ibrahiiiiim alzubi

utgf

 

ثالثاً: المدرسة الإنسانية

مر معنا في المدرسة المعرفية ان الدماغ يعمل مثل جهاز الحاسب بين المثير والاستجابة، ولكن أين حرية الإنسان، وهل دماغ الإنسان سلطوي إجباري على السلوك،لذلك جاءت هذه المدرسة لتركز على الحاجات الفردية،ومن أعلامها روجر وماسلو.

ومن المعروف ان للإنسان حاجات مشتركة بين الناس، مثل: حب الآخرين، تحقيق الذات، والمدرسة المعرفية تميز الإنسان عن الحيوان بتشغيل العقل، أما المدرسة الإنسانية فتقرر ان للإنسان مشاعر وانفعالات وعواطف،وهو يعيش مع الذكريات ويتفاعل معها.

 

توظيف المدرسة السلوكية في التدريس

لكي يصنع المعلم عند المتعلم انفعالات يقوم بتوجيه سؤالا مفاجئا له عن خصوصياته، وإذا أردنا ان نعلّم بشكل جيد لابد من استخدام  مفاتيح الانفعال عند المتعلمين،حتى يتعايشوا مع موضوع الدرس بشوق .

ومفاتيح الانفعال عند الإنسان هي حاجاته النفسية والاجتماعية والبيولوجية، وتسمى في علم النفس "الدافعية"، حيث ان المتعلم بحاجة إلى العطف والحنان والرأفة والرحمة، ولذلك لابد من استخدام إستراتيجية التجويع النفسي والاجتماعي والبيولوجي والمعرفي للحصول على التعلم الفعال.

والخلاصة نحن نجوع الطالب معرفيا، ونشعره بأنه بحاجة إلى أن يعرف انه بحاجة إلى المعرفة وعلينا إشباع حاجاته ورغباته، لان ذلك يؤدي إلى التفكير والإبداع للوصول إلى الحل.

 

مفاتيح الدافعية:

<!--المعتقد، الديني، والثقافي، والعادات، والتقاليد، فعندما يتعلم الطالب في مختبر المدرسة، فإنه يتأثر بالمعتقدات الموجودة معه من الحياة.

<!--الاتجاهات،حيث يحدث الإنفعال،ويضحي الإنسان من أجله لان له قيمة عنده، ولكن كيف يصنع المعلم الإتجاه عن المتعلم؟ يبدأ المعلم ذلك من العقل والتدبر والتفكير، من خلال ضخ المعلومات للطالب، ثم تحدث محاكمة عقلية للمعلومات، كما يحدث عند الكلام عن دعم الإرهاب من بعض الدول، وهنا تحدث المشاعر والانفعالات عند الشعب، مما يؤدي الى سلوك جديد في الحياة، وإذا تكامل البعد السلوكي مع المعلومة فهو اتجاه،وإذا لم تصدر سلوكات عن المعلومة فلا يوجد اتجاه،كما هو في المعادلة التالية.

<!--<!--<!--<!--<!--<!--<!--<!-- معرفة       عمليات معرفية            عمليات انفعالية         سلوك

 

وأستطيع توظيف هذا العمل في التدريس والتعليم، من خلال فتح المجال للطالب لكي يفكر، حتى يتولد عنده الانفعال،ثم يتولد السلوك،وحرية الإنسان في انفعالاته، ومن الأمثلة على ذلك: ضخ معلومات حول البيئة،فيحدث حماس إيجابي نحو البيئة،فيصدر من ذلك سلوك لا يضر في البيئة مثل:عدم رمي القمامة في غير مكانها.

ومشكلتنا  ان المدرسة لا تضخ انفعالات عند الطلاب،فمثلا مادة التربية الإسلامية من أقوى المواد في إثارة الانفعالات ،ولكن التفاعل قليل جدا والسلوك أقل،وهنا لابد من تقديم نماذج وإستراتيجيات تؤدي إلى إثارة الانفعالات عند المتعلمين.

 

استراتيجيات من المدرسة الإنسانية

الاستراتيجية: الثقة والاحترام،وتستخدم عند وجود طالب لا يشارك.

الممارسات:

<!--إقتراب المعلم منه ويطالب منه المشاركة

<!--عدم قمع رأيه مهما كان

<!--التشجيع على الإبداع

<!--استخدام ألفاظ الثناء والمدح.

