التفسير
مفهوم التفسير: الكشف عن مراد الله حسب الطاقة البشرية.
- نبذة تاريخية عن التفسير :
<!--كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتلقى القرآن من الله ويفسر للمسلمين ما صعب عليهم.
<!--كان الصحابة رضي الله عنهم يفهمون القرآن بما أوتوا من سليقة باللغة العربية، وسماع من الرسول صلى الله عليه وسلم.
ج- توسع علم التفسير ودُوّن في آخر عهد بني أمية وأول عصر العباسيين.
د- ثم تم الاجتهاد في تفسير القرآن بداية من الطبري وغيره وكثرت المذاهب وتنوعت التفاسير.
هـ- تميز التفسير المعاصر بتعدد المذاهب وارتباطه بالواقع المعاش (الجلاد، 2004، ص260)
قضايا تربوية حول التفسير:
القضية الأولى: هل تفسير المفسرين واجتهاداتهم ملزمة لنا ؟
الجواب: لا، لأنهم بشر اجتهدوا وحاولوا التفسير والكشف عن مراد الله حسب طاقتهم البشرية، ولذلك فرأيهم ليس دينا ملزما لنا، ولا يجوز التوقف بعصبية عند تفسيرهم واعتباره دينا ملزما لنا.
القضية الثانية: هل يستطيع طلاب الصف الأول –الرابع الأساسي فهم معاني القرآن الكريم وخاصة أنهم ما زالوا صغارا ؟
الجواب: الناظر في القرآن يجد أن فيه اللين السهل الذي يستطيع به الطفل تبادله لقرب معناه وجمال إيقاعه مثل: سورة الإخلاص، المسد، الكافرون، الكوثر، الفيل، .......كما أن الطفل يستطيع أن يعي المعنى للآيات إذا قام المعلم باستخدام الوسائل التعليمية الحسية لتقريب الصورة لفكره (الحمادي، 1987، ص 198)
القضية الثالثة: أيهما أفضل في المرحلة الأساسية أن نأخذ بمنهج التفسير بالمأثور أم بالتفسير بالرأي؟
الإجابة، لابد لنا أن نتعرف على المقصود بهذين المصطلحين ثم نصل إلى الإجابة.
- التفسير بالمأثور: وهو تفسير القرآن بالقرآن، أو بالحديث النبوي أو بقول صحابي أو تابعي.
أ- القرآن بالقرآن-قوله تعالى" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ " (سورة المائدة:1) وهي مفسرة بالقرآن بقوله تعالى" حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [المائدة : 3]وقوله تعالى"والسماء والطارق....... النجم الثاقب"
ب- القرآن بالسنة " الصلاة الوسطى صلاة العصر "، وكلمة التقوى هي لا إله إلا الله.
-التفسير بالرأي: تفسير القرآن بالاجتهاد بعد معرفة المفسر لكلام العرب، والوقوف على أسباب النزول، ومعرفة الناسخ والمنسوخ.(رسلان، 1992، ص117-125).
وعليه فإنني أرى أن التفسير بالرأي للمرحلة الأساسية أفضل من التفسير بالمأثور، وذلك للأسباب الآتية:
<!--التفسير بالرأي لا يهمل التفسير بالمأثور.
<!--التفسير بالرأي من مجال لغرس القيم والاتجاهات.
<!--التفسير بالرأي فيه مجال للإبداع والاجتهاد والتفكير.
<!--التفسير بالرأي فيه استخلاص للأفكار العامة وأهم ما ترشد إليه الآيات.
القضية الرابعة: ما المقصود في مصطلح ما ترشد اليه الآيات؟
الجواب: هي القيم والاتجاهات والمشاعر الموجودة في الآيات، وليس المقصود فيها الأفكار العامة، بل هي موجهات للسلوك والتطبيق العملي، فمثلاً سورة العصر " وَالْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ [العصر : 1-3]]" نستفيد منها في الإرشاد:
<!--تمثل خلق الصبر
<!--استغلال الوقت بالشيء المفيد
<!--الإكثار من الإعمال الصالحة
القضية الخامسة: هل نقدم معاني المصطلحات الجديدة والمفاهيم، قبل التفسير التحليلي أم بعده؟
الجواب:تأخذ معاني المصطلحات الجديدة بعد التفسير التحليلي، وذلك للأسباب الآتية:
<!--أنها معاني مجردة، والطالب لا يدركها مباشرة
<!--معرفة سياقها العام وذلك بعد معرفة التفسير التحليلي لها.
