ibrahiiiiim alzubi

utgf

المبحث الثاني :الدراسات السابقة

          أُجريت الكثير من البحوث والدراسات حول طرق التدريس وأساليبه بعامة،إلا أن التربية الإسلامية مازالت تفتقر إلى دراسات حول الطرائق الحديثة في التدريس،حيث إن معظم ما كُتب جاء مختصرا ووصفا وتعميمات وخطوطاً عريضة،وقد اطلع الباحث على مجموعة من الدراسات السابقة، ذات العلاقة، فلم يجد إلا مجموعة قليلة جدا منها وهي:

 أولا: الدراسات العربية

دراسة عبيدات (1983)

     هدفت إلى اختبار اثر طريقتي الاكتشاف والشرح في اكتساب بعض مفاهيم قواعد اللغة العربية وانتقالها والاحتفاظ بها عند طلاب الصف الثاني الإعدادي في الأردن ومقارنتها بالطريقة التقليدية، وتكونت عينة الدراسة من (158) طالبا وطالبة تم اختيارهم بالطريقة العشوائية، حيث تم اختيار مدرستين تشتمل كل منهما شعبتين ،وتم اختيار إحدى الشعب من كل مدرسة بالطريقة العشوائية لتدرّس بالطريقة التقليدية والأخرى تدرّس بطريقة الاكتشاف،واستخدم اختبار تحصيلي موضوعي  أعده عبيدات ويتكون من (34) فقرة، وقد خرج الباحث بنتائج منها: تفوق مجموعة الاكتشاف على المجموعة التقليدية في اختبار الاكتساب للمفاهيم النحوية ، وتفوق مجموعة الاكتشاف على مجموعة الشرح من حيث انتقال المفاهيم النحوية،.وعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات المجموعات الثلاثة من حيث الاحتفاظ بالمفاهيم النحوية التي يتم اكتسابها.

دراسة الخوالدة (1989)

         هدفت إلى اختبار أثر كل من  طريقة التعلم بالاكتشاف الموجه والتعلم بالطريقة التقليدية في تحصيل الطلبة واحتفاظهم بالتعلم في مادة التربية الإسلامية، وتكونت عينة الدراسة من أربع شعب: منها شعبتان تجريبية للذكور والإناث وعددها(72)طالبا وطالبة درسوا بطريقة الاكتشاف الموجه، وشعبتان ضابطة للذكور والإناث  وعددها (72) طالبا وطالبة درسوا بالطريقة العادية،واستخدم الخوالدة اختبارا تحصيليا موضوعيا من نوع الاختيار من متعدد،وقد توصل البحث  إلى النتائج التالية:

     -وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط تحصيل طلاب المجموعة التجريبية ومتوسط تحصيل المجموعة الضابطة ،في تعلم الطلبة لوحدة الفقه في مادة التربية الإسلامية للصف الأول الثانوي ،ولصالح المجموعة التي درست بطريقة الاكتشاف الموجه.

   - وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط التحصيل المؤجل للمجموعة التجريبية  وبين متوسط التحصيل المؤجل للمجموعة الضابطة ،في الاحتفاظ بالتعلم في وحدة الشريعة ،ولصالح المجموعة التي درست بطريقة الاكتشاف الموجه.

دراسة  الخوالدة و عبد الفتاح(1990)

    هدفت إلى الكشف عن اثر طريقتي الاكتشاف والعرض ،في اكتساب الطلبة للمفاهيم التاريخية الواردة في كتاب تاريخ العرب والمسلمين،المقرر لطلبة الصف التاسع في الأردن، وتكونت عينة الدراسة من (110) طالب وطالبة موزعين على أربع شعب،شعبتين للذكور(56) وشعبتين للإناث(54) ،وقد تم تدريب مدرسين لتدريس المجموعة التجريبية بطريقة الاكتشاف،وكانت أداة الدراسة اختبارا تحصيليا أعده الباحثان من نوع الاختيار من متعدد يقيس المعرفة والاستيعاب والتطبيق،  وقد توصلت الدراسة إلى وجود فروق تعزى لمتغير الطريقة لدى الذكور،لصالح طريقة الاكتشاف،ولا فرق بين الطريقتين لدى الإناث،وتفوق الذكور على الإناث بطريقة الاكتشاف.

دراسة عليان(1991)

       هدفت الدراسة إلى تنمية التفكير الناقد باستخدام طريقتي الاكتشاف والمحاضرة في تدريس الجغرافية لدى طلبة الصف السابع، تكون مجتمع الدراسة من طلبة الصف السابع خلال الفصل الدراسي الأول 1990-1991، في محافظة عجلون،وبلغ عددهم(2587) موزعين على (81) شعبة في (50) مدرسة،واختيرت عينة الدراسة بالطريقة العشوائية العنقودية ،حيث بلغ أفرادها 256 طالبا وطالبة،وقد استخدم عليان في بحثه أداتين،هما:التدريس بطريقة الاكتشاف الموجه،واختبار التفكير الناقد، وأظهرت نتائج الدراسة وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين أداء المجموعات حسب اختبار التفكير الناقد تعزى لجنس الطلبة،وللتفاعل بين طريقة التدريس والجنس.