 

رابعا:نظرية الدماغ

مر معنا في المدارس السابقة التركيز على النظريات والمبادئ، وكانت المبادئ مقبولة، ولايتم مناقشتها، أما نظريات الدماغ فهي تعتمد على الرؤية والإثبات  داخل المختبرات العلمية،وتبين ما يحدث في دماغ الإنسان عند إعطاءه مشكلة ليحلها. 

وبما أن المعرفة حول نظرية الدماغ غير مكتملة، وإن الدارسات العربية فيها قلية ،فإنني سوف اقدم توضيحا مفصلا لها،على أمل أن اصدر كتابا كاملا حول هذه النظرية في الوقت القريب،بمشاركة بعض المتخصصين في علم نفس التعلم والتعليم.

 

تمهيد أبحاث علم الأعصاب لظهور نظرية التعلم القائم على الدماغ:

في السنوات الأخيرة بحث رجال التربية العلاقات بين التعليم الصفي والنظريات الجديدة حول كيفية تعلم الطلاب. وقد أظهرت الاكتشافات المثيرة في علم الأعصاب وتطورات علم النفس المعرفي طرقاً جديدة من التفكير فيما يتعلق بتركيب النظام العصبي لدماغ الإنسان والإدراك والعواطف التي تسهم في التعلم.

وقد استخدمت تفسيرات كيفية عمل الدماغ استعارات تتراوح ما بين الحاسوب (معالج المعلومات ،التشكيل ،والتلاعب بالبيانات) إلى الغابة (الفوضى، عالم يتكون من عدة طبقات ،وروابط عصبية متداخلة يعتمد كل منها على الأخر).

وكان تحذير العلماء أن الدماغ معقد، وبينما كشفت الأبحاث بعض النتائج الهامة، فإنه لا يوجد اتفاق شائع حول إمكانية تطبيقها على عموم الناس أو في مجال التعلم بشكل خاص. ومهما يكن الأمر فان الأبحاث المتعلقة بالدماغ توفر احتمالات غزيرة للتعلم، حيث أصبحت التقارير الواردة عن عدة دراسات في هذا المجال مواضيع شائعة في بعض المجالات المتخصصة في مجال التعليم.

وتقوم الشركات التجارية بترجمة هذه النتائج إلى ورشات عمل تنمية متخصصة وبرامج تعليم  لمساعدة المعلمين على تطبيق دروس من الأبحاث على جلسات تعليم صفية ،وفيما يلي مرجعيات عدد من نماذج التدريس القائم على أبحاث الدماغ.


فرص التعلم

يعتقد معظم علماء الأعصاب بأنه عند الولادة ،فإن دماغ الإنسان يضم جميع الأعصاب التي ستدوم معه، وأن بعض الوصلات وخاصة تلك التي تراقب وظائف أوتوماتيكية كالتنفس ونبض القلب، تكون موجودة عند الولادة، ولكن معظم وصلات دماغ الأفراد تنتج عن التجارب والخبرات التي ترحب بالمولود الجديد، وتستمر معه طوال مراحل العمر.

أما كيفية وموعد حدوث الوصلات العصبية، فهي مسألة خاضعة للنقاش، فبعض الباحثين يعتقدون بأن الدوائر (الوصلات) تكتمل في سن الخامسة أو السادسة، وهناك دراسات أخرى تطيل فترة النمو منذ الولادة وحتى أواخر مرحلة الدراسة الابتدائية، ويشير آخرون إلى أن ارتباطات الأعصاب يمكن تعديلها طوال مراحل العمر من خلال وصلات جديدة تتشكل حتى في مرحلة متأخرة من عمر الإنسان. وبالنسبة للتربويين الذين يؤيدون وجهة النظر الأولى يرون بان زيادة البرامج والأنشطة الموجهة إلى أطفال مرحلة ما قبل المدرسة في غاية الأهمية ووجهة النظر الثانية تؤيد تقديم مواضيع معقدة في فترة مبكرة من المنهاج بدلا من استخدام الطرق التقليدية أما الثالثة فهي تشجع جهود التعلم طوال سنوات الحياة.

