-
لم يكمل(طالب) دراسته الثانويه بالرغم من نباهته ولباقة لسانه وحركته اللولبيه بين اقرانه من الطلبه وتقربه من الاساتذه وخدماته المشهوده وفضوله المفرط والحاحه الغير مبرر لكثير من الامور التي تخصه وتخص الاخرين كان طالب نشطا تملئه الحيويه لاكنه لم يوفق في دراسته فتركها وهو لم يحصل على شهاده الاعداديه ولكن في داخله كان له طموح قيادي في حركته بين اصدقائه دون ان يدرك ذالك وله تأثير في سرعه البديهيه ونظرته الثاقبه لما يجري حوله وحول مجموعته التي يعيش معها لقد فقد طالب والدته وهو صغير وتربى على يد اباه فأخذ منه رجوله مبكره قبل نضوجه مما جعله يشعر بمسؤلية اخذ القرارات وتحمله مسؤلية عواقبها بقي طالب يعيش حياته المتناقضه حتى توفيَ والده أثر ازمه قلبيه لم يحسب لها طالب حسابها كانت صدمه وضربه قاضيه أثرت سلبا على حياته دفعته الى ان يفكر كثيرا قبل ان يأخذ قرار الهجره خارج البلد لاخوف انما كان له طموح معين يخص تفكيره استطاع طالب بشكل ما ان يهاجر الى احدى دول اوربا بطرق غير قانونيه وخلق من خياله قصه سياسيه نالت شفقه الدوله التي احتضنته وهو لا يعلم بامور السياسه ولم يدخل ضمن هذا المضمار من قبل وليست له اي رؤيا بهذا الموضوع انما كانت فكرة احد السياسين الذي تعرف عليه في الغربه نصحه بهذا الشكل ليكسب صفه لاجئ سياسي لينال راحه العيش والحياه دون عمل وتعب وهو كان كثيرا ما يتهرب من ذالك فهو يشعر بأنه قائد والقائد يلقي الاوامر ليلبى له الطلبات احتضن طالب مجموعه من المهاجرين الذين يدعون الى الحزبيه والتحزبيه الكاذبه وكان القصد منها الالهاء وقضاء الوقت لقتل حاله الفراغ وكذلك نادي للتعارف .
ولكونه يحمل نظره المسؤليه اصبح قائد تلك الفكره التي لاتحتوي الى اي منهج ثقافي سياسي كل الذي كان يجري في ناديهم هو لقاآت واحاديث فارغه المحتوى .
وفي احد الايام وهو جالس مع مجموعته في ناديهم الخاص علم من مصادر موثوقه بأن النظام القائد في بلده سوف يتم تغييره وبالقوه حيث ان الضروره تستدعي ذالك للحفاظ على أمن العالم وسلامته وفعلا تم ذالك . فأذا بالكره ترمى في ملعب طالب وهو السياسي المحنك والهارب من بطش السلطه البائده والمطارد والذي عانا ما عانا من ذالك النظام الذي دفع ضحية اجرامه حياة والده وتركهِ البلاد خوف من تصفيته اما الان لابد من العوده الى الوطن وتقبيل ترابه لينال مكانته السياسيه مع بقيه السياسين الجدد الذين جاؤا مع الاحتلال لبناء الوطن واسعاد شعبه ولما كان له خلفيه القائد وحركته اللولبيه ونشاطه المفعم بالحيويه عين مسؤلا من الطراز الاول لما كان ينادي من قبل بالحريه والديمقراطيه والعداله الاجتماعيه هكذا نال وحضى طالب ارقى المناصب .
لكم ان تتخيلوا مثل هذه الشخصيه ماذا سيعيطي للوطن .
انها قصه من نسج الخيال قد تحدث اليوم او غدا أو لربما حدثت في مكان ما من هذا العالم المتناقض


