الخدمة النفسية والارشاد النفسى الروحى الدينى

موقع متخصص فى الارشاد النفسى الدينى

undefined

يقوم الإرشاد النفسي على أسس عامة تتمثل في عدد من المسلمات والمبادئ التي تتعلق بالسلوك البشري والعميل وعملية الإرشاد ، وعلى أسس فلسفية تتعلق بطبيعة الإنسان وأخلاقيات الإرشاد النفسي ، وعلى أسس نفسية وتربوية
تتعلق بالفروق الفردية ومطالب النمو ، وعلى أسس اجتماعية تتعلق بحاجات الفرد والمجتمع ، وعلى أسس فسيولوجية تتعلق بالجهاز العصبي والحواس ، ويقوم الإرشاد النفسي الديني على أسس ومبادئ ومفاهيم دينية روحية وأخلاقية (حامد عبد السلام زهران ، 1994 ، 302 – 329 ).
يسعى علم النفس الديني إلى التأصيل الديني للإرشاد والعلاج النفسي من خلال تأسيس الإرشاد النفسي على أسس ومنطلقات وممارسات دينية تجعل الإرشاد النفسي أكثر كفاءة عند الأفراد في وقايتهم من الاضطرابات النفسية ومساعدتهم على استعادة الصحة النفسية (كمال إبراهيم مرسي ، 1999 ، 110) .
ويمثل الدين وما يمثله من جانب روحي وأخلاقي في الإنسان**** حجر الزاوية في الإرشاد النفسي الديني ،فهو يخاطب الروح بما يحمله من سمو ورفعة ، وما يحث عليه من أخلاق حميدة، وتمسك بالقيم والمثل العليا ، والإرشاد يبرز تلك الجوانب والأبعاد ، وتلك العلاقات التي تربط الإنسان بجوانبه المختلفة (Kelly , 1995) ، (عاشور محمد دياب أحمد ، 2001 ، 439).
إن الإرشاد النفسي الديني يقوم على أسس تعتمد على معطيات الأديان السماوية من الكتب المقدسة وسنة الأنبياء والمنقول عن أعلام الدين من القيم والمبادئ الدينية والخلقية ، وذلك تبعاً لدين كل مسترشد ، فالإرشاد النفسي الديني للمسترشد المسلم مثلاً يعتمد على مبادئ وأسس مستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية وإسهامات العلماء المسلمين أمثال الغزالي وابن القيم والكندي والرازي وغيرهم (محمد علي حسين عمار ، 2001، 60).
ولذلك يشير حسن محمد الشرقاوي (1984 ، 35 - 36) إلى أن الإرشاد النفسي الديني يستمد أسسه من قول الله تعالى : " قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَاْلأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً " (الفرقان ، 6 ) ، " وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ " (الأنعام ،80)، " يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَآمِنُواْ خَيْراً
لَّكُمْ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً " (النساء ،170).
ويرى حامد عبد السلام زهران (2003 ، 298) أن الإرشاد النفسي الديني يقوم على أسس ومفاهيم ومبادئ وأساليب دينية يمكن صياغتها فيما يلي:
1- أن الله - سبحانه وتعالى - خلق الإنسان ، وهو يعلم من خلق ، قال تعالى : " الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ، وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ، وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ " (الشعراء ، 78 – 80).
2- أن الله - سبحانه وتعالى-**** يعلم أسباب انحراف سلوك الإنسان وفساده واضطرابه.
3- أن الله - سبحانه وتعالى - هو الذي يعرف طرق الوقاية من تلك الاضطرابات وسبل علاجها.
بينما يشير محمود إبراهيم عبد العزيز فرج (1998 ، 28) إلى أنه يمكن تحديد أسس الإرشاد النفسي الديني الإسلامي في النقاط التالية :
1- الإفادة مما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية من قيم ومفاهيم دينية وخلقية في الإرشاد النفسي الديني .
2 - الأخذ بما توصل إليه علم النفس الحديث في مجال الإرشاد النفسي الديني .
3- الإفادة من التراث الإسلامي ، وما تركه علماء المسلمين من آراء ونظريات نفسية في الإرشاد النفسي الديني .
4 -**** قابلية السلوك للتعديل والتغيير ، حيث يؤكد الإسلام على أهمية العقل والتفكير وقابلية الإنسان للتعلم .
5- التدرج في تعديل السلوك من البسيط إلى الصعب، حيث يقر الإسلام بمبدأ التدرج في التخلص من العادات والسلوكيات السيئة وتعلم سلوكيات جديدة بدلاً منها.
ويشير كمال إبراهيم مرسي ، وبشير الرشيدي (1988 ، 15 – 16 ) إلى أن الإرشاد النفسي الديني الإسلامي يستمد مسلماته ومبادئه من الشريعة الإسلامية ، والتي تستند على الأسـس التالية :
1- النصيحة عماد الدين وقوامه، فالدين النصيحة كما قال صلى الله عليه وسلم.
2- الإرشاد من أفضل الأعمال عند الله لأن فيه نفع الناس.
3 - الإرشاد خدمة يقصد بها وجه الله وطلب مرضاته.
4- يقوم الإرشاد على تنمية إرادة الفرد في طلب ما ينفعه وترك ما يضره .
5- كل شخص حر في اتخاذ قراراته بنفسه واختيار ما يناسبه من الأنشطة التي أحلها الله له.
6- الالتزام في الإرشاد بالمحافظة على خصائص النظام والتمسك بالأخلاق الإسلامية.
في حين يرى عبد الحميد محمد شاذلي (1999 ، 211) أن الإرشاد النفسي الديني يعتمد على أسس أهمها : معرفة الخالق ، معرفة الذات ، والصدق مع الذات ، وقبول الذات، وقبول القضاء والقدر.
فالإرشاد النفسي الديني يقوم على أساس اللجوء إلى الله عند الشدة ، وهذه طبيعة نفسية بشرية ، وأن في اتصال الإنسان بفاطره وموجده " خالقه " القوي العليم الخبير رابطة وثيقة ، تقود إلى الأمن النفسي ، فإذا أفضى بمخاوفه
وقلقه إلى الله**** ، ولجأ إليه هدأت نفسه وشعرت بالسكينة ، وبذلك يشفى من الجزع والفزع والخوف والحزن ( حسن محمد الشرقاوي ، 1983، 169) ، (ناهد عبد العال الخراشي ، 1999 ، 33).
ولذلك أشار كل من حسن محمد شرقاوي (1983 ، 169 ) ، ومحمد حسين عمار (2000، 60) إلى أن الإرشاد النفسي الديني الإسلامي يرتكز على ركيزة مهمة مؤداها اللجوء إلى الله عند الشدة ، كما أن المداومة على الذكر والصلاة
في وقتها تجعل الإنسان دائماً مع خالقه ، ويتخلص بذلك من كل ما يساوره من اضطرابات ، وتغمره السكينة ويشعر بالرضا والطمأنينة في أحواله جميعها، فهو دائماً في معية الله ، ويتقي الفزع والجزع والهم ؛ لأنه يطلب من الله أن يزيل عنه الكرب والقلق ، لأنه لا يعلم المستقبل .
وتظهر تلك الأسس في عملية الإرشاد النفسي الديني لخفض قلق المستقبل المهني Carrer Related Future Anxiety**** لانعكاسها على شخصية الفرد خلال عملية الإرشاد النفسي الديني Religious Counseling Process**** الذي يجعل
العمل أو المهنة Work or Carrer**** أحد مكونات الإيمان .
فيشير عبد العزيز محمد النغيمشي (1991، 496 – 497) إلى أن الشخصية تنبني في البيئة الإسلامية وفق مفهومي الدين والإيمان اللذين يقدرهما القرآن والسنة النبوية ، وذلك بتدرجهما في سلم الإيمان الذي يؤهلهما لاكتساب صفات وسمات معينة حسب الدرجة التي تقع فيها ، أما المبادئ التي ينبني عليها هذا التصور لتلك الشخصية يتمثل في أربعة مبادئ هي :
1 - أن العمل والسلوك مكون رئيس للإيمان.
2 - أن الإيمان يزيد وينقص.
3 - أن المؤمنين يتفاوتون في الإيمان.
4 - أن للمؤمنين صفات وسمات.
وتمثل هذه المبادئ الأربعة تسلسلاً خطياً أي أن الأول يؤدي إلى الثاني ، والثاني يؤدي إلى الثالث ، وهكذا ، ويوضح شكل (3) المبادئ التي تتعلق بمفهومي الإيمان والمؤمنين والآثار المترتبة عليها والمؤدية إلى تشكل الشخصية بسمات معينة خلال عملية الإرشاد .
شكل (3)
المبادئ التي تتعلق بمفهومي الإيمان والمؤمنين والآثار المترتبة على ذلك والمؤدية إلى تشكل الشخصية بسمات معينة خلال عملية الإرشاد (عبد العزيز محمد النغيمشي ،1991، 496 – 499) يتضح من شكل (3) أن تفاوت الأعمال ناتج عن تفاوت مقدار الإيمان وسمات الشخصية الأمر الذي حدا بالباحث إلى تعرف سمات الشخصية لذوي قلق المستقبل المهني لارتباط المهنة " العمل" بسمات الشخصية ، وذلك من خلال المتغيرات النفسية المرتبطة بقلق المستقبل المهني كالمسئولية الاجتماعية ، والضبط الذاتي ، والتشاؤم ، والتفكير الواقعي ، وحل المشكلات ، ومستوى الوعي
الديني لديهم ؛ لتأثر المهنة بهم .
ويقوم الإرشاد النفسي الديني على مجموعة من المبادئ هي :
1- المناقشة الدينية القائمة على النظرة الموضوعية للأفكار واحترام حرية الفرد في التفكير.
2 -**** يعد الإرشاد النفسي الديني إرشاداً بنائياً وموجهاً نحو المشكلات النفسية .
3 - يقوم على نموذج تربوي ؛ حيث إنه في طريقته لإرشاد الأفراد ذوي المشكلات النفسية يولي اهتماماً أكثر لعملية التعلم بجانب عملية التفاعل ، فالجلسة تبدأ بمادة تعليمية دينية ونفسية يلقيها المرشد مع الحرص على إعطاء مفاهيم وتصورات صحيحة للمبادئ والقيم الإسلامية ، كما يتم التعليم أيضاً من خلال القدوة .
4 - يقوم على التركيز على " الهنا والآن " على اعتبار أن القرآن والسنة موجودين في " الهنا والآن " فالمنظور الإسلامي يقول : " أنا وأنت مع الله هنا والآن " .
5 - تعتمد فنيات الإرشاد النفسي الديني على الفهم الصحيح للعبادات
الدينية وممارستها ممارسة الرياضة الروحية**** (محمد عبد التواب معوض ،1996، 379 – 380).
بينما تشير هناء يحي أبو شهبة (2006 ، 60 – 61 ) إلى أن الأسس التي يقوم عليها الإرشاد النفسي في ضوء الإسلام ، تتمثل في : قابلية السلوك للتعديل ، والجوانب العقلية جزء مهم في تعديل السلوك، وتصرفات الإنسان تقوم على أساس من الوعي والشعور بها ، والمسئولية فردية وجماعية ، والإرشاد**** والعلاج يكون بدافع من الشخص نفسه ، وإقرار مبدأ الفـروق الفردية ، الإرشاد والعلاج علم ثم عمل ، واختيارية القرار وحرية التصرف ، واختلاف طرائق الإرشاد والعلاج باختلاف الموقف وحالة الفرد .
يستطيع الباحث من خلال عرض الأسس والمبادئ التي يستند عليها الإرشاد النفسي الديني ، أن يحدد أسس الإرشاد النفسي الديني الإسلامي لخفض قلـق المستقبل المهني ، فيما يلي :
1- الإرشاد النفسي الديني إرشاد بنائي موجه نحو حل المشكلات المهنية لخفض التوتر الناتج عن نقص فرص العمل بعد التخرج.
2 - قابلية السلوك للتعديل؛ لتأكيد الدين الإسلامي على أهمية العقل والتفكير ، وقابلية الإنسان للتعلم ، واكتساب العادات والمهارات المهنية.
3 - مراعاة الفروق الفردية ، فكل فرد حر في اتخاذ قراراته بنفسه ، واختيار ما يناسبه من الأنشطة التي أحلها الله له.
4-**** فنيات الإرشاد النفسي الديني الإسلامي وعملية الإرشاد مصدرها الكتاب والسنة .

undefined

 

 Shifa Psychological Services >>Mental Health and Special Education

http://www.afaq-n.net/showthread.php?t=30063كيفية الانضمام عرض جميع المواضيعلا تحتوي هذه المجموعة على رسالة ترحيب.

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 133 قراءة
نشرت فى 19 فبراير 2013 بواسطة psyedu67

undefinedاترك المستقبل حتى يأتي

(( أتى أمر الله فلا تستعجلوه )) لا تستبق الأحداث ، أتريد إجهاض الحمل قبل تمامه ، وقطف الثمرة قبل النضج ، إن غدا مفقود لا حقيقة له ، ليس له وجود ، ولا طعم ، ولا لون ، فلماذا نشغل أنفسنا به ، ونتوجس من مصائبه ، ونهتم لحوادثه ، نتوقع كوارثه ، ولا ندري هل يحال بيننا وبينه ، أو نلقاه ، فإذا هو سرور وحبور ، المهم أنه في عالم الغيب لم يصل إلى الأرض بعد ، إن علينا أن لا نعبر جسرا حتى نأتيه ، ومن يدري؟ لعلنا نقف قبل وصول الجسر ، أو لعل الجسر ينهار قبل وصولنا ، وربما وصلنا الجسر ومررنا عليه بسلام.
إن إعطاء الذهن مساحة أوسع للتفكير في المستقبل وفتح كتاب الغيب ثم الاكتواء بالمزعجات المتوقعة ممقوت شرعا ، لأنه طول أمل ، ومذموم عقلا ، لأنه مصارعة للظل. إن كثيرا من هذا العالم يتوقع في مستقبله الجوع العري والمرض والفقر والمصائب ، وهذا كله من مقررات مدارس الشيطان ( الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا ) كثير هم الذين يبكون ، لأنهم سوف يجوعون غدا ، وسوف يمرضون بعد سنة ، وسوف ينتهي العالم بعد مئة عام. إن الذي عمره في يد غيره لا ينبغي له أن يراهن على العدم ، والذي لا يدري متى يموت لا يجوز له الاشتغال بشيء مفقود لا حقيقة له.
اترك غدا حتى يأتيك ، لا تسأل عن أخباره ، لا تنتظر زحفه ، لأنك مشغول باليوم.
وان تعجب فعجب هؤلاء يقترضون الهم نقدا ليقضوه نسيئة في يوم لم تشرق شمسه ولم ير النور ، فحذار من طول الأمل

  • Currently 5/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
1 تصويتات / 111 قراءة
نشرت فى 11 فبراير 2013 بواسطة psyedu67

اسرار النجاح و أسباب الفشل


النجاح هو الاتزان "الحياة المتزنة" في جميع سلوكيات الفرد والتي تتكون من خمس مقومات:

1- الحياة الشخصية.

2- الحياة الصحية.
3- الحياة المادية.
4- الحياة العملية.
5- الحياة الروحانية.
ومجموع هذه الأنواع من الحياة يكون ناتجها = السعادة
* بعض من المفاهيم الجامدة للنجاح:
- التفوق الدراسي.
- جمع الثروات.
- تبوأ أعلى المناصب.
- تحقيق الشهرة.
- فالنجاح هو الرغبة العميقة والشديدة في نفس الوقت أو المتعة أو الواقعية فيما يقوم به الإنسان، فالنجاح لا يقف عند حد تأدية وظيفة أو عملاً وإنما إنجاز ما يحلم به الإنسان والمثابرة على ذلك مهما واجهه من عناء أو صعاب أو رفض.
وطالما هناك رغبة عميقة في إنجاز الهدف فهذا بدوره يتطلب الحماسة والالتزام، الاعتزاز بالموقف، الطاقة والحافز الروحي داخل الإنسان
الذي يعمل بمثابة الرغبة التي تطوقها الانفعالات والرؤى.
النجاح هو رحلة الاكتشاف التي تلازم الإنسان منذ ميلاده حتى مماته ولا يقف أو يرتبط بعمر محدد وخير مثال على ذلك اختيار "تشرشل" وهو يبلغ من العمر (66) عاماً ليكون رئيساً لوزراء بريطانيا أثناء الحرب العالمية الثانية في عام 1940 بالرغم من انتهاء حياته السياسية فى عام 1932.
النجاح حلم يمكن تحقيقه بالتفكير الجيد لكي يتحول إلى حقيقة واقعية. النجاح هو الابتعاد عن الشخصيات السلبية التي لا تدفع بك إلى الأمام.
* المفاهيم الرخيصة للنجاح:
- الفوز على حساب الآخرين.
- الحلم المستحيل.
- انتظار تقدير من حولك.
* أسباب الفشل:
ولكي نرى النجاح بأعيننا لابد وأن يعي كل فرد منا ما هي أسباب الفشل؟
لا يوجد شخص متعقل يبحث عن الفشل أو يريده، كلنا نكافح من أجل الوصول إلى أفضل ما نتمناه.. إذن لماذا يفشل بعض الأشخاص ويتذوقون مرارة الفشل وآلامه، والسبيل المنطقي هو معرفة الفرد للأسباب الكامنة وراء فشله لتجنب هذا الوباء.
- السبب الأول:
أول أسباب الفشل هو الانشغال الدائم والانغماس في الإنتاجية، فهما مفهومان لا يتقابلان مع بعضهما البعض على الإطلاق. فكون الإنسان منشغلاً طوال الوقت فهذا لا يعنى اقترابه من الهدف الذي يسعى إليه، فمع هذا الانشغال وعدم وجود الوقت الكافي لا يتمكن الإنسان من التفكير في الهدف الصحيح الذي ينبغي عليه القيام به بدلاً من اللجوء إلى الأشياء الأخرى التي تشغل الوقت بدون نفع أو جدوى.
- السبب الثاني:
هزيمة النفس قبل البدء، هل تتخيل أنه إذا كان لديك طفلاً يحاول تعلم ركوب الدراجة عدة مرات ولكنه يسقط من فوقها تكراراً ثم يقرر عدم ركوبها مرة أخرى فسوف ينتابك بأن هذا تفكير سطحي ويجب عليه أن يعيد المحاولة لأن الوقوع في الخطأ ضرورة للتعلم. وهو نفس الشيء لك لكي تحقق ما تسعى إليه، فقد تكون بحاجة إلى سقوط أو تجربة قبل الوصول إلى الهدف وتحقيقه.
غالبية الأشخاص التي تتخذ من الفشل نمطاً لحياتها يكون بسبب مناجاة أنفسهم بأنهم لا يستطيعون القيام بكذا أو أنهم لا يستحقون ذاك حتى وإن لم ينالوا شرف التجربة.
لابد وأن يعي كل فرد أن النجاح لا يتحقق إلا من تعلم الإنسان من الأخطاء الصغيرة التي قد يقع فيها طوال حياته، فبدون الصعوبة والأخطاء فلن تقدر نجاحك ولن تشعر به.
- السبب الثالث:
رؤية الفشل كنهاية وليس كبداية، الفشل يجعل الإنسان أكثر قوة ويقربك خطوة حتى ولو واحدة إلى الهدف .. أي أنه بداية لتحقيق حلم النجاح وليس نهاية كما يتصور البعض من ذوى الإرادة الضعيفة والذين ينظرون إلى الفشل بأنه خبرة مفزعة تخرجهم عن طريق النجاح الذين يتوهمون برسمه لحياتهم.
- السبب الرابع:
الانغماس في أكثر من مهمة، هناك بعض الأشخاص التي تقر بقدرتها على تنفيذ أكثر من عمل بإجادة وإتقان في آن واحد وأنهم محترفون للعديد من المهام المختلفة. كل ذلك مضيعة للوقت، ومن الأفضل أن يتقن الشخص مهارات محددة ويترك الأخرى لأصحابها الذين يجيدونها وذلك من أجل تحقق الفهم الجيد لما يقوم به، ولتوفير الوقت، لمزيد من الإتقان، ولمزيد من القوة فى الأداء.
- السبب الخامس:
عدم وجود خطة، إذا كان هناك هدف بدون خطة فهذا معناه الجهل وعدم المعرفة بكم الإنجاز وما وصل إليه الإنسان. الخطة تساوى الإيمان بقراراتك والثقة فيما تفعله. بالخطة المكتوبة يمكنك حساب ما فعلته وأين تقف الآن وما ينبغي أن تفعله لاحقاً.
الخطة هي الواجب المطلق لأي نجاح في الحياة.
وقد يكون من السهل نطق كلمة "نجاح" لأنها مكوناتها بسيطة من أربع حروف فقط، لكن هل السهولة تتوافر في تحقيقها؟ والإجابة تتضح من الكلمة الملازمة دائماً للنجاح "أسرار" أو بشكل إجمالي أسرار النجاح والتي تدل على أنها كلمة صعبة المنال لكن يمكن تحقيقها.
* معرفة النجاح:
هناك العديد من قصص النجاح التي تعكس إحراز شيء فى الحياة، أي أن هذه القصص توضح النجاح بأنه شيئاً نسبياً يعتمد على الشخص أو على ضمير المخاطب "أنت" أو "ما الذي تريده أنت".
فدرجات الإنجاز تختلف، فهناك من يفكر فى النجاح على أنه:
- إحراز الغنى وأن يصبح الشخص مليونيراً.
- إحراز الشهرة.
- الزواج وتكوين العائلة.
- إنجاب الأطفال.
- الحصول على ترقية وظيفية.
- الابتعاد عن عادة سيئة مثل شرب الكحوليات، التدخين، أو لعب القمار
- فقد الوزن والحصول على جسد مثالي.
فكل ذلك خبرات مختلفة تعتمد على الرغبة الذاتية ومعرفة المعنى .. إذن كيف يتسنى لك معرفة النجاح؟
1- تحديد المثاليات:
لابد وأن تقيم الأدوات المتاحة أمامك طبقاً للقيم التي تبحث عنها وتترجمها فى النهاية بما يسمى بالنجاح. فالمثاليات يختلف تفسيرها من شخص لآخر، وخير مثال على ذلك: إذا كان هناك عملاً مكتوباً مثل شعر أو بما خلاف ذلك فنجد أن الكاتب يقيم عمله من خلال الكلمة التي قام بكتابتها في حين أن المغنى الذي يتغنى بهذه الكلمات يقيم عمله ونجاحه عند سماع أغنيته تتردد في مختلف وسائل الإعلام لكنه لا يرى هذه القيمة في الكلمات المكتوبة له على الورق التي يحفظها ويرددها.
2- توافر الرغبة الحقيقة:
لابد من الإنصات جيداً للقلب والعقل في آن واحد، ومعرفة ما يسعدك، معرفة ما الذي تتقنه على حق، ومعرفة الجوانب التي تحقق لك المتعة.
فلكل شخص رغباته التي تختلف عن رغبات الآخرين ممن يحيطون به، لكن الأهم أن تكون هذه الرغبات أصلية لا تخضع لتأثير ما يسمعه الإنسان ويراه بحيث يُعاد تشكيل هذه الرغبات وبالتالي لن تتوافر الأصالة آنذاك، وعندما يلجا إلى تحقيها لا ينجح فيها لأنها لا تعبر عنه وإنما هي نسخة معدلة مما كان يفكر فيه.
3- إقناع النفس بالتفرد:
التفرد في الأخطاء التي تؤدى إلى التفرد في النجاح، فإخبار النفس دائماً بأنها تختلف عن الآخرين هذا سبيل متميز من أجل إحراز النجاح.
4- إتقان الفعل:
من واجبات الشخص أثناء مضيه في طريق النجاح ليس فقط عمل الشيء وإنما إتقانه الجيد له .. لأن الإتقان يقلل من احتمالات الفشل.
6- إظهار الحب:
القلب هو مفتاح المثابرة والكفاح، فإذا امتلأ القلب بالحب فسيكون هناك ضمان بالاستمرار في أي خطوة يقوم بها الإنسان.
وهناك مقولة مقتبسة عن "ويل روجرز" قام فيها بتلخيص موجز ودقيق لمعرفة النجاح الذي يتحقق بمقومات عدة من ضمنها الحب: "إذا أردت أن تكون ناجحاً فهذا شيء بسيط للغاية اعرف ما تفعله .. حب ما تفعله .. أؤمن بما تفعله".
* مفهوم "الحياة السهلة":
وعلى الرغم من وجود المفاهيم العميقة وراء معنى النجاح، إلا أن السبيل لتحقيقه هو إتباع النمط السهل في الحياة والابتعاد عن التعقيد. فلا يوجد هناك قوانين من صنع الإنسان وإنما كل القوانين التي يخضع لها هي من صنع الطبيعة تحكم عالمنا ونطبقها بشكل تلقائي بدون أن نكون واعين بها وهذا هو السبيل إلى الحياة السهلة والتي يكون قوامها الابتعاد عن كل ما يستنزف الإنسان ويستغل طاقاته إلى الحد المرهق لأننا نخضع للقوانين الطبيعية.
وللوصول إلى حياة السهولة، علينا أن نتخيل ونرسم صورة في الذهن للكون بأنها شجرة هائلة لها ملايين الأوراق والفروع وبوصفنا بشر فنحن نعتبر فروع فى هذه الشجرة لكننا فروع منفصلة عن باقي الأفرع والأوراق الأخرى بالإضافة إلى أننا جزء من هذه الشجرة أيضاً. وبمجرد أن نتفهم حقيقة وجودنا فى الكون فسنتوصل إلى الفكر الخاص بكل إنسان الذي له قوى كبيرة في خلق تجاربه.
حياة السهولة وراحة البال موجودة بالفعل، وإذا كانت خبراتك لا تستطيع أن تعي حقيقتها فذلك لأن انتباهك الواعي مركز على شيء آخر .. والوصول إليها معناه تغيير بؤرة تركيزك وستظهر لك آنذاك.
ولخلق حياة السهولة البعيدة عن استنزاف طاقتك كإنسان بشرى له حدود في التحمل، عليك باستخدام تخيلاتك في تصميم الرؤية التي ترسمها لحياتك ولا يوجد حدود لذلك فهذه هي فرصتك لإيجاد منطقة الراحة والاستمتاع لديك.
* كيف تخلق حياة بلا ضغوط؟
كيف تخلق حياة بعيداً عن "السباق" الذي تلهث وراءه؟ كيف تستثمر فكرك وتركز على ما تريده وليس على ما يريده الآخرون.
فهناك الشخص الذي دائماً ما يغير تفكيره ويجد نفسه في حيرة لأنه لا يكون متأكداً مما يريده .. وإذا شَعُرَ بذلك عليه الإجابة على الأسئلة التالية لكي يُثبت ثقته بنفسه:
- ما الذي يجعل قلبك ينبض من الإثارة؟
- ما الذي يجعلك سعيداً؟
- ما الذي تُفكر فيه ليلاً ونهاراً؟
- ما الذي ترغب فى فعله بقية حياتك؟
- ما الذي تستمتع بفعله؟
- ما هي العوائق التي تقف فى طريقك؟
- ما هي الأشياء التي تجعلك تقفز من فرط السعادة؟
كيف تخلق حياة السهولة الحياة بدون ضغوط، حياة خالية من استنزاف النفس، حياة تحترم فيها نفسك وتحترم الآخرين.
الخطوة الأولى – إعداد النفس
أ- ما الذي تريد أن تكون عليه؟
لا يوجد ماضي أو مستقبل، وإنما يوجد ما يسمى باللحظة الحالية المتمثلة في كلمة "الآن"، فالآن هو الوقت الوحيد المعترف به في حياة السهولة ولا تخلقها النظرة المستقبلية للإنسان عند الرغبة في إنجاز عمل ما. فإذا قلت: "يوماً ما سأكون لائقاً بدنياً وصحياً" فأنت تخلق واقع يسمى ب "يوماً ما" لكنه واقع غير راسخ لأنه لن يأتي هذا اليوم أبداً ولا يوجد سوى الآن. فإذا أردت أن تتبع كل ما هو صحي ولائق في حياتك ابدأ على الفور بقولك: "أنا لائق صحياً وبدنياً"، فالخبرة التي يمر بها الإنسان هو ما يعاصره في الوقت الحالي حتى هذه اللحظة، فعليك بتغيير كلمة "كونك" المستقبلية "بكونك" الحاضرة.
ب- ما هي أهدافك؟
أفضل الطرق لمعرفة أهداف الإنسان فى الحياة: سؤال النفس ما الذي يجعلها سعيدة؟ تذكر عندما كنت طفلاً ما الذي كان يضحكك .. ما الذي كان يثيرك، وعليك أن تفكر أن النشاط أو المتعة الممارسة فى حد ذاتها لا تجعلك سعيداً وإنما القيمة والمشاعر التي تعكسها التجربة أو الفعل. بالإضافة إلى سؤال النفس أيضاً، إذا كنت تمتلك الوقت والمال وليس لديك أية احتياجات .. فما الذي يمكن أن تفعله من أجل الآخرين؟
ج- ما هي رؤيتك؟
إنها الفرصة لتغيير أفكارك ومشاعرك ومعتقداتك وسلوكك واختياراتك ونتائجها إلى الأبد. لا تخضع لاختيار البدائل أو الحلول الثانية، كن عدواً لكل ما هو وسط واخلق بنفسك النتائج التي تحلم بها، عليك بوضع قائمة للأشياء التي تريد أن تكون عليها افعلها وامتلكها في حياتك.
الخطوة الثانية – إعداد الفكر
أفكارك هي سبب واقعك الذي تعيشه، فكلما ركز الإنسان بفكره على ما يريده فسيجد مهاراته تظهر في الوقت الملائم التي يسخرها للوصول إلى نجاحه. تعرف على أفكارك التي لا تتجزأ عن مشاعرك ومعتقداتك وسلوكك لكي تكون أنت.
الخطوة الثالثة – إعداد المشاعر
إذا توصلت إلى الأهداف والأفكار التي تريدها من حياتك، لابد وأن تسأل نفسك ما الذي تشعر به عندما تنجز كل ما حلمت به؟ فمع الإنجاز تتولد مشاعر إيجابية قوية، تجعلك تنجذب إلى المزيد من الأهداف وتحقيقها بسهولة وبسرعة أكبر.
أي أن المشاعر الإيجابية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بسهولة وسرعة الإنجاز.
الخطوة الرابعة – إعداد الآراء
وهذا ينطوي على الاتصال بالآخرين، ليس بشر فقط وإنما الاتصال بالأشياء التي تقدرها أيضاً وتكون متمثلة في قراءة الكتب .. حضور الندوات ... الخ
الخطوة الخامسة – إعداد السلوك
بوضع منهاج للعمل لكي تحول رؤيتك إلى حقيقة وواقع، وهذا هو الجزء العملي في تكوين رؤية الشخص تجاه هدف ما محدد.
* عادات النجاح:
- لابد وأن يكون لكل إنسان إستراتيجية في الحياة، تحمل شعار "افعل ما يهم وما ينفع"، وهذا شعار النجاح بعينه في كل ما تنجزه في حياتك الشخصية والعائلية والاجتماعية والعملية.
- وهذا الشعار لا يتحقق أو بمعنى آخر أن النجاح لا يأتي إلا بإتباع عاداته:
- أن تكون واقعياً.
- أن تخلق خبرتك الخاصة بك.
- أن تكون مكافأة الحياة بالنسبة لك فيما تنجزه من أعمال.
- أن تعي بأنه لا وجود للحقيقة لكن ما يوجد هو الإدراك.
- الحياة بمشاكلها لا يصلح لها علاج وما يصلح معها هو التصرف مع أمورها المحيرة.
- تنجح عندما تُعلم الناس كيف يتعاملون معك.
- التسامح هو أحد قوى النجاح.
- انظر إلي الحياة علي أنها رحلة تنتقل فيها من مكان لمكان ولزاماً عليك أن تتكيف مع ظروف كل مكان لتحقق عادة النجاح.
- التفكير دائماً في النجاح وإمكانية تحقيقه، والابتعاد عن البيئة السلبية والفشل
- الأفعال بجانب الأهداف، فوضع خطة منظمة لها أهدافها لا يجدي إذا لم تضعها حيز التنفيذ وتنطلق في بلورتها.
- لا تتوقف عند التعلم، عليك بالعودة إلي جو الدراسة من آن لآخر والقراءة المستمرة.
- المثابرة والعمل الجاد فلا تستسلم، فالنجاح هو سباق للماراثون مداه طويل وليس سباقاً قصيراً تنتهي منه بانتهاء السباق.
- تعلم من الأخطاء واعترف بها حتى تصل إلي الحقائق التي تمكنك من النجاح الحقيقي وليس الكاذب.
- ركز علي الوقت المتاح إليك والأموال التي توجد بحوزتك وابتعد عن من يشتت أفكارك.
- لا تخشي الابتكار والإبداع، لابد وأن تكون مختلفاً لتكون ناجحاً.
- تعلم أن تفهم الآخرين وكيف تقوم بتحفيزهم، لا يوجد شخص يعيش بمفرده في جزيرة منعزلة.
- كن صادقاً مخلصاً معتمداً علي الآخرين إلي حد ما، ومسئول علي الجانب الآخر وإلا لن تكون هناك عادات للنجاح.
- أيد غيرك في وجهات نظرهم الصحيحة لا تعارض باستمرار بدون وجه حق.
- صنف أولوياتك كما ينبغي أن تكون.
- حاول أن تفهم نفسك أنت أولاً قبل أن يفهمك الآخرون.
- التعاون، وتقر نظرية التعاون بالتالي:
ثقة كبيرة ----- تعاون أكبر
ثقة منعدمة ----- تعاون أقل
- أن تكون لديك شخصية قوية "سيفك مشحوذ دائماً".
- أن تعترف بوجود المشاكل وتقدم الحلول لها.
- أن تكتب سيناريو نجاحك بيديك لا تنتظر الآخرين لكي يفعلوا ذلك لك، حدد الفرص لنفسك واقتنصها.
- الضمان الأكيد لك هو الاعتماد علي مهاراتك، مواردك الداخلية.
- أن تسأل نفسك دائماً:
من؟ من أنت
ماذا؟ ماذا تفعل
لماذا؟ لماذا تفعل ذلك
أين؟ أين تفعله
متى؟ متى تفعله
- كن واثقاً من نفسك، واستغل نقاط قوتك.
- عد نفسك لمناطق التنافس والكفاءة وليس للوظيفة في حد ذاتها.
- تعرف علي الاتجاهات التي تحيط بك وتحمل المخاطر.
- فكر في المستقبل من كافة النواحي: الطبية – التعليمية – الترفيهية – البيئية – الشخصية.
- بناء الاستقلال المادي:
- ابحث عن مصادر الدخل ليس المرتب.
- أعد التفكير في العلاقات المرتبطة بالأموال:
- هل توجد لديك العديد من الاحتياجات؟
- هل أنت علي أتم استعداد أن تضحي بدخل لكي تعمل أقل؟
- هل تضحي من أجل مستوى معين ترغب فيه؟
- كن حانياً علي نفسك.
- حافظ علي الوقت وقسمه.
- جدد مهام عملك وأن تكون متخصصاً بدلاً من الشمولية وهذا لا يمنع من القيام بمهام عديدة فالأمر مختلف.
- تدرج في النجاح حتى تتذوق طعمه.
- لابد وأن تكون القناعة هي مفتاح حياتك، فالوصول للكمال صعب.
- تعلم كيف تحتفل بنجاحك مع أصدقائك، أفراد عائلتك أو مع من تحبهم.
- تمتع بأوقاتك بعيداً عن العمل فلابد أن يكون هناك توازن بين مختلف جوانب الحياة التي تعيشها.
* أما خلاصة النجاح فهي ..
النجاح الحقيقي هو اهتمام المرء فى الأساس بشئونه الخاصة وما ينجزه فى المقام الأول.
وكما قال "روبرت لويس ستيفينسون": "إن الهدف الوحيد فى الحياة هو أن يكون المرء كما هو فعلاً وأن يصبح مثلما يستطيع" فهذا هو النجاح فى جوهره. فالنجاح كمعنى ليس عليه اتفاق وكلها تأملات من وجهات نظر مختلفة للعالم البشرى.