إن الروابط بين التعلم وعدد الوصلات العصبية، أو الإطار الذهني لنمو هذه الروابط غير مفهوم بشكل واضح، ففي حالة الإبصار تشير الأدلة أنه بعد فترة نموه  يصبح البصر حاداً أو أنه يفشل  ، أما بالنسبة إلى تعلم الموسيقى فقد وجد بعض الباحثين أنه كلما ازدادت مدة عزف الشخص على آلة موسيقية، كلما تكُرست قشرة المخ للسيطرة على حركات الأصابع اللازمة للعزف، و إن ممارسة عزف الموسيقى وتطور التعليل الخيالي (المهارات التي يمكن أن تتحول إلى فهم حسابي رياضي ) تبدو مترابطة. 

أن منهاجNCTM    ومعايير التقييم تشجع معلمي دور الحضانة على السماح للطلبة على العمل مع الأنماط،  التصنيف ،التعداد، وأن من الضروري تشجيع الأطفال على المشاركة في مناقشات حول هذه الأنماط، وإعطاء بيانات وتحليلات وتسلسل منطقي لها، إضافة إلى تكوين الإحساس بالأرقام لديهم. كما أن إدخال لغة ثانية يّكون أفضل حالات نجاحه في السنوات الأخيرة من العمر.

وفي الحقيقة فإن بعض الباحثين يعتبرون السنة الأولى من الحياة على أنها أفضل " نافذة للفرص" لتسريع التعلم.

 

العواطف والدماغ

ربما يجد التربويون أن أفضل المعلومات المفيدة في الأبحاث هي تلك التي تركز بشكل أقل على البنية الفيزيائية والكيميائية العضوية للدماغ وبشكل أكثر على مزج الدماغ المعقد للأفكار والإدراكات، والمشاعر، والتعليلات. إلا أن الدراسات التي تبحث في تأثيرات العواطف على التعلم، تشير إلى إن التوتر والخوف المتواصل في أي عمر، يمكن إن يقلل من وصلات الدماغ الطبيعية.

إن قدرات الشخص الجسمانية والعاطفية ترتبط بشكل وثيق بالقدرة على التفكير والتعلم بكفاءة، وان البيئات المحبطة عاطفياً في المدرسة كانت أم في البيت تقلل من إنتاجيات ومحاولات الطلبة للتعلم، وبينما لا تستطيع المدارس السيطرة على جميع المؤثرات ، من شعور شخص صغير بالأمان والعيش الكريم، فإن المدارس وغرف الصفوف التي تبني جواً من الثقة والأمان فإنها تعمل على تعزيز عملية التعلم.   

كما إن إعطاء الطلبة فرصة للتعبير عن مشاعرهم  يمكن أن يساعدهم على بناء مهارات الاستماع إلى زملائهم وملاحظتهم ، إضافة إلى ذلك فان إيجاد وتوفير طرق للتعبير عن العواطف يساعد الطلبة على التعامل مع حالات الغضب والخوف والأذى والتوتر في الحياة اليومية ومواقفها.

 

الذكاءات  المتعددة:

هناك تفسير شائع  أخر للأبحاث  حول التعلم البشري وهو يعتمد على نظرية هاوارد  جاردنر  (haward Gardner)  للذكاءات المتعددة. وقد نشر كتابه لأول مرة سنة (1983) بعنوان "أنماط العقل" حيث أشار إلى وجود سبعة أنواع للذكاء (اللغوي ،المنطقي- الحسابي، الخيالي/ التخيلي،والعضلي الرياضي ، والموسيقي ، والشخصي ، والاجتماعي ) يعرضها الإنسان بإشكال فردية متميزة وفريدة.

وقد تم تبني وتحويل نظريات جاردنر إلى تفسيرات منهجية، وهناك الكثير من المعلمين الذين كثيراً ما يتجاوبون مع مفهوم: إن الطلبة يتعلمون من خلال طرق عديدة ،كما يعتقدون بأن غرفة الصف التي توفر سلسلة فرص التعلم تضاعف رغبات عدة طلاب بالنجاح.

كما أن جاردنر  نفسه يتصدى لانتشار تطبيق نظريته في كل موقف تعليمي،  ومحاولة عرض كل درس من خلال سبعة أنماط تدفع بالنظرية إلى الوراء، بعيدا عن جدواها العملية، وكذلك يجب عدم استخدام هذه الأنماط على أساس أنها مؤشرات تشخيصية لمواهب الطالب.

