كالعليم، والقدير، والغفور، والرحيم، والسميع، والبصير. فإن هذه الأسماء مشتقة من مصادرها بلا ريب، وهي قديمة، والقديم لا مادة له، فما كان جوابكم عن هذه الأسماء فهو جواب القائلين باشتقاق اسم الله تعالى، ثم الجواب عن الجميع أنا لا نعني بالاشتقاق إلا أنها ملاقية لمصادرها في اللفظ والمعنى، لا أنها متولدة منه تولد الفرع من أصله. وتسمية النحاة للمصدر والمشتق منه ـ أصلاً وفرعًا ـ ليس معناه أن أحدهما تولد من الآخر، وإنما

هو باعتبار أن أحدهما يتضمن الآخر وزيادة."(<!--)

3ـ لقول {بسم الله } فضائل كثيرة منها :

ـ أنها ستر ما بين عورات الإنسان والجن ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه  : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدهم الخلاء أن يقول (بسم الله)(<!--)

ـ فرق بين الذبيحة الحلال والذبيحة الحرام كما قال تعالى : {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 121]

ـ يلحد بها الميت ، عن ابن عمر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا وضع الميت فى القبر قال « بسم الله وعلى سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-».(<!--)

ـ  ذكرها مطردة للشيطان ، إذا أكل الإنسان يسم الله وإذا دخل بيته وإذا أغلق بابه وغير ذلك

عن جابر رضي الله عنه : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا استنجح الليل أو كان جنح الليل فكفوا صبيانكم فإن الشياطين تنتشر حينئذ فإذا ذهب ساعة من العشاء فخلوهم وأغلق بابك واذكر اسم الله وأطفئ مصباحك واذكر اسم الله وأوك سقاءك واذكر اسم الله وخمر إناءك واذكر اسم الله ولو تعرض عليه شيئا )(<!--)

وعند مسلم عن جابر بن عبد الله، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( إذا دخل الرجل بيته، فذكر الله عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبيت لكم، ولا عشاء، وإذا دخل، فلم يذكر الله عند دخوله، قال الشيطان: أدركتم المبيت، وإذا لم يذكر الله عند طعامه، قال: أدركتم المبيت والعشاء )(<!--)

4ـ  قوله : {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} اسمان من أسماء الله تعالى الحسنى تدلان على ذات الله تعالى وصفة الرحمة بالمطابقة ، وعلى صفة الرحمة بالتضمن ، إذا كان الله تعالى موصوف بصفة الرحمة فيلزم أن يكون قادرا عليما حكيما خالقا حيا قيوما .

والفرق بين الرحمن والرحيم ، أن الرحمن يشمل رحمة الله تعالى في الدنيا والآخرة ويشمل جميع الخلق ، أم الرحيم فيشمل المؤمنين فقط ، وأن اسم الله الرحمن لا يطلق إلا على الله تعالى ، وأما رحيم فيطلق على الله وغير الله كما قال تعالى في نبيه محمد صلى الله عليه وسلم : {بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 128]

5ـ من القواعد المتفق عليها بين سلف الأمة وأئمتها، الإيمان بأسماء الله وصفاته، وأحكام الصفات.

فيؤمنون مثلا بأنه رحمن رحيم، ذو الرحمة التي اتصف بها، المتعلقة بالمرحوم. فالنعم كلها، أثر من آثار رحمته، وهكذا في سائر الأسماء .

6ـ البسملة جزء من آية من سورة النمل باتفاق قال تعالى : {إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [النمل: 30]

7ـ اختلف العلماء في كون البسملة آية من سورة الفاتحة أو كل سورة من القرآن ، وكل له استدلاله في ذلك .

8ـ اختلفت أقوال العلماء في حكم قراءة البسملة في الصلاة على حسب اختلافهم في عدها آية منها أو لا ، والمسألة اجتهادية وليست قطعية .

9ـ اختلف العلماء في الجهر بالبسملة في الصلاة ، وكل قول له دليله وله وجهته. والصواب الإسرار بها لما ورد عن أنس بن مالك قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فلم أسمع أحدا منهم يقول { بسم الله الرحمن الرحيم }(<!--)

10ـ " اتفقت الأمة على جواز كتبها في أول كل كتاب من كتب العلم والرسائل فإن كان الكتاب ديوان شعر فروى مجالد عن الشعبي قال: اجمعوا ألا يكتبوا أمام الشعر {بسم الله الرحمن الرحيم}

وقال الزهري: مضت السنة ألا يكتبوا في الشعر { بسم الله الرحمن الرحيم }

وذهب إلى رسم التسمية في أول كتب الشعر سعيد بن جبير وتابعه على ذلك أكثر المتأخرين قال أبو بكر الخطيب: وهو الذي نختاره ونستحبه.اهـ(<!--)

11ـ قوله : {الْحَمْدُ لِلَّهِ } هو الثناء على الله بصفات الكمال، وبأفعاله الدائرة بين الفضل والعدل .