  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 110 قراءة
نشرت فى 20 فبراير 2013 بواسطة psyedu67

undefined

الإرشاد النفسي الروحي (الديني) Counseling and spirituality

تمهـيد: يتزايد الإهتمام و الوعي في السنوات الأخيرة حول الإرشاد النفسي الروحي (الديني) أو العلاج النفسي الروحي. ولكن ماهو الإرشاد النفسي الروحي أو الديني و ماذا يمكن أن يقدم لنا هذا النوع من الإرشاد؟
تعتبر العملية الإرشادية في الإرشاد الروحي (الديني) كأي عملية إرشادية أخرى و لكنها تختلف بكونها تستخدم فنيّات دينية. و تهدف هذه العملية لمساعدة المسترشد على حل مشكلاته و تحقيق أهدافه و هذه الأهداف غالباً ما تكون ذات طابع ديني و ربما تكون أيضاً أهدافاً عقلية أو عاطفية أو حتى جسدية (Michigan couneling, 2008). إنه ومع تزايد و إنتشار حركة العصر الجديد المتمثل بالعلمانيين فإن الإرشاد النفسي الروحي (الديني) ما يزال له إهتمام بالغ و إنتشار أكبر في مختلف الثقافات والديانات. و أياً كان الهدف الذي يسعى المسترشد الى تحقيقه بمساعدة المرشد سواءٌ كان روحياً أو عاطفياً أو عقلياً فإن العملية الإرشادية في الإرشاد النفسي الروحي تقوم بالأساس على معتقدات و تعاليم ديانة معينة لتحقيق أهداف المسترشد من خلال الدين كأساس (michigan couneling, 2008).

إن الإرشاد النفسي الديني (الروحي) كأي نوع من أنواع الإرشاد يتطلب من المسترشد الإلتزام الصادق و النشاط داخل العملية الإرشادية و أن لا نتوقع بأي حال من الأحوال من المرشد أن يقوم بحل المشكلات وحده بدون أي تفاعل و إلتزام من المسترشد في الإرشاد النفسي الديني (الروحي), و ذلك للوصول الى الأهداف و أن يستطيع المسترشد أيضاً مواجهة المشكلات و الصعوبات التي تواجهه في المستقبل من خلال الإتصال مع الله في أي شكل من أشكال العبادة (michigan couneling, 2008).


تعريف الإرشاد النفسي الديني:
يعرف الإرشاد النفسي الروحي (الديني) بأنه مجموعة من الخدمات التخصصية التي يقدمها إختصاصيون في علم النفس الإرشادي لأشخاص يعانون من سوء توافق نفسي أو شخصي أو اجتماعي (Corey, 2005). و يهدف إلى مساعدتهم على تجنب الوقوع في مشكلات أو محن نفسية أو اجتماعية أو أسرية، وتقليل آثارها إذا وقعت، وتزويدهم بالمعارف الدينية والعلمية والمهارات الفنية لتحسين توافقهم النفسي مع هذه الظروف استرشاداً بالعبادات والقيم الدينية ، مثل : التقوى، والتوكل ، والصبر ، والإيمان ، والدعاء ، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى استغلال فنيات وأساليب نظريات الإرشاد النفسي بأنواعها كوسائل معينة لمساعدة المسترشد على تحقيق النمو الذاتي وتحمل المسئولية الاجتماعية وتحقيق أهدافه المشروعة من الناحية الدينية في نطاق قدراته وإمكاناته (السهل, 2001).

أهمية الإرشاد النفسي الديني:
يمثل الدين أهمية كبيرة بما يمثله من جانب روحي وأخلاقي في الإنسان و يعتبر هو  حجر الزاوية في الإرشاد النفسي الديني، فهو يخاطب الروح بما يحمله من سمو ورفعة ، وما يحث عليه من أخلاق حميدة، وتمسك بالقيم والمثل العليا ، والإرشاد يبرز تلك الجوانب والأبعاد ، وتلك العلاقات التي تربط الإنسان بجوانبه المختلفة (Cahwell & Young, 2005).

و يستمد الإرشاد النفسي الروحي (الديني) أهميته من قسمين أساسيين: أهميته كإرشاد نفسي ، وأهميته كإرشاد ديني ، ويمكن توضيح ذلك كما يلي :
- القسم الأول : أهمية الإرشاد النفسي الديني كإرشاد نفسي :
يؤدي الدين جملة من الوظائف التي لا غنى عنها لكل من الفرد والجماعة ، وكونه عاملاً مهماً في حياة الإنسان النفسية ، وعنصراً أساسياً في نمو شخصيته ، وأعظم دعائم السلوك ، حيث يوفر قاعدة وجدانية تضمن الأمن والاطمئنان النفسي والاتزان الانفعالي، وتفاؤل وحب للحياة، وعدم النظرة إليها نظرة تشاؤمية، وتأكيد الهوية؛ لما يوفره الإحساس الديني من الإحساس بالسعادة والرضا والقناعة والإيمان بالقضاء والقدر، ويخفف من وطأة الكوارث والأزمات التي تعترض طريق الفرد، فيشعر الفرد بالاطمئنان وعدم الخوف أو التشاؤم من المستقبل، من خلال إطار علاقة الإنسان بخالقه، التي تعد موجهاً لسلوكه في شتى منـاحي الحياة، وفي كل مرحلة عمرية من حياة الإنسان (العيسوي, 2002).

وتتسم مرحلة المراهقة بنوع من اليقظة والنضج الديني، والحاجة إلى تعقل الدين والشعائر الدينية، وإن علم النفس وعلم الاجتماع قد أفردا فرعاً مستقلاً لتناول الظاهرة الدينية سميا : علم النفس الديني (The Pychology of Religiou) وعلم الاجتماع الديني (The Sociology of Religiou) على أساس أن الدين يعد تجسيماً لأعلى الطموحات الإنسانية باعتباره حصن الأخلاق، الذي يعد المصدر الأساسي لأمن الأفراد لتحقيق السلام الداخلي لهم (الهرماسي, 1990).

وأظهرت الكثير من البحوث والدراسات أن الدين يؤدي دوراً إيجابياً في الوقاية من أعراض الاضطرابات النفسية لدى المراهقين ؛ نظراً لارتباط ارتفاع مستوى التدين بالكثير من الجوانب الإيجابية لدى الأفراد، فيؤدي إلى صحة نفسية أفضل وقدرة أكبر على مجابهة الأمراض والتغلب على آثارها السلبية وسرعة الشفاء من الأعراض النفسية والقدرة على تحمل الضغوط الناتجة عن أحداث الحياة القاسية (Smith, 2003).

و لقد أشارت العديد من الدراسات كدراسة(Bergin, 1987)، ودراسة (Watong, 1989)، ودراسة أخرى قام بها (رشاد علي موسى, 1992) إلى وجود علاقة ارتباطيه موجبة بين التوجهات الدينية وتقدير الذات، و وجود علاقة ارتباطية سلبية مع كل من القلق و الاكتئاب، وأن الأفراد الأكثر تديناً أقل قلقاً واكتئاباً وأكثر تأكيداً لذواتهم (الحديبي, 2010).

ويؤدي الإحساس الروحي (الديني) إلى الشعور بالرضا والسعادة و الاقتناع والإيمان بقدرة الله ، الذي يعين الشخص ويجعله قوياً لمواجهة الضغوط، ويمنح اليقين و الوثوق والقوة لمواجهة الأزمات و المشاكل و التحديات التي تعترض له في مجرى حياته، فيكون له الملتجأ وقت الشدة، الذي يشعره بالأمان الكافي وعدم الخوف و البعد عن التشاؤم، لليقين بأن الله هو المسيّر للأحداث من أجل الأفضل دائماً، والذي يتحقق للفرد من خلال الصلاة، والشكر مما يوفر له أسمى صور الـدعم والطمأنينة (Frame, 2003).

ولذلك يذهب كل من Kipartrick, 1994)) و (ربيع عبد العليم, 1997)إلى أنه مع هذا الدعم تتناقض مشاعر الخوف والقلق، وخاصة قلق المستقبل، فيطمئن الفرد على مصيره المستقبلي؛ الأمـر الذي يسهم في تحقيق السـواء النفسي، لاعتباره بعداً أساسياً للشخصـية السوية (الحديبي, 2010).
وإن كل نظرية إرشادية، وحتى الإرشاد النفسي التكاملي أهمل أهم مؤثر في النفس الذي يسبب الوحدة والتكامل للإنسان، ألا وهو " الروح " ، وعلاقة الفرد بربه (الخراشي, 1999).

- القسم الثاني: أهمية الإرشاد النفسي الديني كإرشاد ديني:
إن التدين يحتل مكانة بارزة بين حاجات الأفراد، بكونه دافعاً فطرياً لدى الفرد لعبادة الله، وطلب العون و الحاجة من الله، وقد أعتبره (Allport) في دراسة له بأنه حاجة نفسية موروثة، فمعظم الناس عبر تاريخ البشرية يمارسون شكلاً ما من أشكال التدين، يمثل لهم محدداً لهويتهم (الحديبي, 2010).

لذا يشير (الريماوي ,1986) إلى أن الحاجة للتدين استعداد فطري عند الإنسان ، وهي حاجة ملحة نامية، يتعلم الفرد كيف يشبعها من خلال عمليات التنشئة الاجتماعية في البيت والمدرسة، وأن التدين الحقيقي الجوهري أفضل من التدين الظاهري في إشباع الحاجة إلى التدين، وينادي علماء علم النفس والطب النفسي والصحة النفسية بضرورة تنمية الحاجة إلى الدين وإشباعها للوقاية من الاضطرابات النفسية.

إن الإرشاد و العلاج النفسي الجيد و الفعال هو الذي يرتبط بثقافة المجتمعات ويتفهّم و يتفق مع معتقداتها و دينها وقيمها، ويساند نظرة الإنسان فيها إلى الحياة، وعلى المرشد أو المعالج النفسي أن يكون واعياً بخصوصيات ثقافة المسترشد و قيمِه و ثقافته و إن الدين يعتبر أحد أهم القيم الثقافية, حتى يرشده ويعالجه في إطارها (Patteron, 1986).

الفرق بين الإرشاد النفسي الديني و الوعظ الديني:
هناك فرق يبدو كبيراً بين الإرشاد النفسي الروحي (الديني) وبين الوعظ الديني. فالوعظ الديني فيه تعليم للشخص وتوجيه, غالباً ما يكون من جانب واحد، وهو كما نسمع في دور العبادة وفي البرامج الدينية في الإذاعة والتلفزيون مثلا. ويهدف الوعظ الديني إلى تحصيل و توجيه معلومات دينية منظمة فقط، أما بالنسبة للإرشاد النفسي الروحي (الديني) فهو يهتم بتكوين حالة نفسية متكاملة نجد فيها السلوك متماشياً ومتكاملا مع المعتقدات الدينية للمسترشد، مما يؤدي إلى توافق الشخصية والسعادة ويؤدي إلى الصحة النفسية, والمرشد النفسي يستطيع أن يقوم بالإرشاد النفسي الروحي، ولكنه لا يستطيع أن يقوم به وحدة (Eugene, 1995).



فنيات الإرشاد النفسي الديني:
أن اختيار المعالج النفسي أو المرشد النفسي للفنيات و الأساليب في عملية الإرشاد النفسي الروحي (الديني) يتوقف على شروط مهمة، وهذه الشروط هي:
1- أن يعرف المرشد أن استخدام أي فنية إرشادية إنما تساعد في تحقيق التعزيز الإيجابي للناحية الروحية للمسترشد.
2- أن يستخدم المرشد النفسي الفنيات الموجودة في الدين الذي يؤمن به، بالإضافة إلى الفنيات الأخرى، كفنيات التحليل النفسي مثلاً, أو فنيات العلاج السلوكي، أو فنيات العلاج المعرفي, أو العلاج الوجودي و غيرها.
3- الاندماج الديني (Religiou Involvement) أي المشاركة الدينية بين المرشد والمسترشد داخل العملية الإرشادية و التي تؤدي إلى العلاقة القوية وإزالة الفوارق بينهما ((Worthington,1993.

و يذهب البعض بالقول بأنه لا توجد فنيات محددة للإرشاد والعلاج النفسي الديني، ولكن المرشد النفسي يستخدم الفنيات التي يتميز بها الإرشاد النفسي الديني أو الموجودة في الإرشاد النفسي بشكل عام, فهو يستخـدم فنيات العلاج التحليلي، أو فنيات العلاج السلوكي مثلاً، أو فنيات العلاج المعرفي، و الديني. فالعلاج النفسي الديني هو علاج شامل لاتجاهات واستراتيجيات علاجية أخرى كثيرة، حيث يظهر له جانب تحليلي يبرز كيفية تناوله وتحليله لأسباب وأعراض الاضطراب النفسي لدى الشخص، مثل ما يقوم به المعالج أو المرشد النفسي الديني أثناء المقابلة الإرشادية في الكشف عن مكبوتات اللاشعور, وتعريفها وإخراجها إلى حيز شعور المسترشد لعلاجها، كما يحدد المعالج أو المرشد النفسي النمو الديني و القيم المؤثرة على المسترشد، وكيفية الإفادة منها في العملية الإرشادية، بالإضافة إلى امتلاكه جانباً إنسانياً يبرز في تعامله مع الإنسان كوحدة كلية شاملة، و في نظرته لصاحب الإرادة القوية والعقيدة الصحيحة على أنه مسئول عن اختياراته و أفعاله و أقواله، مما يجعله متمتعاً بالتوافق والصحة النفسية، بالإضافة إلى الجانب المعرفي المتمثل في تناول العمليات المعرفية العقلية وآليات التفكير الشامل، أما الجانب السلوكي في الإرشاد و العلاج النفسي الديني فيتمثل في استخدامه مبادئ وقوانين التعلم، وتعديل السلوك لمساعدته في التغلب على اضطراباته النفسية، بالإضافة إلى أساليب الترغيب والترهيب من وسائل الثواب والعقاب (العيسوي, 2002).

وقد أشار كلاً من مارتن و كارلسون (Martin & Carlon, 1988) إلى أن الصلاة تعد من أقدم الفنيات التي تستخدم في التدخلات العلاجية، وقد أُشير أيضاً إلى أن الصلاة هي فنية علاجية مناسبة لخفض القلق لدى الأفراد, فيتعلم الفرد منها الاسترخاء الذي يسهم كفنية للعلاج النفسي الروحي (الديني) في تخفيف أزمات الحياة الصعبة، وتكوين اتجاهات جيدة و مناسبة للتعامل مع ظروف هذه الحياة، والاقتناع بأن الأمر كله بيد الله (Corey, 2005).

مفهوم الارشاد النفسى الدينى من منظور إسلامي:
الإرشاد النفسي الديني عند (صبحي, 1988) هو أحد المساعدات الإرشادية التي تستخدم كأداة للتغلب على العقبات التي تقف في سبيل التوافق النفسي، و تحقيق الحاجات النفسية و الفسيولوجية لدى الأفراد بصفة عامة، والشباب بصفة خاصة, وذلك عن طريق الإفادة من محتوى القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة كأحد المساهمات في تصحيح الأفكار والتصورات الخاطئة.

وقد أُشير أيضاً بأن الإرشاد والعلاج النفسي الديني هو أسلوب توجيه و استبصار يعتمد على معرفة الفرد لنفسه، ولربه، ولدينه، وللقيم والمبادئ الروحية و الخلقية، وهذه المعرفة غير الدنيوية المتعددة الجوانب والأركان تعتبر مشعلاً يوجه الفرد في دنياه، ويزيده استبصاراً بنفسه، وبأعماله، وطرائق توافقه في حاضره ومستقبله. وقد أشار هذا التعريف إلى عمليتي التوافق والاستبصار كهدفين مهمين للإرشاد والعلاج النفسي الديني (فهمي, 1987).

و لقد عرّف (زهران, 1999) الإرشاد والعلاج النفس الديني بأنه أسلوب توجيه وإرشاد وتربية وتعليم، يقوم على معرفة الفرد لنفسه ولدينه ولربه والقيم الروحية والأخلاقية. وأنه عـلاج نفسي تدعيمي، يوفـر نوعاً من الإرشاد الدعوي.

وعرّف أيضاً (مرسي و محمد, 1997) الإرشاد والعلاج النفسي الديني الإسلامي بأنه عمليات تعلم وتعليم نفسي اجتماعي, تتم في مواجهة بين شخص متخصص في علم النفس الإرشادي (مرشد), وشخص أخر يقع عليه التوجيه والإرشاد (المسترشد)، و يستخدم فيه فنيات وتقنيات وأساليب فنية ومهنية، ويهدف إلى مساعدة المسترشد على حل مشكلاته ومواجهتها بأساليب توافقية مباشرة، وإعانته على فهم نفسه، ومعرفة قدراته وميوله وتشجيعه على الرضا بما قسم الله له، وتدريبه على اتخاذ قراراته بهدي من شرع الله حتى ينشأ عنده طلب الحلال بإرادته، وترك الحرام بإرادته, ويضع لنفسه أهدافاً واقعية مشروعة، ويفيد من قدرته بأقصى وسعها في عمل ما ينفعه وينفع الآخرين، ويجد تحقيق ذاته من فعل ما يرضي الله فينعم بالسعادة في الدنيا والآخرة.

و كذلك عرّف (إبراهيم, 1980) الإرشاد والعلاج النفسي الديني بأنه عملية توجيه وإرشاد وعلاج وتربية وتعليم تتضمن تصحيح وتغيير تعلم سابق خطأ، وهو إرشاد تدعيمي يقوم على استخدام القيم والمفاهيم الدينية والخلقية، ويتناول فيه المرشد مع المسترشد موضوع الاعتراف والتوبة والاستبصار، وتعلم مهارات وقيم جديدة تعمل على وقاية وعلاج الفرد من الاضطرابات السلوكية والنفسية.
و حول هذا التعريف يرى (رجب, 2009) أن هذا التعريف يتضمن عدداً من النقاط المهمة، فقد أشار التعريف إلى تصحيح وتغيير التعلّم السابق الخاطئ واستبداله بالتعلّم الصحيح وهو مبدأ مهم من مبادئ النظرية السلوكية والعلاج المعرفي السلوكي، كما أشار التعريف إلى العلاج التدعيمي كأحد الاتجاهات العلاجية الحديثة، فضلاً عن إشارة التعريف إلى الاستبصار والوقاية كنقاط مهمة مميزة للإرشاد والعلاج النفسي الديني، فالإرشاد وقاية، والعلاج يهدف إلى الاستبصار. وبهذا المعنى يكون هذا التعريف قد أضاف وصفاً لعملية الإرشاد النفسي الديني من حيث : كيف تتم ؟ وأهميتها في وقاية الفرد من الاضطرابات السلوكية والنفسية.

وقد عرّف (خضر, 2000) الإرشاد النفسي الديني بأنه محاولة مساعدة الفرد لاستخدام المعطيات الدينية للوصول إلى حالة من التوافق تسمح له بالقدرة على ضبط انفعالاته إلى الحد الذي يساعده على النجاح في الحياة. و في تعريف آخر ترى (ياركندي, 2003) أن الإرشاد النفسي الديني هو استخدام مبادئ وأحكام الدين في توجيه سلوك الأفراد بحيث يتفق مع هذه المبادئ والأحكام. بينما عرّف (الأحمد, 1999) الإرشاد النفسي الديني بأنه مجموعة من الأساليب والمعارف والخدمات يقدمها أخصائيون في الإرشاد معتمدين على القرآن والسنة, بهدف تحقيق الصحة النفسية.

ويعرّف أيضاً (الحبيب, 2005) الإرشاد النفسي الديني بأنه طريقة من الطرق الإرشادية التي تستخدم فنيات الدين وقيمه ومفاهيمه في إصلاح عيوب النفس وإرجاعها إلى فطرتها السليمة التي فطرها الله عليها. و في تعريف آخر يرى (المهدي, 2005) أن الإرشاد النفسي الديني هو إرشاد روحي بمعناه الغيبي غير المحسوس بالإضافة إلى الاهتمام الملحوظ بالعلاج النفسي الذي أخضع للدراسة على صعيد العلم و التجربة أحياناً، وبذلك يجمع بين الأخذ بالأسباب واللجوء إلى خالقها.

كل هذه التعريفات عرضت للإرشاد والعلاج النفسي الديني كعملية لها أهدافها وفنياتها و مبادئها و مراحلها، ولكن لم تحدد أي الأديان، ولذلك يقصد الباحـث بالإرشـاد النفسي الديني الإرشاد النفسي الديني الإسلامي, لأن الإرشاد النفسي الديني يشتمل على كل الرسالات السماوية. حيث أعطى الدين الإسلامي تصوراً كاملاً عن النفس الإنسانيـة في صحتها ومرضـها، كما أنه الرسالة الخاتمة، التي جاءت لتناسب كل زمـان ومكان وللإنسانية عامـة. ويتضح من العرض السابق لمفهوم الإرشاد النفسي الديني من المنظور الإسلامي أنه ركز على أنه شكل من أشكال الإرشاد النفسي الحديث يستمد أساسياته وفنياته من الإسلام، وأنه ذو فعالية في تخفيف الاضطرابات النفسية، الأمر الذي يسهم في تحقيق الاتزان الروحي والاستقرار النفسي في نهاية المطاف (رجب, 2009). و يرى بأن العلاج النفسي الديني هو أحد أنواع العلاج النفسي المحددة المبادئ، و المفاهيم، و الأسس، و الخطوات، والفنيات التي تهتم بتوجيه المسترشد إلى الاهتمام بعلاج الاضطراب الذي يعانى منه وفق المفاهيم الدينية الصحيحة، و الأفكار السليمة التي تساعده على التوافق النفسي، و الاجتماعي، و الروحي (رجب, 2009).