 

بيئات التعلم

إن طرق التعليم التي يُوصى باستخدامها تتكون أساسا من محاولة الحفاظ على جو استرخائي مركز، يوفر خيارات لتعلم الأفراد وبطرق ترضي أذواق الأفراد، و أن المناهج القديمة نظرت للطلبة على أنهم يشبهون أحوضاً فارغة تنتظر من يقوم بملئها بالمعرفة، وبذلك وفرت تبريرا ًللتركيبيين ليعتقدوا بأن الطلبة وبشكل مستمر يبنون مفاهيم تعتمد على خبراتهم السابقة والمعلومات الجديدة.

أما جيرالد إدلمان (Grald Edelman )رئيس إدارة الأعصاب الحيوية في معهد scripts للأبحاث (الحاصل على جائزة نوبل سنة 1972 في الفلسفة )فانه يعرض وجهة نظر عن الدماغ يمكنها إن تؤثر على مستقبل غرفة الصف ويعتبر-Edelman : أن الدماغ يشبه غابة حيث تتفاعل فيه الأنظمة بشكل مستمر وموضوعي، ويشير إلى إن المتعلمين قد يعيشون في بيئة توفر الكثير  المشكلات الحسية والثقافية، وتشير أيضا هذه الأفكار إلى أن الطلبة يمتلكون قدرات التعلم والفهم والنمو، فإذا ما توفرت حول الطلبة تشكيلة من فرص التدريس فإنهم سوف يشكلون الروابط من اجل التعلم. (Classroom compass  2004)

 

أهم نتائج أبحاث علم الأعصاب التي ساهمت بظهور نظرية التعلم القائم على الدماغ:

لقد كشفت الأبحاث العلمية خلال الأعوام العشرين الماضية الكثير من أسرار الدماغ البشري مما دفع بانطلاق النظرية ومن بين هذه الاكتشافات ما يأتي:

- أن دماغ كل شخص سليم يحتوي على واحد تريليون خلية دماغ،بما فيها مئة بليون خلية عصبية نشيطة،و900بليون خلية أخرى تغذي وتساند الخلايا النشيطة.

- أن كل من هذه الخلايا النشيطة يمكن أن تنمو بمعدل 20ديندرايت، لكي تخزن المعلومات بما يشبه فروع الشجرة.

- في وقت مبكر من الحياة،يستطيع دماغ الطفل أن يُكّون هذه الروابط التعلمية الجديدة بمعدل مذهل يصل إلى 3بليون في الثانية.وتعتبر تلك الروابط العنصر الرئيس في قوة دماغ الإنسان.

- تحتوي قشرة المخيخ على جانبين:

أ-الجانب الأيسر"الدماغ الأكاديمي".

ب-الجانب الأيمن"الدماغ الإبداعي".

- يرتبط كل جانب بطبقة Callosum ترسل ملايين الرسائل في كل ثانية ما بين الجانبين الأيسر والأيمن. وكلما ازداد استخدامك لكلا الجانبين معاً،كلما ازدادت قدرتك على التعلم بسهولة.

- يمتلك دماغك الكثير من ((مراكز الذكاء)) المختلفة، ويستطيع كل منا أن يطور هذه ((الذكاءات المتعددة)) لكي يشكل قدرات طبيعية وتقوية نقاط الضعف لديه.

- كل دماغ يعمل على الأقل أربع أطوال موجات منفصلة.الموجة الواسعة (بيتا) فهي تلك التي نستخدمها بشكل أكثر فعالية عندما نستخدم معلومات نعرفها، مثل قيادة سيارة أو التحدث بلغة نتقنها، أما موجة (ألفا) فهي موجة ((الانتباه المسترخي)) وهي بشكل عام الأفضل لتعلم معلومات جديدة بشكل سريع.

- إن كل منا يقوم فقط باستخدام جزء بسيط/ضئيل من قدراته الدماغية.

(  2004 Gordon Dryden)

 

ماهية نظرية التعلم القائم على الدماغ ومبادئها

تعتمد نظرية التعلم القائم على الدماغ على بنية ووظيفة الدماغ،وطالما أن الدماغ ليس ممنوعاً من تنفيذ عملياته الطبيعية،فإن عملية التعلم لابد أن تحدث.

كثيراً ما يقول الناس بأن كل شخص يستطيع أن يتعلم.ولكن الحقيقة هي أن كل شخص يتعلم فعلاً،أن كل شخص يولد وهو يمتلك دماغاً يعمل وكأنه وحدة معالجة ضخمة،وإن التعلم من خلال الطريقة التقليدية يحول دون حدوث التعلم لأنه يترافق بظواهر من مثل عدم التشجيع والتجاهل،أو إعاقة عمليات التعلم الطبيعية لدى الدماغ.