دراسة الخزام(1998)

      هدفت الدراسة الى  الكشف عن أثر كل من طريقة الاكتشاف والمناقشة والمحاضرة في تنمية التفكير الناقد لدى طلبة الصف العاشر الأساسي في مادة الرياضيات، تكون مجتمع الدراسة من طلاب قصبة المفرق وعددهم(3106) وتم اختيار العينة عشوائيا  (3) شعب لكل شعبة طريقة معينة، واستخدم الخزام اختبار (واطسن - جليسر) في التفكير الناقد،وأظهرت النتائج ما يلي:

<!--عدم وجود فرق ذي دلالة إحصائية بين متوسط أداء الطلبة قبل التدريس بطريقة المحاضرة وبعدها في مادة الرياضيات.

<!--وجود فرق ذي دلالة إحصائية بين متوسط أداء الطلبة على اختبار التفكير الناقد قبل التدريس بطريقة المناقشة وبعدها في مادة الرياضيات.                                            

<!--   وجود فرق ذي دلالة إحصائية بين متوسط أداء الطلبة على اختبار التفكير الناقد قبل التدريس بطريقة الاكتشاف وبعدها في مادة الرياضيات.

<!-- تفوق مجموعة الاكتشاف  على مجموعتي المناقشة والمحاضرة.

<!-- تفوق مجموعة المناقشة على مجموعة المحاضرة.                  

 ثانيا:الدراسات الأجنبية

دراسة هيبرت(Hiebert,1979)

          هدفت  إلى معرفة ما يعبر عنه المعلمون والطلاب المنتظمون في كليات رابطة الإنجيل الأمريكية نحو أسلوبي الاكتشاف والطريقة التقليدية لمنظومة علم الأديان ، حيث كانت عينة الدراسة (12) كلية وعدد المعلمين(159)معلما ومعلمة،وعدد الطلبة(236)طالبا وطالبة تم اختيارهم عشوائيا ، واستخدم هيبرت استبانة مكونة من (35) سؤالا،وبطاقة ملاحظات، وكان من نتائجها:أن معظم المعلمين والطلاب فضلوا تدريس مساقا تهم الدراسية بطريقة الاكتشاف.

دراسة هون(Hoehn,1985)

   هدفت هذه الدراسة الى اختبار العلاقة بين القدرة على التفكير الناقد والأخذ بزمام المبادرة في المناقشة الجماعية مع ضبط متغيري جنس الطلبة وأعمارهم،ولأغراض هذه الدراسة تم استخدام(345) موضوعا مع تكوين (69) مجموعة نقاش جماعي،وكل مجموعة تحتوي على خمسة  مناقشين،وطبق اختبار(واطسن - جليسر) لقياس القدرة على التفكير الناقد،وكشفت نتائج الدراسة عن وجود علاقة إيجابية بين القدرة على التفكير الناقد ،والأخذ بزمام المبادرة في المناقشة الجماعية.

دراسة مهيد( 1986)

     هدفت إلى معرفة  اثر طريقتي التدريس بالاكتشاف والتقليدية،والمستوى الاقتصادي والاجتماعي في مهارة التفكير الناقد لدى طلاب الصف الأول الإعدادي في مادة الجغرافيا، وقد تكونت  عينة الدراسة من (6) مدارس،تم اختيارها بالطريقة العشوائية الطبقية،اشتملت على (559) طالبا،وقام مهيد بتطوير اختبار التفكير الناقد متبنيا  استراتيجية (ماري مكفرلاند) للتفكير الناقد ،وكشفت نتائج الدراسة عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين أداء المجموعات على اختبار التفكير الناقد تعزى إلى طريقة التدريس بالاكتشاف والتقليدية ولصالح طريقة الاكتشاف.

دراسة جنتري(Gentry,1987)

      هدفت إلى المقارنة بين طريقتي التدريس بالاكتشاف والتقليدية في تعلم مفهومي القانون والحكومة واثر ذلك على التحصيل والتفكير الناقد،واجريت الدراسة في الولايات المتحدة الأمريكية، وقد تكونت  عينة الدراسة من طلاب المدارس في المرحلة الثانوية والبالغ عددهم(50) طالبا،  منهم (25) في المجموعة الضابطة،و(25) في المجموعة التجريبية،واستخدم الباحث اختبار واطسون-جليسر في التفكير الناقد،وأظهرت نتائج الدراسة تفوق مجموعة الاكتشاف على المجموعة التقليدية في اختبار التفكير الناقد.

دراسة  لاهنستون(Lehanstone,1988 )

      هدفت  إلى المقارنة بين كل من طريقتي الاكتشاف الموجه والطريقة التقليدية لمعرفة اثر كل منهما في تحصيل الطلاب في مبحث الجغرافية في الولايات المتحدة، وتكونت عينة الدراسة من طلاب الصف الثامن،وكان عدد الطلاب في المجموعة التجريبية (23)طالبا درسوا بطريقة الاكتشاف الموجه،وعدد طلبة المجموعة الضابطة(25)طالبا تعلموا بالطريقة التقليدية،  وأشارت نتائج الدراسة إلى تفوق مجموعة الاكتشاف الموجه في الاختبار البعدي على المجموعة التقليدية بفارق ذي دلالة إحصائية.