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 109 قراءة
نشرت فى 18 فبراير 2013 بواسطة psyedu67

10خطوات نحو تطوير الذات وبناء الثقة بالنفس


تمر على الانسان لحظات ساعات يحس فيها بأنه تائه حيران طفشان تعبان زهقان من الحياة ومن نفسه ومن جميع الناس بل من كل شىء فاشل محبط تائه لحظات ضياع وزعزعة الثقة بالنفس او انعدامها لحظات اوقات يتمنى فيها لو لم يولد لو ان الارض تنشق من تحته فتبتلعه لحظات يتمنى لو لم يأتى الى هذا الكون فى يوم ما ربما انتباك انت او من تعرف هذا الشعور المحبط المخذى والذى يؤدى بنا فى نهاية المطاف الى حافة الهاوية (اكتئاب – قلق – هم - حزن – حالة من البكاء والهستيريا ) ومن ثم المرض او الانتحار – الموت فالندم والشعور بكائبة ومرارة الحياة كل هذا نتيجة لعدة اسباب لاحصر لها فمثلا اخطاء الماضى والخوف من القادم (مايخبئه المستقبل) والذى يجعل العديد من الناس يلجأون الى بعض المؤلين والمدعين بتفسير الغيب والابراج مترصدين بذلك ضعاف النفوس والفضولين لمعرفة الغيب على رغم قوله تعالى (ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير ومامسنى السوء) عموما نعود الى مقالنا من خلال اركان التسويق التى شرحتها فى كتاب (حرب التسويق ) سأقوم بتفسير العوامل التى ادت بك الى تلك الحالات وهدم ذاتك وثقتك بنفسك وبعضها سنستعرض طرق العلاج وتعزيز الثقة بالنفس :
1 - اركان التسويق الفحص Diagnosis (فحص الحالة المرضية فقدان الثقة بكل شىء او بعضه)
ترى ماذا يكون مصيرك انت كانسان حينما تتعرض لفقدان الثقة بالنفس والفشل كيف تواجه الحياة اتهرب الى عالم المجهول ويأخذك نفق الظلمات الى ارض الضباب فلا ترى شىء غير الضباب (ارض التعاطى والادمان والمسكرات والانحراف ارض تحطيم الذات لا لشىء سوى لفقدان ثقتك فى ذاتك - نفسك) اتقف على حافة الهاوية وتلقى بنفسك بين عقدة الحبل فتسقط ارضا مختنقا منتحرا وتنهى كائبة الحياة التى تراها امامك او تشعر بها على رغم ان ليس هناك سرور دائم او حزن دائم .
وعلى رغم ذلك اجدك تهرب من اول عامل احباط او فشل تهرب بعيدا وتظن بأن ذلك الهروب سيجدى نفعا لاترحل بعيدا تعال معى نقف ونحلل لماذا يهرب الانسان من مواجهة شبح السقوط والفشل وفقدان الثقة وكيف تواجه شيطان الطفش سواء كنت فقيرا او غنيا فكلنا نشعر بذلك احيانا "سنجد ان اول شبح يقف امامك لتحطيم حياتك وحياة غيرك ويؤدى بك الى زعزعة الثقة بنفسك واصابتك بكافة حالات الكائبة والقلق هو شبح الخوف السلبى .
2 - اركان التسويق ( التشخيص prognosis ) تم التشخيص ( الاصابة بداء الخوف السلبى :
انواع شبح الخوف السلبى لهدم الذات او الثقة بالنفس :
1 – الخوف من فقدان الوظيفة او مصدر الرزق فبالتالى البطالة.
الخوف من الفقر ( فقدان ثروة – تحويشة العمر ) وهو الاخطر والاقوى رعبا.
3 – الخوف من المرض .
4 – الخوف من الشيخوخة.
5 – الخوف من عدم الانجاب وامتلاك ذرية .
6 – الخوف من عدم النجاح فى المشروع او غيره والفشل اى الخوف من الفشل .
7 – الخوف من الاخرين لاسباب عديدة .
8 – الخوف من الموت .
9 – الخوف من الانتقادات.
10 – الخوف من فقدان عزيز – حبيب – صديق – زوج – زوجة – اب – ام ....الخ)

ويتسائل البعض ترى هل هناك مارد خوف ايجابى نعم هناك مارد الخوف الايجابى والذى يساعد على بناء الثقة بالنفس وتطوير الذات وهو مارد واحد يتحكم ويواجه كافة اشباح الخوف السلبية بل هو المارد الذى يجعل عوامل الخوف السلبية ايجابية ويبنى ثقة الانسان وذاته ترى ماهي هذه الخطوة (المارد) لبناء الثقة والذات. من خلال اركان التسويق سنتعرف عليها:
اركان التسويق الاستراتيجية والاهداف Goals & Strategiesلمواجهة اشباح الخوف وبناء الثقة .
1 – خطوة الايمان كيمياء العقل والذات والنفس البشرية فعندما يمتزج الايمان مع الافكار (المعتقدات) فالعقل الداخلى يصدر تعليمات الى الروح النفس البشرية لتقبل ذلك المزيج وماينتج عنه . ويندرج تحت هذه الخطوة العديد من المؤثرات والمعتقدات والافكار بحياة الانسان فالايمان بمعنى الخوف من الله وهذا الخوف هو العامل الايجابى الوحيد من انواع الخوف – الايمان بالمعتقد الذى تعتنقه كيف نرى تلك الانجازات من بعض معاقى الغرب والشرق انه الايمان " الايمان بالقضية التى تحارب وتكافح وتصارع من اجلها الايمان بما تعتقد به الايمان بأن لحن الحياة لن يعزف على وتيرة واحدة ولاتنسى لنجاح خطوة الايمان ان تمزجها برحيق الصلاة الطيبة (ارحنا بها يابلال) وليس ارحنا منها يابلال كذلك يفعل صاحب كل معتقد يؤمن فيصلى صلاته وهو مؤمن بها .( وازدادوا ايمانا) (ولاتخشوهم واخشونى..الخ).
2 – خطوة تصحيح الافكار والمعتقدات الخاطئة (كيفما نفكر نكون) : استخدم عقلك الباطنى وغذيه بالاتجاه الفكرى الصحيح من خلال خطوة الايمان والصلاة فكر تفكير ايجابى صحيح عند مواجهة احد انواع اشباح الخوف وعندم تعجز عن مواجهة اشباح الخوف السلبى اسحقهم بخطوة سلاح الايمان واطحنهم بالصلاة واليقين والايمان والاعتقاد بالافكار الصحيحة وبأن غدا ستكون الحياة افضل ولاتنسى كيفما نفكر نكون ان فقدت وظيفة فسوف اجد افضل منها ان انقطع رزقى فأن الله هو الرزاق صحح افكارك من خلال استخدام عقلك الباطنى وتثبيت الفكر الصحيح به فمثلا لو قمت كل يوم فى الصباح الباكر وبعد ان تؤدى صلاة الفجر بتغذية العقل الباطنى بايات الرزق او ايات الرجاء ...الخ فستجد ان العقل الباطنى سيستجيب بشكل مباشر لتلك الايات ويؤمن بها ايمانا ويعمل عليها دون ان تشعر وهذا مايطلق عليه the magic of self-suggestion اى الاعتقادات والافكار والاقتراحات التى يتم تغذية العقل بها بشكل يومى وبصفة متكررة فكلما فكرت بأنك فاشل اذا انت فاشل واذا قلت انا كاذب وظللت تكذب وتكذب فتصبح كاذبا وتقبل كل ماهو كاذب واذا قلت غيرها من المعتقدات السابقة وظللت ترددها فيوما ما سوف تتقبلها فكل مرادف سلبى قابله بايجابى ولسوف تنجح " فاذا عملت على ان تنجح ولكن فكرت على انك لن تنجح فلن تنجح.
وتذكر كيفما نفكر نكون ( اذا فكرت بانك خاسر او لن تستطيع الحصول على ماتريد فلك ذلك والعكس صحيح (الحياة معركة لهذا لاتذهب دوما الى مواجهة الصعاب مرة واحدة وتذكر دوما أن الذى يفكر فى النصر هو من ينتصر ) تعلم قوة التفكير الصحيح (ادعونى استجب لكم).
3 – خطوة ابتعد عن كل ماهو سلبى : كل مايجعلك تشعر بالاحباط والكابة وهذا لايعنى الهروب بل المقصد ان تبتعد عن الرفاق ذوى المعتقدات والافكار السلبية وبأن الحياة ممللة ابتعد لفترة عن المكان الذى يضايقك (قل ياعبادى الذين اسرفوا على انفسهم لاتقطنوا من رحمة الله ...الخ)
4 – خطوة طور نفسك (ذاتك) : لاتقف على وتيرة واحدة طور من مهاراتك العملية العلمية قم ببناء جسمك (الرياضة) قم بالادخار البسيط للمال واستثمر فى نفسك من خلال تطويرها وتسليحها يقول الامام على رضى الله عنه (العلم يحرس صاحبه والمال يحرسه صاحبه) (انما يخشى الله من عباده العلماء)
5 – خطوة تعلم فن قانون الحياة : قانون الحياة ظاهرة يصعب على الكثيرين تفسيرها حتى الان وعلى رغم ذلك نجدها تتمثل فى التالى الايمان بالقضاء والقدر – لاشر يدوم ولاحال يبقى وقانون الحياة هى سنن الله التى شرعها فى هذا الكون قال تعالى (ان الانسان خلق هلوعا اذا مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير منوعا ) انظر الى الحلول (إلا المصلين الذين هم على صلاتهم ...الخ والذين فى امولهم حق معلوم ...الخ) (وكل شيئا خلقناه بقدر ) (ولاتقتلوا اولادكم خشية املاق...الخ) (وتلك الايام نداولها بين الناس) (والذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا ان لله ...الخ ) والذين قيل لهم ان الناس قد جمعوا لكم ...الخ ) (واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان ينفعوك بشى مانفعوك بشى إلأ ....الخ) فسبحانه يبدل الله من حال الى حال فتعلم ذلك وتمعن فى التفكير به عند الازمات وكن واثقا منه.
6 – خطوة تغذية العقل : العقل حيث يكمن السر الخفى فالعقل والروح توامان يجب تغذيتهما بشكل صحيح حيث يعتبر العقل فى نظرى بمثابة القائد للروح فلو تم تغذيته وصقله بكل ماهو صحيح فإنه سيتم السيطرة على زمام النفس البشرية والتحكم فى الذات اما اذا مرض هذا العقل بالفكر الشاذ والخروج عن نطاقه وحدوده ضلت النفس وهلكت فغذى عقلك بكل ماهو صحيح قصص العباقرة – العظماء – الناجحين – وتعلم من قصص وعوامل فشل الاخرين وعوامل فشلك غذى عقلك بالمعرفة واصقله بالخبرة والتجارب (افلا يعقلون) (افلا يتدبرون) افلا يفكرون) (ان فى خلق السموات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولى الالباب ).
7 – خطوة تقييم النفس (الذات) : (وماابرأ نفسى أن النفس لامارة بالسوء ) (ورحم الله امراءا عرف قدر نفسه) وذلك من خلال اعادة دراسة نواحى الفكر التسويقى للنفس البشريه مثل استخدام عنصر ترويج الافكار الايجابية لنفسك وذلك من خلال معرفة عوامل الضعف والقوة لديك ومحاولة تنمية عوامل القوة وصقل عوامل الضعف وتحويلها الى نقاط ايجابية (اعرف ذاتك وقدراتها تعرف من تكون).
8 – خطوة تدرب على التخيل والتأمل الصحيح : يقال ان الانسان باستطاعته تحقيق مايتخيله شريطة ان يتوافق مع قوانين الطبيعة تخيل انك وصلت الى اهدافك انك قمت بحل جميع مشاكلك فكر وتخيل حلول مبتكرة لما تطلبه تجنب التخيلات والامال المزعجة قدر المستطاع ولكن احذر من احلام اليقظة ( ويتفكرون فى خلق السموات والارض ربنا ماخلقت هذا باطلا ...الخ).
9 – خطوة تنمية المشاعر والعواطف الايجابية : لتعزيز الثقة بالنفس وتطوير الذات نمى المشاعر والعواطف الايجابية التى لديك وهى خمسة مشاعر رئيسية :
1 – مشاعر الاحساس بالرغبة المتوهجة نحو تحقيق الهدف
2 – المشاعر والاحاسيس المتوهجة نحو الايمان بتحقيق الهدف
3 – المشاعر والاحاسيس المتوهجة نحو الحب (حب تحقيق الذات حب الذات الايجابى بكل مافيك حب العمل حب الحبيب حب الانجاز حب الابداع ...الخ
4 – المشاعر والاحاسيس المتوهجة نحو الاخرين (الزواج – الخطوبة – الاسرة ...الخ)
5– المشاعر والاحاسيس المتوهجة بالامل والتسامح مع الذات مع الاخرين مع الحياة.
وابتعد عن المشاعر والاحاسيس الهدامة او السلبية وهى خمسة .
1 – مشاعر واحاسيس شبح الخوف السلبى
2 – مشاعر واحاسيس الانانية والحقد والحسد
3 – مشاعر واحاسيس الاذى
4 – مشاعر واحاسيس الانتقام
5 – مشاعر واحاسيس الغضب
10 – خطوة تعال نصلى باقتناع راسخ : تعلم الصلاة من خلال الروح لا الجسد " كل معتقد له صلاته ويؤمن بالصلاة ولكن مايلاحظ على بعض من يصلى بأنه اما يصلى نتيجة عامل الوراثة للصلاة من المعتقد دون تمتع الروح بها واقتناع العقل واما نتيجة الازمة التى يواجهها والصعاب اى بعد ان تظهر المشاكل وهذا امر جميل ولكن مايحدث هو ان المصلى بهذه الطريقة والكيفية يكون فى دواخله خوف وشك ربما مما هو يصلى من اجله وربما اقتناع فى بعض الحالات بأن الصلاة لن تحل ماهو عليه من مشاكل وخاصة عندما تتاخر الاستجابة هنا يقطع الانسان الامل ويفقد الثقة ولكن تخيل بان تصلى وانت مقتنع تماما بأن الصلاة ستساعدك على تحقيق المراد وان طال الوقت ان الصلاة ستمنحك الروح وتريح نفسك من اليأس وعوامل الاحباط الصلاة سوف تجدد دمائك الصلاة سوف تعزز ثقتك بنفسك وتجعل منك انسان اخر شريطة ان تكون الصلاة بدوافع اليقين والاقتناع لا بدوافع الوراثة والعادات والتقاليد كما يفعل البعض.
لاتنسى بأن تردد العبارات التالية ( كيفما نفكر نكون ) (ارحنا بها يابلال) (اذا عملت على ان تنجح ولكن فكرت على انك لن تنجح فلن تنجح ) ( اذا فكرت بانك خاسر او لن تستطيع الحصول على ماتريد فلك ذلك والعكس صحيح) (الحياة معركة لهذا لاتذهب دوما الى مواجهة الصعاب مرة واحدة وتذكر دوما أن الذى يفكر فى النصر هو من ينتصر ) ( تعلم قوة التفكير الصحيح ) ( واعلم بأن حافز النجاح والتفوق والثقة بالنفس يأتى فى الدرجة الاولى من داخل نفسك انت فثق بنفسك وتعلم قدراتها) (اعرف ذاتك وقدراتها تعرف من تكون) (تعلم كيفية تسويق الفكر الصحيح لذاتك).


  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 104 قراءة
نشرت فى 11 فبراير 2013 بواسطة psyedu67

undefinedأهمية الإرشاد النفسي الديني والحاجة إليه محمد مصيف

‫أهمية الارشاد النفسي الديني‬

‫يستمد الرشاد النفسي الديني أهميته من قسمين أساسيين: أهميته‬ ‫كإرشاد نفسي ، وأهميته كإرشاد ديني ، ويمكن توضيح ذلك كما يلي :‬
‫القسم الول : أهمية الرشاد النفسي الديني كإرشاد نفسي :‬

‫يؤدي الدين جملة من الوظائف التي ل غنى عنها لكل من الفرد‬ ‫والجماعة ، وكونه عامل ً مهما ً في حياة النسان النفسية ، وعنصرا ً أساسيا ً‬ ‫في نمو شخصيته ، وأعظم دعائم السلوك ، حيث يوفر قاعدة وجدانية‬ ‫تضمن المن والطمئنان النفسي والتزان النفعالي ، وتفاؤل وحب‬ ‫للحياة ، وعدم النظرة إليها نظرة تشاؤمية ، وتأكيد الهوية ؛ لما يوفره‬ ‫الحساس الديني من الحساس بالسعادة والرضا والقناعة واليمان‬ ‫بالقضاء والقدر ، ويخفف من وطأة الكوارث والزمات التي تعترض طريق‬ ‫الفرد ، فيشعر الفرد بالطمئنان وعدم الخوف أو التشاؤم من المستقبل ،‬ ‫من خلل إطار علقة النسان بخالقه ، التي تعد موجها ً لسلوكه في شتى‬ ‫منـاحي الحياة ، وفي كل مرحلة عمرية من حياة النسان )سعيد إبراهيم‬
‫، 3991 ، 341( ، )عبد الرحمن العيسوي ، 0002 ، 941 – 051( ،‬ ‫)رجاء عبد الرحمن الخطيب ، 2002 (.‬

‫وتتسم مرحلة المراهقة بنوع من اليقظة والنضج الديني ، والحاجة‬ ‫إلى تعقل الدين والشعائر الدينية ، وإن علم النفس وعلم الجتماع قد‬ ‫أفردا فرعا ً مستقل ً لتناول الظاهرة الدينية سميا : علم النفس الديني ‪The‬‬ ‫‪ Psychology of Religious‬وعلم الجتماع الديني ‪The Sociology of Religious‬‬ ‫على أساس أن الدين يعد تجسيما ً لعلى الطموحات النسانية بإعتباره‬ ‫حصن الخلق ، الذي يعد المصدر الساسي لمن الفراد لتحقيق السلم‬ ‫الداخلي لهم )عبد الباقي الهرماسي ، 0991 ، 61( .‬ ‫وأظهرت الكثير من البحوث والدراسات أن الدين يؤدي دورا ً إيجابيا ً‬ ‫في الوقاية من أعراض الضطرابات النفسية لدى المراهقين ؛ نظرا ً‬ ‫لرتباط ارتفاع مستوى التدين بالكثير من الجوانب اليجابية لدى الفراد ،‬ ‫فيؤدي إلى صحة نفسية أفضل وقدرة أكبر على مجابهة المراض والتغلب‬ ‫على آثارها السلبية وسرعة الشفاء من العراض النفسية والقدرة على‬ ‫تحمل الضغوط الناتجة عن أحداث الحياة القاسية )– 952 , 3002 , ‪Smith‬‬ ‫762(، وعلى الجانب الخر أشارت العديد من الدراسات كدراسة , ‪Bergin‬‬ ‫7891 , ‪ ، etal‬ودراسة ‪ ،etal , 1989 Watsong‬ودراسة رشاد علي عبد العزيز‬ ‫موسى )2991( إلى وجود علقة ارتباطيه موجبة بين التوجهات الدينية‬ ‫وتقدير الذات ، ووجود علقة ارتباطية سلبية مع كل من القلق والكتئاب ،‬ ‫وأن الفراد الكثر تدينا ً أقل قلقا ً واكتئابا ً وأكثر تأكيدا ً لذواتهم.‬ ‫وإن من أبرز الوظائف التي يؤديها الدين للفرد والجماعة تحقيق‬ ‫الستقرار النفسي ، فحينما يصاب الفراد بالتمزق النفسي والصراعات‬ ‫الداخلية يحقق لهم الدين توازنا ً نفسيا ً عن طريق ما يسوقه من علج‬ ‫ْ ِ ُ َ َ ْ َ َ َ َ‬ ‫نفسي ، وتوجيه إلهي ، لقول الله تعالى : " أ َهم ي َقسمون رحمة رب ّك‬ ‫ُ ْ‬ ‫ن َحن قسمنا ب َي ْن َهم معيشت َهم في ال ْحياة الدّن ْيا ورفعنا ب َعضهم‬ ‫ّ ِ َ ُ ْ ِ‬ ‫َ َ َ َ ْ َ‬ ‫ْ ُ َ َ ْ َ‬ ‫َ َ ِ‬ ‫ُ‬ ‫ْ َ ُ ْ‬ ‫فوقَ ب َعض دَرجات ل ِي َت ّخذَ ب َعضهم ب َعضا ً سخري ّا ً ورحمت رب ّك خي ْر‬ ‫ِ‬ ‫ْ ٍ َ َ ٍ‬ ‫ْ‬ ‫ْ ُ ُ‬ ‫َ َ ْ َ ُ َ َ َ ٌ‬ ‫َ ْ‬ ‫ُ ْ ِ‬ ‫مما ي َجمعون " ) الزخرف ، 23( ، ففي حمى الدين تخف وطأة‬ ‫ْ َ ُ َ‬ ‫ّ ّ‬

‫الحياة ، وتهون أمور الدنيا ، وتصبح هذه المظاهر أمرا ً ثانويا ً وبعيدا ً عن‬ ‫المألوف ) إبراهيم محمد عطا ، 8891 ، 621 – 721 ( .‬ ‫ويؤدي الشعور الديني إلى الحساس بالسعادة والرضا والقناعة‬ ‫واليمان بالقضاء والقدر خيره وشره ، الذي يعين الفرد على مواجهة‬ ‫الضغوط ، ويمنح الثقة والقوة لمواجهة التحديات والزمات التي تعترضه‬ ‫في مجرى حياته ، فيكون الملذ وقت الشدة ، الذي يشعره بالمان وعدم‬ ‫الخوف والتشاؤم ، لليقين بأن الله - ‪ - Υ‬يتدخل في الحداث المهمة من‬ ‫أجل الفضل دائما ً ، الذي يتحقق للفرد من خلل : الدعاء ، والصلة ،‬ ‫والشكر مما يوفر له أسمى صور الـدعم والطمأنينة )سعيده محمد‬
‫محمد أبو سوسو ، 6891( ، )عادل محمد هريدي ، وطريف شوقي‬ ‫فرج ، 2002( .‬ ‫ولذلك يذهب كل من 4991 ‪ ، Kipartrick‬وربيع عبد العليم 7991‬

‫إلى أنه مع هذا الدعم تتناقض مشاعر الخوف والقلق ، وخاصة قلق‬ ‫المستقبل، فيطمئن الفرد على مصيره المستقبلي ؛ المـر الذي يسهم‬ ‫في تحقيق السـواء النفسي ، لعتباره بعدا ً أساسيا ً للشخصـية السوية .‬ ‫إن للدين وظائف وآثارا ً نفسية واجتماعية على الفرد والمجتمع ،‬ ‫حيث يزود الفرد بنسق من القيم والمبادئ والمعايير والمحكات الجتماعية‬ ‫التي توفر له التكيف مع من حوله ، ويزوده برؤية عالم آخر غير محسوس‬ ‫فيه الخلص ، تشعره بالستقرار النفسي ؛ لنه بمثابة الطار المرجعي‬ ‫المعياري الذي يلجأ إليه الفرد في سعيه لكل ما قد يواجهه من مختلف‬ ‫صور الصراع )محمد أحمد بيومي ، 1991( ، )رشاد على عبد العزيز‬ ‫موسى ، 7991 ( .‬ ‫وأجـمل عدلي على أبو طاحون )9991 ، 12- 32 ( الوظـائف‬ ‫النفسية والجتماعية للدين فيما يلي :‬ ‫1- توفير نظام من الضبط الجتماعي من خلل المساهمة في تكوين‬ ‫ضمير الفرد والجماعة، حيث تقوم المبادئ الدينية ، وما يرتبط بها من‬ ‫قيم ومعتقدات مختلفة بتقوية الضبط الجتماعي الداحلى ، وبهذا‬ ‫أسهمت في تكوين ضمير النسان وتقوية دواعي الخير لديه.‬ ‫2- يساعد الدين على توفير المن الذي يعد مصدرا ً أساسيا ً للصحة النفسية‬ ‫، واختفاء عوامل القلق النفسي لدى مختلف الفراد في المجتمع ،‬ ‫حيث أن قيام الدين بمحاولة التنبؤ بأسرار ما بعد الحياة واتجاهه‬ ‫لتبشير المؤمنين خيرا ً ، وتوعد المسيئين شرا ً ، يعمل على حل الكثير‬ ‫من الضطرابات النفسية ، وبالتالي تقوية عوامل الستقرار في حياة‬ ‫الفرد .‬ ‫3- القيام بوظيفة تثقيفية تعليمية من خلل القصص الديني عن حياة‬ ‫السابقين .‬ ‫بينما يرى رشاد عبد العزيز موسى ) 3991 ، 655( أهمية الرشاد‬ ‫النفسي الديني في أثر سيكولوجية الدين في علج الضطرابات النفسية‬ ‫باختلف أنواعها ، المر الذي يدعم الهتمام ببرامج الرشاد النفسي الديني‬ ‫وفاعليتها في علج الضطرابات ، يعد بمثابة إضافة جديدة للتراث‬ ‫السيكولوجي .‬

‫ونجد في كلم الحق تبارك وتعالى أفضل توجيه وأصوب إرشاد ، وذلك‬ ‫لنه عندما يخاطب النفس النسانية ، فإنما يخاطبها مخاطبة العليم‬ ‫بأسرارها الخبير بما يفسدها ويزكيها ، المطلع على مواطن القوة والضعف‬ ‫َ‬ ‫فيها ، مصداقا ً لقول الله تعالى : " أل ي َعل َم من خل َق وهو الل ّطيف‬ ‫ِ ُ‬ ‫ْ ُ َ ْ َ َ َ ُ َ‬ ‫ال ْخبير " ) الملك ، 41( ، وفي سنة النبي - ‪ - ρ‬إيضاح للمنهج‬ ‫َ ِ ُ‬ ‫الرشادي المتكامل في القرآن الكريم ، وتفصيل لما جاء مجمل ً فيه ، كما‬ ‫أنه ما تركه لنا سلفنا الصالح من تراث له قيمته ، لم يخرج عن نطاق‬ ‫المصدرين الساسيين لديننا الحنيف ، الكتاب والسنة ، وكان على ضوئهما‬
‫)سعيد إسماعيل القاضي ، 3991، 844(.‬

‫فالدين عنصر أساسي في حياة النسان حيث تشمل التربية‬ ‫السليمة التربية الدينية ، كما يتضمن النمو السوي النمو الديني ، وتشمل‬ ‫الصحة النفسية السعادة في الدنيا والخرة ، ولذلك فالتربية الدينية‬ ‫المبكرة تعد وسيلة وقائية لصحة النسان النفسية فهي تساعده على‬ ‫تكوين نظام ثابت من القيم والمعايير الخلقية حيث تصبح ركيزة أساسية‬ ‫تقوم عليها أساليب تكيف النسان ، وبقدر ما يفيد سلوكه وتفكيره من هذا‬ ‫النظام بقدر ما يكون أقدر على التكيف النفسي ) حامد عبد السلم‬ ‫زهران ، 5991، 773( ، ) مصطفى فهمي ، 6791 ، 71( ؛ لنه الملذ‬ ‫من المشكلت النفعالية والصدمات النفسية بما يحمله من أفكار وقيم قد‬ ‫تكون علجا ً لكثير من المشكلت التي يقع فيها الفرد ، والتي قد تؤثر في‬ ‫نفسيته تأثيرا ً كبيرا ً ، فكثير من الناس يكون التخفيف للكثير من آلمهم‬ ‫النفسية يكمن في تذكرهم المفاهيم الدينية مما يجعلهم يجدون في ذلك‬ ‫راحة نفسية وطمأنينة روحية ، ويخفف الدين القلق النفسي وله صلة‬ ‫كبيرة بالنمو العام عند المراهقين )رشاد على عبد العزيز موسى ،‬
‫2991 ، 311(.‬

‫وبجانب ذلك نجد اختلفات كثيرة بين المدارس المختلفة للعلج‬ ‫والرشاد النفسي في نظرتهما إلى طبيعة الدوافع المحركة للسلوك ،‬ ‫وإلى طبيعة التهديدات المثيرة للقلق ، والمثيرة لنشوء أعراض المراض‬ ‫النفسية ، تجعل من الصعب الوصول إلى اتفاق عام بين هذه المدارس‬ ‫المختلفة حول نظرية متكاملة في الشخصية وتوافقها ، فكل مدرسة من‬ ‫هذه المدارس تنظر إلى النسان من زاوية معينة ومحددة ) محمد عبد‬
‫الفتاح المهدي ، 0991 ، 83 -93(.‬

‫فكل نظرية إرشادية ، وحتى الرشاد النفسي التكاملي أهمل أهم‬ ‫مؤثر في النفس الذي يسبب الوحدة والتكامل للنسان ، أل وهو " الروح‬ ‫" ، وعلقة الفرد بربة ) ناهد عبد العال الخراشي ، 9991 ، 85 ( ، )‬
‫1002 ‪.( Qulsoom Inayat‬‬

‫ولقد بدأت تظهر منذ بداية الستينات حتى الن المقدمات التي قام‬ ‫بها علماء النفس التي تنادي بأهمية الفادة من التعاليم والقيم الـدينية‬ ‫في الرشاد النفسي والصحة النفسية ، وترى أن اليمان الحقيقي بالله‬ ‫قوة هائلة تمد النسان المتدين بطاقة روحية تعينه على تحمل مشاق‬ ‫الحياة وتجنبه القلـق الناتج عـن الهتمام بالحياة المادية )محمـود إبراهيم‬
‫عبد العزيز فـرج ، 8991 ، 6 – 7( ، ) رجـاء عبد الرحـمن الخـطيب،‬ ‫2002(.‬