وفيه تعليم الخلق : تقديره : قولوا الحمد لله والحمد يكون بمعنى الشكر على النعمة، ويكون بمعنى الثناء عليه بما فيه من الخصال الحميدة

12ـ قوله : {رَبِّ الْعَالَمِينَ} : الرب معناه في اللغة : المربي والمصلح والمنشئ والسيد والمالك .

13ـ الرب (بالألف واللام) لا يطلق إلا على الله ، وأما : رب (بغير الألف واللام) يطلق على الله تعالى وعلى غير الله ، فيقال : فلان رب البيت أو رب الدابة أو رب العمل .

14ـ الرب شرعا : هو الاعتقاد بأن الله تعالى هو الخالق والرزاق والمحيي والمميت ولا مدبر لأمور الخلق سواه .

15ـ العالمين : جمع عالم وهو كل ما سوى الله تعالى، كعالم الملائكة، وعالم الجن، وعالم الإنس، وعالم الحيوان، وعالم النبات ونحو ذلك .

 16ـ تربيته تعالى لخلقه نوعان: عامة وخاصة.

فالعامة: هي خلقه للمخلوقين، ورزقهم، وهدايتهم لما فيه مصالحهم، التي فيها بقاؤهم في الدنيا.

والخاصة: تربيته لأوليائه، فيربيهم بالإيمان، ويوفقهم له، ويكمله لهم، ويدفع عنهم الصوارف، والعوائق الحائلة بينهم وبينه، وحقيقتها: تربية التوفيق لكل خير، والعصمة عن كل شر

17ـ  قوله : {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} ، المالك: هو من اتصف بصفة الملك التي من آثارها أنه يأمر وينهى، ويثيب ويعاقب، ويتصرف بمماليكه بجميع أنواع التصرفات

18ـ يوم الدين : هو يوم القيامة وسمى بهذا الاسم لأن الله تعالى يجازي كل عامل على ما قدم من عمل .

19ـ تفرد الله تعالى بملك يوم الدين اسما وصفة لا يشاركه فيه أحد ، قال تعالى : {يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} [غافر: 16] .

أما الدنيا فيسمى غير الله ملك ومالك في الاسم  وليس في الصفة ، فملك البشر مقيد وملك الله تعالى مطلق لا يشاركه فيه أحد.

20ـ في قوله تعالى : {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} تقديم المعمول يفيد الحصر، وهو إثبات الحكم للمذكور، ونفيه عما عداه

21ـ  العبادة : هي التذلل والخضوع ، يقال : طريق معبد ؛ أي مذلل، ومعناها شرعا : اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأعمال، والأقوال الظاهرة والباطنة.

22ـ قوله : {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} الاستعانة هي طلب العون من الله تعالى والاعتماد عليه في جلب المنافع، ودفع المضار، مع الثقة به في تحصيل ذلك.

23ـ القيام بعبادة الله والاستعانة به هو الوسيلة للسعادة الأبدية، والنجاة من جميع الشرور، فلا سبيل إلى النجاة إلا بالقيام بهما

24ـ تكون العبادة عبادة، إذا كانت مأخوذة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مقصودا بها وجه الله ، فيجتمع فيها الإخلاص والمتابعة

25 ـ قوله : {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} ، دعاء العبد لربه لعلمه أنه وحده هو من يملك هذه الهداية

26 ـ الهداية: هي الإرشاد والدلالة بلطف على ما يوصل إلى البغية .

27ـ الصراط: الجادة والطريق، من سرط الشيء إذا ابتلعه، وسمى الطريق بذلك لأنه يبتلع المارين فيه، وتبدل سينه صاد على لغة قريش.

والمستقيم: المعتدل الذي لا اعوجاج فيه .