 

مبادئ نظرية التعلم القائم على الدماغ

تشير المبادئ  الرئيسة للتعلم الذي يعتمد على الدماغ إلى أن:

<!--الدماغ وحدة معالجة متوازية أي أنه يستطيع تنفيذ عدة نشاطات في آن واحد مثل التذوق والشم.

<!--إن التعلم يرتبط بكافة أعضاء الجسم.

<!--إن عملية البحث عن المعنى فطرية.

<!--تتأتى عملية البحث عن المعنى من خلال الأنماط.

<!--تعتبر العواطف والانفعالات ضرورية لعملية التنميط.

<!--يقوم الدماغ بمعالجة الكليات والجزئيات بنفس الوقت.

<!--التعلم يتضمن عمليتي تركيز الانتباه والإدراك الجانبي.

<!--التعلم يتضمن عمليتي الوعي واللاوعي.

<!--يمتلك الإنسان نوعين من الذاكرة:

أ-التخيلية.

ب-الاعتيادية.

<!--يكون فهمنا أفضل عندما تتجسد الحقائق بشكل طبيعي،وضمن ذاكرة التخيل.

<!--يتم تعزيز التعلم عن طريق مواجهة التحدي،ويكون محدوداً في حالة وجود عنصر التهديد.

<!--إن كل دماغ يعتبر حالة فريدة.

 

وهنالك ثلاثة تقنيات تدريسية تصاحب التعلم القائم على الدماغ،وهي:

<!--الانغماس المنسق:يقصد به خلق بيئات تعلم تغمس الطلبة في خبرات تعلميه.

<!--الانتباه المسترخي:محاولة إزالة الخوف الذي يشعر به المتعلمين، وفي نفس الوقت الحفاظ على بيئة تعلم بمواصفات عالية.

<!--المعالجة النشيطة:السماح للمتعلم باكتساب وتحليل المعلومات عن طريق معالجتها بطريقة فاعلة.

 

كيفية تأثير نظرية التعلم القائم على الدماغ على التعلم

-المنهاج: إن من واجب معلمي المناهج أن يصمموا عملية التعلم بما يتلاءم مع اهتمامات الطلبة،وأن يجعلوا قيمة لعملية التعلم.

-التدريس: يسمح المعلمون للطلبة بالتعلم من خلال مجموعات ،وأن يستخدموا الإدراك الجانبي، ويقوم المعلمون ببناء عمليات التعلم حول مشكلات حقيقية، ويشجعون الطلبة أيضاً على التعلم من خلال جلسات خارج الصف والمباني المدرسية.

-التقييم: بما أن جميع الطلبة يتعلمون،فإن عمليات تقييمهم يجب أن تسمح لهم بفهم أنماط تعلمهم ورغباتهم،وبهذه الطريقةيستطيع الطلبة مراقبة وتعزيز عملية تعلمهم.

 

ما تقترحه عملية التعلم المبنية على الدماغ:

إن لكيفية عمل الدماغ تأثير هام على نشاطات وأنواع التعلم التي تعتبر أكثر فاعلية.،ويحتاج المعلمون إلى مساعدة الطلبة في الحصول على الخبرات المناسبة واكتسابها والاستنتاج من خلال هذه الخبرات،كما توضح(Renate Caine) في صفحة (113)من كتابها "عمل الصلات" فهناك ثلاث عناصر هامة في هذه العملية:

- على المعلمين إشغال المتعلمين في خبرات وتجارب معقدة غنية وحقيقية،ومن الأمثلة المتميزة في جعل الطلبة ينخرطون في ثقافة أجنبية ،لكي يعلموا الطلبة لغة ثانية.وعلى المعلمين استغلال قدرات أدمغتهم في عمليات تعليم متوازية.

- يجب أن يكون لدى الطلبة تحدياً شخصياً ذا قيمة ومعنى،إذ أن مثل هذه التحديات تثير دماغ الطالب تجاه حالة الانتباه المرغوبة.

- حتى يتمكن الطلبة  من اكتساب وجهة نظر متعمقة حول إحدى المشكلات، فيجب أن يكون هنالك تحليل مكثّف للطرق المختلفة للتعامل معها، وكذلك حول عملية التعلم بشكل عام.وهذا ما يعرف باسم "المعالجة النشيطة للخبرة".

