ibrahiiiiim alzubi

utgf

 

ثامنا: استراتيجية لعب الادوار

يرى التربويون أن مفهوم الأخذ بالدور نمط من أنماط التعليم المتدرج، حيث يتدرج الفرد من كائن بيولوجي إلى كائن اجتماعي، حيث يندمج في أدوار الحياة الأسرية، ثم يصل إلى الحياة الحقيقية التي يعيشها، ويرجع تعلم الطفل المهارات المرتبطة بدوره الاجتماعي إلى التفاعل مع الراشد الذي يشرف عليه(ملص، 1986).

وعن طريقة لعب الأدوار يؤكد التربويون أن الصفة الاجتماعية غالبة عليه ومميزة له، حيث يتعاون الطفل مع الأقران، ويتفاعل معهم لتنفيذ موقف لعب الدور (عبد الخالق، 1990).

وتعتبر هذه الطريقة أحد طرائق التعليم القائمة على إشراك المتعلمين في موقف ينطوي على مشكلة حقيقة، والرغبة في التوصل إلى الحل والفهم اللذين يولدهما هذا الاشتراك،وتوفر طريقة لعب الدور عينة حية من السلوك الإنساني،تكون بمثابة وسيلة للمتعلمين في: استكشاف مشاعرهم،واكتساب بصيرة في اتجاهاتهم وقيمهم وتصوراتهم،وتطوير مهاراتهم واستكشاف المادة الدراسية بطرائق مختلفة(جابر،2003)

وقد أكد ماسيلز ( Massialas, 1978) على أن هذه الخبرات تشمل:

<!--تمثيل الدور التلقائي،حيث تمثل الأدوار دون إعداد مسبق، وبالاعتماد على خيالات ومشاعر المتعلمين،والذي يطلب من المتعلم القيام بالدور والموقف المقترح ،دون اللجوء إلى فرض الكثير من الأفكار عليه.

<!--التمثيل الصامت، لا يحتاج إلى كلام ومحاورات ،ويمكن ان يقوم المتعلمون بالتمثيل دون الخروج من مقاعدهم،بعد ان يتم تهيئتهم لكي يكونوا ممثلين صامتين،مما يعكس المزيد من مهارات التفكير والملاحظة عند الكثير من المتعلمين.

<!--تمثيل الدور المحكم،حيث تحدد الأدوار وتخطط مسبقا،ويتطلب الحوار الحقيقي،                        ونجد في هذا النوع العديد من المهارات،ومنها:التفاوض،والإصغاء،والملاحظة،والميل التشاركي في التآلف.

<!--التمثيل الدرامي الإبداعي،وتوحي كلمة الدراما بمفاهيم عدة،منها:الزمان،والمكان،والشخصيات،والحوار،والحبكة،وهذا النوع يرتقي اكثر من غيره في إثارة الإبداع، وتنمية مهارات التفكير والاتصال  ،واستثارة القيم والمشاعر لدى المتعلمين،ويحفزهم على التطوير التلقائي للتمثيلية، والغوص في الكفايات الموسعة وتطوير الحوار،ويقودهم الى تحليل المحتوى بشكل جاد.

     وحتى يشعر المتعلمون بجو من الراحة و الاسترخاء ، فان على المعلم الاهتمام بالتهيئة المسبقة للدور، والتدرج في الأدوار بحسب مراحل النمو العمرية ، وتذكيرهم دائماً بأن الدور لا يعكس شيئاً على شخصية الفرد ، ولابد من توفير المناخ المنفتح لهم ليصار إلى تطوير مشاعر المتعلمين في التعاطف مع الآخرين ،وتحليل سلوكاتهم الشخصية وتطوير استراتيجيات جديدة لحل المشكلات بين لأشخاص وبين أنفسهم.

