
المصدر:
' كانت صدمة حقيقية أن نكتشف مرض ابني الصغير ذي الثلاثة أعوام بداء السكري من النوع الأول وقد أصبنا باكتئاب ورعب أن يؤثر ذلك سلبا علي حياته وصحته وقد وضع لنا الطبيب برنامجا علاجيا نتبعه لكنني أخشي علي ابني وحالته النفسية فماذا أفعل '
لا شك أن الأسرة التي بها طفل لديه مرض السكر تمر باختبار حقيقي ووقت عصيب لكن الأم الواعية والمحبة لطفلها يجب أن تتمالك أعصابها وتفكر في كيفية تخفيف أعباء المرض عن طفلها ومساعدته علي العلاج ويؤكد الدكتور مسعد الغتوري استشاري السكر والغدد الصماء بالجمعية المصرية لرعاية مرضي السكر أن مرض السكر في الأطفال قد زادت نسبته بشكل ملحوظ وعالميا هناك 8 أطفال في كل ألف طفل يولدون مصابين بمرض السكر ويشكلون 5% من مجمل مرضي السكر إلي نوعين من حيث السن فقد يأتي قبل سن المدرسية عند المواليد بسبب فيروس يصيب البنكرياس التي تفرز الأنسولين وفي سن المدرسة وحتي الـ18 من العمر ،
وهو ناتج عن وجود خلل في الجهاز المناعي فبدلا من أن يحمي الجهاز المناعي الجسم يهاجم البنكرياس وفي هذه الحالة يكون عامل الوراثة موجودا وليست هناك طرق للوقاية منه ولكن أحيانا بعض من خلايا البنكرياس تهرب من التدمير وتقوي وينضبط السكر في الدم بدون علاج فيظن الأهل أن التشخيص خاطيء ولكن تلك الفترة نسميها شهر العسل ونحذر منها الآباء لأنه بعد فترة يحدث تدمير لتلك الخلايا ويظهر ارتفاع للسكر مرة أخري ولابد أن يعامل الطفل في النوع الأول من مرض السكرمعاملة الطفل الطبيعي ولا يحجب عنه القيام بأية نشاطات حتي لا يحس بأنه أقل من أقرانه وقد ظهر أخيرامرض السكر من النوع الثاني الذي يصيب الكبارفي سن الثلاثين عند الأطفال. ويدخل فيه عامل الوراثة ويطلق عليه اسم السكر المودي ،
ومن مسبباته مرض السمنة عند الأطفال ويتم علاجه بتنظيم الأكل وممارسة الرياضة والعقاقير .وقد يكون تنظيم الأكل في السن الصغيرة صعبا ومنعه تماما عن أكل الوجبات الجاهزة وشرب المياه الغازية لكن يمكن للأم أن تقلل منها وتمنحها إياه مرة واحدة كل أسبوعين مثلا .وللمدرسة أومعلمة الفصل دور مهم في مساعدة الطفل المريض بالسكر لأنها يجب أن تسمح له بالأكل أثناء الحصص أو قد يصاحب هبوط السكر في الدم حركات فجائية يقوم بها الطفل وتظنها المعلمة شقاوة منه لكن لو عرفت أنه مريض سكر ستفهم ما يحدث له وتساعده بمنحه حلوي أو عصيرا حتي يرتفع السكر ولابد أن تسمح المدرسة للطفل بممارسة الرياضة لكن مع حصوله أولا علي العصير أو حلوي.
وبالطبع العلاج المثالي والمتفق عليه حتي الآن هو الأنسولين وبالطبع في سن ما قبل المدرسة يكون من الصعب ضبط نسبة الانسولين مع طعام الطفل لأنه ربما يرفض الطعام في بعض الأوقات ولذلك يمكن إعطاؤه الأنسولين السريع بعد أن يأكل لأنه عادة ما يعمل الأنسولين العادي خلال نصف ساعة قبل الأكل ولكن نظير الانسولين يعمل سريعا ومن المهم وجود جهاز لقياس السكر في البيت لقياس السكر عدة مرات وذلك لتحديد نسبة الأنسولين وأيضا حتي لا يرتفع السكر ويصيبه بالمضاعفات المعروفة لمرض السكر. وهناك علاج جديد هو إعطاء الانسولين بمضخة يطلق عليها البنكرياس الصناعي والتي تركب تحت الجلد علي الظهر للصغار وعلي البطن للكباروتضخ جرعات الأنسولين طوال اليوم مع قياس لنسبة السكر ويتم تغيره كل ثلاثة أيام وبذلك يقلل من عدد المرات التي يتم شك الطفل فيها خصوصا أن الطفل يأخذ الأنسولين بالطريقة العادية ثلاث مرات يوميا.
وظهر في الولايات المتحدة الأمريكية فاكسين جديد اسمه ديامي يعطي للأطفال ممن لديهم مرض السكر بسبب خلل مناعي وهو يعمل علي بقاء الخلايا الباقية سليمة وقادرة علي إفراز الأنسولين في الدم ولا يحتاج الطفل للعلاج وقد مر هذا الفاكسين بمراحل التجريب الثلاث وبدأوا في تطبيقه علي البشر وأثبت نجاحه.
نشرت فى 20 نوفمبر 2011
بواسطة shreetalahdas
shreetalahdas
أقسام الموقع
ابحث
تسجيل الدخول
عدد زيارات الموقع
188,589