 

وهناك عدد آخر من عناصر التعلم القائم على الدماغ، وتشمل:

- تكون التغذية الراجعة بأفضل حالاتها إذا كانت من الواقع،وتكون التغذية أدنى إذا كانت من أشكال السلطة.

- يكون تعلم الناس أفضل عندما يقومون بحل مشكلات من الواقع.

- لا يمكن فصل الصورة الكلية عن التفاصيل.

- أن أفضل الناس القادرين على حل المشاكل،هم أولئك الذين يضحكون.

 

ويضيف آخرون مبادئ أخرى لنظرية التعلم القائم على الدماغ مثل:

<!--أن هناك ملايين البرامج داخل الدماغ تنتج عن التعلم المعتمد على النشاط العملي.

<!--أن التغذية الراجعة تحسن برامج التعلم والتنميط في الدماغ.

<!--لزيادة التعلم،يجب أن يشعر الأفراد بالأمان والسلامة.( Joan, Brewer, 2005)

 

ويجب على الأشخاص أو الجهات التي تقوم بتصميم الأدوات التعليمية أن يتفننوا في خلق بيئات عقلية ودودة ، ويحتاج المدرسون إلى معرفة أن أفضل طريقة للتعلم لا تكون من خلال المحاضرة،بل عن طريق المشاركة في بيئات واقعية تسمح للمتعلمين بتجربة أشياء جديدة بشكل آمن.( Funderstanding,2005)

 

العناصر الايجابية والسلبية في بيئة التعلم :

في الكثير من بيوتنا فإننا وعن غير قصد لا نشجع التعلم وتطوير أطفالنا،علماً بأنه من الضروري استغلال التقنيات التي تلاءم مهارات التعليم الفريدة للطفل ،فإن لغالبية أطفالنا تمثل بيئة التعلم العامل الأهم في تحديد مدى وكيفية تعلمهم.

وعليه فإن درجة ما يتعلمه أطفالنا هو انعكاس لمدى حبهم للتعلم، كما أن مدى حبهم للتعلم يرتبط بشكل وثيق بمدى معرفتهم وإدراكهم لأنفسهم، إننا جميعاً نحب القيام بأشياء نتقن أداءها، وإذا أعطي لنا الخيار، فإننا كثيرا ما نتجنب الأشياء التي نشعر إننا نتقنها، إننا نحب النجاح كما أن النجاح يحفّزنا ، فالطفل القوي يحب المصارعة بالأيدي ،والطفل السريع يحب الدخول في السباقات ،....الخ.

وعندما نعرف وندرك بأننا نمتلك القدرة على القيام بشيء بشكل جيد، فإننا نشعر بحماس كبير أثناء تنفيذ ذلك العمل ،ونريد أن نقوم بأداء الكثير من مثل هذا العمل وكنتيجة لذلك نصبح أفضل وأفضل في أدائه.

إن الأطفال الذين يتعلمون  الاستمتاع بالقراءة لن يحتاجوا إلى تقنيات خاصة للقراءة، وإذا ما حدث شيء فان مشكلتنا تصبح هي التأكد من أنهم لا يأخذون ضوءاً معهم إلى السرير من أجل القراءة وهم تحت الغطاء، وهؤلاء الأطفال يقرؤون كثيراًَ ، وهم متحمسون ذاتياً ونتيجة لذلك فإنهم يقرؤون بشكل جيد، وفي بيئة المنزل فإن تشجيع الأطفال على القراءة يعتبر العنصر الأكثر أهمية والذي يجب أخذه بعين لاعتبار.

إن أطفالنا يتعلمون نتيجة للمدخلات التي تتلقاها عقولهم من خلال حواسهم، كما أن ما يتعلمونه هو انعكاس للتكرار (كم مرة )،والكثافة (قوة المدخلات )،والمدة (مدة بقاء المدخلات )التي تتلقاها عقولهم ،وربما نستطيع أن نجعل طفلا يبقى في مكان واحد لفترة طويلة من الوقت ،وفي الأثناء نقوم بمراجعة المادة ( التكرار ) أكثر من مرة، ولكن الطفل يستطيع السيطرة على كثافة المدخلات، ويمكن تشغيل أو إطفاء الطفل، فإذا ما تم تشغيله، فإنه يتعلم بشكل سريع، أما  إذا حدث العكس فان عملية التعلم لن تحدث أبداًً.