   ومن المبادئ والخطوات التي يجب مراعاتها في طريقة لعب الأدوار أو تمثيلها والتي أوردها حمدان (1998) بأنها تشمل على: اختيار المادة المنهجية بحيث تكون قابلة للتمثيل مثل دور البائع أو المهندس أو الأب أو الشيخ أو القاضي أو الشاعر أو الأديب ،وتحضير البيئة و الأدوات اللازمة للتمثيل ،وتحديد أدوار المتعلمين مسبقاً وتهيئهم نفسياً،تحديد أساليب التمثيل التي يرغب بها المتعلمون من حوار أو مقابلة  أو تلقين،وقف التمثيل بالأدوار في الوقت الذي يصل فيه المتعلمون الممثلون للحلول المطلوبة ،الابتعاد عن توجيه النقد السلبي بشكل علني.

تاسعا: استراتيجية خرائط التفكير القائمة على الدمج :

لقد أنتجت الدراسات الخاصة بتعليم مهارات التفكير في الثمانينيات في القرن العشرين برامج متخصصة لتحسين نوعية التفكير عند التلاميذ، ومن بين هذه البرامج جاءت فكرة الدمج بين مهارات التفكير والمحتوى التعليمي خلال عملية تدريس المقررات الدراسية فيما يسمى بخرائط التفكير. 
يساعد دمج مهارات التفكير خلال المنهج المدرسي في فهم التلاميذ فهماً أعمق للمحتوى المعرفي للمادة الدراسية بالإضافة إلى تنشيط المادة الدراسية باستمرار، إضافة إلى زيادة الفرص المتاحة للتلاميذ لتعلم التفكير بشكل جيد Halpern,2007))، ويؤكد روبرت شوارتز وساندرا باركس (2004) أنه كلما عزز تعليم التفكير عبر المنهج بطريقة  صحيحة ، يصبح من المرجح أن يدمج التلاميذ عادات التفكير التي نحاول أن نعلمهم إياها في كافة طرق التفكير التي يستخدمونها، كما أن التدريس من خلال خرائط التفكير يقود المتعلم إلى المشاركة الفعلية في تكوين بنية تفكيرية، ومعرفية متماسكة متكاملة مرتبطة بمفهوم أساسي وبالتالي توفير مناخ تعليمي جماعي (سعد مصطفى، تحسين عبد اللطيف، 2005)وفى ضوء ما سبق جاءت فكرة استخدام خرائط التفكير في تدريس مهارات التفكير خلال المحتوى التعليمي على يد شوراتز و زملائه من جامعة بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية، فخرائط التفكير مخططات وأشكال منظمة ثنائية البعد تستخدم كأداة لتطوير التفكير و التعلم العميق للمحتوى ، حيث يستخدمها المتعلم للتفكير في موضوع ذي محتوى تعليمي مقرر من الإجابة عن تساؤلات مرتبطة بالمحتوى تثير لديه القدرة على الاستقصاء، والتأمل و اتخاذ القرار والمشاركة في حل المشكلات. 
وتقوم فلسفة خرائط التفكير على ثلاثة مبادئ رئيسة لتحسين نوع التفكير عند التلاميذ هي: (شوارتز و بيركنز، 2003).• كلما كان تدريس التفكير أكثر وضوحا فإن تأثيره في التلاميذ يكون أكبر.• كلما خيم على مناخ التدريس داخل الفصل جو من إعمال العقل، كلما بات بمقدور التلاميذ التوصل إلى طريقة التفكير الأفضل.• كلما تم الدمج بين عملية تعليم التفكير ومحتوى الدرس، كلما زاد تفكير التلاميذ بالمادة المدروسة. 
  