28ـ قوله : {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} فهنا توضيح الله تعالى للصراط المستقيم وهو : الطريق الواضح الموصل إلى الله، وإلى جنته، وهو معرفة الحق والعمل به، وهو صراط النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. كما قال تعالى : {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا } [النساء: 69]

29ـ قوله : {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} ،  هم الذين فسدت إرادتهم، فعلموا الحق وتركوه عنه، ولا صراط الضالين وهم الذين فقدوا العلم  فعبدوا الله على جهل ، فهم هائمون في الضلالة لا يهتدون إلى الحق، وأكد الكلام بلا ليدل على أن ثم مسلكين فاسدين، وهما طريقتا اليهود والنصارى.

30 ـ احتوت هذه السورة على أنواع التوحيد الثلاثة:

توحيد الربوبية يؤخذ من قوله: { رَبِّ الْعَالَمِينَ } .

وتوحيد الإلهية وهو إفراد الله بالعبادة، يؤخذ من لفظ: { اللَّهِ } ومن قوله: { إِيَّاكَ نَعْبُدُ }

وتوحيد الأسماء والصفات، وهو إثبات صفات الكمال لله تعالى، التي أثبتها لنفسه، وأثبتها له رسوله من غير تعطيل ولا تمثيل ولا تشبيه، وقد دل على ذلك لفظ { الْحَمْدُ } كما تقدم.

31 ـ تضمنت إثبات النبوة في قوله: { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ } لأن ذلك ممتنع بدون الرسالة.

32 ـ الهداية نوعان : هداية دلالة وإرشاد وهداية توفيق

وهداية التوفيق هدايتان : هداية إلى الصراط المستقيم ، وهي الدخول في دين الإسلام

وهداية في الصراط: وهي التوفيق إلى الأعمال الصالحة والعمل بها

33ـ تضمنت إثبات الجزاء على الأعمال في قوله: { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } وأن الجزاء يكون بالعدل، لأن الدين معناه الجزاء بالعدل.

34ـ تضمنت إثبات القدر، وأن العبد فاعل حقيقة، خلافا للقدرية والجبرية.

35ـ تضمنت الرد على جميع أهل البدع في قوله: { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ } لأنه معرفة الحق والعمل به. وكل مبتدع وضال فهو مخالف لذلك

36ـ تضمنت إخلاص الدين لله تعالى، عبادة واستعانة في قوله: { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ }

37 ـ الاستعانة من تمام التوكل على الله تعالى

38ـ فيها الاستعاذة من طرق الشيطان المتمثلة في طريق الضالين وهم النصارى ومن سلك سبيلهم ، والمغضوب عليهم وهم اليهود ومن سار مسراهم

39ـ المغضوب عليهم : أي الذين استحقوا عقاب الله تعالى فغضب عليهم بسبب تمردهم على طاعته.

40ـ الضلال في كلام العرب هو الذهاب عن سنن القصد وطريق الحق . والضلال صفة النصارى لاختلاف أقوالهم الفاسدة في عيسى بن مريم عليه السلام ، ولقول الله فيه : { قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيراً وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ السبيل }[ المائدة : 77 ]

41 ـ قول ( آمين) بعد قراءة الفاتحة جاء الأمر بها ، وهي اسم فعل معناه : اللهم استجب.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا قال الإمام { غير المغضوب عليهم ولا الضالين } فقولوا آمين فمن وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه)(<!--)

<!--[if !supportFootnotes]-->

<!--[endif]-->

<!-- أخرجه البخاري  (4/ 1913)

<!-- أخرجه البخاري  (4/ 1913)

<!-- انظر سنن الدارمي (2/ 538)

<!-- صحيح: أخرجه النسائي وصححه الألباني (2/ 138)

<!-- أخرجه مسلم (1/ 295)

<!-- انظر تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد (ص: 10)

<!-- صحيح : أخرجه الترمذي (2/ 503) سنن ابن ماجه (1/ 109)

<!-- صحيح : أخرجه أبو داود (3/ 206)

<!-- أخرجه البخاري -(3/ 1195)

<!--  أخرجه مسلم (3/ 1598)

<!-- صحيح : أخرجه أحمد بن حنبل (3/ 273) ومسلم (1/ 299)

<!-- تفسير القرطبي - (1 / 127)

<!-- أخرجه البخاري (13/ 388)

 

siefnaser

بالعلم والعزيمة تحل كل المشاكل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 39 مشاهدة
نشرت فى 23 مارس 2014 بواسطة siefnaser

ساحة النقاش

سيف النصر علي عيسى

siefnaser
الموقع يهدف الى نشر العلم الصحيح مع طرح قضايا المجتمع ووضع حلول لها وفق الشريعة والعرف »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

12,574