<!--حتى لا يتم تداخل بين الألفاظ والكلمات.
<!--أن العقل يستوعب الكل قبل الجزء.
القضية السادسة: ما هي الأمور التي يختص بها طلاب الأول-الرابع الابتدائي في تدريس التفسير؟
<!--التركيز على الأمور الحسية الواقعية والاهتمام بالوسائل التعليمية السمعية والبصرية.
<!--تمثيل المعنى بالحركة وتلوين الصوت وتعبر ملامح الوجه
<!--التركيز على الفهم العام وعدم الخوض في التفسير التحليلي البلاغي والبياني.
<!--الربط بين أجزاء الآيات وكأنها وحدة واحدة. (الحمادي، 1987،
ص200).
القضية السابعة: كيف نعالج الآيات القرآنية؟ (معالجة النصوص)
الجواب: تكون معالجة الآيات القرآنية في المحاور الآتية:
<!--وضع الطالب في صورة إجمالية للموضوع.
<!--التلاوة الصحيحة التي تدل على المعنى الصحيح.
<!--استنباط الأفكار الرئيسية والفرعية في الموضوع ويقوم بذلك الطلبة بمساعده المعلم.
<!--ربط الأفكار بالواقع المعاش للأمة الإسلامية.
<!--الوقوف على ما ترشد إليه الآيات القرآنية.
مبادئ تدريس التفسير:
<!--إخلاص النية لله تعالى بتوضيح كلام الله للمتعلمين
<!--ربط التفسير بحياة المتعلمين.
<!--إضافة أشياء جديدة من المعلم من خلال التحضير على الكتاب المدرسي المقرر.
<!--التركيز على الكيف وليس على الكم.
<!--يتعلم المتعلم تحت إشراف المعلم.
<!--توضيح السياق العام للآيات.
<!--إدراك المعنى الكلي قبل المعنى التفصيلي في التفسير. (الجلاد، 2004، ص265 والدليمي، 2003، ص92)
درس تطبيقي في التفسير:
سورة الضحى:قال تعالى:" والضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3) وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى (4) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (5) أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى (6) وَوَجَدَكَ ضَالّاً فَهَدَى (7) وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى (8) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (10) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11)"
يقول المعلم: هذه السورة بكلماتها ومضمونها لمسة حنان ونسمة من رحمة، ويد حانية تمسح الآلام والأوجاع، وتسكب البرد والطمأنينة واليقين، فهي خالصة للنبي-صلى الله عليه وسلم- وهي تسلية وترويح لقلب النبي الموجوع لكلام بعض المشركين الذي قالوا:أن الله قد ودّع محمداً وترك الوحي إليه، وحتى أن زوجة أبو لهب أم جميل قالت له:يا محمد إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك لم أره قربك ليلتين أو ثلاثاً، فتألم النبي- صلى الله عليه وسلم-من هذا الكلام.فأنزل الله عزوجل: "والضحى والليل إذا سجى ….. ليشعره بعظم محبته له، ويذكره بفضله عليه ورعايته له، فسر بذلك النبي- صلى الله عليه وسلم-واطمأن.
وهذه السورة مكية وعدد آياتها"11" آية. وهي سورة مهمة لأنها تحثنا على فعل الخير لبعض المحتاجين إلينا.
-ثم يقول المعلم والآن يا أحبائي الطلبة سأقوم بتلاوة السورة، لذا عليكم أن تتابعوا معي اللفظ، وعلينا أن نجلس بخشوع، ونجلس جلسه تليق بكلام الله، قال تعالى:" وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [الأعراف : 204]افتحوا على صفحة كذا. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم...والضحى......
ويكرر المعلم التلاوة ثلاث مرات.
-بعد هذه التلاوة يقوم المعلم بمعاونه الطلاب بتفسير سورة الضحى كما يلي:
أ-من آية1-5 فيها تطمين النبي-عليه السلام-بأن ربه لم يتركه، بل هو يحبه وقد بشره بالإكرام في الآخرة.