وهذه المبادئ الثلاثة توفر لنا الأساس لدمج مهارات التفكير خلال عملية تدريس المحتوى، وتقوم هذه العملية على أساس الاستفادة من عملية تنظيم دروس المنهج، فالمنهج لا يعتبر مجموعة أجزاء منفصلة من المعلومات، بل هو مادة يستعملها التلميذ لإصدار أحكامه، لذلك فإنه من المتوقع أن يكون للمعلومات المتعلقة بدرس عن موضوع التغذية تأثيرها على العادات الغذائية للتلاميذ، لذا فمن الضروري تعليم التلاميذ كيفية استعمال المعلومات والمبادئ التي يتعلمونها في المدرسة، لاتخاذ القرارات، وحل المشكلات بطريقة فاعلة. إجراءات التدريس بخرائط التفكير القائمة على الدمج  يتم التدريس وفق خرائط التفكير في ست خطوات وهى )التقديم للدرس - عرض المهارة- التفكير النشط- التفكير في التفكير- تطبيق التفكير - تقويم التفكير). 
شكل (1) خطوات إستراتيجية خرائط التفكير القائمة على الدمجوفيما يلي تفصيل كل خطوة من الخطوات: (روبرت شوارتز وساندرا باركس، 2004) 
1- التقديم للدرس: تهدف هذه الخطوة إلى تهيئة التلاميذ لتعلم كل من محتوى الدرس و مهارة التفكير موضوع التعلم، ومن أَبرز إجراءات التدريس في تلك الخطوة ما يلي: 
- تعريف التلاميذ بعنوان الدرس مع إشارة إجمالية لمحتواه ولمهارة التفكير موضوع التعلم.- إبلاغ التلاميذ بأهداف الدرس و تشمل كلا من أهداف( المحتوى وتعليم تلك المهارة).- تنشيط المعرفة القبلية لدى التلاميذ ذات العلاقة بمحتوى الدرس وكذلك تنشيط خبراتهم السابقة ذات العلاقة بالمهارة و ذلك من خلال طرح أسئلة على التلاميذ تستهدف تحفيز ما لديهم من معرفة وخبرات سابقة عن المحتوى و المهارة.- تبيان أهمية المهارة في حياة التلاميذ و المواقف و السياقات التي تستخدم فيها. 
  
2- عرض المهارة: يقوم المعلم ببيان عملي أمام التلاميذ يوضح من خلاله كيفية أداء المهارة بالاستعانة بالأسئلة المرشدة. 
  
3- التفكير النشط: تبدأ هذه الخطوة بتعليم التلاميذ المحتوى و التأكد من فهمهم له ثم يقومون بممارسة نشاط تفكيري (سواء بصورة فردية أو تعاونية) يتم فيه دمج تعليم المهارة بشكل مباشر مع محتوى الدرس في المنظم البياني، و فيما يلي تلخيص لأهم فوائد المنظمات البيانية: (شوارتز و باركس ،2004)، (توضيح العلاقات المهمة في عملية التفكير، وتوجيه التلاميذ خلال عملية التفكير، ومساعدة التلاميذ على تدوين المعلومات التي من الصعب بشكل أو بآخر الاحتفاظ بها في الذاكرة، وتظهر بوضوح العلاقة المهمة التي تربط بين أجزاء المعلومات). 
  
4- التفكير في التفكير: و فيها ينخرط التلاميذ في نشاط تأملي (وراء معرفي) يقومون فيه بتأمل تفكيرهم – في خطوة التفكير النشط، وذلك من خلال الإجابة عن بعض الأسئلة الواردة في خريطة التفكير – المشار إليها في الخطوة الثانية- وكذا من خلال الأسئلة الأخرى التي يمكن أن يطرحها المعلم عليهم التي تدعوهم لتأمل تفكيرهم. 
  
5- تطبيق التفكير: يمارس التلاميذ أنشطة تفكير جديدة تستهدف نقل آثار تعلمهم لمهارة التفكير محل التعليم و توسيع تطبيقاتها إلى مواقف جديدة لم يسبق لهم معرفتها من قبل، ويوجد نوعين لهذه الأنشطة هما:(Swartz,2001 ) 
- أنشطة الانتقال القريبة المباشرة: وهي الأنشطة التي تتشابه – نوعا ما – في محتواها الدراسي مع النشاط الذي مارسه التلاميذ في خطوة التفكير النشط السالفة الذكر.- أنشطة الانتقال البعيدة: وهي أنشطة تختلف في محتواها كثيرا عن الأنشطة التي مارسها التلاميذ في مرحلة التفكير النشط. 
  
6- تقويم التفكير: يوجه التلاميذ للقيام بأنشطة فردية تستهدف تقويم أدائهم لمهارة التفكير – محل التعليم، على أن يستعينوا في ذلك بالأسئلة المرشدة و المنظم البياني

 

qw7412

لا اله الا الله محمد رسول الله

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 512 مشاهدة
نشرت فى 3 أكتوبر 2012 بواسطة qw7412

عدد زيارات الموقع

44,308