من منا لم يتذكر فيلم " عنتر ولبلب " الذي يلخص الصراع بين المخ والعضلات .. بين المهرج والملاكم .. والآن بين المذيع الساخر " باسم يوسف " و رئيس الجمهوريه " محمد مرسي وجماعته وأهله وعشيرته " .. سبع أقلام في انتظار الإخوان ومندوبهم في رئاسه الجمهوريه ليس من باسم وحده بل من كل المنظومه الاعلاميه المناهضه للنظام الحالي .. الشعب ينتظر ويترقب عوده الروح لمصر .. وللمصريين ..   عن باسم يوسف أتحدث .. هو باسم رأفت محمد يوسف (22 مارس 1974 -)، طبيب جراح مصري ومقدم برامج سياسية ساخرة. اشتهر عبر تقديم برنامجه البرنامج على قناة أون تي فيقبل الانتقال للقناة سي بي سي في نوفمبر 2012 لتقديم ذات البرنامج. يحاكي البرنامج الذي يقدمه يوسف البرنامج الأمريكي العرض اليومي الذي يقدمه الإعلامي جون ستيوارت.

تخرج باسم يوسف فى كلية الطب عام 1998 وحصل على دكتوراة جراحة القلب والصدر من جامعة القاهرة ويعمل حاليا عضو هيئة التدريس بكلية الطب جامعة القاهرة. سافر للعمل بأمريكا وأوروبا لمدة سنتين ونصف في أحد شركات الأجهزة الطبية التي تطور تكنولوجيا زراعة القلب والرئة. عاد إلى مصرللحصول على الدكتوراة ثم سافر إلى ألمانيا للتدريب على جراحات زراعة القلب والأجهزة المعاونة لعضلة القلب. حصل على رخصة مزاولة المهنة بالولايات المتحدة 2005 وزمالة كلية الجراحين البريطانية عام 2006

في شهر مارس 2011 قام باسم يوسف بتحميل حلقات برنامجه "باسم يوسف شو B+" على موقع اليوتيوب. و سريعا ما منح البرنامج صوتاً مسموعاً لملايين المصريين الغاضبين من نفاق الوسائل الإعلامية التقليدية في تغطيتها للثورة المصرية. وقد استغل باسم الوسائل الإعلامية الاجتماعية ليظهر موهبته مستخدماً في سبيل ذلك مجرد طاولة وكرسي وكاميرا واحدة ولوحة جدارية تضم صوراً التقطها الهواة من ميدان التحرير.


و سريعاً ما عرضت قناة "أون تي في" المصرية على يوسف صفقة لإنتاج برنامج سياسي ساخر اسمه "البرنامج" وخصصت له ميزانية تبلغ نصف مليون دولار تقريباً مما جعل يوسف هو الشخص الأول في الشرق الأوسط الذي يتحول برنامجه من الإنترنت إلى شاشة التليفزيون. كان العرض الأول للبرنامج في رمضان 2011، ولا يزال "البرنامج" يحظى بشهرة واسعة في مصر وفي جميع أنحاء العالم من خلال ظهوره على شاشات قنوات سي إن إن و البي بي سي و الجزيرة، وعلى صفحات صحيفة الجارديان، ومجلة بلومبرج بيزنس ويك، وذلك من بين العديد من الوسائل الإعلامية.

ولا يزال نجاح باسم يوسف مصدر إلهام لعدد من مبادرات الهواة على مختلف الوسائط الإعلامية الاجتماعية الذين يعتمدون في تنفيذها على برنامج "باسم يوسف شو B+" كمصدر لإلهامهم. باسم له أكثر من 700 ألف متابع على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" إضافة إلى أكثر من 2 مليون معجب على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك". و قد حصل كل من البرنامجين مجتمعين على أكثر من 120 مليون مشاهدة على موقع يوتيوب فقط.

وفي يونيو 2012، دعا جون ستيوارت يوسف ليحل ضيفاً على برنامج "ذا ديلي شو" لإجراء مقابلة مطولة معه... وفي البرنامج علق ستيوارت متحدثاً لباسم يوسف قائلاً: "أنا أعرف القليل عن أعمال الفكاهة، ولكن برنامجك مميز، وأنت مبدع فيه، إنه برنامج ذكي تم تنفيذه جيداً". كانت الفقرة التي قام فيها جون ستيوارت باستضافة باسم هي واحدة من أكثر الفقرات التي حصلت على أعلى مشاهدات على موقع جون ستيوارت.