‫تمثلت تلك التجاهات في كتابات : عبد الوهاب حموده )2691(‬ ‫القرآن وعلم النفس ، ومحمد ماهر عمر )3891( ملمح علم نفس‬ ‫إسلمي ، وحسن محمد الشرقاوي )4891( نحو علم نفس إسلمي ،‬ ‫وسيد عبد الحميد مرسي )5891( سلسة دراسات نفسية إسلمية "‬ ‫ٍ‬ ‫الشخصية السوية" ، ومحمد عثمان نجاتي )7891( القرآن وعلم النفس ،‬ ‫والحديث النبوي وعلم النفس )0002( ، ومحمد عبد الفتاح مهدي )‬ ‫0991( نحو علم نفس إسلمي " العلج النفسي في ضوء السلم " ،‬ ‫وسيكولوجية الدين والتدين )2002( ، ورشاد على عبد العزيز موسى )‬ ‫3991( علم النفس الديني ، أساليب العلج النفسي في ضوء القرآن‬ ‫الكريم والسنة النبوية )1002( ، الرشاد النفسي في حياتنا اليومية في‬ ‫ضوء الوحي اللهي والهدي النبوي )1002( ، العلج الديني )1002( ،‬ ‫محمد يوسف خليل )4991( ، تلوة القرآن الكريم وأثرها على اطمئنان‬ ‫النفس ، ومحمد عوده ، كمال مرسي )4991 ( الصحة النفسية في ضوء‬ ‫علم النفس والسلم ، وعبد العلى الجسماني )6991( علم النفس‬ ‫القرآني والتهذيب الوجداني ، ومصطفى محمود )8991( علم نفس قرآني‬ ‫جديد ، وعبد الرحمن محمد العيسوي )1002( سيكولوجية السلم‬ ‫والنسان المعاصر ، ومحمد محروس الشناوي )1002( بحوث في التوجيه‬ ‫السلمي للرشاد والعلج النفسي ، ومحمد رمضان محمد )6002( ،‬ ‫العجاز العلمي للقرآن الكريم في علم النفس والتحليل النفسي.‬ ‫وأشارت العديد من الدراسات إلى أهمية استخدام المفاهيم الدينية‬ ‫في الرشاد والعلج النفسي وتحقيق الصحة النفسية ، ومنها : دراسة سيد‬ ‫صبحي 0891 ، وحامد عبد السلم زهران 5891 ، ومصطفى الشرقاوي‬ ‫5891 ، وإسعاد عبد العظيم البنا 0991 ، و 0991 , ‪ ، Stark‬و , ‪Park et al‬‬ ‫0991 ، وزينب محمود شقير 1991، و 3991 ‪ ، Sung mook & Christelle‬و‬ ‫4991 , ‪ ، Azhar et al‬وعبد الرقيب البحيري وأخرون 4991 ، و ‪Azhar , etal‬‬ ‫5991 , ، و محمد عبد التواب معوض 6991 ، ومحمود إبراهيم عبد العزيز‬ ‫فرج 8991 ، وعبد الباسط خضر 0002 ، و 2002 , ‪ ، Berry‬و محمد‬ ‫محروس الشناوي 1002، ومحمد عمار 1002، و 1002 ‪،Qulsoom Inayat‬‬ ‫و 2002 , ‪ ، Salleh Mobd , et al‬وناصر بن إبراهيم المحارب 3002، وإيمان‬ ‫حسني محمد العيوطي 4002 ، وهناء يحي أبو شهبه 4002 ، وهناء أبو‬ ‫شهبه 6002.‬ ‫يحتل التدين مكانة بارزة بين حاجات الفراد ، بوصفه دافعا ً فطريا ً‬ ‫لدى الفرد للتوحيد وعبادة الله ، وطلب العون منه سبحانه ، وقد أعتبره‬ ‫‪ Allport‬حاجة نفسية موروثة ، فمعظم الناس عبر تاريخ البشرية‬ ‫يمارسون شكل ً ما من أشكال التدين ، يمثل لهم محددا ً لهويتهم )محمود‬
‫حمدي زقزوق ، 1002 ، 81( ، )عادل محمد هريدي ، وطريف‬ ‫شوقي ، 2002 ، 94(.‬
‫القسم الثاني : أهمية الرشاد النفسي الديني كإرشاد ديني‬

‫وقد أقر الدين السلمي بفطرية التدين لدى الفراد ، ففي القرآن‬ ‫الكريم ، نجد قول الله تعالى : " وإ ِذْ أ َخذَ رب ّك من ب َني آدَم من‬ ‫ِ‬ ‫َ ِ‬ ‫َ َ َ ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ظُهورهم ذُري ّت َهم وأ َشهدَهم على أنفسهم أ َل َست ب ِرب ّك ُم قالوا ْ‬ ‫ْ َ ُ‬ ‫ُ ِ ِ ْ ّ ُ ْ َ ْ َ ُ ْ َ َ‬ ‫ُ ِ‬ ‫ِ ْ‬ ‫ْ ُ َ‬ ‫َ َ‬ ‫ُ ُ‬ ‫َ‬ ‫ب َلى شهدْنا أن ت َقولوا ْ ي َوم ال ْقيامة إ ِنا ك ُنا عن هذا غافلين " )‬ ‫ّ َ ْ َ َ َ ِ ِ‬ ‫ِ َ َ ِ ّ‬ ‫ْ َ‬ ‫َ‬ ‫َ ِ‬

‫العراف ، 271( ، وقول الله تعالى : " فأ َقم وجهك للدين حنيفا ً‬ ‫َ ِ ْ َ ْ َ َ ِ ّ ِ َ ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫فطْرةَ الل ّه ال ّتي فطَر الناس عل َي ْها ل ت َب ْديل ل ِخل ْق الل ّه ذَل ِك‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ِ َ َ ِ‬ ‫الدين ال ْقي ّم ول َك ِن أ َك ْث َر الناس ل ي َعل َ‬ ‫ْ مون " ) الروم ، 03 ( ، وفي‬ ‫ّ‬ ‫ُ َ‬ ‫ّ‬ ‫ّ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ ُ َ‬ ‫ِ‬ ‫السنة النبوية ، نجد قول النبي - ‪ " : -ρ‬ما من مولود إل يولد على‬ ‫الفطرة " )رواه مسلم ، وأحمد (.‬ ‫ولذا يشير محمد عودة ، وكمال مرسي )4991، 401 -501(‬ ‫إلى أن الحاجة للتدين استعداد فطري عند النسان ، وهي حاجة ملحة‬ ‫نامية ، يتعلم الفرد كيف يشبعها من خلل عمليات التنشئة الجتماعية في‬ ‫البيت والمدرسة ، وأن التدين الحقيقي الجوهري أفضل من التدين‬ ‫الظاهري في إشباع الحاجة إلى التدين ، وينادي علماء علم النفس والطب‬ ‫النفسي والصحة النفسية بضرورة تنمية الحاجة إلى الدين وإشباعها‬ ‫للوقاية من الضطرابات النفسية .‬ ‫وتعتمد الصحة النفسية أساسا ً‬ ‫على اللتزام بفطرة الله تعالى التي‬ ‫فطر الناس عليها ، وهي عقيدة التوحيد ، وعبادة الله تعالى ، واتباع المنهج‬ ‫الذي وضعه للنسان في الحياة ، والذي بينته لنا السنة النبوية ، وما دام‬ ‫قلب النسان على الفطرة السليمة المكملة بالشريعة المنزلة ، يكون‬ ‫النسان سويا ً متمتعا ً بالصحة النفسية ، ولكن إذا ما تأثر النسان بمؤثرات‬ ‫غير ملئمة من البيئة يكون من شأنها تحول القلب عن فطرته السليمة‬ ‫المستقيمة ، وأصيب النسان ، أي بالمرض النفسي ) محمد عثمان‬ ‫لقد كان إشباع دافع التدين على مر العصور سبيل ً لتخفيف التوتر‬ ‫الذي لدى الفرد ، خاصة عندما تتهدد حياته أو تغلق أبواب الحلول‬ ‫لمشكلته ، فيدعوا ربه ، وتتجه فطرته إلى مالكها بأي سبيل من السبل ،‬ ‫ّ ُ‬ ‫لقول المولى - ‪ " : - Υ‬قل من ي ُن َجيكم من ظُل ُمات ال ْب َر وال ْب َحر‬ ‫َ ِ‬ ‫ّ‬ ‫ُ ْ َ‬ ‫ّ َ‬ ‫ْ ِ‬ ‫َ‬ ‫ت َدْعون َه ت َضرعا ً وخفي َة ل ّئ ِن أنجانا من هـذه ل َن َ ُ‬ ‫َ َ ِ ْ َ ِ ِ كون َن من‬ ‫ُ‬ ‫َ ُ ْ ً‬ ‫ّ ِ َ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫َ ّ‬ ‫ّ‬ ‫الشاك ِرين " ) النعام ، 36( ) حمدي الفرماوي، 1002، 921( .‬ ‫ِ َ‬ ‫ويشير فيصل محمد خير الزراد )2002، 532( إلى أن معظم‬ ‫علماء النفس المحدثين يرون أن الرشاد النفسي الديني يعمل على إصلح‬ ‫السلوك لما له من تأثير قوي في النفس وفي السلوك، فالقرآن الكريم‬ ‫حافل باليات الكريمة التي تعتبر منهجا ً للهداية والشفاء والستقامة‬ ‫َ‬ ‫بالسلوك ، لقول الله تعالى : " ن َحن ن َقص عل َي ْك ن َب َأ َهم بال ْحق إ ِن ّهم‬ ‫ْ ُ ُ ّ َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ ْ‬ ‫ِ َ ّ‬ ‫فت ْي َة آمنوا ب ِرب ّهم وزدْناهم هدى " )الكهف ، 31( ، " ون ُن َزل من‬ ‫ِ ٌ َ ُ‬ ‫َ ِ ْ َ ِ َ ُ ْ ُ ً‬ ‫َ ّ ُ ِ َ‬ ‫ّ‬ ‫ال ْقرآن ما هو شفاء ورحمة ل ّل ْمؤمنين ول َ ي َزيدُ الظال ِمين إ َل ّ‬ ‫ُ ْ ِ َ ُ َ ِ َ‬ ‫ُ ْ‬ ‫َ َ ْ َ ٌ‬ ‫ِ َ‬ ‫ِ ِ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫خسارا ً " )السراء ،28( ، " يا أ َي ّها الناس قدْ جاءت ْكم موعظَ‬ ‫ُ‬ ‫ُ َ‬ ‫ّ ْ ِ ة من‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫ٌ ّ‬ ‫رب ّك ُم وشفاء ل ّما في الصدور وهدى ورحمة ل ّل ْ‬ ‫ْ َ ِ َ‬ ‫َ َ ْ َ ٌ مؤمنين " )‬ ‫َ ِ‬ ‫ّ ُ ِ َ ُ ً‬ ‫ُ ْ ِ ِ َ‬ ‫ّ‬ ‫يونس، 75 ( ، " وإ ِذا مرضت فهو ي َشفينِ" )الشعراء، 08(.‬ ‫ْ ِ‬ ‫َ َ َ ِ ْ ُ َ ُ‬ ‫َ‬ ‫وتشير إيمان حسني محمد العيوطي )4002 ، 01 -11( إلى أن‬ ‫أهمية الرشاد النفسي الديني كإرشاد ديني تظهر في أنه يتناول معطيات‬ ‫دينية ذات أساس سماوي وليس وصفي ، تمس الجوانب الروحية‬ ‫والخلقية في النسان مما يجعل له طبيعة خاصة ، أدت إلى ظهور اهتمام‬ ‫واضح به في كثير من الدول ، وخاصة العربية ، بحيث ألزمت خريجي‬
‫نجاني ، 0002 ، 903( .‬

‫معاهدها وكلياتها الدينية بالهتمام بمراكز الخدمة الجتماعية والعلج‬ ‫النفسي .‬ ‫وتبرز الحاجة إلى الرشاد النفسي الديني لكون المجتمعات تشهد‬ ‫حالة من تزايد الوعي بالهوية الثقافية ، من خلل البحث عن معالم قومية‬ ‫لعلم النفس بصفة عامة ، والرشاد النفسي بصفة خاصة ، استنادا ً لما‬ ‫أشارت إليه العديد من الدراسات والبحاث إلى عدم ملءمة أساليب‬ ‫الرشاد الخرى للمجتمعات السلمية .‬ ‫ولذلك فإن نقل الرشاد كما هو معروف من المجتمعات الغربية إلى‬ ‫المجتمعات السلمية، ليس مناسبا ً ، لنه ليس النموذج المثل للتطبيق في‬ ‫هذه المجتمعات ، لعتبارات كثيرة من أهمها ما يلي :‬ ‫أ- يعد نقل الرشاد من مجتمع إلى مجتمعات أخرى تختلف عنها في‬ ‫عقيدتها ومناهج الحياة فيها من الخطاء المنهجية ما ينبغي إعادة‬ ‫النظر فيها ، لن الرشاد ل يمارس في معزل عن قيم وعادات‬ ‫وفلسفة الحياة والمجتمع الذي يطبق فيه.‬ ‫ب- بالرغم من نمو الرشاد في المجتمع الغربي في العقدين الماضيين ، إل‬ ‫أن الضطرابات النفسية أخذت في التزايد ، مما يدل على عدم قدرته‬ ‫على تحقيق أهدافه في تلك المجتمعات )كمال إبراهيم مرسي ،‬
‫وبشير الرشيدي ، 8891 ، 01 -11( .‬

‫ج- وجود فروق جوهرية بين الثقافة الغربية التي نشأ فيها النموذج‬ ‫الرشادي والثقافة العربية السلمية التي ينتقل إليها ، وتتلخص هذه‬ ‫الفروق في : فلسفة الحياة ونظامها ، طبيعة النسان وأهدافه وغاياته‬ ‫في الحياة ، والخذ بالسباب والتوكل على الله )كمال إبراهيم‬
‫مرسي، 9991، 501(.‬

‫د- اختلف قيم المجتمع العربي السلمي عن قيم المجتمع الغربي في‬ ‫العقيدة ، ومنهج الحياة الذي ترتب على اختلف ثقافتهما ، المر الذي‬ ‫يؤدي بطبيعة الحال إلى اختلف طبيعة الرشاد والحاجة إليه وأهدافه‬ ‫في مجتمعنا العربي عن المجتمع الغربي )راشد القصبي ، 5991 ،‬
‫93( .‬

‫هـ- الرشاد والعلج النفسي الفعال هو الذي يرتبط بثقافة المجتمعات‬ ‫ويتفق مع معتقداتها وقيمها، ويساند نظرة النسان فيها إلى الحياة ،‬ ‫وعلى المرشد أو المعالج النفسي أن يكون واعيا ً بخصوصيات ثقافة‬ ‫المسترشد حتى يرشده ويعالجه في إطارها ) باترسون ، 0991( .‬ ‫و- إن الكثير من علماء النفس في البيئة السلمية أدركوا أهمية التأصيل‬ ‫السلمي للرشاد النفسي فأخذوا ينقبون في القرآن الكريم والسنة‬ ‫الشريفة واجتهادات علماء المسلمين ، مما يسهم في بناء علم نفس‬ ‫إرشادي مرتبط بالثقافة السلمية )كمال إبراهيم مرسي ، 9991 ،‬
‫901(.‬

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 103 قراءة
نشرت فى 15 مارس 2013 بواسطة psyedu67

undefined

الامن النفسي في الاسلام يستمد معناه ومضمونه من أساسيات الديـــــــن فالأيمان بالله واليوم الأخر والحساب والقضاء والقدر والنظر إلى الدنيا على إنها زائلة كل هذه الثوابت التي يؤمن بها الإنسان المسلم تؤدي إلى أمنـــه النفسي وصقله بالاتزان والطمأنيــنة وتحرره من الاضـطراب والقلق وتقـود إلى راحة البال فلا يرتاب ولايشك فيه مصداقاً لقوله تــعالى (وما جعلــه الله ألا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم) ( آل عمران26) .
إن الأيمـان له دور في شـعور الفرد بالأمن ، فالأيـــمان حتى يبلغ مـــداه ويشـــرق على القلب سناه ، ويســري في أعماق النفــس مجراه فتـبدو آثاره المباركة على الفرد والجماعة ، فالأيمان بالله يعد أعظـم أسباب الأمن النفسي
عكس ذلك الذين جحدوا الله فتراهم في خوف واضطراب ، وقلق وكآبة وفزع ، كما أن الإيمان ينمي الشعور بالانتماء للجماعة إذ حث القرآن الكريـم على مــد يـــــد العــون والمـساعدة وبالتـالي العيـــش في أمـان لقـولـــه تـــــعالى ( إنما المؤمنون أخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقـــــوا الله لعلكـم ترحـــمون) ( الحجرات10).
ويصف الرسول صلى الله عليه وآله وســلم وصفاً جميلاً فيه من المعاني السـاميـة ، والمنـطلقات التربويـــة العظيـمة ، التي لــو تأسى بـها كل فـرد في حياتـه لشـعر بنعمة من نعم الله التي لا تحصى التي تجعل الفرد يشعر بالقوة والسعادة، والآمان ، والأخوة ، وهذا الوصف تضمنــــه الحديــث الشريــــف ( مثـل المؤمنين في توادهـم، وتراحمـهم، وتعاطفهم كمـثل الجسـد الــذي إذا اشتكى عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) .
إن ارتباط الأمن النفسي بمجموعة سمات تكون أساساً لمقوماته وبدونها يبقى الفـرد يشعر بحالة قلقة ، والسمات منها ، التوكل علـى الله والصبر عند الملمات إذ يقــول الأمام علــي بن أبى طالـب (رض) (أن تجزع تؤزر وأن تصبر تؤجر) ،فضلاً عن ذلك فالصبر يعد رافدا ًمن روافد الأمن النفسي لدى المؤمن فهو حبس النفس عن الجزع ، والسخط ، والشكوى وتحمل الانتظار ومواجهة مصاعب الحياة دون ملل ، وتذكير الفرد بأن كل ما يناله في حياته من شقاء وِنــعم هـو من الله عز وجل، فيشعر بالأمـن ويشكر الله على نعمه ويصبر على البلاء ، والمصيبة ، فالصبر إذا ما اقـترن بالصلاة يجعل الفرد مطمئناً إذ يقول الله سبحانه وتعالـى (استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مــع الصابرين). ( البقرة 153)
وكان رسـول الله صلى عليه وآله وسلم ، إذ حزنـه أمـر فزع إلى الصـلاة . كيف لا وللصلاة تأثير عجيـب في دفـع شرور الدنـيا والآخـرة وسـر ذلك أن الصلاة صلة بين العـبد وربه ، ومعراج إلى المولى عـز وجـل وعلى قدر هذه الصلة يفتح علـيه من الخـيرات أبوابـها ، ويقطع عنــه من الشـرور أسبابها ويفيض عليـه فيرى التوفـيق، والعافـية وينشرح القلب ويندفع الكرب بحول الله وقوته وتأييده ورحمته..
فالصلاة تنهي عن الفحشـاء ، والمنكر ، والمؤمن المصلي صـادق في قولـه وأفعاله ، فالصدق من القيم التي تساعد في تعزيز الأمن النفسي، ويقول الله تعالى (رجال صدقوا ما عاهدوا الله ) .
ويبدو التأثير النفسي للصدق في الحديث النبوي الشريف (الصدق طمأنينة والكذب ريبة) فالكذب يؤدي بالفرد إلى الخوف، والتوتر لأنه لا يكذب إلى إذا كان خائفاً ، أما الصادق فلا يوجد ما يحمله على الكذب لتيقنه أنه لن يصيبه إلا ما
كتـب الله له . ويتضـمن الصدق قيماً أخرى ، كالشجاعة، والجرأة ، والإخلاص والصـبر يـؤدي بالمؤمن إلـى راحـة النفس، والتــحرر من الخوف، ومجابهة الأمور ، وعدم الهرب منها ، فالصادق مع نفسه، ومع ربه، ومع الآخريــــــن لا يشعر بالتوتر والقلق بل يحيا حياة آمنة مطمئنة ، إذ يقـول الرسـول صــلى الله عليه وآله وسلم (الصدق يهدي إلى البر والبر يهدي إلى الجنة).
ومن السـمات الأخـرى المطـلوبـة لتحقيـق الأمـن النفـسي، هـي :الرضـــــــا والقناعة ، والأمل ، فهذه جميعها يمكنها بث الأمان لـدى من يتحلى بها فكـرا ًوسلوكا ً ، فالرضا والقناعة تشعر المـؤمن بأنه قريب مـــن الله وفي رعايته فيطمئن إلى قدرة الله تعالى ويعقل قوله عز وجل: (في بضع سنين لله الأمر من قبل وبعد ويومئذِ يفرح المؤمنون )(الروم4) .
فحيثما يعتـقد المؤمـن بأن الله هـو مدبـر الكون ، وأمـره نافـذ في خلقه تـهدأ نفسه ، ويشعر بالأمـن النفسي ، والاطمئنان ، فالنفـس المطمئنة ، هـي النفس المؤمنة ، والتـي يكـون سلوكها و نهجها على ضوء القرآن الكريم فترقـى في ظله رقيا شاملا ًيتمثل في تقوى الله لقوله تعالى ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ً ويرزقه من حيث لا يحتسب)(الطلاق 2-3).
ومن القـيم التي ترفد الأمن النفسي لدى الفرد حسن الظن بالله ، والتفاؤل وإذا ما اعتمد القلب على الله وتوكل عليه ، ولم يستسلم للأوهام ولا يتملكه الخيال السيئ ووثق بالله وطمع في فضله اندفعت عنه بذلك الهموم والغموم
وزالت عنه كثير من الإسقام ، وحصل للقلب من القوة ، والانشراح والسرور والغبطة.
إن شـعور الفـرد بالرضـا من أول أسبـاب الســكينة النفسـية التــي هي سر السعادة ، والمؤمن هو الذي يحس تلك الحالة النفسية ، فالرضا نعمة روحية مبعثها الأيمان بالله رب العالمين وحسن الظن به .
أما الجانب السلبي الذي يؤدي بالفرد إلى الاضطراب، والشعور بعدم الأمن فهو الصراع بين النفس اللوامة التي لها أثر في زجر الآخريــــن عن الشر و أعادتهم إلى الخير ، والنفــس الأمارة بالسوء التــي تحـث صاحبها على عمل الشر فيتأثر بذلك اطمئنان النفس ، ويحيل النفــس المطمئنة إلى نفــــس مضطربة . والصراع بين الخير والشر عند الإنسان دائم ، ومستمر فالنفـس إذا كانت ضعيفة أمام الشهوات ، وحظها قليل من التوكل، والصبر، والإيمان انتصر الشر على الخير مما يقودها إلى الاضطراب والشعور بعدم الأمن .
والجانب السلبي الأخر المتمثل بالشـعور بعدم الأمن هو تكبر الفرد فالـذي يتكبر ويتجبر فقد ظلم نفسه حيث اعتقد أنه عالم وغيره جاهل بل هو في الواقع هو أجهل الجاهلين لأن التكبر أول صفة ذميمة إلى إبليس حينما طلب منه سبحانه وتعالـــى أن يسجد فرفض ، والتكبر عن ذكر الله تجعل صاحبها يعيش حياة مليئة بالهموم والأحزان و يقول سبحانه وتعالى ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى ). (طه124)
ومما تقدم يمكن تلخيص المفهوم الإسلامي للأمن النفسي بأنه يتضمن الأيمان بالله وبالرضا والاستقرار والتفاؤل والأمل وتقبل الذات والتحرر من المخاوف وحب الآخرين.
أما الجانـب السلبي الـذي يــهدد الأمـن النفسي للفرد ، فهو الجزع والتكبر وتفضـيل الشـهوات عـن الطاعـات ، والنزوع إلـى الشر ، والابتعاد عـن عـمل الخير .
لذا يلاحظ أن المؤشر الإيجابي للسلامة النفسية يرتكز على قوة الإيمان للفرد ويلاحـظ أيضا ً أن التدين عامـل مهم في الوقايـة من الاضطرابـات النفسية وخير تأكيد لما تقدم قوله سبحانه وتعالى ( آلا بذكر الله تطمئن القلوب) .

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 102 قراءة
نشرت فى 24 فبراير 2013 بواسطة psyedu67

تعريف الاتجاهات

 

الاتجاهات وتعلمها (الجزء الأول: تعريف الاتجاهات وأهميتها)

تاريخ النشر : 2010-02-28

تعريف الاتجاه:

اختلف علماء النفس في تصورهم لمفهوم الاتجاه, ونتج عن اختلاف رؤيتهم العديد من التعريفات نكتفي منها بخمس:

 

1_ الاتجاه "حالة استعداد عقلي عصبي، تنظم عن طريق الخبرة، وتباشر تأثيراً موجهاً أو ديناميكياً في استجابات الفرد نحو جميع الموضوعات أو المواقف المرتبطة بها".

 

2_ الاتجاه "تنظيم مكتسب، له صفة الاستمرار النسبي للمعتقدات التي يعتقدها الفرد، نحو موضوع أو موقف، ويهيئه للاستجابة، باستجابة تكون لها الأفضلية عنده".

 

3_ الاتجاه "نزعة الفرد أو استعداده المسبق إلى تقويم موضوع ما أو رمز يرمز له بطريقة معينة".

 

4_ الاتجاه درجة العاطفية الايجابية أو السلبية المرتبطة بموضوع نفسي معين. ويقصد بالموضوع النفسي أي رمز أو شعار أو شخص أو موضوع أو مؤسسة أو فكرة يمكن أن يختلف الناس في عاطفتهم تجاهها إيجابياً أو سلباً.

 

5_ الاتجاه "استجابة غير ظاهرة نتيجة لحافز، وتعد ذات مغزى اجتماعي في مجتمع الفرد".

 

أهمية الاتجاهات:

 

تلعب الاتجاهات دوراً حاسماً في التعليم والأداء، لأن مشاعر المتعلمين واتجاهاتهم نحو المواد الدراسية والنشاطات المدرسية الأخرى، وكذلك اتجاهاتهم نحو زملائهم ومعلميهم وذواتهم تؤثر في قدرتهم على تحقيق الأهداف التعليمية / التعلمية, لأن التعلم الذي يؤدي إلى تكوين اتجاهات نفسية مناسبة لدى المتعلمين يكون أكثر جدوى من التعلم الذي يؤدي إلى اكتساب المعرفة فقط. ويعود سبب ذلك إلى أن الاتجاهات النفسية تبقى آثارها ويحتفظ بها لمدة طويلة، بينما تخضع الخبرات المعرفية بصورة عامة لعوامل النسيان. كما تؤثر الاتجاهات في قدرتهم على التفاعل الاجتماعي، والعمل المشترك مع الآخرين، وفي قدرتهم على تحقيق ذواتهم، وبالتالي تؤثر في قدرتهم على التكيف والاستجابة للتغيرات المستمرة التي يواجهونها في المجتمع من حولهم.

 

يرى الباحثون في سيكولوجية الشخصية، أن الشخصية في جانب كبير منها ما هي إلا مجموعة الاتجاهات النفسية التي تتكون عند الشخص فتؤثر في عاداته وميوله وعواطفه وأساليب سلوكه المختلفة. وأنه على قدر توافق الاتجاهات النفسية وانسجامها واتساقها تكون قوة الشخصية، وعلى قدر فهمنا لاتجاهات الفرد يكون فهمنا لحقيقة شخصيته.

 

ومن وجهة النظر الاجتماعية تكمن أهمية الاتجاهات في أنها أحد المحددات الرئيسة الضابطة والموجهة والمنظمة للسلوك الاجتماعي، وعلى ذلك فإن أي تغير اجتماعي يتطلب أولاً معرفة الاتجاهات السائدة بين أفراد المجتمع، ومعرفة مدى قابليتها للتعديل والتحويل نحو التغير المرغوب فيه, إذ إن تكون اتجاهات جديدة تتعارض مع ما قد يوجد من اتجاهات متأصلة وراسخة في النفوس، كثيراً ما يؤدي إلى التفكك والاضطراب, ويعوق حدوث ما نرمي إليه من تطور وتقدم.

 

ومن الأمثلة على الموضوعات التي يكون المرء اتجاهات نحوها : النظام الاقتصادي الاجتماعي، النظام التربوي، الديموقراطية، عمل المرأة ، الاختلاط بين الجنسين، الأفكار والمعتقدات الدينية، استخدام العقل والمنطق في حل المشكلات، الزواج المبكر، مهنة التدريس، الأعمال الحرة، السلع والمواد الاستهلاكية على اختلافها ... الخ.

 

وظائف الاتجاهات:

 

تنهض الاتجاهات بالكثير من الوظائف التي تيسر للفرد التكيف النفسي والاجتماعي، والاستجابة المناسبة والأوضاع المختلفة. ومن بين الوظائف التي تؤديها الاتجاهات تلك التي حددها ( كاتز ) ولخصها على النحو التالي:

 

1_ الوظيفة الوسيلية التلاؤمية النفعية: تقوم هذه الوظيفة على أساس أن الناس يعملون من أجل الحصول على مزيد من المعززات التي يتلقونها من الوسط المحيط بهم، وفي الوقت نفسه يعملون من أجل تقليل المزعجات التي يحتمل أن يتعرضوا لها. فالاتجاهات تؤدي وظيفة تلاؤمية نفعية تكون وسيلة للوصول إلى هدف مرغوب فيه.

