
المصدر: الرضاعة الطبيعية تحمي الرضيع من الانيميا
تقدمه: مروة الطوبجي
الرضاعة الطبيعية تعد من العناصرالمهمة للحفاظ علي صحة الطفل لأن لبن الأم يحتوي علي كل العناصر الغذائية التي يحتاجها المولود وبنسب مثالية بالإضافة إلي أنه متوافر في أي وقت ومعقم وطازج فقد توصلت أحدث الدراسات حول الرضاعة الطبيعية
وطرق الفطام إلي أن التغذية المتوازنة تمنح طفلك الصحة وتجنبه الأمراض والتي من أهمها داء السكري والسمنة وأيضا الأنيميا وأن إقبال الأمهات علي إرضاع أطفالهن للستة شهور الأولي من حياتهم قد تسهم في إنقاذ حياة نحو ألف شخص وتوفرمليارات الدولارات كل عام حيث إن الولايات المتحدة الأمريكية تخسر نحو 13 مليار دولار سنويا علي سبيل نفقات زائدة وتفقد نحو 911 شخصا كل عام لأن معدلات الرضاعة الطبيعية منخفضة جدا عن تلك التي يوصي بها الأطباء وتوصي منظمة الصحة العالمية الأمهات بإرضاع أطفالهن طبيعيا في الأشهر الستة الأولي من عمر المولود للوصول إلي النمو المطلوب والحالة الصحية اللازمة ،
وهي توصيات تتفق معها معظم معاهد صحة الأم والطفل الأمريكية إلا أن تقريرا أمريكيا حول الرضاعة الطبيعية لعام 2009 أظهر أن نحو 74 % من الأمهات يرضعن أطفالهن عند الولادة ونحو 33 % يرضعنهم حتي عمر ثلاثة شهور بينما انخفضت النسبة إلي 14 % لمن يرضعن حتي 6 شهور وقد أجمعت البحوث العلمية علي أن الرضاعة الطبيعية من أكثر السبل فعالية لضمان صحة الطفل واختصار فترة الرضاعة الطبيعية قبل الأشهر الستة الأولي من حياة الرضيع تتسبب في وقوع أكثر من مليون من وفيات الأطفال التي يمكن تفاديها سنويا حول العالم.
وأكد الدكتور أحمد السعيد يونس استشاري طب الأطفال ورئيس الجمعية المصرية لأصدقاء لبن الأم المصرية ــ ضرورة بدء الرضاعة الطبيعية في غضون الساعة الأولي من ميلاد الطفل
ويكون لبن الثدي قليلا في ذلك الوقت; لكن الإرضاع المبكر يساعد علي بدء إدراره سريعا, كما أنه يقوي رابطة الأمومة بين الأم ورضيعها. الرضاعة المبكرة من الثدي تساعد علي انقباض الرحم, وتمنع حدوث النزيف بعد الولادة ولبن المسمار كافي للطفل تماما لحين إدرار اللبن ومن الخطأ إعطاء الطفل سوائل إضافية مثل الجلوكوز أو غيره خلال هذه الفترة فهذا يعرض الطفل للعدوي ويؤخر إدرار اللبن من الأم ويقلل كميته لأن الطفل يشعر بالشبع ولا يرضع من الأم وتتعرف الأم تلقائيا علي الأوضاع الصحيحة للإرضاع وعليها أن تكون في وضع مريح و قد يكون الجلوس بعد الولادة مؤلما لذا يمكن أن ترضع الأم وهي نائمة علي أحد جانبيها ورضيعها بجوارها أو يمكن إسناد الأم أو الطفل علي وسادات في وضع مريح للإرضاع وعندما يلامس الثدي خد الرضيع فإنه يستدير تلقائيا ويفتح فمه وينبغي أن تكون حلمة الثدي مع الهالة القاتمة اللون المحيطة بها داخل فم الرضيع ،
وأن يكون ذقن الطفل ملاصقا للثدي وتضغط عليه لأعلي ومن الأفضل أن يرضع الطفل من أحد الثديين حتي يفرغه تماما ثم تعطيه الأم ثديها الآخر والفكرة من وراء ذلك أن اللبن الذي يفرزه الثدي في أول الرضاعة يختلف عن اللبن في آخر الرضاعة, ومن الأفضل أن يحصل الرضيع علي كلا النوعين من اللبن وفي حالة شعور الطفل بالشبع علي الأم أن تبدأ الإرضاع بالثدي الممتلئ في المرة المقبلة وذلك لأن تكدس اللبن في الثدي مدة طويلة يضعف إدراره والأفضل أن تحرص الأم علي إفراغ ثديها حتي يزداد إدرار اللبن وكلما كثرت المرات التي يرضع فيها الطفل كثر إدرار اللبن وفي الأيام الأولي بعد الولادة يبكي الطفل كلما أراد الرضاعة لكن بعد ذلك ينشأ إيقاع خفي بين الأم ورضيعها ويشعر كل منهما بأوان وقت الإرضاع و من الخطأ أن يرضع الطفل حسب جدول زمني ثابت ،
ووفق توقيت محدد فكل طفل يختلف عن الآخرويجب السماح للطفل بأن يرضع لأطول مدة يرغبها وينبغي أن تستمر الرضاعة لأطول فترة ممكنة فمن المفيد أن تستمر الرضاعة مدة عامين لأن لبن الأم كاف لاحتياجات الطفل حتي عمر 6 أشهر تقريبا دون أية إضافات خارجية و لكن بعد ذلك تتم إضافة أغذية خارجية مفيدة فهذا يزيد من نمو الطفل ويحميه من الإصابة بالأمراض المعدية والتوقف المبكر عن الإرضاع قبل إكمال عمر عامين يحرم الطفل والأم من مزايا عديدة وإذا أرادت الأم فطام طفلها فيجب أن يتم ذلك بصورة تدريجية غير مفاجئة لأن الطفل يحتاج إلي فترة حتي يعتاد علي الأطعمة الأخري وينبغي البدء بإطعام الطفل وجبات أخري بكميات قليلة حتي يعتاد عليها وتزداد هذه الوجبات تدريجيا علي مدار 2-3 أشهر حينئذ سيرضع الطفل بمقدار أقل وسيقل إدرار اللبن .
نشرت فى 20 نوفمبر 2011
بواسطة shreetalahdas
shreetalahdas
أقسام الموقع
ابحث
تسجيل الدخول
عدد زيارات الموقع
188,584