سؤال:بماذا أقسم الله تعالى؟ الجواب:والضحى وهو وقت ارتفاع الشمس، وفي الليل إذا سجى حيث سكون الليل واشتداد ظلامه.
سؤال:هل يجوز لنا أن نقسم بالليل والنهار؟ لا، لان في ذلك شرك بالله تعالى، ولا يجوز لنا إلا أن نحلف بالله تعالى.
سؤال: لماذا أقسم بذلك؟ الله هو الخالق، وله أن يقسم بما يشاء، والقسم بهن من باب التعظيم وأهمية الليل والضحى في الحياة.
سؤال: ما الخلاصة؟ أقسم الله بالضحى والليل إذا سكن بأهله وانتشار ظلامه، وفي وقت الضحى وهو صدر النهار ترتفع الشمس، وهذا من مظاهر قدرة الله تعالى. وهما الوقتان اللذين أنزل الله فيهما العذاب على الأقوام المكذبة للرسل.
سؤال: من أجل ماذا أقسم الله تعالى بهذين الوقتين؟ الجواب: وذلك من أجل أن يثبت للمشركين ويطمئن النبي عليه السلام بأن الله تعالى لم يترك ولم يجفاك كما زعموا .
سؤال: ما معنى" وللآخرة خير لك من الأولى "؟وفي هذا زيادة إكرام ومحبه لسيدنا محمد-عليه السلام-من الله، حيث أن الآخرة لك وهي أفضل من الدنيا، والآخرة باقية ومستمرة والدنيا قصيرة فانية، وعلى الرغم مما أعطاه الله لسيدنا محمد في الدنيا مثل: شرف النبوة ورفع المكانة وحب الناس له، بل جعل الآخرة أفضل لأنها الجنة لسيدنا محمد، بل هي أعلى الجنان.
سؤال: ما معنى "ولسوف يعطيك ربك فترضى "، وزيادة على ذلك فسوف يعطيك الله في الدنيا النصر والفتح وانتشار الدين والمحبة بين الناس، وفي الآخرة الجنة والثواب والحوض والشفاعة لأمته، حتى يخرج من النار من كان في قلبه ذرة من إيمان من المسلمين.
ب- من آية6-8 ذكر نعم الله على الرسول- صلى الله عليه وسلم-
سؤال: ما معنى قوله تعالى" ألم يجدك يتيماً فـأوى " الجواب: هنا يخاطب الله رسوله عليه السلام بالنعم التي أنعم فيها عليه، حيث ولدت يتيماً بدون أب، ثم كنت يتيماً بموت الأم، فآواك إليه، وسخر لك من يربيك ويرعاك، وعطف القلوب عليك على الرغم من اختلاف الدين والفكر.
سؤال: ما معنى" ووجدك ضالاً فهدى " الجواب" أي وجدك في بيئة اجتماعية وثقافية ضالة عن معالم النبوة وأحكام الدين فهداك إليهما، ووضع لك منهجاً بما أوحي إليك، وقد كنت لا تعرف القرآن والشرائع فهداك لذلك الأمر.
سؤال: ما معنى " ووجدك عائلاً فأغنى " أي ألم يجدك ربك يا محمد فقيراً عديماً فرضاك بما أعطاك ومنحك وأغناك عن سؤال الخلق بما يسر لك من أسباب التجارة والرعي والعمل.
ج- الآية من9-11 وصايا من الله سبحانه وتعالى لمحمد-صلى الله عليه وسلم- وأمته.
لقد أوصى الله رسوله وأمته بثلاث وصايا، فما هي:
<!--" فأما اليتيم فلا تقهر "، واليتيم من مات أبوه أو أمه مثل النبي عليه السلام، فعليك يا محمد أنت وأمتك أن لا تحتقروا اليتيم ولا تذلوه ولا تأخذون منه ماله، بل كونوا حريصين على رعاية اليتيم كألاب الرحيم، لأن من رعى اليتيم كان في الجنة مع الرسول عليه السلام، الذي كان يتيماً، وكان الرسول يحسن إلى اليتيم ويبره ويوصي بهم.