 

2_ وظيفة الدفاع عن الأنا: ويبدو ذلك واضحاً من خلال تمسك الفرد بأفكار عن نفسه وعن الآخرين، تحميه من التهديد وتبقيه _ على الأقل من وجهة نظره _ في وضع آمن، بعيداً عن الشعور بالخوف والقلق والدونية ... الخ.

 

3_ وظيفة التعبير عن الشخصية ونموها وتحقيقها: أي أن بعض الاتجاهات التي تظهر في سلوك الفرد هي تعبير عن القيم والأفكار والمعتقدات التي يمسك بها .

 

4_ الوظيفة المعرفية: تستند هذه الوظيفة إلى حاجة الفرد إلى معرفة العالم الذي يعيش فيه، واكتشاف ظواهره وأسراره.

 

ويمكن إجمال أهم هذه الوظائف فيما يلي :

 

1_ الاتجاه يحدد منحى السلوك ووجهته.

 

2_ الاتجاه ينظم العمليات الدافعية والانفعالية والمعرفية حول بعض الموضوعات الموجودة في المجال الذي يعيش الفرد فيه.

 

3_ الاتجاهات تنعكس في سلوك الفرد وأقواله وأفعاله.

 

4_ الاتجاهات تيسر اتخاذ القرارات في المواقف المختلفة مع توفير قدر من الوحدة والاتساق لها.

 

5_ تعد أساساً لبروز أنماط سلوكية شبه ثابتة نحو الأشياء والموضوعات والأشخاص.

 

6_ تعد انعكاساً لمدى مسايرة الفرد لمعايير الجماعة التي ينتمي إليها ولقيمها ومعتقداتها.

 

7_ تحمل الفرد على أن يشعر ويدرك ويفكر ويسلك بطريقة أو طرائق محددة.

 

بقلم: ضحى فتاحي

المرجع : منصور, علي: التعلم ونظرياته. مديرية الكتب والمطبوعات الجامعية, منشورات جامعة تشرين, اللاذقية, 1421هـ-2001م.

 


تعليقات على المقالة

المرسل:abd alilah G - ارسل بتاريخ : 2010-10-05

صحيح نحن بحاجة إلى تعديل مشاعر المتعلمين واتجاهاتهم نحو المواد الدراسية والنشاطات المدرسية ليتغير النظام التعليمي شكرا لكم

ا

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 100 قراءة
نشرت فى 20 فبراير 2013 بواسطة psyedu67

undefined

اكتساب الاتجاهات وتغييرها
د. عبدالحسين رزوقي الجبوري
يعد مفهوم الاتجاهات من أكثر المفاهيم التي ترد في العلوم الإنسانية والاجتماعية لكونه أسلوب منظم في التفكير والشعور ويرتبط بردود الفعل لمواقف من حوله من أفراد أو قضايا اجتماعية.
إن الفرد يكتسب قيمه ومثله العليا واتجاهاته من المجتمع الذي يعيش فيه من خلال عملية تفاعلية بينه وبين المجتمع من خلال ما يستقبل من منبهات تدعوه إلى الانتباه ولو لم يركز المجتمع على هذه المنبهات نجد أن تلك المواضيع لا تقع في دائرة اهتمامه ولكن للأسف أحيانا المجتمع يمهد لنمو اتجاهات سلبية وبذلك يبتعد عن جادة العلم والتفكير والإنسانية نجد يؤجج ذلك المجتمع مواضيع قد تؤدي إلى بعد ذلك إلى مالا يحمد عقباه وتجعل من أبناء مجتمعه جماعات تتوعد كل جماعة للأخرى وحينما يكون المجتمع يتعامل بهذه العقلية فان ذلك مؤشر على تخلفه والأخطر من ذلك حينما يتعلق ذلك بمعتقدات الفرد وانتماءاته التي وجد نفسه عليها بفطرته وضخمتها الأسرة من خلال التنشئة في مرحلة الطفولة وخبراتها، ووضعت لها جذور من الصعب تغيرها إذا كانت سلبية في مراحل متقدمة من العمر ومن المُفرح أن تعزز الأسرة اتجاهات إيجابية لكون أن الاتجاهات مُتعلمة(مكتسبة) وليست وراثية إذ تعد الأسرة لها دور في اكتساب الاتجاهات لكونها مرت بخبرات متنوعة تريد أن ترى أبنائها يسيرون على نهجها وأي اختلاف عن ذلك سوف يواجه بالرفض الشديد منها.
أن الأسرة تركز على أن يكون الطفل مقلدا لها لاعتقادها أن ذلك هو الطريق الصحيح والوحيد لاكتساب العادات والاتجاهات ولكن ليس الأسرة دائما هي دائما على صواب والآخرون خطأ هذه معادلة رياضيا أحد أطرافها مجهول لذلك لا بد أن تراجع الأسرة بين الحين والآخر تقاليدها لان ما كان بالأمس قد لا يصلح لليوم والغد وليس عيبا أن يعدل الإنسان مما هو مقتنع به إذا ثبت لديه هناك أفضل مما هو سائر عليه وهذا بحد ذاته يعد نقلة نوعية في التفكير والاتجاه وفي نفس الوقت دليل على التواضع، ربما سائل يقول كيف يمكن أن يدرك الفرد أن هذا أفضل ويغير نحوه أنا أقول أن الله سبحانه وتعالى أعطانا العقل وهو نعمة كبيرة لا يعرف قيمته الفرد إلى حينما يفقده، يمكن للفرد أن يبحث ويستقصي ويفاضل بين الأشياء ويستنبط الأحكام ويتوصل إلى ما هو اصح و أدق، وتؤدي الخبرات الفردية دورا مهما في ذلك اذكر وأنا صغير حينما صعد الإنسان للقمر دارت بعض الأحاديث عند بعض كبار السن أن هذا العمل في نوع من الكفر ولو استمرت هذه النظرة لَوَلدت اتجاهات سلبية نحو العلم والتطور ولكن هناك من العقلاء تصدوا لهذا الموضوع وقالوا ارجعوا إلى كتاب الله القرآن ستجدون ما يشجع على طلب العلم والنفوذ في أقطار الأرض والسماوات بسلطان ويقصد به الوسيلة قد تكون مركبة فضائية أو أي شيء يسهل ذلك وهناك اتجاهات سلبية يكتسبها الفرد وبالتالي تحد من تطوره فلا بد أن تعدل أو تستبدل وقد تنجح محاولات تعديل الاتجاهات في تغير فكرة المعتقد فقط دون تعديل المشاعر ونزعات رد الفعل
إن الاتجاهات يمكن تغيرها تحت ظروف معينة وهي تقاوم التغيير بصفة خاصة إذا كان قد تم تعلمها في فترة الطفولة، ولكن إذا ارتبط التغيير بإشباع الحاجة، فإذا أدرك الفرد أن التغيير في مصلحته سيكون ذلك عامل في تغير ما اقتنع فيه. وليس لدينا رأي قاطع أن أي من الجنسين أكثر استعدادا للتغيير ولكن يلاحظ أن النساء أكثر استعداد للتغيير والإقناع من الرجال
ويبدو ليس من السهل تغيير الاتجاهات الراسخة ويتضح ذلك حينما أراد الأنبياء والرسل صلوات ربي عليهم أجمعين نشر رسا لاتهم واجهوا مشقة كبيرة في نقل رسالتهم السماوية إلى أقوامهم.
ويمكن أن تتغير الاتجاهات من خلال:
1-تزويد الأفراد بالمعلومات عن موضوع الاتجاهات فمثلا نريد تغيير الاتجاهات نحو الاهتمام بالنظافة لا بد أن نقد معلومات عن فائدة الأشياء النظيفة والخطر الذي يصيبنا حينما نبتعد عن النظافة وهذه المعلومات قد تكون صور، أفلام، كراسات محاضرة، وغيرها.
2- تعريض الفرد لبعض الخبرات المباشرة أي جعل الفرد يمارس بعض الأشياء المتعلقة بالموضوع، مثلا اتجاهات سلبية نحو الغرباء نحاول إن نمهد له الاختلاط بالغرباء والتعرف إليهم يمكن إن يؤثر في نظرته.
3- تزويد الفرد بنماذج بشرية صالحة لكي يتقمصوا شخصيتها ويميلوا إلى الاتجاهات الموجبة والسلوك الصالح.
4- التعليم المدرسي يمكن أن يسهم في تعديل الاتجاهات نحو موضوعات معينة.
5-يمكن تغيير الاتجاهات وتعديلها عن طريق تخليص الأفراد من بعض الاضطرابات النفسية والانفعالية التي يعانونها، وهذا يحتاج إلى أطباء متخصصون في الطب النفسي لمواجهة مرضى النفوس لتعديل الاتجاهات السلبية التي تهدد المجتمع.
ولكن ليس موضوع التغيير بهذه السهولة إذ من الصعب تغيير الاتجاهات التي اكتسبها الفرد وظلت معه لسنوات طويلة وكذلك التي تتصل بمعتقداته وحاجاته ودوافعه الأساسي.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 99 قراءة
نشرت فى 24 فبراير 2013 بواسطة psyedu67

undefinedبسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

راح ادخل بالموضوع علي طول و لكن قبل ان ابدا راح اخبركم ان هذا الموضوع لم اراجع به مراجع او اقرا عنه


لانني لا احب ان اضع مصطلحات و صور و معرفات احب ان اسرد موضوعي علي طبيعتي و حسب فهمي المتواضع و ما علمتني الحياه من امور تخص هذا الموضوع و من خلال ثقافتي البسيطه


و هو يعبر عن وجهة نظري انا فقط و ربما انتم توافقوني الراي او تخالفوني فكل شخص ينظر الي الموضوع من زاويته هو و من خلال مسار حياته
هناك عدت عوامل تؤثر علي قدراتنا و ربما هذه العوامل تؤثر بالسالب او بالايجاب علينا كأفراد او كمجموعه او كمجتمع

اول هذه العوامل هي الام


حيث ان الطفل و بحكم قربه من امه يتأثر فيها كثيرا فأول كلمة ينطقها هي ماما و اعتقد ان حتي العلماء قالوا ان الطفل يستطيع ان يميز صوت امه و هو في بطنها


و سمعنا كثير من القصص التي تقول ان فيه اطفال رفضوا ان يرضعوا من غير امهاتهم و القصه الحقيقيه هي قصة سيدنا موسى عليه السلام و لكن هذا لا يمنع من ان باقي القصص حقيقيه


ايضا الطفل لو استمر في القرب من والدته حتي سن الخامسة عشر او اكثر بقليل او اقل بقليل لتاثر بها اكثر فأكثر و اصبحت معظم تصرفاته نصرفات انثويه لذلك نجد اكثر الاطفال الذين يعيشون مع امهاتهم في حالة طلاق امه من ابيه دائما يكون مدلل و لا يتحمل المسئوليه بعكس اقرانه الذين يتربون بين ابويهم


و لو حصل العكس و تربي مع ابيه بعد طلاق امه لاصبح اكثر عدوانيه و وحشيه و دائما تجده عدائي


ثاني هذه العوامل هو الاب


حيث ان الاب يعتبر اقرب شخص للطفل بعد امه و يجب ان يكون حذر بالتعامل مع الطفل فالام قلبها لين علي ابنها و الاب يجب ان يكون بين اللين و الشده يجب ان يمسك العصا من النص


الاب عكس الام تماما فالاب شديد مع الاولاد و لين و عطوف مع البنات بينما الام شديده مع بناتها و لينه مع اولادها وهذه القاعده الجميع يعمل بها دون ادراك


ثالث هذه العوامل هم اخوانه و اخواته


و دائما يتضح هذا التأثير في حال ان مثلا ولد و اخوانه كلهم اناث سوف تجد هذه الطفل تصرفه انثوي و العكس صحيح حيث لو كانت بنت واحده و الباقي ذكور لوجدت تصرفات البنت ذكوريه


لذلك يتضح هنا تاثر الطفل باخوته خاصه الكبار


رابع هذه العوامل هو الاعلام المرئي

مثل التلفاز و الالعاب الاكترونيه مثل البلايستيشن و غيرها من الالعاب

حيث ان الطفل معرض بقووه لتاثر بما يشاهده و ربما يكون السبب في تكوين شخصيته حيث ان الطفل دائما يحب التقليد و اساسا حياته الطفوليه كلها عباره عن تقليد لانه من خلال هذا التقليد يتعلم

خامس هذه العوامل المدرسه

فايضا تعلق الطالب او الطالبه بمعلمه او معلمتها يكون له تأثير و ربما يكون للمدرس جزء من سلوك الطفل هذا بالاضافه الي احتكاكه بالاطفال فتتوسع دائرة المعرفه لديه و ايضا الكتب المدرسيه لها اثر قوي و المنافسه بين الطلاب و الطالبات علي احتلال المراكز الاولي بالفصل تجعله يطور ذاته حتي يصبح مميز

سادسا العوامل الخارجيه

مثل اطفال الحاره و اجداده و خواله و عمامه و ايضا تاثره بما يشاهده بالشارع سواء كان ما يشاهده شيء سيء او حسن
الحيوانات ايضا لها دور في حياة الطفل فكل حيوان ربما يكون صوره لدي الطفل و لو جمعة مجموعه من الصور للحيوانات و عرضتها علي الطفل و جعلته يختار خمس صور راح يختار من الحيوانات التي تعجبه و تمثل جزء من شخصيته

ختاما

هناك الكثير من العوامل التي تؤثر في تطور ذواتنا ربما لم اذكرها و لكن من وجهة نظري ان اهم هذه العوامل هي التي ذكرتها فجميع ما ذكرت ربما يؤثر بالسلب او الايجاب في حياة الانسان
بمعني انها ربما تجعل الانسان في تقدم دائما و كل يوم تتكون لديه قدرات اضافيه او تجعله في مكانه لا يتقدم او كل يوم يكون اكسل و ايئس من اليوم الذي قبله

اتمني ان ينال الموضوع اعجابكم

و سوف يكون موضوعنا القادم عن كيفية صقل موهبة طفلك و تطويرها و كيف تتعامل مع اطفالك و تنمى قدراتهم


  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 99 قراءة
نشرت فى 11 فبراير 2013 بواسطة psyedu67

قصص محفزة في تنمية الذات

إخواني وأخواتي الكرام

قرأت هذه الموضوعات وهي عبارة عن قصص تدفع إلى التحفيز والتشجيع
وقد تعلمت منها الكثير
أحببت أن أنقل لكم بعض منها
وأرجو أن تنال إعجابكم
 



فهرس القصص في
المشاركة (2) و(3) و(4) و (5)
 


خبايا المنتدى بين يديك


قصص محفزة في تنمية الذات
 رد مع اقتباس
21-10-2010, 07:12 AM#2
Moderator
 
المشرف العام للمنتدى                     
تاريخ التسجيل
Mar 2003
المشاركات
82,815
مقالات المدونة
16
علم الدولة : 
 الجنس : 
معدل تقييم المستوى
30
  قصص محفزة في تنمية الذات
الفهرس
~~~~~


1-قد لا تكون المشكلة عند الآخرين بل عندنا نحن

2- إبن الملك وابن الشريف

3- اليوم أعز أصدقائي ضربني على وجهي

4- لا تدعو الأفكار السلبية والإعتقادات الخاطئة أن تتحكم في حياتنا

5- من يستطيع أن يخرج الدجاجة من الزجاجة؟

6- العلبة الذهبية

7- إناء الماء

8- قصة الضفادع

9- دمية من القماش

10- الفراشــة!

11- غسيل الجيران

12- دهن الدجاج

13- الحصان الطائر

14- الأمريكي الملياردير والصياد المكسيكي البسيط

15- إصنع منهم سراويل وارتديهم

16- سباق تجديف

17- قصة مرعبة جدا

18- الصياد و الماسة

19- نستطيع الخروج من أعمق بئر

20- محضر اجتماع

21- فن اختراع المشاكل الزوجية

22- دخل طفل صغير لمحل الحلاقة..‏

23- هل ابتلعت أفعى ذات يوم؟

24- (...^الحب الحقيقي^...)

25- مفتاح السعادة

26- إحتفظ بحلمك

27- أخبار سعيدة

28- الأفضل قادم في وقت لاحق

29- ســكــة الـقـطـــــــار .... وصـنـــــــاعة القــرار !

30- النية الصالحة تعظم الاجر

31- الثقة بمن تحب

32- الحب والغضب

33- سيارة الأجرة

34- الخليفة المأمون والشّحّاذ *

35- تكلم ..فلم يقل شيئاً

36- لا تحاول ....

37- نصف الكوب الفارغ

38- الفلاح والذرة

39- نجم البحر

40- إضرب على الجذور

41- س.خ

42- تحت الحجر

43- أصدق من هدهد

44- قلة أدب

45- أنا أعرفها

46- وفاء بذكاء

47- التوازن

48- صدى الصوت

49- لا تفترض فتخسر

50- الحساب مدفوع مقدماً
التعديل الأخير تم بواسطة Moderator ; 03-11-2010 الساعة 03:18 AM
 رد مع اقتباس
21-10-2010, 07:12 AM#3
Moderator
 
المشرف العام للمنتدى                     
تاريخ التسجيل
Mar 2003
المشاركات
82,815
مقالات المدونة
16
علم الدولة : 
 الجنس : 
معدل تقييم المستوى
30
  قصص محفزة في تنمية الذات
الفهرس 2
~~~~~
51- بعقولنا لا بعيوننا

52- تغيير العالم

53- لاتستخف بأحد

54- كذب المنجمون

55- ...... بيتي ليس للبيع

56- لديك ماء لتشربه ...

57- مازلت تمتلك قدمين ,,,,

58- ليس شرطا أن تكون كبيراً لتكون حكيماً

59- أفضل وقت للسعادة هو الآن

60- من نافذة القطار

61- عندما تعصف الرياح

62- قصة حقيقية حدثت بالظهران بالمملكة العربية السعودية

63- إجعل نفسك مفهوماً للآخرين

64- مقلاة جدتي

65- الفيلسوف ...و.....المهندس.... ((nahiid

66- الناس كالسلحفاه

67- الملك والخادم

68- فكّر قبل أن تعمل

69- إجمع ريش الطيور أو امسك لسانك !!

70- قصة اليابانى والبريطانى

71- بهذا العقل اصبح رجل اعمال ...!!!!! ((nahiid

72- إدع الله أن يعطيك أكثر....

73- الزّوجة والأسد

74- الأمبرطورة الصينية

75- *حبّة خردل*

76- هي مجرد كلمات !!!!!!!!!!!! ((nahiid

77- قد كان ................نسرا !!!!!!!!!!! ((nahiid

78- إنها قصة الرئيس الأمريكي الراحل إبراهام لنكولن

79- لكي لا يخسر الآخرون أحلامهم؛؛؛؛

80- لعلّه خيراً

81- السعادة من داخلك

82- الحصاتين

83- الحجاج والصبية الثلاثة ((nahiid

84- كيف نخرج الحمار ؟؟؟؟؟ ((nahiid


85- هذا الرجل اسمه "سوشيرو هوندا"

86- ركز على القهوة و ليس الكوب

87- ضع الكأس وارتح قليلا

88- قصة نجاح مكتبه جرير

89- " الفيل و العميان "

90- حــلـّـق مــع الـصـقـــور

91- حكاية الباص .... والتغيير في الحياة

92- رأي فردي مقابل رأي جماعي

93- أنت ما تؤمن به

94- حوّل المحن لمنح

95- كيس الحلوى

96- أردتك أسدا لا ثعلبا

97- هو مجرد سؤال ......فماهو الجواب ؟؟؟؟ (nahiid)

98- أبلغ جواب ........!!!! (nahiid)

99- كيف تقنع الحلاق......!!!!!! (nahiid)

100- رأس المال الأمريكي !!!! (nahiid)

التعديل الأخير تم بواسطة Moderator ; 26-11-2010 الساعة 02:47 AM
 رد مع اقتباس
21-10-2010, 07:12 AM#4
Moderator
 