بدأ باسم يوسف في تقديم برنامج البرنامج على قناة أون تي في رمضان والذي بدأ عرضه 1 رمضان 1432 - 1 أغسطس 2011. أعلنت وسائل إعلامية في يوم 3 ديسمبر أنه استقال من القناة لأسباب «سيعلنها فيما بعد» 2011[  لكن حلقاته استمرت كالعادة في ذات اليوم - وظهر أنّ تصريحاته فكاهية تسخر من اتهامات الإعلام الرسمي للقناة بالتحريض ضد المجلس العسكري وبالـ«مثلية» 

انتقل بعد ذلك لتقديم برنامج «البرنامج؟» عبر قناة سي بي سي وتم إذاعة أول حلقاته في يوم 23 نوفمبر 2012  أثارت حلقته الأولى غضب زملاءه الإعلاميين في القناة بعد أن وجه لهم انتقادات ساخرة، مما دفع زميله الإعلامي عماد الدين أديب إلى الإعلان عن نيته لمقاضاته. والحلقات الاولى من الجزء الثاني اثارت بعض النزاعات خاصة بعد مهاجمة الجماعات الاسلامية في مصر والرئيس مرسي، فرد عليه بعض الفنيين في الانتاج والاعلام . وُصِفَ من قبل الصحافة السويدية بأنه اشجع اعلامي مصري على اثر عرضه لمقاطع للرئيس مرسي و هو يتهم اسرائيل و امريكا و الغرب و يحرض عليهم قبل ان يصبح رئيساً لمصر و ذلك سنة 2010.وفي 31 مارس 2013 توجه باسم يوسف إلى مكتب النائب العام لبدء التحقيق في الاتهامات الموجهة إليه. الاتهامات كانت إهانة رئيس الجمهورية وازدراء الدين الإسلامي، واستمر التجقيق في 3 قضايا لساعات وانتهى بإخلاء سبيله بكفالة 15 ألف جنيه بواقع 5 آلاف جنيه عن كل قضية. . وقالت المتحدثة بإسم وزارة الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند أن "هذه القضية إلى جانب أوامر اعتقال صدرت في الأونة الأخيرة بحق نشطاء سياسيين آخرين دليل على اتجاه مقلق يشهد تزايدا في القيود على حرية التعبير." وأردفت "الحكومة المصرية تحقق فيما يبدو في هذه القضايا بينما تتباطأ أو لا تتحرك بشكل ملائم في التحقيق في هجمات على متظاهرين أمام القصر الرئاسي في ديسمبر كانون الأول وفي حالات أخرى من الوحشية المفرطة من جانب الشرطة ومنع الصحفيين بشكل غير قانوني من دخول أماكن." وأضافت "لا يبدو أن هناك تطبيقا متساويا للعدالة هنا.

اهتم أحد كتاب صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية اليوم الثلاثاء، بالبرنامج الساخر الذى يقدمه الإعلامى المصرى باسم يوسف، على إحدى القنوات الفضائية المصرية الخاصة بعنوان (البرنامج)، واصفا إياه بأنه "يستحق بلا شك لقب ملك الهزل الساخر للربيع العربى".

وقال الكاتب الإسرائيلى تسفى بارئيل - فى مقال له بعنوان (فى طريق الثورة) - إن الهزل المصرى الساخر الذى عمل سرا فى عهد الرؤساء السابقين جمال عبد الناصر وأنور السادات وحسنى مبارك، يحظى حاليا بحرية التعبير فى عهد الرئيس محمد مرسى.

وأضاف الكاتب، أن بعض ممثلى الإخوان المسلمين والسلفيين، وإن كانوا يهددون بمقاضاة باسم يوسف على إهانتهم، لكن لا يبدو أن يوسف يخاف من ذلك، معربا عن اعتقاده بأن التهديد الذى يخيف باسم أكثر هو أن يتحول الهزل الساخر إلى واقع.