<!-- " فأما السائل فلا تنهر"، أي الذي يسألك حاجة من مال بسبب فقره فلا تزجره وتطرده، ولا تغلظ له القول، وإلا رده رداً جميلاً بكلام جميل.
<!--" وأما بنعمة ربك فحدث" أي يجب علينا أن نشكر الله علينا بسبب النعم التي أنعم الله علينا بها مثل:
<!--نعمة الإيمان بالإسلام.
<!--نعمة الحواس الخمس
ج-نعمة المال والصحة.
د-نعمة وجود الأبوين.
ه-نعمة العقل والقدرة على التفكير.
حيث أن الحديث بنعمة الله أمام الناس شكر لله عليها، وقيل بأن النعمة هنا القرآن، ولذلك لابد من التحدث به أمام الناس.
-والآن بعد أن أنهينا تفسير سورة الضحى، ما معنى الكلمات الآتية:
|
الكلمة |
معناها |
|
<!--الضحى <!--سجى <!--ما ودعك <!--وما قلى <!--الأولى <!--أوى <!--ضالاً <!--عائلاً فلا تنهر |
<!--أول النهار <!--غطى <!--ما تركك <!--وما أبغض <!--الدنيا <!--رعاك عند جدك ثم عمل <!--غير عالم لا تعرف القرآن <!--فقيراً <!--فلا ترده بشدة |
سؤال: ماذا نستفيد من السورة التي تم تفسيرها؟
<!--حب وإجلال سيدنا محمد –صلى الله عليه وسلم- كما أحبه ربه
<!--علينا طاعة الله ورسوله حتى نحظى بدخول الجنة لأنها أفضل من الدنيا
<!--علينا شكر الله تعالى، لأن بالشكر تدوم النعم وتستمر.
<!--ملاطفة اليتيم ومساعدة الفقير واجب النبي، كذلك يجب علينا مساعدتهم.
<!--عدم القنوط من رحمة الله لأنها واسعة.
وبعد ذلك من يتلو لي السورة الآن يا أحبائي؟ ويقوم بتلاوتها ما بين 4-7 طلاب، ويركز المعلم على الكلمات الصعبة لفظاً ومعنى ويسجلها على اللوح.
وبعد ذلك يقوم المعلم بسؤال الطلاب، ليقيس مستوى فهمهم للسورة مثل:
<!--وضح المقصود ب الضحى، آوى، الضال، السائل، سجى؟
<!--ما المقصود بقوله تعالى "ووجدك ضالاً فهدى "؟
<!--اذكر بعض النعم التي أنعم الله بها على الإنسان؟
<!--لو أتى إليك سائل يسألك طعاماً، فماذا تفعل معه؟
- وبعد ذلك يقوم المعلم بتلاوة الدرس من خلال تلخيص الأفكار مثل أن الله أقسم ببعض مظاهر الكون لبيان قدر محبه الرسول عنده، وذكر بعض النعم التي أنعم الله بها عليه، ثم أوصى الرسول وأمته بثلاث وصايا مهمة. من أجل تحقيق التكامل والتعاون الاجتماعي.
وأخيراً أرجو أن تحفظوا هذه السورة المرة القادمة، ونسخها من القرآن الكريم، وأن تحضروا سورة لشرح المرة القادمة. والسلام عليكم
حفظ القرآن الكريم
مفهوم الحفظ: ضد النسيان ويعني استظهار آيات القرآن الكريم غيباً دون النظر في الكتاب أثناء التلاوة.
وحفظ القرآن عمل جليل القدر، عظيم الفائدة وشعار مله الإسلام، وقد حفظه الكثيرون من أبناء المسلمين، وهو من باب حفظ الله لكتابه العزيز.
قضايا تربوية حول حفظ القرآن الكريم
القضية الأولى: ما هي أسباب النسيان؟
أسباب نسيان القرآن الكريم تعود إلى عدة أسباب ومنها:
<!--معصية الله عزوجل وسماع المحرمات والنظر إلى المحرمات.
<!--عدم الاستعانة ودعاء الله لحفظ كتابه.
<!--عدم استخدام الآيات المحفوظة باستمرار هذا يؤدي إلى ضمورها مع الزمن.