المشرف العام للمنتدى                     
تاريخ التسجيل
Mar 2003
المشاركات
82,815
مقالات المدونة
16
علم الدولة : 
 الجنس : 
معدل تقييم المستوى
30
  قصص محفزة في تنمية الذات
الفهرس 3
~~~~~

101- حكايه عصفور

102- كيف تتعامل مع عثرات الحياة

103- الديك المزعج (قصة طريفة مليئة بالعبر)

104- غياب القناعة

105- إشحذ أفكارك

106- حكاية الحمار و الجزرة؟

107- إعرف قدر كل شئ تمتلكه

108- إينشتاين وسائقه الذكي

109- لا تستصغر نفسك

110- قصة الأسد والمرآة

111- كن أنت الطائر المبصر

112- لو ماعندك ايميل !!!!!!!!! nahiid

113- سأكون دائما هناك nahiid

114- لماذا أنا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ nahiid

115- ضاع العمر بغلطة!!!!!!!!!!!!! nahiid

116- دخل القبر وهو حي !!!! nahiid

117- الليلة الاخيرة....... قبل الاعدام!!!!! nahiid

118- الديك والكبش.. قصة وعبرة

119- أوهام الكراسي

120- درس إداري من قصة الحصان الأحمر

121- استعجل ولا تستعجل ...!!!

122- سر البرتقالة والزجاجة

123- قاعدة شاحنة النفايات

124- الاعتذار وسحر تأثيره

125- هل نستطيع أن نحب بعضنا على علاتنا ؟‏

126- هل نسيت مفتاح غرفتك قبل أن تصعد الدرج ..؟؟

127- "" دروُوُوُس في التحطييييم ""

128- إدعى أنه أعمى

129- رجل أم دب

130- توجهت إلى حكيم ...

131- نظرية الــ 500 ريال **أميرة آية**12

132- لقد مات من كان يقف في وجه تقدمك !!!!!!

133- فن التفاوض

134- من الذي حرك قطعة الجبن الخاصة بي ؟

135- الفرواله

136- السائق و ميمي

137- الفرق بين الاقناع والاجبار

138- ماذا تريد أن تكون جزر أم بيض أم قهوة؟ *أميرة آية**12

139- مشوار النجاح يبدأ ب(حلم) **أميرة آية**12

140- تقييم ذاتي *أميرة آية**12

141- حكمة البسكويت! **أميرة آية**12

142- كن جميلا ترى الوجود جميلا

143- قصة خالد والحصان

144- نظرية القرود الخمسة

145- مسمار..... يعلمك كيف تضبط انفعالك!!!!!

146- لست تائهاً

147- أوصيك بأولادى خيراً

148- سم الثعبان

149- هل أنت ضفدعة........؟

150- إذا ساءت ظروفك فلا تخف

151- متى نصل إلى تفكير هذه المعلمة؟

152- الصديق

153- يحــكى أن..!!

154- "النجاح بعد سن الستين‏"

155- مدرسة إفشاء السر..!

156- إجعل عملك دائما خالصا لوجه الله تعالى

157- إن كنت مؤمنًا حقًا .. نفذ

158- قصة ((أنا النمر))

159- هل فنجانك فارغ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

160- لاتكن كعامل البيتزا

161- نحلة وذبابة

162- واجه المشكلة وحطمها ! افعل أي شيء.. ولكن إياك أن تدحرجها أمامك !

163- أنا" و "أليس"

164- عاوز تنجح ؟ طيب فين الدافع؟؟؟

165- السمكة اليابانية ..

166- " تيدي ستودارد" nahiid

167- جامعة ستانفورد.....قصة معبرة mist

168- ماذا نفعل بالسيارة؟!! mist

169- سَلَّة الفَحْـم mist

170- الحدوة والحصان mist

171- ... هل ستقضي عمرك في حل المشاكل ! mist

172- دهاء امرأة mist

173- حكمة الدهر ..

174- بعض الذكاء مهلكة!

175- مساعدة عن بعد

176- هل تحتاج إلى حجر للتنبيه؟

177- قصة الكراسي

178- لا تبك على فائت

179- قصة لاعب الجولف

180- قصة فريق التجديف

181- ليست دعوة لتصبح لصا

182- فنجان على العلاّقة

183- كيف تفجر القوة الكامنة...؟

184- ابتسم مهما حدث

185- البناية المقصودة!!

186- ماذا تفعلين طوال الوقت ؟!

187- من ركل القطة

188- أعرف موظفيك

189- قرارك يحدد موقعك في الحياة

190- ألقِ أنت أيضا بذورك...

191- إستراتيجية النسر الخاسر

192- قصـة الشمــعات الأربــع سفيرة القلوب البيضاء.

193- الشحاذ ورجل الأعمال

194- العمامة

195- أرقد على فراش الموت

196- النجار وقطعة الخشب

197- العروس الجديدة

198- قصة السيارة والآيس كريم

199- رمية واحدة

200- المهارة وتحقيق التميز



التعديل الأخير تم بواسطة Moderator ; 27-01-2011 الساعة 06:32 AM
 رد مع اقتباس
21-10-2010, 07:12 AM#5
Moderator
 
المشرف العام للمنتدى                     
تاريخ التسجيل
Mar 2003
المشاركات
82,815
مقالات المدونة
16
علم الدولة : 
 الجنس : 
معدل تقييم المستوى
30
  قصص محفزة في تنمية الذات
الفهرس (4)

201- ..وسام الحمار..
nahiid

202- خبز امي ..و...قهوة امي ..
nahiid

203- إيمان العجائز....
nahiid

204- كنت سأبيع الإسلام !!!!!!!!!!!!
nahiid

205- المحبة مفتاح الأبواب المغلقة

206- أشرقت القــلوب فأزهرت الحـياة

207- في يومـ ما ... ستقطف الثمـار

208- مســألة ثــقة لا أكــثر !

209- ليس بالمـال وحده تتراكم المكاسب ....

210- معـ التحية .... لمن يعيش بين الحفر

211- القلوب الطيبة لا تنشد التصفيق !

212- الحيــاة حلـوة

213- تأديب متغطرسة

214- درس في هاواي

215- انزع قناعك

216- في درب الحيــاة ... محطة انتباه !!

217- حياتك تستحق !

218- عيـون لا تبصر الجميــل

219- سارقو الأحلام

220- تسرّع

221- خاف فضاعت الحياة

222- محمد يوسف سيتي ..قصة إنجاز تكتب بماء الذهب..!!!

223- احذران تكون بوابة قلبك بلا مفتاح؟؟

224- ♥♥نهــــــــــــر الجنـــــــــــون ♥♥

225- كن مغرورا !!

226- لن يعطوك أبداً أكثر مما تعتقد أنك تستحق .!!

227- دع البحيرة حتى تسكن

228- لو أن رجلاً وقف أمام جبل وعزم على إزالته، لأزاله

229- هل جربت أن ترسم الأخرين بدون عيوب ؟!


230- العجوز والنسر الصغير

























 ((1))


قد لا تكون المشكلة عند الآخرين بل عندنا نحن


 
يحكى بأن رجلاً كان خائفاً على زوجته بأنها لا تسمع جيداً وقد تفقد سمعها يوماً ما.
فقرر بأن يعرضها على طبيب أخصائي للأذن.. لما يعانيه من صعوبة القدرة على الاتصال معها.
وقبل ذلك فكر بأن يستشير ويأخذ رأي طبيب الأسرة قبل عرضها على أخصائي.

قابل دكتور الأسرة وشرح له المشكلة، فأخبره الدكتور بأن هناك طريقة تقليدية لفحص درجة السمع عند الزوجة وهي بأن يقف الزوج على بعد 40 قدماً من الزوجة ويتحدث معها بنبرة صوت طبيعية


إذا استجابت لك وإلا أقترب 30 قدماً،
إذا استجابت لك وإلا أقترب 20 قدماً،
إذا استجابت لك وإلا أقترب 10 أقدام وهكذا حتى تسمعك

وفي المساء دخل البيت ووجد الزوجة منهمكة في إعداد طعام العشاء في المطبخ،
فقال الآن فرصة سأعمل على تطبيق وصية الدكتور.
فذهب إلى صالة الطعام وهي تبتعد تقريباً 40 قدماً

ثم أخذ يتحدث بنبرة عادية وسألها

"يا حبيبتي..ماذا أعددت لنا من الطعام".. ولم تجبه..!!

ثم أقترب 30 قدماً من المطبخ وكرر نفس السؤال:
"يا حبيبتي..ماذا أعددت لنا من الطعام".. ولم تجبه..!!

ثم أقترب 20 قدماً من المطبخ وكرر نفس السؤال:
"يا حبيبتي..ماذا أعددت لنا من الطعام".. ولم تجبه..!!

ثم أقترب 10 أقدام من المطبخ وكرر نفس السؤال:
"يا حبيبتي..ماذا أعددت لنا من الطعام".. ولم تجبه..!!

ثم دخل المطبخ ووقف خلفها وكرر نفس السؤال:
"يا حبيبتي..ماذا أعددت لنا من الطعام".

فقالت له ……."يا حبيبي للمرة الخامسة أُجيبك… دجاج بالفرن".



(إن المشكلة ليست مع الآخرين أحياناً كما نظن.. ولكن قد تكون المشكلة معنانحن







إبن الملك وابن الشريف

يروي بيدبا الفيلسوف قصة عن أربعة نفر اصطحبوا في طريق واحدة، أحدهم ابن ملك والثاني ابن تاجر والثالث ابن شريف ذو جمال والرابع ابن أكَّار(عامل)، اجتمعوا في موضع غربة لا يملكون إلا ما عليهم من الثياب وقد أصابهم ضرر وجهد شديد.

فاختلفوا في أمر الرزق فقال ابن الملك إن القضاء والقدر هما سبب الرزق، وقال ابن التاجر بل العقل، وقال ابن الشريف إن الجمال هو سبب الرزق، أما الأكَّار فقال بل هو الاجتهاد في العمل.

وحينما اقتربوا من مدينة يقال لها مطرون اتفقوا على أن يذهب كل منهم يوما ليتكسب رزقا لهم بما ذكر من أسباب فبدأ الأكَّار فسأل عن عمل يكتسب منه قوت أربعة نفر فقيل له الحطب، فاجتهد فاحتطب وجمع طنا من الحطب فباعه بدرهم واشترى به طعاما، وكتب على باب المدينة: (عمل يوم واحد إذا أجهد فيه الرجل بدنه قيمته درهم).

هذا هو الدرس الأول من القصة، فالأكَّار التمس الرزق في دراسة أحوال السوق حسب التعبير المعاصر، فسأل عن أكثر الأشياء ندرة وأكثرها طلبا من الناس فسعى للبحث عنه، ثم قام بالعمل وأجهد نفسه حتى يحصل على طلبه.

واجتهاده في طلب الرزق يعد من كياسته وحكمته، فالتماس الرزق يكون بالسعي في تحصيله بالأسباب المقدرة له كل حسب علمه وطاقته وجهده أي بما لديه من مؤهلات، سواء بالعمل الزراعي أو التجاري أو الصناعي أو اليدوي أو حتى من خلال الوظيفة الإدارية، المهم هو إعلاء قيمة السعي في طلب الرزق تطبيقا لقول الله تعالى: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ)


رزق بالصدفة

وفي اليوم التالي انطلق ابن الشريف ليأتي المدينة، ففكر في نفسه وقال: أنا لست أحسن عملا، فما يدخلني المدينة؟ ثم استحيى أن يرجع إلى أصحابه بغير طعام، وهمّ بمفارقتهم فأسند ظهره إلى شجرة عظيمة، فغلبه النوم فنام. فمر به رسام فرأى جماله فرسم صورته ومنحه مائة درهم، فكتب على باب المدينة: (جمال يوم واحد يساوي مائة درهم).

وهنا تلعب الصدفة وحدها دورا في جلب الرزق مع هذا الرجل الذي لا يحسن عملا ولا يجهد نفسه، وكأننا أمام نموذج يتكرر في عالمنا المعاصر من أشخاص يساق لهم الرزق دون اجتهاد كاختبار وابتلاء لنا؛ حيث نصادف العديد من الناس الذين ولدوا وفي أفواههم ملعقة من ذهب ورثوا مالا عن ذويهم دون بذل جهد منهم أو نجد أناسا يلعب معهم الحظ دورا في ثرائهم فنعتقد أن الأمور تجري بالحظ أو بالصدفة أو أن المواصفات الشكلية وحدها هي سبب الرزق، ولكن هذا الرزق هو عرض مؤقت، فالجمال لا يلبث أن يزول، والتجربة لا تلبث أن تكشف الشخص المفتقر للمهارات والاجتهاد، فلا ينبغي الالتفات عن الاجتهاد إلى الحظ والصدفة أو التركيز على المظهر بدل الجوهر لمن أراد رزقا دائما.


العقل والحيلة

تستكمل القصة البحث في أسباب الرزق؛ حيث ينطلق ابن التاجر ذو العقل والذكاء في اليوم الثالث فيبصر سفينة على الساحل محملة بالبضائع ويسمع من تجار المدينة خطتهم في مقاطعة الشراء ذلك اليوم حتى تكسد بضاعة أصحاب السفينة فيعرضونها على التجار بسعر أرخص فيذهب هو لأصحاب السفينة ويتفق معهم على الشراء بأجل مظهرا أنه سيذهب بالبضائع لمدينة أخرى فلما سمع التجار بذلك ساوموه على الثمن وزادوه ألف درهم على الثمن الذي اتفق عليه مع أصحاب السفينة فكتب على باب المدينة: (عقل يوم واحد ثمنه ألف درهم).

وهنا لعبت الحيلة والدهاء دورهما في جلب الرزق، وكذلك التاجر المحترف هو من يتعرف على قواعد إدارة السوق ويحسن استغلال الظروف ويتحين الفرص.

مع الأخذ في الاعتبار أن الذكاء ليس الطريق الوحيد للرزق، فكثيرا ما رأينا أذكياء يعانون شظف العيش لعدم اجتهادهم أو استثمار طاقتهم أو قلة سعيهم، وربما يتفوق الأقل في الذكاء عليهم في الثراء لحسن استغلالهم لمهاراتهم وإمكانياتهم.

فالفقر ليس سببه الغباء والذكاء ليس سبب الغنى (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ)


القضاء والقدر

وفي اليوم الرابع كان دور ابن الملك الذي يعتقد أن الرزق كله بالقضاء والقدر فوقف على باب المدينة وتصادف في هذا اليوم موت ملك المدينة ولم يجد أهلها من يخلف ملكهم فلعب القدر دورا في اختيار أهل المدينة لهذا الشاب ليملكوه عليهم بعد أن عرفوا أنه ابن ملك، وأن أخيه سلب منه ملكه فخرج هاربا من بطشه، وأثناء مراسم تتويجه طاف المدينة ورأى على بابها العبارات التي كتبها أصحابه فكتب تحتها "إن الاجتهاد والجمال والعقل وما أصاب الرجل في الدنيا من خير أو شر إنما هو بقضاء وقدر من الله عزّ وجل، وقد ازددت في ذلك اعتبارا بما ساق الله إلي من الكرامة والخير".

قد يتشابه ما حدث لابن الملك مع ابن الشريف في كونه مصادفة لا بالعقل ولا بالاجتهاد ولكن ما ذكره أحد الرعية في المدينة لابن الملك ينفي ذلك؛ حيث كان يعرف والده معرفة جيدة ويعرف عن الفتى علمه وعقله فقال له "الذي ساق الله إليك من المُلكِ والكرامة كنت أهلا له، لما قسم الله تعالى لك من العقل والرأي"، وأكد له أن ذلك لا يتعارض مع كون الرزق كله بقدر الله فأسعد الناس في الدنيا والآخرة من رزقه الله رأيا وعقلا.

فالإيمان بالقضاء والقدر لا يغني وحده عن طلب الرزق فقد مرَّ سفيان الثوري ببعض الناس وهم جلوس بالمسجد الحرام فيقول: ما يجلسكم؟ قالوا: فما نصنع؟ قال: اطلبوا من فضل الله ولا تكونوا عيالا على المسلمين.

وهو نفس ما ذكره الفاروق عمر حين قال (لا يقعدن أحدكم عن طلب الرزق، ويقول: اللهم ارزقني وقد علم أن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة).


إسناد الأمور لأهلها

أما الدرس الأكبر الذي تقدمه القصة فيتمثل في مبدأ إداري هام، وهو إسناد الأمور لأهلها، وتولية الأكفأ، وهذا ما فعله ابن الملك بعد توليه الحكم؛ حيث أرسل إلى أصحابه الذين كان معهم فأحضرهم فأشرك صاحب العقل مع الوزراء، وضمّ صاحب الاجتهاد إلى أصحاب الزرع، وأمر لصاحب الجمال بمالٍ كثير ثم نفاه كي لا يفتتن به.

فقد درس جيدا مؤهلات كل منهم، وأسند إليه مهام تتفق مع إمكاناته ومهاراته وهو ما يعرف بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وهو إن دل على شيء فإنما يدل عن علم وعقل وحكمة ابن الملك، وأن اعتقاده نفسه في أن الرزق بيد الله وقدره هو أيضا من حسن الإدراك والتوكل على الله مع الأخذ بالأسباب.

لكن يبقى مع هذا أن القصة جعلت الاجتهاد في طلب الرزق في المنزلة الأدنى، وهو أمر لا يمكن تبريره إلا إذا فهمنا محاولة الأكار على أنه سعي لطلب رزق الكفاف دون اجتهاد في بلوغ أسباب الرزق، وكأن الإنسان عليه أن ينظر للأبعد ويحسن استثمار طاقاته المستقبلية بشكل إيجابي، لا أن يركز على قوت يومه فقط، وأن يسعى للأفضل ويخطط لمستقبله ومستقبل أبنائه



 
((3))


اليوم أعز أصدقائي ضربني على وجهي


كان هناك صديقان يمشيان في الصحراء ، خلال الرحلة تجادل

الصديقان فضرب أحدهما الآخر على وجهه

الرجل الذي انضرب على وجهه تألم و لكنه دون أن ينطق بكلمة

واحدة كتب على الرمال : اليوم أعز أصدقائي ضربني على وجهي

استمر الصديقان في مشيهما إلى إلى أن وجدوا واحة فقرروا أن يستحموا

الرجل الذي انضرب على وجهه علقت قدمه في الرمال المتحركة

و بدأ في الغرق، و لكن صديقة أمسكه وأنقذه من الغرق
و بعد ان نجا الصديق من الموت قام و كتب على قطعة من

الصخر : اليوم أعز أصدقائي أنقذ حياتي

الصديق الذي ضرب صديقه و أنقده من الموت سأله : لماذا في

المرة الأولى عندما ضربتك كتبت على الرمال و الآن عندما أنقذتك

كتبت على الصخرة ؟


فأجاب صديقه : عندما يؤذينا أحد علينا ان نكتب ما فعله على

الرمال حيث رياح التسامح يمكن لها أن تمحيها ، و لكن عندما يصنع

أحد معنا معروفاً فعلينا ان نكتب ما فعل معنا على الصخر حيث لا

يوجد أي نوع من الرياح يمكن أن يمحيها










((4))

لا تدعو الأفكار السلبية والإعتقادات الخاطئة أن تتحكم في حياتنا


يذكر أن هناك ثلاجه كبيرة تابعة لشركة لبيع المواد الغذائية… ويوم من الأيام دخل عامل إلى الثلاجة…وكانت عبارة عن غرفة كبيرة عملاقة… دخل العامل لكي يجرد الصناديق التي بالداخل…فجأة وبالخطأ أغلق على هذا العامل الباب…

طرق الباب عدة مرات ولم يفتح له أحد … وكان في نهاية الدوام وفي آخر الأسبوع…حيث أن اليومين القادمين عطله … فعرف الرجل أنه سوف يهلك…لا أحد يسمع طرقه للباب !! جلس ينتظر مصيره…وبعد يومين فتح الموظفون الباب… وفعلاً وجدوا الرجل قد توفي… ووجدوا بجانبه ورقه…كتب فيها… ماكان يشعر به قبل وفاته… وجدوه قد كتب :

(أنا الآن محبوس في هذه الثلاجة…أحس بأطرافي بدأت تتجمد…أشعر بتنمل في أطرافي…أشعر أنني لا أستطيع أن أتحرك…أشعر أنني أموت من البرد…)

وبدأت الكتابة تضعف شيء فشيء حتى أصبح الخط ضعيف…الى أن انقطع…


العجيب أن الثلاجه كانت مطفأه ولم تكن متصلة بالكهرباء إطلاقاً !!
برأيكم من الذي قتل هذا الرجل؟؟

لم يكن سوى (الوهم) الذي كان يعيشه… كان يعتقد بما أنه في الثلاجة إذن الجو بارد جداً تحت الصفر…وأنه سوف يموت…واعتقاده هذا جعله يموت حقيقة…!!

لذلك (أرجوكم) لا تدعوا الأفكار السلببية والإعتقادات الخاطئه عن أنفسنا أن تتحكم في حياتنا…

نجد كثير من الناس قد يحجم عن عمل ما من أجل أنه يعتقد عن نفسه أنه ضعيف وغير قادر وغير

واثق من نفسه…وهو في الحقيقة قد يكون عكس ذلك تماماً…


 

((5))

من يستطيع أن يخرج الدجاجة من الزجاجة؟


يقول معلم وهو معلم للغة العربية


في إحدى السنوات كنت ألقي الدرس على الطلاب أمام اثنين من رجال التوجيه لدى الوزارة .. الذين حضروا لتقييمي ،،


وكان هذا الدرس قبيل الاختبارات النهائية بأسابيع قليلة !!


وأثناء إلقاء الدرس قاطعه أحدالطلاب قائلاً :


يا أستاذ اللغة العربية صعبة جداً ؟؟!


وماكاد هذاالطالب أن يتم حديثه حتى تكلم كل الطلاب بنفس الكلام وأصبحوا كأنهم حزب معارضة!!


فهذا يتكلم هناك وهذا يصرخ وهذا يحاول اضاعة الوقت وهكذا .... !!



سكت المعلم قليلاً ثم قال :


حسناً لا درس اليوم ،، وسأستبدل الدرس بلعبة !!


فرح الطلبة ،، وتجهم الموجهان ،،


رسم هذا المعلم على اللوح - السبورة-


زجاجة ذات عنق ضيق ،، ورسم بداخلها دجاجة ،، ثم قال :


من يستطيع أن يخرج هذه الدجاجة من الزجاجة؟؟!!!


بشرط أن لايكسرالزجاجة ولا يقتل الدجاجة !!!!!!


فبدأت محاولات الطلبة التي بائت بالفشل جميعها ،،


وكذلك الموجهان فقد انسجما مع اللغز ^^


وحاولا حله ولكن بائت كل المحاولات بالفشل ؟!!


فصرخ أحد الطلبة من آخر الفصل يائساً :


يا أستاذ لا تخرج هذه الدجاجة الا بكسر الزجاجة اوقتل الدجاجة ،،


فقال المعلم : لا تستطيع خرق الشروط،،


فقال الطالب متهكماً :


إذا يا أستاذ قل لمن وضعها بداخل تلك الزجاجةأن يخرجها كما أدخلها ،،،



ضحك الطلبة ،، ولكن لم تدم ضحكتهم طويلاً !!


فقد قطعها صوت المعلم وهو يقول: صحيح،، صحيح،، هذه هي الإجابة !!



من وضع الدجاجة في الزجاجة هو وحده من يستطيع إخراجها



كذلك انتم !!



وضعتم مفهوماً في عقولكم أن اللغة العربية صعبة ..


فمهما شرحت لكم وحاولت تبسيطها فلن أفلح إلا إذا أخرجتم هذا المفهوم بأنفسكم دون مساعدة ،،


كما وضعتموه بأنفسكم دون مساعدة !!



يقول المعلم: انتهت الحصة وقد أعجب بي الموجهان كثيراً !!



وتفاجأت بتقدم ملحوظ للطلبة في الحصص التي بعدها .. بل وتقبلوها قبولاً سهلاً يسيراً!!



هذه هي قصة ذلك المعلم،،


الطلاب وضعوا دجاجة واحدة في الزجاجة،، فكم دجاجة وضعنا نحن في حياتنا العلمية و العملية واوهمنا بانفسنا بذلك ؟؟

((6))


العلبة الذهبية



عاقب رجلٌ ابنته ذات الثلاثة أعوام لأنها اتلفت لفافة من ورق التغليف الذهبية.
فقد كان المال شحيحاً و استشاط غضباً حين رأى الطفلة تحاول أن تزين إحدى العلب بهذه اللفافة لتكون على شكل هدية.


على الرغم من ذلك , أحضرت الطفلةُ الهديةَ لأبيها بينما هو جالس يشرب قهوة الصباح, وقالت له: " هذه لك, يا أبتِ

أصابه الخجل من ردة فعله السابقة, ولكنه استشاط غضباً ثانية عندما فتح العلبة و اكتشف أن العلبة فارغة.
ثم صرخ في وجهها مرة أخرى قائلاً " ألا تعلمين أنه حينما تهدين شخصا هدية, يفترض أن يكون بداخلها شئ ما؟"

ثم ما كان منه إلا أن رمى بالعلبة في سلة المهملات و دفن وجهه بيديه في حزن.
عندها ,نظرت البنت الصغيرة إليه و عيناها تدمعان و قالت " يا أبي إنها ليست فارغة, لقد وضعت الكثير من القُبَل بداخل العلبة.
وكانت كل القبل لك يا أبي

تحطم قلب الأب عند سماع ذلك. و راح يلف ذراعيه حول فتاته الصغيرة, و توسل لها أن تسامحه. فضمته إليها و غطت وجهه بالقبل.
ثم أخذ العلبة بلطف من بين النفايات وراحا يصلحان ما تلف من ورق الغلاف المذهب

وبدأ الأب يتظاهر بأخذ بعض القبلات من العلبة فيما ابنته تضحك و تصفق وهي في قمة الفرح.استمتع كلاهما بالكثير من اللهو ذلك اليوم.
و أخذ الأب عهداً على نفسه أن يبذل المزيد من الجهد للحفاظ على علاقة جيدة بابنته, وقد فعل

ازداد الأب و ابنته قرباً من بعضهما مع مرور الأعوام.
ثم خطف حادثٌ مأساوي حياة الطفلة بعد مرور عشر سنوات. وقد قيل أن ذلك الأب, وقد حفظ تلك العلبة الذهبية كل تلك السنوات,
قد أخرج العلبة و وضعها على طاولة قرب سريره

وكان كلما شعر بالإحباط, كان يأخذ من تلك العلبة قبلة خيالية و يتذكر ذلك الحب غير المشروط من ابنته التي وضعت تلك القبل هناك

كل واحد منا كبشر, قد أعطي مثل هذه العلبة الذهبية قد مُلأ بحبٍ غير مشروط من أبناءنا و أصدقائنا و أهلنا.
وما من شئ أثمن من ذلك يمكن أن يملكه أي إنسان

(( يجب علينا ان نتذكر دائما بأنه يجب علينا فهم من حولنا واظهار المحبه لهم والتعامل معهم بلطف
وحينها سنعلم كم يمكلون من الحب الا محدود لنا
 
((7))
إناء الماء
 


كان لدى إمرأه صينيه مسنه إنائين كبيرين تنقل بهما الماء، وتحملهما مربوطين بعمود خشبى على كتيفيها
وكان أحد الإنائين به شرخ والإناء الآخر بحالة تامه ولاينقص منه شئ من الماء

وفى كل مرة كان الإناء المشروخ يصل إلى نهاية المطاف من النهر إلى المنزل وبه نصف كمية الماء فقط

ولمدة سنتين كاملتين كان هذا يحدث مع السيدة الصينية.

حيث كانت تصل منزلها بإناء واحد مملوء ونصف وبالطبع، كان الإناء السليم مزهواً بعمله الكامل
وكان الإناء المشروخ محتقراً لنفسه لعدم قدرته وعجزه عن إتمام ماهو متوقع منه .

وفى يوم من الأيام وبعد سنتين من المرارة والإحساس بالفشل تكلم الإناء المشروخ مع السيدة الصينية
”أنا خجل جداَ من نفسى لأنى عاجز ولدى شرخ يسرب الماء على الطريق للمنزل“

فأبتسمت المرأه الصينيه

وقالت ” ألم تلاحظ الزهور التى على جانب الطريق من ناحيتك وليست على الجانبالآخر؟

أنا أعلم تماماً عن الماء الذى يُفقد منك ولهذا الغرض غرست البذور على طول الطريق من جهتك
حتى ترويها فى طريق عودتك للمنزل.

”ولمدة سنتين متواصلتين قطفت من هذه الزهور الجميلة لأزين بها منزلى“
ما لم تكن أنت بما أنت فيه، ما كان لي أن أجد هذا الجمال يزين منزلي .

(( كلٌ منا لديه ضعفه ولكن ضعفنا وشروخاتنا تضع حياتنا معاً بطريقة عجيبة ومثيرة
يجب علينا جميعاً أن نتقبل بعضنا البعض على مانحن فيه وللنظر لما هو حسنٌ لدينا ))

همسة:
إلى كل أحبائى الذين يشعرون بالعجز أو النقص أتمنى أن تنظروا للجوانبالمشرقة

 في حياتكم وأن تشاهدوا أزهاركم التي بجانب الطريق






((8))

 




قصة الضفادع
يحكى أنه كانت هناك مجموعة من الضفادع تقفز مسافرة بين الغابات وفجأة وقعت ضفدعتان في بئر عميق فتجمع جمهور الضفادع حول البئر ولما شاهدا مدى عمقه صاح الجمهور بالضفدعتين اللتين في الأسفل أن حالتهما ميئوس منها وانه لا فائدة من المحاولة !!


تجاهلت الضفدعتان تلك التعليقات وحاولتا الخروج من ذلك البئر بكل ما أوتيتا من قوة وطاقة واستمر جمهورالضفادع بالصياح بهما أن تتوقفا عن المحاولة لأنهما ميتتان لامحالة ..!!

أخيرا انصاعت إحدى الضفدعتين لما كان يقوله الجمهور وحل بها الإرهاق واعتراها اليأس فسقطت إلى أسفل البئر ميتة أما الضفدعة الأخرى فقد استمرت في القفز بكل قوتها ، ولكن ...
وأستمر جمهور الضفادع في الصياح بها طالبين منها أن تضع حدا للألم وتستسلم لقضائها ولكنها أخذت تقفز بشكل أسرع وأقوى حتى وصلت إلى الحافة ومنها إلى الخارج وسط دهشة الجميع!!


عند ذلك سألها جمهور الضفادع : أتراك لم تكوني تسمعين صياحنا ؟!


شرحت لهم الضفدعة أنها مصابة بصمم جزئي  لذلك كانت تظن وهي في البئر أنهم يشجعونها على إنجاز المهمة الخطيرة طوال الوقت


========


عموما هذه القصة الافتراضية عن الضفادع لها معزى اتدري ماهو ؟؟


هو عدم استماعنا لصوت الاحباط من قبل الآخرين ، وانه كان بالامكان هؤلاء ان ينادوا بالتشجيع بدلا من الاحباط
 

((9))

دمية من القماش
بعد 50 سنةزواج كشفت له السر وهى على فراش الموت

 

ظلا متزوجين ستين سنة كانا خلالها يتصارحان حول كل شيء ، ويسعدان بقضاء كل الوقت في الكلام او خدمة أحدهما الآخر، ولم تكن بينهما أسرار، ولكن الزوجة العجوز كانت تحتفظ بصندوق ، وحذرت زوجها مرارا من فتحه او سؤالها عن محتواه، ولأن الزوج كان يحترم رغبات زوجته فإنه لم يأبه بأمر الصندوق،

الى ان كان يوم أنهك فيه المرض الزوجة وقال الطبيب ان أيامها باتت معدودة، وبدأ الزوج الحزين يتأهب لمرحلة الترمل، ويضع حاجيات زوجته في حقائب ليحتفظ بها كتذكارات، ثم وقعت عينه على الصندوق فحمله وتوجه به الى السرير حيث ترقد زوجته المريضة، التي ما ان رأت الصندوق حتى ابتسمت في حنو وقالت له: لا بأس .. بإمكانك فتح الصندوق

فتح الرجل الصندوق ووجد بداخله دُميتين من القماش وإبر النسج المعروفة بالكروشيه، وتحت كل ذلك مبلغ 25 ألف دولار،

فسألها عن تلك الأشياء فقالت العجوز هامسة:-

عندما تزوجتك أبلغتني جدتـي ان سر الزواج الناجح يكمن في تفادي الجدل والنق (النقنقه)، ونصحتني بأنه كلما غضبت منك، أكتم غضبي وأقوم بصنع دمية من القماش و مستخدمة الإبر،..