وتابع بارئيل "إن يوسف يحاكى برنامج جون ستيوارت مقدم البرنامج الشعبى الأمريكى (العرض اليومى) لكن يبدو أنه يفوق زميله الأمريكى لأنه يعرض مقاطع فيديو لأحداث حقيقية، وفور ذلك يرفقها بتحليله الساخر".

وأضاف الكاتب، الذى تطرق إلى بعض مقاطع من حلقات (البرنامج) "إن برنامج يوسف (38 عاما) وهو طبيب وجراح قلب فى اختصاصه ولا يزال مسجلا كعضو فى جمعية الجراحين فى بريطانيا، هو البرنامج الفكاهى الثورى الأول"، مشيرا إلى أن عدد المشاهدين لبرنامجه فى اليوتيوب يفوق المليون ونصف.

أدرجت مجلة تايم الأميركية الإعلامي المصري الساخر باسم يوسف على لائحتها لأكثر مئة شخصية تأثيرًا في العالم للعام 2013، وقدم إليه الإعلامي الأميركي جون ستيوارت قائلًا: "باسم يوسف هو بطلي".


لوانا خوري من بيروت: لا يمكن لأي إنسان أن ينفي عن الإعلامي المصري الساخر باسم يوسف صفة التأثير العام. فلبرنامجه "البرنامج" أثر فاضح في تغيير المزاج المصري، وبلورة سلوك نقدي على مستوى عال من الرقي ومن الابتكار في أن معًا. والدليل على ذلك جرّه إلى النيابة العامة بسبب برنامجه، وتعرّضه الدائم للتهديد بالويل والثبور وعظائم الأمور.

ولا يمكن لأي إنسان أن يستغرب إن اختارت مجلة تايم الأميركية يوسف نفسه لتدرجه ضمن قائمتها لأكثر 100 شخصية تاثيرًا في العام 2013.

اليوم الخميس، أعلن يوسف عبر حسابه في موقع تويتر عن إدراجه ضمن هذه اللائحة، معبّرًا عن سعادته بهذا التكريم، ومضيفًا أن سعادته مضاعفة، لأن مجلة تايم أعطت منبرها للإعلامي الأميركي الساخر جون ستيوارت، مقدم برنامج دايلي شو الشهير، ليكتب عنه نبذة تعريفية صغيرة.

مقدمة ابن ستيوارت
في تقديم يوسف، كتب ستيوارت يقول: "وظيفتي شاقة جدًا. فعليّ التدقيق في صفحات وصفحات من المواد السياسية الساخرة، التي يؤلفها إعلاميون مميّزون، لأقرر بعدها بأي قناع ساخر أغطّي وجهي، وأخرج للناس. وبعدها، على أن أؤدي ما ألفته في 22 دقيقة يوميًا، في أربعة أيام أسبوعيًا".

يتكلم عن يوسف قائلًا: "باسم يوسف يقوم بالوظيفة نفسها في مصر، إلا أن الاختلاف الكبير بين ما يفعله يوسف وما أفعله أنا هو أنه يؤدي دور الناقد الساخر في دولة ما زالت تختبر حدود حرية نالتها بشق النفس، حيث لا يزال معارضو السلطة يشعرون بالخوف في كل مرة يدلون فيها برأيهم".

يضيف: "لكن، بالرغم من هذه الظروف الصعبة، يبدو يوسف قادرًا على إنتاج عرض رائع، يقدم فيه مزيجًا مضحكًا من المحاكاة والارتباك والغضب والانبهار، مسلطًا الضوء على كل ما هو سخيف ومنافق في نهضة بلاده، متأنيًا دقيقًا، وكأنه يستخدم المشرط، الذي يتقن بالفعل استخدامه، وهو جرّاح القلب السابق". ويختم ستيوارت مقدمته قائلًا: أنا فنان أميركي ساخر، وباسم يوسف هو بطلي".

                                                                              

                                                                 " رشا لاشين "

المصدر: موقع اليوم السابع - ايلاف - الكاتب
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 110 مشاهدة
نشرت فى 20 إبريل 2013 بواسطة rashalashen2012

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

5,334