إن عملية توجيه (تشغيل ) الطفل نحو التعلم أو ثنيه (إطفائه)،يمكن أن تحدد من خلال العناصر الايجابية والسلبية لبيئة التعلم ، وإن البيئة الايجابية تشجع على التعلم، أما البيئة السلبية تخلق عجزا عصبيا، وتدمر التشجيع والحماس للتعلم.

فعلى سبيل المثال عندما يقوم طفل في الصف الثاني بإكمال واجب في مادة الرياضيات ويقوم الوالد بالتعليق ، فان هذه الملاحظات ربما تكون ايجابية (هذا يجعل الطفل يدرك أن أداءه جيد )،أو سلبية (يمكن لهذا أن يحبط ويدمر حماس الطفل ).

وفي حالات كثيرة  تأتي الاستجابة السلبية بشكل طبيعي وبناء عليه فان من واجبنا أن نتعلم كيف نكون ايجابيين ، انظر إلى أوجه الاختلاف ما بين الاستجابات الايجابية والسلبية لثلاثة أطفال من الصف الثاني بعد أن أكملوا  إحدى المهام التي تتكون من عشر أسئلة حسابية.

- سلبية: محمود ،أنت فتى ذكي جدا، وأتوقع منك الكثير لقد أخطأت اليوم في مسالة واحدة، وعليك أن تعمل بجد أكثر، وان تكون أكثر انتباها في المرات القادمة.

- ايجابية: محمود،هذا رائع لقد أجبت على تسعة أسئلة صحيحة، كم أنت ذكي ؟

- سلبية:كوثر، لقد أخطأت في ثلاثة أسئلة يمكن أن تكون أفضل من هذا ،أخشى أنني لا استطيع أن أقدم لك ملصقا لوجه مبتسم.

- ايجابية:كوثر، ذلك رائع لقد أجبت على سبعة أسئلة إجابة صحيحة أما الأسئلة الثلاثة المتبقية فقد كانت صعبة على تلك الصفحة، سوف أوضح لك كيف يمكن حل هذه الأسئلة الصعبة.

- سلبية: احمد، هذا مرعب لقد أجبت عن أكثر من نصف الأسئلة إجابة خاطئة. انك لا تقوم بالمحاولة! أنني مضطر لاستدعاء والدك.

- ايجابية: مرحبا احمد،انك تحرز تقدما، انظر لقد أجبت على هذا، وهذه إجابات صحيحة، رائع !أريدك أن تراقبني بينما أقوم بحل الأسئلة الأخرى، أنني واثق انك سوف تحلها بشكل صحيح في المرة القادمة.

أما أعراض البيئة السلبية فإنها تشمل الانتباه السلبي وما يرافقه من سلوكيات، مثل: التحدي ،قلة الدافعية ،الغضب، ضعف الثقة بالنفس ،وقلة التطور والتعلم.

ولكن هل يستطيع الأطفال التطور والتعلم في بيئة سلبية ؟ نعم، معظمهم يفعلون، ولكن الأطفال لا يستطيعون النجاح والازدهار في بيئة سلبية، كما أنهم لا يستطيعون التطور والتعلم كما يحدث في بيئة ايجابية مشجعة.

إن البيئة الايجابية الخلاقة للتعلم يمكن أن تغير تصرفات طفلك بشكل كبير ومؤثر، كما هو الحال بالنسبة لصورة الذات ومستوى المخرجات، وما نحصل عليه هو انعكاس لما أدخلناه، وإذا لم نكن راضين عن المخرجات، فعلينا دراسة وفحص وتعديل المدخلات.

ولخلق بيئة ايجابية، أظهر ما يعرفه طفلك وما يستطيع القيام به بشكل ناجح، وبالمقابل، فانه سوف يتشجع ويقوم بأداء المزيد! إن المهم هو ما نعرفه وليس ما لا نعرفه.( Robort J.Doman Jr, 2004)

 

علاقة الدماغ بالذكاء:

لمدة حوالي قرن كامل،كان علماء القياس النفسي،أو فاحصو الذكاء ،يعتبرونه صفة ثابتة،حيث أظهرت اختبارات الذكاء   ''IQ''على أن الفرد إما أن يكون" ذكياً جداً" أو "عادي الذكاء"أو"معاق".أما "جاردنر" فقد أثبت أن الذكاء متعدد ومتغير، ويتجاوز كثيراً حدود القدرات اللغوية والمنطقية التي يمكن اختبارها بشكل تقليدي، ويمكن كذلك تقييمها داخل المدارس، وخلال العقد الماضي أثرت نظرية "جاردنر" للذكاءات المتعددة بشكل كبير على طريقة تفكير ووجهة نظر الكثير من التربويين وعلماء النفس. ( Lisa chipongian, , 2005)

 

الذكاء المتعدد:

تشير نظرية الذكاء البشري التي قام بتطويرها العالم النفسيHoward  Gardner،  إلى أن هنالك على الأقل سبعة طرق يستطيع الناس من خلالها إدراك وفهم العالم.