هنا كاد الرجل ان يشرق بدموعه: دُميتان فقط؟ يعني لم تغضب مني طوال خمسين سنة سوى مرتين؟

ورغم حزنه على كون زوجته في فراش الموت فقد أحس بالسعادة لأنه فهم انه لم يغضبها سوى مرتين ... ثم سألها: حسنا، عرفنا سر الدميتين ولكن ماذا عن الخمسة والعشرين ألف دولار؟ أجابته زوجته: هذا هو المبلغ الذي جمعته من بيع !!! الدَمــــــــــــــى :d
:



((10))

الفراشــة!

 
في أحد الأيام وجد رجل فراشة تقبع في شرنقتها.

وجلس يراقب الفراشة لعدة ساعات بينما كانت تجاهد لتدفع بجسدها من خلال ثقب صغير في الشرنقة. ثم بدا أنها عاجزة عن إحراز المزيد من التقدم، وكان واضحا أنها لم تعد قادرة على الذهاب ابعد مما فعلت. لذا قرّر الرجل أن يساعد الفراشة. اخذ مقصا وشق به الجزء المتبقي من الشرنقة. بعدها خرجت الفراشة بسهولة. لكن بدا جسمها متورما وجناحاها صغيرين ذابلين.

استمر الرجل يراقب الفراشة لانه كان يتوقع في أية لحظة أن يكبر الجناحان ويمتدا إلى أن يصبحا قادرين على دعم جسمها. لكن شيئا من ذلك لم يحدث! وفي الحقيقة قضت الفراشة بقية حياتها تزحف وتدور بجسمها المتورّم وجناحيها المتغضّنين ولم يكن بمقدورها أن تطير أبدا.

ما لم يفهمه الرجل على الرغم من عطفه وتسرّعه هو أن الشرنقة المحصورة وروح العزيمة التي كان مطلوبا من الفراشة إظهارها كي تنفذ من خلال الفتحة الصغيرة كانت الطريقة الوحيدة التي تمكّن الفراشة من ضخّ السائل من جسمها إلى جناحيها كي تستطيع الطيران بمجرّد أن تظفر بحرّيتها وتخرج من الشرنقة.

في أحيان كثيرة تكون العزيمة هي السلاح الذي نحتاجه في هذه الحياة. ولو كنا نعيش حياتنا بلا مشاكل ولا منغّصات أو عقبات لأصابنا الشلل والعجز ولما كنا أقوياء.

ولما استطعنا أن " نطير"
 
 
 ((11))

غسيل الجيران

 

انتقل رجل مع زوجته إلى منزل جديد وفي صبيحة اليوم الأول وبينما يتناولان وجبة الإفطار
قالت الزوجة مشيرة من خلف زجاج النافذة المطلة على الحديقة المشتركة بينهما وبين جيرانهما انظر يا عزيزي إن غسيل جارتنا ليس نظيفا .. لابد أنها تشتري مسحوقا رخيصا..

ودأبت الزوجة على إلقاء نفس التعليق في كل مرة ترى جارتها تنشر الغسيل..

وبعد شهر اندهشت الزوجة عندما رأت الغسيل نظيفا على حبال جارتها
وقالت لزوجها انظر .. لقد تعلمت أخيرا كيف تغسل.

فأجاب الزوج: عزيزتي لقد نهضت مبكرا هذا الصباح ونظفت زجاج النافذة التي تنظرين منها !!.


((( قد تكون أخطائك هي التي تريك أعمال الناس خطأ فأصلح عيوبك قبل أن تنتقد عيوب الآخرينولا تنسى أن من راقب الناس مات هماً )))
 



:
((12))

دهن الدجاج

 



دهن الدجاج
كان هناك أب يسعى إلى كسب قوت عيشه وإطعام أسرته ، سمع هذا الأب عن جزيرة مليئة بالألماس فقرر الذهاب إليها .
ترك الأب مئونة تكفي أسرته لمدة عام واحد .

بعد أسابيع من السفر عبرالبحار ، تمكن الأب أخيراً من العثور على الجزيرة ،وعندما رأى الألماس ، شعر ببهجة شديدة وبدأ يجمع الجواهر التي كانت ملقاة على الأرض مثل الحجارة ، وقبل أن يعود إلى أسرته بثروته الجديدة ، قرر أن يحتفي بنفسه بوجبة في أفخم فندق في الجزيرة .
بعد أن التهم الأب وجبته ، أخرج إحدى ماساته وأعطاها للنادل كثمن للغداء ، رفض النادل الماسة كثمن للوجبة و أبدى تعجبه وسأل الأب عما يفعله هنا في هذه الجزيرة، وشرح له أن الألماس ليست له أي قيمة في هذه الجزيرة ، وأن الشيء الذي له قيمة لديهم فعلاً هو دهن الدجاج ، و سأله النادل إن كان لديه أي دهن ، لأنه السلعة الأعلى قيمة في الجزيرة ، و بالطبع لم يكن لدى الأب أي شيْ يدفع به فاتورة الطعام ، وبالتالي اضطر إلى البدء في العمل لدى الفندق لكي يدفع دينه

ألقى الرجل ما لديه من ألماس وبدأ العمل في المطبخ ، وبعد عدة أشهر ، لاحظ مديرو الفندق كفاءته وقدرته على العمل الشاق وقاموا بترقيته . 

وبعد عام تقريباً ، كان الأب قد دفع دينه وتمكن من ادخار ما يكفي من دهن الدجاج لكي يصبح ثرياً جداً ، ومن ثم عاد إلى بيته ليبقى في صحبة أسرته . 

عندما علمت أسرته بمقدمه خرجوا لمقابلته في الميناء ، ولكنهم شعورا فوراً برائحة غريبة لدرجة أنهم اضطروا إلى إغلاق أنوفهم . 

فتح الأب الحقيبة وأخرج منها ما لديه من دهن الدجاج وقال لزوجته : " انظري لقد أصبحنا أغنياء" .

أجابت زوجته مستنكرة : " هل أنت مجنون ؟!! بعد سنة كاملة كل ما تعود به هو دهن دجاج ! أين الألماس ؟ إن الغرض الأساسي من رحلتك كان هو العثور على الألماس ،هل نسيت ذلك ؟" .
هنا تذكر الرجل رسالته الأصلية ، فأدخل يده عميقاً في حقيبته وأخرج منها الألماسة الوحيدة الموجودة معه ، والتي كانت كافية لدفع الديون والبدء من جديد

الخلاصة

نحن في الغالب ننسى هدفنا الحقيقي في الحياة وننسى الأشياء التي نحمل لها قيمة فعلية ، فتغيب مهمتنا عن أعيننا ونبدأ في التشبث بـ " دهن الدجاج " من حولنا ، وهي الأشياء التي تبدو مهمة بشكل مؤقت فقط . ونترك الهدف الحقيقي في الحياة .

يجب على الأفراد والشركات أن يحددوا مهمتهم وقيمهم بوضوح ويبقوا مخلصين لها ليصلوا الى اهدافهم
 


 

"كل شىء فى الكون يظل ساكنا حتى تفكر فيه... فانه يبدا بالتحرك نحوك"
*ليس لنا سيطره تامه على أي شيء عدا أفكارنا*رينيه ديكار #                
 
 

جزاكِ الله خيراً اختنا الكريمة مريم
وإن شاء الله ستجدي قصص جديدة
 
الله يكرمك ويحفظك
 
 

((13))

الحصان الطائر



حكم أحد الملوك على شخصين بالإعدام لجناية ارتكباها، وحدد موعد تنفيذ الحكم بعد شهر من تاريخ إصداره
وقد كان أحدهما مستسلما خانعا يائسا قد التصق بإحدى زوايا السجن باكيا منتظرا يوم الإعدام...

أما الآخر فكان ذكيا لماحا طفق يفكر في طريقة ما لعلها تنجيه أو على الأقل تبقيه حيا مدة أطول
جلس في إحدى الليالي متأملا في السلطان وعن مزاجه وماذا يحب وماذا يكره
فتذكر مدى عشقه لحصان عنده حيث كان يمضي جل أوقاته مصاحبا لهذا الحصان وخطرت له فكرة خطيرة
فصرخ مناديا السجان طالبا مقابلة الملك لأمر خطير، وافق الملك على مقابلته وسأله عن هذا الأمر الخطير
قال له السجين إنه باستطاعته أن يعلم حصانه الطيران في خلال السنة بشرط تأجيل إعدامه لمدة سنة

وقد وافق الملك حيث تخيل نفسه راكبا على الحصان الطائر الوحيد في العالم
سمع السجين الآخر بالخبر وهو في قمة الدهشة قائلا له: أنت تعلم أن الخيل لا يطير فكيف تتجرأ على طرح مثل تلك الفكرة المجنونة؟!

قال له السجين الذكي أعلم ذلك ولكنني منحت نفسي أربعة فرص محتملة لنيل الحرية:



أولها أن يموت الملك خلال هذه السنة



وثانيها لربما أنا أموت وتبقى ميتة الفراش أعز من الإعدام



والثالثة أن الحصان قد يموت



والرابعة قد أستطيع أن أعلم الحصان الطيران!

((( في كل مشكلة تواجهك لا تيأس ولا تقنط وترضخ لحل وحيد..
أعمل عقلك واشحذ ذهنك وأوجد عشرات الحلول فلعل في أحدها يكون النجاح والتفوق
جرب لن تخسر شيئا )))

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 96 قراءة
نشرت فى 9 فبراير 2013 بواسطة psyedu67

undefined

مصطلحات في الإرشاد النفسي
موضوع: مصطلحات في الإرشاد النفسي           

الأنا The ego
هو أحد الجوانب اللاشعورية من النفس، يتكون من الهو وينمو مع الفرد متأثراً بالعالم الخارجي الواقعي ويسعى للتحكم في المطالب الغريزية للهو مراعياً الواقع والقوانين الاجتماعية، فيقرر ما إذا كان سيسمح لهذه المطالب بالإشباع أو بتأجيل إشباعها إلى أن تحين ظروف وأوقات تكون أكثر ملاءمةً لذلك، أو قد يقمعها بصورة نهائية. فهو يراعي الواقع ويمثل الإدراك والحكمة والتعلم الاجتماعي .
الأنا الأعلى The super ego
القسم الثالث من الشخصية، ينمو تحت تأثير الواقع ويمكن النظر إليه على أنه سلطة تشريعية تنفيذية أو هو الضمير أو المعايير الخلقية التي يحصلها الطفل عن طريق تعامله مع والديه ومدرسيه والمجتمع الذي يعيش فيه والأنا الأعلى ينزع إلى المثالي لا إلى الواقعي، يتجه نحو الكمال لا إلى اللذة. ويوجه الأنا نحو كف الرغبات الغريزية للهو وخاصة الرغبات الجنسية والعدوانية، كما يوجهه نحو الأهداف الأخلاقية بدلاً من الأهداف الواقعية.
الإحباط Frustration
يقصد بالإحباط في علم النفس، الحالة التي تواجه الفرد عندما يعجز عن تحقيق رغباته النفسية أو الاجتماعية بسبب عائق ما. وقد يكون هذا العائق خارجياً كالعوامل المادية والاجتماعية والاقتصادية أو قد يكون داخلياً كعيوب نفسية أو بدنية أو حالات صراع نفسي يعيشها الفرد تحول دونه ودون إشباع رغباته ودوافعه. والإحباط يدفع الفرد لبذل مزيد من الجهد لتجاوز تأثيراته النفسية والتغلب على العوائق المسببة للإحباط لديه بطرق منها ما هو مباشر كبذل مزيد من الجهد والنشاط، أو البحث عن طرق أفضل لبلوغ الهدف أو استبداله بهدف آخر ممكن التحقيق. وهناك طرق غير مباشرة، يطلق عليها في علم النفس اسم الميكانزمات أو الحيل العقلية mental mechanism وهي عبارة عن سلوك يهدف إلى تخفيف حدة التوتر المؤلم الناشئ عن الإحباط واستمراره لمدة طويلة وهي حيل لاشعورية. يلجأ إليها الفرد دون شعور منه. من هذه الحيل، الكبت، النسيان، الإعلاء، والتعويض، التبرير، النقل، الإسقاط، التوجيه، تكوين رد الفعل، أحلام اليقظة الانسحاب، والنكوص. وعندما يتكرر حدوث الإحباط لدى فرد ما فإنه يؤدي إلى مشاكل نفسية معقدة وخطيرة تستدعي العلاج وقد يكون الإحباط بناءاً في بعض الأحيان لأنه يدفع بالفرد لتجاوز الفشل ووضع الحلول الملائمة لمشاكله.
الإسقاط Projection
حيلة من الحيل الدفاعية، يلجأ إليها الفرد للتخلص من تأثير التوتر الناشئ في داخله. وهو عملية نقل، يدرك الفرد خلالها دوافعه وعيوبه وأخطائه وصفاته المعيبة في الغير بقصد وقاية نفسه من القلق الذي ينشأ من إدراكها في نفسه، وبعبارة أخرى أنه ينكر وجود النواقص في نفسه وقد ظهرت كلمة إسقاط لأول مرة في علم النفس عام (1894) م عندما كتب فرويد مقالةً له عن عصاب القلق ومنذ ذلك الحين اتسع استخدامها ليشمل العديد من ألوان السلوك.
الإعلاء Sublimation
حيلة دفاعية تتضمن استبدال هدف أو حافز غريزي بهدف أسمى أخلاقياً أو ثقافياً. فعندما يجد المرءُ نفسه عاجزاً عن إشباع دافع ما فإنه يلجأ إلى إعادة توجيه طاقاته لاستثمارها في مجال آخر، ويرى فرويد أن الدافع الجنسي قد يتحول إلى أعمال بنائية هامة عن طريق الإعلاء فمن الممكن أن يتحول الدافع العدواني إلى أعمال اجتماعية مقبولة مثل الألعاب الرياضية أو الصيد أو قد يتحول الدافع العدواني إلى بعض المهن مثل الجزارة أو الجراحة، وقد تتحول الطاقة النفسية المتعلقة بدافع الحب إلى الفن أو الأدب أو الشعر. ومن الجدير بالذكر أن عملية الإعلاء عملية عفوية تدفع إليها حاجة شعورية قد لا يشعر بها المرء إلا بعد وقت طويل.
الإرشاد النفسي والطب النفسي Psychiatry - counseling
يهتم الطب النفسي بتشخيص اضطرابات الشخصية والكشف عن أسبابها ومن ثم الكشف عن أسباب سوء توافق الفرد والعمل على علاجها. كما في بحث الطبيب عن أسباب القلق مثلاً أما الإرشاد النفسي فهو يهتم بالأفراد الأسوياء الذين يأتون إلى المرشد النفسي طلباً للمساعدة وليس للعلاج.
الاستبصار Insight
مصطلح في علم النفس يعني، التأمل الباطني introspection للذات ووعي المرء بدوافعه الرئيسية ورغباته ومشاعره وتقييم العقلية الخاصة وقدراته ومعرفته بنفسه، والمصطلح يفيد معنى آخر هو تفهم المريض للعلاقات القائمة بين سلوكه وذكرياته ومشاعره ودوافعه التي كانت من قبل، كما يعني أيضاً الإدراك الفجائي لعناصر موقف ما وإدراك علاقات هذه العناصر بعضها ببعض مما يؤدي إلى فهم الموقف بشكل كلي.
الاستبطان Introspection
في علم النفس، هو تأمل الفرد لما يجري في داخله من خبرات حسيةٍ أو عقليةٍ. ولقد بدأ المنهج الإستبطاني مع العالم الألماني فونت (1832 1920) وكان يهدف إلى معرفة ما يجري للعقل الإنساني عندما يخضع لمؤثرها. والاستبطان يتناول أيضاً الحالات الشعورية القائمة، أو السابقة وقد استخدم هذا المنهج بشكل واسع في الدراسات النفسية، إلا أن المدرسة السلوكية استبعدته واعتبرته منهجاً غير علمي لأنه يعتمد على الملاحظة الذاتية وليس الموضوعية.
الاستجابة Response
هي رد فعل الكائن الحي على المنبهات التي تثير سلوكه وتؤثر في جهازه العصبي والاستجابة قد تكون حركة عضلية أو إفراز غدة أو حالة شعورية أو فكرة. فرائحة الطعام تسيل اللعاب عند الجائع والضوء الأحمر يستجيب له سائق السيارة بالضغط على الفرملة.
الانحراف السيكوباتي
هو سلوك لاأخلاقي، أو هو سلوك مضاد للمجتمع يسيطر على الشخصية السيكوباتية ويتميز هذا السلوك (بنزوات) ولا يراعي الفرد المسؤولية في أفعاله وينحصر همه بإشباع اهتماماته المباشرة والنرجسية دون اعتبار للنتائج الاجتماعية.
الانفعال Emotion
اضطراب حاد يشمل الفرد كله ويؤثر في سلوكه وخبرته الشعورية ووظائفه الفسيولوجية الداخلية وهو ينشأ في الأصل عن مصدر نفسي، ويستثار عندما يواجه المرء ما يؤذيه أو يهدده فيصبح نشاطه كله مركزاً حول موضوع الانفعال، ويصاحب الانفعال تغيرات فسيولوجية داخلية مثل خفقات القلب، وارتفاع ضغط الدم واضطراب التنفس واضطراب في عملية الهضم.
الانقباض
هو حزن أو كآبة مرضية وعزيمة مثبطة ومزاج سوداوي يختلف عن الحزن العادي بأن هذا الأخير يتميز بالواقعية ويتناسب مع قيمة ما يفقده الشخص.
البارانويا Paranoia
اضطراب عقلي نادر ينمو بشكل تدريجي حتى يصير مزمناً ويتميز بنظام معقد يبدو داخلياً منطقياً ويتضمن هذاءات الاضطهاد والشك والارتياب فيسيء المريض فهم أية ملاحظة أو إشارة أو عمل يصدر عن الآخرين، ويفسره على أنه ازدراء به ويدفعه ذلك إلى البحث عن أسلوب لتعويض ذلك فيتخيل أنه عظيم وأنه عليم بكل شيء.
التثبيت Fixation
هو المفهوم الذي أورده فرويد في نظرية التحليل النفسي ويعني به أن الطاقة النفسية تظل مهتمة بإشباع حاجات مرحلة معينة من مراحل النمو الجنسي النفسي بالرغم من أن الطفل قد انتقل إلى مرحلة تالية من مراحل النمو [را: التحليل النفسي].
التجوال النومي Somna polism
رد فعل عصابي يغادر فيه المريض سريره ويأخذ بإتيان مظهر من مظاهر النشاط يشبع فيه المريض رغباته المكبوتة ويحل مشاكله التي يعاني منها. وهو ينشأ عن حصر نفسي شديد وله أسباب أخرى عديدة منها الصرع أو الاضطرابات الذهنية، يشيع بين المراهقين وخاصة الذكور منهم، وعادة ما ينسى المريض كل ما قام به أثناء التجوال ولا يتذكره أبداً.
التحليل النفسي Psychoanalysis
منهج في علم النفس قوامه استكشاف مجال اللاوعي للبحث عن الأسباب الكامنة فيه والتي تؤدي إلى ظهور الاضطرابات العصبية لدى الفرد، ابتدعه العالم النمساوي سيجموند فرويد (1856 1939) م وهو طبيب متخصص بالأمراض العصبية، وكان يرى أن هناك ثلاثة مستويات رئيسية للعقل أو للشخصية هي الهو the id، والأنا the ego، والأنا الأعلى the super ego، تتفاعل هذه المستويات الثلاثة فيما بينها بشكل وثيق تكون محصلة السلوك الإنساني. وذهب فرويد أيضاً إلى أن الإنسان يمر أثناء نموه بخمس مراحل نفسية، الأولى هي فترة الولادة وما بعدها بسنة واحدة يكون فيها المصدر الرئيسي للإشباع وللحصول على اللذة هو الرضاعة ويطلق عليها تسمية المرحلة الفمية the aral phase. المرحلة الثانية: وتمتد من السنة الثانية حتى السنة الثالثة من العمر وتكون فيها منطقة الشرج المصدر الرئيسي للحصول على اللذة ويطلق عليها اسم المرحلة الشرجية the anal phase. المرحلة الثالثة: وتمتد من السنة الثالثة حتى السنة الخامسة من العمر وتصبح فيها الأعضاء التناسلية هي المصدر الرئيسي للحصول على اللذة ويطلق عليها اسم المرحلة القضيبية the phallic phase وفي هذه المرحلة يمر الأولاد بعقدة أوديب [را: عقدة أودية]. وتمر الفتيات بعقدة الكترا [را: عقدة الكترا]. المرحلة الرابعة: وهي التي اصطلح فرويد على تسميتها بمرحلة الكمون the latency phase حيث يكبت الأطفال ميولهم الجنسية نحو الوالدين ويحولونها إلى موضوعات غير جنسية. المرحلة الخامسة: وهي المرحلة التي تتجه فيها مشاعر الفرد نحو الجنس الآخر وهي تشمل مرحلة المراهقة ويطلق عليها فرويد تعبير المرحلة التناسلية the genital phase، ويقتضي التدرج الطبيعي أن يمر الفرد بهذه الأدوار الخمسة.
التخلف العقلي Mental retardation
هو نقص في مستوى الذكاء العام، ويعتبر الشخص متخلفاً عقلياً فيما إذا كان حاصل ذكاءه (70) أو أقل من (70) وهذه الحالة تتميز بمستوى عقلي وظيفي عام دون المتوسط وتبدو أكثر ما تبدو خلال مرحلة النمو مصحوبةً بقصور في السلوك التكيفي للفرد وقد يبلغ التخلف العقلي مرحلة أشد تعقيداً تكشف عنها الأوضاع العصبية المرضية والحالات الفسيولوجية الشاذة التي تصاحبها وعادة ما يعتمد في تشخيص التخلف العقلي على استخدام اختبارات الذكاء المقننة.
التعصب Prejudice
كلمة مشتقة من اسم لاتيني pracjudicium معناها السابق (precedent) أي الحكم على أساس قرارات وخبرات سابقة، ينشأ التعصب من خلال الحاجة إلى احترام الذات أو المبالغة في تأكيدها وهو نوع من أنواع النرجسية أو عشق الذات طابعة العدوان وقد يكون ظاهراً أو خفياً، لفظي أو غير لفظي، والتعصب بمعناه السيكولوجي هو شعور ودي أو غير ودي نحو فرد أو شيء دون الاستناد إلى أساس سابق له ويطبع التعصب بشحنه انفعالية مما يعطل عمل التفكير المنطقي السليم. كما أنه اختلال يعتري العلاقات الاجتماعية وتوترٌ يسيطر على خطوط الشبكات الاجتماعية غير المنظورة.
التقمص Indentification
عملية لاشعورية أو حيلة عقلية يلصق فيها الفرد الصفات المحببة إليه بنفسه أو يدمج نفسه في شخصية فرد آخر حقق أهدافاً يشتاق هو إليها. فالطفل قد يتقمص شخصية والده أي يتوحد بهذه الشخصية وبقيمها وسلوكها. والشعور بالنقص قد يكون دافعاً قوياً للتقمص الذي يبدو واضحاً بشكل كبير لدى الذهانيين وخاصة المصابين بجنون العظمة فيظن أحدهم مثلاً أنه قائداً عظيماً فيرتدي الملابس العسكرية ويمشي كالعسكريين ويتصرف مثلهم. والتقمص في شكله البسيط يكون ذا أثر هام في نمو الذات وفي تكوين الشخصية.
التقبل ACCEPTANCE
مبدأ رئيس من مبادئ مهنة الخدمة الاجتماعية ، ويقصد به الإقرار والاعتراف من جانب المختص الاجتماعي بقيمة الفرد ( العميل ) واحترام مظهره وفكره وسلوكه وتقدير مشاعره ، ولا يعني ذلك بالضرورة التغاضي عن أفعال الفرد وسلوكياته غير السوية ويعتبر التقبل أحد العناصر الأساسية في عملية المساعدة helping process وتكون العلاقة المهنية في الخدمة الاجتماعية . ويهدف التقبل إلى :
1)تخليص العميل من مشاعره السلبية كالخجل والخوف وتجنب ما قد يترتب على ذلك من أساليب دفاعية مختلفة .
2)تخفيف حدة التوترات الشديدة كالقلق أو الشعور بالنقص أو الاضطهاد أو الإحساس بالدونية . ويمكن للمختص الاجتماعي تطبيق هذا المبدأ من خلال إظهار استجابات معينة كالاحترام والتسامح وتقدير المشاعر وتجنب النقد وعدم التحامل أو التسرع في إصدار الأحكام .
إساءة معاملة أو سوء استعمال ABUSE
سلوك خاطئ أو غير ملائم يقصد به إلحاق الأذى الجسمي Physical النفسي psuchlogical أو المالي financial بفرد أو جماعة . ولإساءة المعاملة أربعة أنواع هي: الإساءة البدنية ، والإساءة النفسية ، والإهمال ، والاستغلال .
تكيّف ADAPTATION
عملية تلاؤم الفرد مع البيئة environment التي يعيش فيها وقدرته على التأثير فيها ، والتكيف أيضا يعني محاولات الفرد النشطة والفعالة التي يبذلها خلال مراحل حياته المختلفة لتحقيق التوافق والتّلاؤم والانسجام مع بيئته بحيث يساعده هذا التوافق على البقاء والنمو وأداء دوره ووظيفته الإجتماعية بصورة طبيعية . والتكيف عملية تبادلية reciprocal process بين الفرد والبيئة التي يعيش فيها بمعني أن الفرد يؤثر ويتأثر بالبيئة . ويرى كثير من المختصين الاجتماعيين أن مساعدة الناس للتغلب على ضغوط الحياة life stresses خلال مراحل نموهم المختلفة وتقوية قدراتهم التكيفية ودعمها هو جزء أساسي من عملية التدخل والعلاج في الخدمة الاجتماعية .
التوافق ADJUSTMENT
مجموعة الأنشطة التي يقوم بها الفرد لإشباع حاجة satisfy a need أو التغلب على صعوبة أو اجتياز معوق أو العودة إلى حالة التوافق والتّلاوم والانسجام مع البيئة المحيطة . وهذه الأنشطة يمكن أن تصبح ردود فعل أو استجابات عادية مألوفة habitual responses في سلوك الفرد في المواقف المشابهة . والتّكيف الناجح يؤدي إلى التّوافق ، والتكيف غير الناجح يطلق عليه (سوء التّوافق)maladjustment ويقصد به سوء التّكيف مع البيئة المادية أو الوظيفة أو الاجتماعية وما يتبع ذلك من مضاعفات انفعالية وسلوكّية .
اضطراب التكيف ADJUSTMENT DISORDER
هو اضطراب ناشئ من عدم تكيف وتوافق الشخص مع البيئة المحيطة به من مظاهره السلوكيات غير الملائمة أو غير التكيفي maladaptive pattern of behaviorsالتي تظهر على الفرد خلال الثلاثة شهور الأولى تقريباً من بداية مواجهته لأزمة crisis أو لضغوط نفسية اجتماعية psychosocial stresses كالطلاق divorceوالمشكلات الزواجية maraital problems والصعوبات العملية أو الوظيفية والكوارث disaster والاضطراب يعتبر أكثر جدية وخطورة من الاستجابات العادية المألوفة والمتوقعة للضغوط ، وينتج عنه قصور في قدرة الفرد على أداء وظائفه الاجتماعية ، ومن الممكن الحد من التخفيف من أعراض الاضطراب عندما يتخلص الفرد من الضغوط أو عندما يصل إلى مستوى جديد من التّكيف .
بالغ أو راشدADULT
البالغ هو الشخص الذي وصل إلى مرحلة النضج maturity ، وفي الغالب إذا بلغ الشخص 18 ثمانية عشر عاماً .
تقديم النصح ADVICE GIVING
أسلوب من أساليب التّدخل intervention في مهنة الخدمة الاجتماعية يهدف إلى مساعدة العميل على فهم مشكله ، والتفكير في الحلول المناسبة للتعامل معها ، ومساعدته في تحديد خطة العمل action plan للتغلب عليها .
ولتقديم النصيحة شروط ينبغي مراعاتها منها: اختيار الوقت المناسب لتقديم النصيحة ،واختيار المكان المناسب ، واختيار الأسلوب الذي ينبغي أن نقدم به النصيحة .
ازدواجية أو تناقض المشاعر AMBIVALENCE
المشاعر المتناقضة كالحب والكره love and hate التي تظهر في وقت واحد تجاه شخص أو فكرة معينة
اضطرابات القلق ANXIETY DISORDERS
اضطرابات القلق هي حالة مزمنة أو متكررة من الشعور بالتوتر والخوف والانزعاج والارتباك والقلق وعدم الاستقرار نتيجة فهم خاطئ للخطر والصراع ، أو نتيجة خطر غير حقيقي وغير معروف . ومن أنواع هذا الاضطراب التالي :
1)اضطراب القلق العام generalized anxiety disorder الذي يتميز بالتوتر الحركي ، والخوف من المستقبل ،والنشاط الذاتي الزائد ، وعدم القدرة على التركيز ،والأرق ، وسرعة الغضب والانفعال ،وعدم القدرة على التحمل بصفة عامة .
2) الاضطراب العصابي الوسواسي obsessive compulsive disorder الذي يتميز بالأفكار الثابتة غير المرغوب فيها ( الوساوس ) ، والقيام بالأفعال القهرية النمطية غير المعقولة مثل : غسل اليدين بين الحين والآخر ، ولعق الشفاه بصورة مستمرة بهدف التغلب على القلق وإطفاء مشاعر الذنب .
3)رهبة الخلاء agoraphobia وهو الخوف المرضى من الأماكن المفتوحة كالميادين والصحاري .
4)الرهبة الاجتماعية social phobia وهو الخوف المستمر والشديد من الوقوع عرضة لملاحظة الآخرين .
اضطراب النطق ARTICULATUION DISORDER
مشكلة من مشكلات النطق speech problemوالتحدث ، من خصائصه عدم قدرة الشخص على نطق بعض الأصواب بصورة واضحة حيث يجد صعوبة في نطق بعض الحروف أو الكلمات أو ينطقها بطريقة مختلفة تعطي انطباعاً ( بالحديث الطّفولي) "baby talk" .
التدريب على تأكيد الذات ASSERTIVENESS TRAINING
برنامج أو أسلوب يهدف إلى تعليم وتدريب الفرد للتعبير express عن حاجاته needs وأفكاره وآرائه ومشاعره ومطالبه بطريقة مباشرةdirectly وفعالة effectively .
التقدير ASSESSMENT
عملية من عمليات مهنة الخدمة الاجتماعية تعمل على تحديد طبيعة المشكلة التي تواجه العميل ، والتعرف على أسبابها وتسلسل أو تعاقب الأحداث والوقائع المرتبطة بها progression ، والتنبؤ بالنتائج والاحتمالات المستقبلية prognosis ، ووضع خطة عمل action plan للحد من آثارها أو حلها .
الجنون