<!--تداخل الآيات المحفوظة وذلك بسبب سوء التخزين في الذاكرة.
<!--عدم وجود الدافعية لاسترجاع الآيات المحفوظة.(الجلاد، 2004، ص273-274 بتصرف).
القضية الثانية: العوامل التي تزيد من حفظ الآيات:
<!--تعميق الوازع الديني، وأن حفظ القرآن من أجل العبادات عند الله، ينال المتعلم بها الجنة.
<!--تحذير المتعلمين من النسيان.
<!--التكرار المستمر للآيات المحفوظة بالصلاة ووقت الفراغ.
<!--سماع القرآن من الغير سواء من زميل أم من مسجل أم من الكمبيوتر أم من محطات بث القرآن الكريم على الفضائيات.
<!--اختيار الوقت المناسب قبل الاستيقاظ من النوم حيث تكون خلايا الدماغ نشطة، وخاصة بعد صلاة الفجر.
<!--اختيار المكان المناسب البعيد عن الضوضاء والإزعاج.
<!--فهم الآيات قبل حفظها.
<!--<!--[if !vml]-->
<!--[endif]--><!--[if !mso]-->
|
القضية الثالثة: هل نحفظ الآيات للطلبة دون فهم معناها أم لا؟
الجواب:لابد أن نفهم الطفل معنى الآيات بطريقة تناسب مستواه العمري والعقلي، وذلك للأسباب الآتية:
<!--أن الفهم يؤدي إلى الحفظ كما هو منهج السلف الصالح.
<!--الحفظ دون الفهم يؤثر على تكوين شخصية الطفل الدينية.
<!--أن الطفل يستوعب مثل الكبير ولكن بطرق تدريس تناسبه من خلال استخدام الوسائل الحسية المناسبة.
<!--أن التربية القرآنية لا تكون إلا لفهم المعنى، والحفظ وحده لا يكفي للتربية القرآنية.
القضية الرابعة: هل يقوم المعلم بتحفيظ الطلاب الآيات المطلوبة داخل الحصة أم يكلفه بحفظها في البيت بمساعده أهله؟
الجواب: يكون دور المعلم التلاوة الصحيحة والتفسير المناسب لها داخل الصف، أم الحفظ فيكون في البيت وذلك للأسباب الآتية:
<!--الحصة لا تكفي للتفسير والتحفيظ بسبب ضيق الوقت، وكثرة عدد الطلبة.
<!--أن هنالك فروقات فردية بين المتعلمين في الحفظ، وفي هذا مضيعة لوقت الحصة الدراسية، ولكن على المعلم متابعة الحفظ في الحصص القادمة بالاستماع إليهم، من أجل التأكد من حفظهم السليم.
<!--أن معظمنا قد حفظ في البيت.
القضية الخامسة: ماذا يفعل المعلم لو أن الطلبة لم يحفظوا الآيات المطلوبة في البيت؟
الجواب: على المعلم معرفة السبب من خلال الحوار الصريح الفردي السري، فإذا عرف السبب قدم العلاج، وعلى المعلم إثارة حمية طلابه لحفظ القرآن الكريم، وأن يقدم لهم التعزيزات المعنوية والمادية وإجراء المسابقات الدافعة لحفظ القرآن الكريم.
وهنالك بعض الطلبة عندهم ذاكرة الحفظ ضعيفة فعلى المعلم أن يراعي ظروفهم، وليعلم بأن الله لا يكلف نفساً إلا وسعها.
درس تطبيقي في تحفيظ القرآن
سورة الفاتحة: قال تعالى:" ِبسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ
(7)" (الفاتحة:1-7).
المعلم- لقد تعرفنا فيما سبق على فضل تلاوة القرآن الكريم، واليوم يا أحبائي سوف نتعرف على فضل حفظ القرآن الكريم، حيث يلين القلوب ويزيد من صلة المسلم بربه ويجنبه عقاب الله ويدخله الجنة.
المعلم: ماذا نقول عند بدء بتناول الطعام؟ طالب: بسم الله الرحمن الرحيم
المعلم: بأي شيء نفتتح التلاوة؟ طالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم.
المعلم: ما هي السورة التي تتلوها في كل ركعة في الصلاة؟ طالب: سورة الفاتحة.