دراسة تاركينختون(Tarkington,1989)

      هدفت الى استقصاء أثر طريقة المناقشة في القدرة على التفكير الناقد، وتكونت عينة الدراسة من (24)طالبا وطالبة في المجموعة التجريبية،و(25) طالبا وطالبة في المجموعة الضابطة،حيث تم اختيار مجموعتين :تجريبية وضابطة،وتعرضت المجموعة التجريبية لبرنامج في تعلم الأدب للصف السابع منظما في محاضرات ومناقشات في مجموعات طلابية تعاونية،بينما درست المجموعة الضابطة البرنامج نفسه بالطريقة التقليدية،وقد أعطي أفراد المجموعتين قبل وبعد التجربة اختبار"كورنل"للتفكير الناقد، واظهر تحليل البيانات أن أداء الطلبة في المجموعة التجريبية على اختبار التفكير الناقد زاد بشكل دال إحصائيا  عن أداء طلبة المجموعة الضابطة،كما أظهرت المقابلات التي أجريت مع طلبة المجموعة التجريبية أن هذا الأسلوب ساعدهم على تفهم المعلومات،وتحسين في درجاتهم،وزادت من ميولهم لقبول وجهات نظر الطلاب الآخرين.

 

                        

                             

 

 

 

 

 

 

 

 

 

خلاصة الدراسات السابقة

     من خلال الاستعراض النظري للدراسات السابقة المتعلقة بطرق الاكتشاف الموجه والمناقشة يستخلص الباحث الأمور التالية:

<!--قلة الدراسات المتعلقة بأثر بطرق الاكتشاف الموجه والمناقشة والعصف الذهني في تعليم التربية الإسلامية عند مقارنتها بالطرق التدريسية الأخرى،وعدم وجود دراسة تناولت العصف الذهني في التربية الإسلامية.

<!-- عدم وجود أي دراسة تناولت متغير التفكير الناقد في تعليم التربية الإسلامية.

<!-- أن التدريس بطريقة  الاكتشاف الموجه والمناقشة يؤدي الى تعلم فعال ، وزيادة في التحصيل ومن الدراسات التي تؤكد ذلك دراسة الخوالدة(1989)،وعليان(1991)،والخزام(1998) والتي تشير الى تفوق طريقة الاكتشاف الموجه أو المناقشة على غيرها.

<!--استخدمت جميع الدراسات السابقة المنهج التجريبي،وكذلك استخدم الباحث في بحثه هذا المنهج التجريبي،حيث أنه المنهج المناسب لتطبيق البحث الحالي. 

<!--تناولت معظم الدراسات السابقة متغيرين:إحداهما مستقل،والآخر تابع كما في دراسة الخوالدة(1989)،وعبيدات(1983)،وعليان(1991)،إلا أن البحث الحالي فقد تميز عن غيره بأن له متغيرين مستقلين:الطريقة ولها أربع مستويات( الاكتشاف الموجه والعصف الذهني والمناقشة والتقليدية)،ومتغير الجنس وله مستويان: الذكور والإناث.ومتغيران تابعان هما:التحصيل والتفكير الناقد.

    وقد استفاد الباحث من مراجعة الدراسات السابقة  في الوصول الى مشكلة البحث وخطته وعينته،واختيار أدوات البحث وأساليب المعالجة الإحصائية،والى أهم النتائج لمقارنتها بنتائج هذا البحث مما يساعد على وصفها وتفسيرها.

        ويظهر من خلال نتائج الدراسات السابقة أهمية القيمة التعليمية لطرق الاكتشاف الموجه والمناقشة وأثرهما في إثارة انتباه الطلبة الذين أجريت عليهم ،ويتبن عدم وجود دراسة مستقلة تناولت أثر طرق  الاكتشاف الموجه والعصف الذهني والمناقشة في تدريس التربية الإسلامية وأثرها في التحصيل التفكير الناقد،ولذ جاء هذا البحث لبيان أهمية التعلم من خلال طرق الاكتشاف الموجه والعصف الذهني والمناقشة في تدريس وحدة الفقه لدى طلبة الصف الثامن في لواء الكورة ، وأثرهما في التحصيل وتنمية التفكير الناقد.

       وأراد الباحث دراسة الموضوع دراسة نظرية وعملية- تجريبية- للجمع بين النظرية والتطبيق،ويأمل الباحث أن يكون هذا البحث خطوة في لاتجاه الصحيح في هذا المجال،ويلبي الحاجة الماسة لتحسين طرائق التعليم في موضوعات التربية الإسلامية باستخدام طرائق تربوية فعالة بالإضافة الى ما هو موجود في مدارسنا.

 

 

 

 

 

 

qw7412

لا اله الا الله محمد رسول الله

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 353 مشاهدة
نشرت فى 4 أكتوبر 2012 بواسطة qw7412

عدد زيارات الموقع

44,315