ويصنف Gardnerكل من هذه الطرق على أنها نوع من" الذكاء" وبعبارة أخرى، فهي مجموعة من المهارات التي تسمح للإفراد بإيجاد وحل المشكلات الكبيرة التي يواجهونها.

يعرف Gardner (الذكاء)على أنه مجموعة من القدرات التي:

-تكون مستقلة نوعاً ما عن القدرات البشرية الأخرى

-تمتلك نظاماً لمعالجة المعلومات.

-تمتلك تاريخاً محدداً في مراحل التطور التي يمر بها كل منا.

-تمتلك جذوراً صادقة في تاريخ التطور.

 

ويذكر Gardner  قائمة تضم سبعة من أنواع الذكاء،إلا أن هذه الأنواع ليست محددة فقط ضمن هذه القائمة:

<!--الشفوي-اللغوي: القدرة على استخدام الكلمات واللغة.

<!--المنطقي- الرياضي: القدرة على التفكير الاستقرائي والاستنتاجي والتعليل، بالإضافة إلى استخدام الأرقام، ومعرفة الأشكال المجردة وعلاقاتها.

<!--البصري-الحيزي: القدرة على مشاهدة الأجسام والإبعاد الفراغية، وتشكيل صور داخلية وخيالات.

<!--الجسدي-الرياضي: السيطرة على حركة الجسم.

<!--الموسيقي- الإيقاعي: القدرة على معرفة النغمات والأصوات، إضافة إلى وجود حس بالإيقاعات.

<!--الاجتماعي: قدرة الشخص على إقامة اتصالات وعلاقات بالآخرين.

<!--الشخصي: الحالات الروحية للإنسان، وتأمل الذات، والوعي.

 

كيفية تأثير الذكاءات المتعددة على التعلم

-المنهاج: إن التدريس بالطرق التقليدية يخدم بشكل كبير أنواع الذكاء الشفوية اللغوية والمنطقية والحسابية،ويقترح Gardner منهاجاً أكثر توازناً يناسب الفنون،والوعي بالذات،والاتصال والتربية البدنية.

-التدريس: يتبنى  Gardner طرق تدريس تناسب جميع أنواع الذكاء، بما فيها لعب الأدوار، الأداء الموسيقي، التعلم التعاوني، التأمل، التخيل، سرد القصص وهكذا...

-التقييم: تنادي هذه النظرية، طرق التقييم، إلى أن تأخذ بعين الاعتبار تنوع واختلاف أنواع الذكاء، بالإضافة إلى وسائل تقييم الذات التي تساعد الطلبة على إدراك ذكاءاتهم. ( Funderstanding,  Howard Gardner)

 

تطبيقات تعليمية اعتماداً على نظرية التعلم القائم على الدماغ

 

افتراضات الأبحاث الحديثة تشير إلى أن

التعليم المقترح

الدماغ يؤدي العديد من الوظائف بشكل مستمر.ويتم تعزيز التعلم من خلال بيئة غنية بالكثير من المثيرات.

المحتوى الحالي من خلال تشكيله من استراتيجيات التعليم،مثل: النشاطات الجسمانية،أوقات التعلم الفردي،التفاعل مع المجموعة، الأنشطة الفنية،والنشاطات الموسيقية، تسهم جميعاً في زيادة خبرات الطلبة.

width: 184.3pt; border: solid windowtext 1.0pt; border-top: none; mso-border-top-alt: solid windowtext .5pt; mso-border-alt: solid windowtext .5pt; padding: 0cm 5.4pt 0cm 5.4
المصدر: الباحث
qw7412

لا اله الا الله محمد رسول الله

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 153 مشاهدة
نشرت فى 3 أكتوبر 2012 بواسطة qw7412

عدد زيارات الموقع

44,314