المعلم: ما هي أول سورة في القرآن؟ سورة الفاتحة.
المعلم: هل سورة الفاتحة مكية أم مدنية؟ طالب: مكية
المعلم:كم عدد آياتها؟ طالب: 7 آيات ولذلك تسمى السبع المثاني.
المعلم:اليوم يا أحبائي سوف نأخذ سورة الفاتحة وسنحاول حفظها في الصف، ومن لم يستطيع الحفظ، سيحفظها في البيت بمساعده أهله.
المعلم: والآن يا أحبائي سوف أتلو سورة الفاتحة، وكما تعلمون يجب علينا أن نجلس بخشوع لأنه كلام الله، قال تعالى: " :" وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [الأعراف : 204]" أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العلمين.... ويتلوها المعلم مرتين مع الابتعاد عن الأخطاء.
المعلم: كما سمعتم يا أحبائي الطلبة، فإن الله هو مالك جميع ما في الأرض والكون، وهو رب العالمين، وهو المستحق للعبادة والحمد لله على نعمه الكثيرة، وهو الذي جعل يوماً يلتقي فيه الناس للحساب على الأعمال والأقوال، ليعرف الإنسان مصيره أما إلى الجنة وأما إلى النار، وعلى الإنسان الذي يريد الجنة، أن يستعين بالله، ويعبد الله، ويدعو الله في الليل والنهار، بأن يرشده للصراط المستقيم، صراط الأنبياء والصالحين والشهداء، حتى يحظى برفقتهم يوم القيامة، كما عليه أن يدعو الله ألا يكون مع المغضوب عليهم، من اليهود، والضالين من النصارى الذي ضلوا عن الطريق المستقيم، ولذلك فهم يستحقون العذاب الشديد يوم القيامة.
المعلم: والآن يا أحبائي سوف أسمع من بعضكم التلاوة، فمن يتلو السورة تفضل يا محمد.. تفضل يا أحمد .. تفضل يا حسن، حيث يتلو الطلبة، وإذا وقعوا بالخطأ صحح بلهم المعلم الخطأ، كما مر معنا في إستراتيجية تصحيح الخطأ في درس التلاوة.
المعلم: اسمعوا الآن إلى آيات سورة الفاتحة وكيف نحمد الله حق حمد. حيث يتلو المعلم البسملة بترتيل " بسم الله الرحمن الرحيم " ثم يقول: من منكم يعيدها كما تلوتها؟
تفضل يا محمود... يا حسن.... يا زكريا...
المعلم:يتلو بصوت هادئ وواضح " الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم " من يتلو بشكل جيد... تفضل يا نوح... تفضل يا هود... ثم يكلف المعلم بقيه الطلاب يتلونها فردياً حتى يطمئن إلى سلامة النطق.
المعلم: يتلو ما تقدم ويضيف إليها آية " بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين "
ما الجديد الذي سمعتموه الآن؟ ويكرر المعلم الآية من يتلوها....
المعلم: إذا وجدت محتاجاً فساعدته، أو كبيراً فأعنته، من الذي يكافئك على ذلك؟؟ الطالب: الله في يوم القيامة.
المعلم: حدد الله يوماً لإثابة المحسنين من أمثالكم ومعاقبه الظالمين، من منكم يذكر هذا اليوم؟ طالب: يوم الدين
المعلم: هل يشارك أحد رب العالمين في ذلك اليوم؟ طالب: لا
المعلم: إذا، الله وحده مالك يوم الدين.
المعلم: اسمعوا إلى التلاوة "بسم الله ....مالك يوم الدين " وهكذا حتى ينتهي المعلم من تحفيظ السورة.
المعلم:الآن سوف أقوم بكتابة السورة وأمسح بعض الكلمات منها، والطالب المجتهد منكم سوف أضع له نجمة على كتابة وهو الذي يعرف الكلمة المحذوفة:
الحمد لله رب........، .......يوم......، إياك.........و....... نستعين........ الصراط المستقيم........الذين........عليهم........غير المغضوب عليهم ولا........
المعلم: سوف اسمع لكم السورة في الحصة القادمة وسوف أحضر لكم جوائز وتكون لمن حفظ السورة بدون أخطاء.