هو التغيرات العقلية التي تطرأ على بعض الناس فتخرجهم عن دائرة العقل وهو أقسام: منها الماليخوليا وهي التي كانت معروفة بالسوداء أول درجات الجنون وأعراضها دوام الاكتئاب وشدة الاهتمام بالنفس وزعم الإنسان بأنه مصاب بجملة أمراض قتالة، ومنها المونومانيا أي الجنون بشيء واحد وهي حالة يجن فيها الإنسان بشيء أو أشياء محدودة ويتعقل ما عدا ذلك وذلك كالكبر والعجب وحب القتل والوسوسة، ومنها ألمانيا وهي أن يجن الشخص جنونا عاما مع هياج شديد ومنها الذهول وهي أن تضعف قوى الإنسان العقلية ضعفا تدريجيا، ومنها البله وهي حالة طبيعية لا مكتسبة منشأها عدم تكامل خلقة المخ من صغر الرأس أو غيرها وأكثر من هم هكذا يكونون بكما أو غير تامي الكلام. أقوى أسباب الجنون انقماع النفس عن مطلوبها بسلطة قاهرة والغيظ البالغ حده النهائي والفزع الفجائي والغيرة والوسوسة والعشق وفقد ما لا يمكن استرداده مما يكون عزيزا على النفس جدا وأكثر المصابين به النساء لشدة إحساسهن. وعد من أسبابه الضرب على الرأس والسقوط عليه ومرض الأذن والمرض الشديد وشرب الأشربة المخدرة وارتداد العرق فجأة واحتباس الحيض والرعاف وقد يكون وراثيا. معالجة هذا الداء تكون على حسب درجاته ففي الماليخوليا تكفي الرياضة والسفر وسماع الأنغام وتطلب السرور مع الحمية والراحة والاعتناء الشديد بالمعدة. وفي الجنون الخاص بشيء واحد يجتهد بإبعاد فكر المريض عن ذلك الشيء وترويضه وتفريحه. وإن كان سببه مرضا من الأمراض وجب معالجة ذلك المرض. أما الذهول فلا يشفي منه إلا أفراد قلائل لأنه يعقبه شلل عام فيموت المصاب. أما الجنون العام فيعالج بعلاج مادي وأدبي أما المادي فهو علاج لإبطاء الدورة الدموية ولكنه لا يستعمل إلا إذا كان الجهاز الهضمي سليما وسكب الماء على الرأس والاستحمام بالماء الفاتر ووضع فوطة على الصدر وغير ذلك وأما الوسائط الأدبية فهي أشد فعلا من كل ما ذكر وهي: أولا أن لا تهيج شهوة المجنون. ثانيا أن لا يخالف ولا يؤاخذ ولا يستهزأ به. ثالثا أن يجتهد في إثبات رأيه فيما هو خارج عن الجنون. معنى عدم تهيج شهوات المجانين هي أن يبعدوا عما يثير جنونهم أو عما سببه فإن كان سببه العشق وجب أن لا يذكر ما يهيجه. وإن كان سببه الوسوسة بشيء وجب إبعاده عنه. وإن كان سببه ظنهم أنهم ملوك أو علماء فينبغي أن لا يوقروا لأن توقيرهم يزيد جنونهم ويجب أن لا يترك المجنونين بنوع واحد في محل مشترك لأن بعضهم يثير جنون بعض.
الحيلة الدفاعية (Defence mechanism)
عملية لاشعورية ترمي إلى تخفيف التوتر النفسي المؤلم وحالات الضيق التي تنشأ عن استمرار حالة الإحباط مدة طويلة بسبب عجز المرء عن التغلب على العوائق التي تعترض إشباع دوافعه، وهي ذات أثر ضار عموماً إذ أن اللجوء إليها لا يُمَكِّن الفرد من تحقيق التوافق ويقلل من قدرته على حل مشاكله. ومن الحيل الدفاعية التي يلجأ إليها اللاشعور الإسقاط الكبت التعويض الناقص والإعلاء.
الخوف (Fear)
انفعال سلبي ناشئ عن توقع الخطر، ترافقه تغيرات فسيولوجية مختلفة منها تزايد في سرعة خفقان القلب وتصبب العرق البارد وجفاف في الحلق وارتعاد في الأوصال. ويلعب الخوف وظيفة بيولوجية هامة فهو يدفع الفرد إلى الهروب من الخطر أو إلى الحذر منه فيساعده على حفظ حياته، ولكن عندما يتجاوز الخوف الحد الطبيعي فإنه يصبح حالة مرضيةً قد تلحق الضرر بحياة الإنسان وقد تكون أسباب الخوف غير واقعية أو غير معروفة فيكون الخوف حينئذٍ مرضياً. ومن أمثلة ذلك الخوف من الأماكن الفسيحة أو المرتفعة أو الخوف من الماء وفي هذه الحالة لا بد من معالجة المريض بإشراف الطبيب النفسي.
جماعة نشاط ACTIVITY GROUP
من أنواع الجماعات في الخدمة الاجتماعية يتلخص عملها في قيام أعضاء الجماعة بتنفيذ برنامج محدد . من خصائص هذا النوع من الجماعات وجود الرغبة المشتركة والاهتمام المشترك mutual interest بين أعضاء الجماعة بالبرنامج ، ووجود هدف واضح ومحدد ، وفي بعض الأحيان قد يشارك الأفراد في مثل هذه الجماعات لمجرد شغل وقت الفراغ والاستمتاع .
وتستخدم جماعات النشاط الجماعة كوسيلة لاكتساب المهارات الاجتماعية social skills ومهارات عملية اتخاذ القرار decision-making وتكون العلاقات . ومن أمثلة الأنشطة التي تمارسها الجماعة الأنشطة الرياضية والثقافية والدينية والاجتماعية والفنية . وقد بدأ في الآونة الأخيرة استخدام هذا النوع من الجماعات في مراكز التمريض nursing homes ومستشفيات الأمراض العقلية mental hospitals ومراكز الترويح recreation centers .
     
     
      
     
   
Doaa Supervisor
 
 
      
 موضوع: رد: مصطلحات في الإرشاد النفسي     
     

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 95 قراءة
نشرت فى 11 فبراير 2013 بواسطة psyedu67

undefinedإثبات الذات
..لابد أن تسترخي..
فالحياة لن تكف عن إزعاجك...
كيف استرخي والحياة لا تكف عن إزعاجي؟
كيف تعبر عن مشاعرك واحتياجاتك؟
ما هو توكيد الذات؟
توكيد  التعامل مع الضغط والتوتر، والإزعاج، والضيق، والقلق، والضعف، وقلة الحيلة، واستقواء الآخرين المستأسدين المتنمرين..
في أحوال كثيرة لا نستطيع واضحة، أن نضع حدودًا، أن نتكلم عن حق، أن نقول (لا) للآخرين ولمطالبهم المسوغير المبررة التي تؤثر على حياتنا..
هذه تؤدي بنا إلى المماطلة، المعاناة ف [ مفهوم تطوير الذات و كيفية تطوير ذواتنا ببعض الأمور ][
  
][ مفهوم تطوير الذات و كيفية تطوير ذواتنا ببعض الأمور ][
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقدمة عن تطوير الذا
مثال توضيحي
ثلاثة طيور تقف على الشجرة . وقرر واحد منها أن يطير . فكم بقي من الطيور على الشجرة ؟

الجواب : طبعاً بقى ثلاثة ، لأن واحداً منها قرر أن يطير ولم يطر بالفعل ! وبالتالي فلم يتغير شيء من واقع الحال .

هنا .... ليسأل كل واحد منا نفسه : كم مره قرر أن يفعل شيئاً ولم يفعله ؟!
فبقي الحال على ماهو عليه وربما أسوء .
أنه ليس كافياً أن تتمنى أو ترسم أو تكتب لنفسك أهدافاً ، إنما يجب أن تسعى لتحقيقها .

* إذا قابلتك مجموعة من المهام والمسؤوليات بعضها ثقيل وبعضها خفيف وممتع ، فأبدأ بالأمور الثقيله وستجد بإذن الله الوقت لعمل الأمور الممتعة ، بل أن الأمور الممتعة ستكون أكثر إمتاعاً
عندما تنجز قبلها الأمور الصعبة ، والعكس صحيح

مفهوم التطوير الذاتي:

التطوير الذاتي له مدلولات كثيرة فتربية النفس هو تطوير لها ،،
وإدراة الإنسان لذاته إدارة إيجابية هو تطوير وارتقاء بالإنسان ..

ومن الواقع أن يتم تطوير الإنسان تلقائيا منذ ولادته فتقوم الأسرة والمدرسة
والمجتمع بتطوير الإنسان وتربيته وتنشئته على الأخلاقيات وتعويده لئن يطور ذاته ..
ولكن تدخل الإنسان في تطوير ذاته هو من أهم وأجل الأعمال التي يقوم بها ليتمكن من تطوير ذاته ..

وقد أكد أفلاطون في فلسفاته أن تربية الإنسان لذاته لها وقعها في النفس
أكثر بكثير من تربية الآخرون له ..
ولذا فهو يؤيد أن يطور الإنسان ذاته ويكسبها سلوكيات إيجابية ونبذها للسلوكيات السلبية ..

من هذا المنطلق يتضح أهمية تطوير الذات وقد تسابق علماء الإدارة وعلماء الأخلاق
وعلماء النفس والاجتماع في تأليف الكتب وإعداد المحاضرات في أهمية الذات إذ أن تطوير الذات مهم
سواء على المستوى الفردي أو المجتمع .. ولا يمكن في نظري أن يستقيم وضع الأسر والمجتمعات
ما لم يكن تطوير الإنسان لذاته فعال ومستمر
ولا شك أن الله سبحانه أودع في ذات الإنسان مهارات وقدرات يجعلها تساهم في تطوير الإنسان لذاته ..
 
وإلا أصبح كالحيوان لايستطيع أن يطور ذاته فسبحان من أكرم بني آدم وجعله قادرا على تطوير ذاته ..

وهناك مؤشرات ودلائل تؤكد على تطوير الإنسان لذاته فمثلا:

تطوير ذاته التعليمية هو قيامه بواجباته الدراسية والحفظ والمذاكرة ..كذلك اهتمامه بالنظافة تطوير لذاته الجسمية ..

ومسعى الإنسان للبحث عن الرزق هو تطوير لذاته المعيشية وهكذا
إلا أن الناس يتدرجون في تطوير ذاتهم فكلما حرص الإنسان على تطوير ذاته كلما أصبح له شأن كبير
في المجتمع وكلما ضعف كلما قل شأنه في المجتمع..

بعد فترة ليست بالقصيرة في مجال تطوير الذات والتطوير الإداري لاحظت أن مفهوم تطوير الذات غير واضح وليس له تعريف يضبطه بل يعود الأمر إلى المدربين والمهتمين والمتلقين كما وجدت أنه ليس هناك منهج تطوير للذات يمكن للإنسان أن يطمئن له ولهذا توكلت على الله وعزمت على إعداد منهج متكامل لتطوير الذات حسب خبرتي

ماذا نعني بتطوير الذات ؟


هو منهج يعمل على تنمية واكتساب أي مهارة أو معلومة أو سلوك تجعل الإنسان يشعر بالرضا والسلام الداخلي وتعينه على التركيز على أهدافه في الحياة وتحقيقها وتعدّه وتجهزه للتعامل مع أي عائق يمنعه من ذلك إفتراضات هامة على التعريف

إن التعريف المذكور أعلاه بني على افتراضات مهمة وأصيلة وهي:


1/ أسمى أهداف الإنسان المسلم وغاياته هو الوصول إلى الجنة ولابد
أن يصرف حياته كلها في سبيل هذا الهدف ولذا فمن المفترض أن يكون
هذا الهدف أول الأولويات وأن تقاس باقي أهداف الإنسان من حيث
أهميتها على هذا الهدف فالسعي لتحصيل المال كهدف مثلاً لابد أن يتماشى مع هذه الغاية في الوصول للجنة وكذلك الأمر مع أي هدف
دنيوي آخر غير جمع المال
2 / تطوير الذات لا يخرج عن مقاصد الشريعة فلا يطلب الإنسان تطوير
نفسه بما لا يتفق مع الثوابت الشرعية
3 / تطوير الذات لا ينفك عن تزكية النفس من الناحية وهو الوصول إلى
كمال الإيمان وتطهير النفس مما يخدش الإيمان بل هو حالة خاصة من
تزكية النفس فهي الأصل الذي يسعى إليه كل مؤمن عاقل
*تطوير الذات هو مهمة مستمرة دائما لا تتوقف عند حد أو عمر .
مما سبق يتضح أهمية التطوير الذاتي للإنسان وأنه جزء من حياتنا ..
وإهمال الإنسان له قد ينتج عنه مجتمعات متقهقرة لذا وجب علينا الاعتناء بالتطوير الذاتي
حتى نسمو بذاتنا ونصبح عنصر فعال في أسرنا و مجتمعاتنا وعالمنا ...








للموضوع بقية بأذن الله [ مفهوم تطوير الذات و كيفية تطوير ذواتنا ببعض الأمور ][
 
     

 
 
 
 
 
 
][ مفهوم تطوير الذات و كيفية تطوير ذواتنا ببعض الأمور ][
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
مقدمة عن تطوير الذات
مثال توضيحي
ثلاثة طيور تقف على الشجرة . وقرر واحد منها أن يطير . فكم بقي من الطيور على الشجرة ؟

الجواب : طبعاً بقى ثلاثة ، لأن واحداً منها قرر أن يطير ولم يطر بالفعل ! وبالتالي فلم يتغير شيء من واقع الحال .

هنا .... ليسأل كل واحد منا نفسه : كم مره قرر أن يفعل شيئاً ولم يفعله ؟!
فبقي الحال على ماهو عليه وربما أسوء .
أنه ليس كافياً أن تتمنى أو ترسم أو تكتب لنفسك أهدافاً ، إنما يجب أن تسعى لتحقيقها .

* إذا قابلتك مجموعة من المهام والمسؤوليات بعضها ثقيل وبعضها خفيف وممتع ، فأبدأ بالأمور الثقيله وستجد بإذن الله الوقت لعمل الأمور الممتعة ، بل أن الأمور الممتعة ستكون أكثر إمتاعاً
عندما تنجز قبلها الأمور الصعبة ، والعكس صحيح







مفهوم التطوير الذاتي:

التطوير الذاتي له مدلولات كثيرة فتربية النفس هو تطوير لها ،،
وإدراة الإنسان لذاته إدارة إيجابية هو تطوير وارتقاء بالإنسان ..

ومن الواقع أن يتم تطوير الإنسان تلقائيا منذ ولادته فتقوم الأسرة والمدرسة
والمجتمع بتطوير الإنسان وتربيته وتنشئته على الأخلاقيات وتعويده لئن يطور ذاته ..
ولكن تدخل الإنسان في تطوير ذاته هو من أهم وأجل الأعمال التي يقوم بها ليتمكن من تطوير ذاته ..

وقد أكد أفلاطون في فلسفاته أن تربية الإنسان لذاته لها وقعها في النفس
أكثر بكثير من تربية الآخرون له ..
ولذا فهو يؤيد أن يطور الإنسان ذاته ويكسبها سلوكيات إيجابية ونبذها للسلوكيات السلبية ..

من هذا المنطلق يتضح أهمية تطوير الذات وقد تسابق علماء الإدارة وعلماء الأخلاق
وعلماء النفس والاجتماع في تأليف الكتب وإعداد المحاضرات في أهمية الذات إذ أن تطوير الذات مهم
سواء على المستوى الفردي أو المجتمع .. ولا يمكن في نظري أن يستقيم وضع الأسر والمجتمعات
ما لم يكن تطوير الإنسان لذاته فعال ومستمر
ولا شك أن الله سبحانه أودع في ذات الإنسان مهارات وقدرات يجعلها تساهم في تطوير الإنسان لذاته ..
 
وإلا أصبح كالحيوان لايستطيع أن يطور ذاته فسبحان من أكرم بني آدم وجعله قادرا على تطوير ذاته ..







وهناك مؤشرات ودلائل تؤكد على تطوير الإنسان لذاته فمثلا:

تطوير ذاته التعليمية هو قيامه بواجباته الدراسية والحفظ والمذاكرة ..كذلك اهتمامه بالنظافة تطوير لذاته الجسمية ..

ومسعى الإنسان للبحث عن الرزق هو تطوير لذاته المعيشية وهكذا
إلا أن الناس يتدرجون في تطوير ذاتهم فكلما حرص الإنسان على تطوير ذاته كلما أصبح له شأن كبير
في المجتمع وكلما ضعف كلما قل شأنه في المجتمع..



بعد فترة ليست بالقصيرة في مجال تطوير الذات والتطوير الإداري لاحظت أن مفهوم تطوير الذات غير واضح وليس له تعريف يضبطه بل يعود الأمر إلى المدربين والمهتمين والمتلقين كما وجدت أنه ليس هناك منهج تطوير للذات يمكن للإنسان أن يطمئن له ولهذا توكلت على الله وعزمت على إعداد منهج متكامل لتطوير الذات حسب خبرتي





ماذا نعني بتطوير الذات ؟


هو منهج يعمل على تنمية واكتساب أي مهارة أو معلومة أو سلوك تجعل الإنسان يشعر بالرضا والسلام الداخلي وتعينه على التركيز على أهدافه في الحياة وتحقيقها وتعدّه وتجهزه للتعامل مع أي عائق يمنعه من ذلك إفتراضات هامة على التعريف

إن التعريف المذكور أعلاه بني على افتراضات مهمة وأصيلة وهي:


1/ أسمى أهداف الإنسان المسلم وغاياته هو الوصول إلى الجنة ولابد
أن يصرف حياته كلها في سبيل هذا الهدف ولذا فمن المفترض أن يكون
هذا الهدف أول الأولويات وأن تقاس باقي أهداف الإنسان من حيث
أهميتها على هذا الهدف فالسعي لتحصيل المال كهدف مثلاً لابد أن يتماشى مع هذه الغاية في الوصول للجنة وكذلك الأمر مع أي هدف
دنيوي آخر غير جمع المال
2 / تطوير الذات لا يخرج عن مقاصد الشريعة فلا يطلب الإنسان تطوير
نفسه بما لا يتفق مع الثوابت الشرعية
3 / تطوير الذات لا ينفك عن تزكية النفس من الناحية وهو الوصول إلى
كمال الإيمان وتطهير النفس مما يخدش الإيمان بل هو حالة خاصة من
تزكية النفس فهي الأصل الذي يسعى إليه كل مؤمن عاقل


*تطوير الذات هو مهمة مستمرة دائما لا تتوقف عند حد أو عمر .


مما سبق يتضح أهمية التطوير الذاتي للإنسان وأنه جزء من حياتنا ..
وإهمال الإنسان له قد ينتج عنه مجتمعات متقهقرة لذا وجب علينا الاعتناء بالتطوير الذاتي
حتى نسمو بذاتنا ونصبح عنصر فعال في أسرنا و مجتمعاتنا وعالمنا ...






تطوير الذات ، مفهوم تطوير الذات، تعريف التطوير الذاتي، التطوير الذاتي، معنى تطوير الذات، معنى التطويرالذاتي



للموضوع بقية بأذن الله

تفضل هنا لتشاهد المزيد من المواضيع عن : محاضرات التنمية البشرية و تطوير الذات الصوتية والمقروئة

تفضل هنا لتشاهد المزيد من المواضيع عن : محاضرات التنمية البشرية و تطوير الذات الصوتية والمقروئة
ي صمت، الهروب من الطلبات الزائدة عن الحد لعدم القدرة على رد من طلبها، عدم إتقان العمل، التأجيل، النسيان.. وهى كلها طرق تعبر عن محاولات العقل الباطن للاحتجاج، وكلها طرق غير ناضجة..
إن كنا لا نستطيع أن نرفض طلبات الآخرين فسنظل طوال حياتنا رهنًا لأولويات الآخرين بدلاً من احتياجاتنا وهذا سيضع علينا ضغطًا إضافيًا ضارًا وغير ضروري.
لو فشلنا في توكيد ذاتنا سيؤدي هذا إلى تراكم الغضب وسنجد أنفسنا جسديًا وعاطفيًا على مشارف ال إثبات الذات
..لابد أن تسترخي..
فالحياة لن تكف عن إزعاجك...
كيف استرخي والحياة لا تكف عن إزعاجي؟
كيف تعبر عن مشاعرك واحتياجاتك؟

ما هو توكيد الذات؟
توكيد  قلة الحيلة، واستقواء الآخرين المستأسدين المتنمرين..
في أحوال كثيرة لا نستطيع أن نرسم خطوطًا واضحة، أن نضع حدودًا، أن نتكلم عن حقوقنا، أن نقول (لا) للآخرين ولمطالبهم المستمرة وغير المبررة التي تؤثر على حياتنا..
هذه الصعوبة تؤدي بنا إلى المماطلة، المعاناة في صمت، الهروب من الطلبات الزائدة عن الحد لعدم القدرة على رد من طلبها، عدم إتقان العمل، التأجيل، النسيان.. وهى كلها طرق تعبر عن محاولات العقل الباطن للاحتجاج، وكلها طرق غير ناضجة..
إن كنا لا نستطيع أن نرفض طلبات الآخرين فسنظل طوال حياتنا رهنًا لأولويات الآخرين بدلاً من احتياجاتنا وهذا سيضع علينا ضغطًا إضافيًا ضارًا وغير ضروري.
لو فشلنا في توكيد ذاتنا سيؤدي هذا إلى تراكم الغضب وسنجد أنفسنا جسديًا وعاطفيًا على مشارف الانفجار..
وأحيانًا نشعر أن الطريقة الوحيدة التي نلبي بها احتياجاتنا ونتجنب أن يجرفنا التيار هي المقاتلة من أجل حقوقنا.
عندما يرهبنا أو يخيفنا الآخرون لا شعوريًا نميل إلى إخافة الآخرين بدورنا ونجد أنفسنا وقد وقعنا في صراع مستمر وضغط لا ينتهي إضافة الإحساس الذنب والوحدة..
إن الحياة والتواصل مع الآخرين لها عدة طرق نستطيع اتخاذها وعادةً ما تكون تلك التفاعلات هي سلوكيات من ثلاثة أساسية..
1. السلبية (الشخصية العصابية الانصياعية).
2. العدوانية (الشخصية العصابية العدوانية).
3. توكيد  الشخصية الناضجة).
الشخص العصابي:
هو شخص تسهل استثارته حيث ينفعل بالأحداث التافهة، ويشعر دائمًا بالتهديد والتشاؤم وعدم الاستقرار.. ويميل إلى المبالغة والتطرف.
ويعتبر العصابة هو الشرط الأساسي للقلق المرضي، فالقلق هزيمة ذاتية وخبرة شخصية للفرد يطرحها على العالم ويتولد نتيجة استعداد ذاتي للانهزام.
والشخص العصابي عادةً ما يهرب ويتجنب المواقف التي تثيره وتثير القلق لديه، فيتحول إلى شخص انسحابي يميل إلى تجنب المشاكل بدلاً من مواجهتها ومتفرج على الحياة بدلاً من مساهم فيها.
وهو لا يستطيع التعبير عن مشاعره الحقيقية ولا يستطيع معارضة أحد.. ويرغم نفسه على قبول أشياء لا يحبها كما لا يستطيع التعبير عن الحب.
كما يفتقد الاتصال السليم بالآخرين لانشغاله الدائم بمشاكله الداخلية.. كالزوج الذي يغضب زوجته ويلومها إذا اشتكت متاعبها لوالديها.. والأستاذ الذي يطلب من تلاميذه التفكير باستقلالية فإذا فعلوا غضب وشعر بالإهانة..



انفجار..
وأحيانًا نشعر أن الطريقة الوحيدة التي نلبي بها احتياجاتنا ونتجنب أن يجرفنا التيار هي المقاتلة من أجل حقوقنا.
عندما يرهبنا أو يخيفنا الآخرون لا شعوريًا نميل إلى إخافة الآخرين بدورنا ونجد أنفسنا وقد وقعنا في صراع مستمر وضغط لا ينتهي إضافة الإحساس الذنب والوحدة..
إن الحياة والتواصل مع الآخرين لها عدة طرق نستطيع اتخاذها وعادةً ما تكون تلك التفاعلات هي سلوكيات من ثلاثة أساسية..
1. السلبية (الشخصية العصابية الانصياعية).
2. العدوانية (الشخصية العصابية العدوانية).
3. توكيد ).
الشخص العصابي:
هو شخص تسهل استثارته حيث ينفعل بالأحداث التافهة، ويشعر دائمًا بالتهديد والتشاؤم وعدم الاستقرار.. ويميل إلى المبالغة والتطرف.
ويعتبر العصابة هو الشرط الأساسي للقلق المرضي، فالقلق هزيمة ذاتية وخبرة شخصية للفرد يطرحها على العالم ويتولد نتيجة استعداد ذاتي للانهزام.
والشخص العصابي عادةً ما يهرب ويتجنب المواقف التي تثيره وتثير القلق لديه، فيتحول إلى شخص انسحابي يميل إلى تجنب المشاكل بدلاً من مواجهتها ومتفرج على الحياة بدلاً من مساهم فيها.
وهو لا يستطيع التعبير عن مشاعره الحقيقية ولا يستطيع معارضة أحد.. ويرغم نفسه على قبول أشياء لا يحبها كما لا يستطيع التعبير عن الحب.
كما يفتقد الاتصال السليم بالآخرين لانشغاله الدائم بمشاكله الداخلية.. كالزوج الذي يغضب زوجته ويلومها إذا اشتكت متاعبها لوالديها.. والأستاذ الذي يطلب من تلاميذه التفكير باستقلالية فإذا فعلوا غضب وشعر بالإهانة..



  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 91 قراءة
نشرت فى 9 فبراير 2013 بواسطة psyedu67

undefinedاقوال الفلاسفة في تطوير الذات

عندما لا يكون هناك أمل في المستقبل ،،، فحتماً لن يكون هناك معنى للحاضر
جون ماكسويل
يسهل تحقيق المهام الصعبة ويصعب تحقيق المهام السهلة، المهام الصعبة تقل فيها المنافسة، وينافسك كل من
هب ودب على المهام السهلة
ويليام فان
أكتب أهدافك لتحول الأماني إلى احتياجات والمستحيل إلى ممكن والأحلام إلى واقع، أكتبها ... ماذا تنتظر
دان راذر
إذا لم تغير ما تفعله دائماً،، فلن تغير النتائج التي تحصل عليها دائماً
بيتر فرانسسكو
لا تحمل مشكلة إلى رئيسك دون أن تحمل معها حلاً مقبولاً
موظف ناجح
يخسر الناس معظم الفرص التي تواجههم، لأنها تأتيهم دائماً بملابس العمل،، فلا توجد فرص مجردة من الجهد إلا في
الأحلام، ولا يقابل الفرص في الأحلام إلا النيام
توماس أديسون
من لا يعرف كيف يبتسم،،، لن يعرف كيف يدير
مثل صيني
المؤسسات المتميزة والمبدعة تمنح موظفيها الحق في أن يخطئوا
لوريل كتلر
لا اقول مستحيل مطلقاً لأي أحد أو لأي شئ

ريتشارد بريسلر
الخيال أهم من المعرفة
آينشتاين
النجاح هو الانتقال من فشل إلى فشل،، دون ان نفقد الأمل

ونستون تشرشل


دمــــــــتم دائـــــــــماَ بـــــــــــنجاح




  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 87 قراءة
نشرت فى 11 فبراير 2013 بواسطة psyedu67

undefined

أوراق إلكترونية » الأخبار » العلاج و الإرشاد النفسي

الإرشاد النفسي الروحي (الديني) Counseling and spirituality

تمهـيد: يتزايد الإهتمام و الوعي في السنوات الأخيرة حول الإرشاد النفسي الروحي (الديني) أو العلاج النفسي الروحي. ولكن ماهو الإرشاد النفسي الروحي أو الديني و ماذا يمكن أن يقدم لنا هذا النوع من الإرشاد؟
تعتبر العملية الإرشادية في الإرشاد الروحي (الديني) كأي عملية إرشادية أخرى و لكنها تختلف بكونها تستخدم فنيّات دينية. و تهدف هذه العملية لمساعدة المسترشد على حل مشكلاته و تحقيق أهدافه و هذه الأهداف غالباً ما تكون ذات طابع ديني و ربما تكون أيضاً أهدافاً عقلية أو عاطفية أو حتى جسدية (Michigan couneling, 2008). إنه ومع تزايد و إنتشار حركة العصر الجديد المتمثل بالعلمانيين فإن الإرشاد النفسي الروحي (الديني) ما يزال له إهتمام بالغ و إنتشار أكبر في مختلف الثقافات والديانات. و أياً كان الهدف الذي يسعى المسترشد الى تحقيقه بمساعدة المرشد سواءٌ كان روحياً أو عاطفياً أو عقلياً فإن العملية الإرشادية في الإرشاد النفسي الروحي تقوم بالأساس على معتقدات و تعاليم ديانة معينة لتحقيق أهداف المسترشد من خلال الدين كأساس (michigan couneling, 2008).

إن الإرشاد النفسي الديني (الروحي) كأي نوع من أنواع الإرشاد يتطلب من المسترشد الإلتزام الصادق و النشاط داخل العملية الإرشادية و أن لا نتوقع بأي حال من الأحوال من المرشد أن يقوم بحل المشكلات وحده بدون أي تفاعل و إلتزام من المسترشد في الإرشاد النفسي الديني (الروحي), و ذلك للوصول الى الأهداف و أن يستطيع المسترشد أيضاً مواجهة المشكلات و الصعوبات التي تواجهه في المستقبل من خلال الإتصال مع الله في أي شكل من أشكال العبادة (michigan couneling, 2008).


تعريف الإرشاد النفسي الديني:
يعرف الإرشاد النفسي الروحي (الديني) بأنه مجموعة من الخدمات التخصصية التي يقدمها إختصاصيون في علم النفس الإرشادي لأشخاص يعانون من سوء توافق نفسي أو شخصي أو اجتماعي (Corey, 2005). و يهدف إلى مساعدتهم على تجنب الوقوع في مشكلات أو محن نفسية أو اجتماعية أو أسرية، وتقليل آثارها إذا وقعت، وتزويدهم بالمعارف الدينية والعلمية والمهارات الفنية لتحسين توافقهم النفسي مع هذه الظروف استرشاداً بالعبادات والقيم الدينية ، مثل : التقوى، والتوكل ، والصبر ، والإيمان ، والدعاء ، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى استغلال فنيات وأساليب نظريات الإرشاد النفسي بأنواعها كوسائل معينة لمساعدة المسترشد على تحقيق النمو الذاتي وتحمل المسئولية الاجتماعية وتحقيق أهدافه المشروعة من الناحية الدينية في نطاق قدراته وإمكاناته (السهل, 2001).

أهمية الإرشاد النفسي الديني:
يمثل الدين أهمية كبيرة بما يمثله من جانب روحي وأخلاقي في الإنسان و يعتبر هو  حجر الزاوية في الإرشاد النفسي الديني، فهو يخاطب الروح بما يحمله من سمو ورفعة ، وما يحث عليه من أخلاق حميدة، وتمسك بالقيم والمثل العليا ، والإرشاد يبرز تلك الجوانب والأبعاد ، وتلك العلاقات التي تربط الإنسان بجوانبه المختلفة (Cahwell & Young, 2005).

و يستمد الإرشاد النفسي الروحي (الديني) أهميته من قسمين أساسيين: أهميته كإرشاد نفسي ، وأهميته كإرشاد ديني ، ويمكن توضيح ذلك كما يلي :
- القسم الأول : أهمية الإرشاد النفسي الديني كإرشاد نفسي :
يؤدي الدين جملة من الوظائف التي لا غنى عنها لكل من الفرد والجماعة ، وكونه عاملاً مهماً في حياة الإنسان النفسية ، وعنصراً أساسياً في نمو شخصيته ، وأعظم دعائم السلوك ، حيث يوفر قاعدة وجدانية تضمن الأمن والاطمئنان النفسي والاتزان الانفعالي، وتفاؤل وحب للحياة، وعدم النظرة إليها نظرة تشاؤمية، وتأكيد الهوية؛ لما يوفره الإحساس الديني من الإحساس بالسعادة والرضا والقناعة والإيمان بالقضاء والقدر، ويخفف من وطأة الكوارث والأزمات التي تعترض طريق الفرد، فيشعر الفرد بالاطمئنان وعدم الخوف أو التشاؤم من المستقبل، من خلال إطار علاقة الإنسان بخالقه، التي تعد موجهاً لسلوكه في شتى منـاحي الحياة، وفي كل مرحلة عمرية من حياة الإنسان (العيسوي, 2002).

وتتسم مرحلة المراهقة بنوع من اليقظة والنضج الديني، والحاجة إلى تعقل الدين والشعائر الدينية، وإن علم النفس وعلم الاجتماع قد أفردا فرعاً مستقلاً لتناول الظاهرة الدينية سميا : علم النفس الديني (The Pychology of Religiou) وعلم الاجتماع الديني (The Sociology of Religiou) على أساس أن الدين يعد تجسيماً لأعلى الطموحات الإنسانية باعتباره حصن الأخلاق، الذي يعد المصدر الأساسي لأمن الأفراد لتحقيق السلام الداخلي لهم (الهرماسي, 1990).

وأظهرت الكثير من البحوث والدراسات أن الدين يؤدي دوراً إيجابياً في الوقاية من أعراض الاضطرابات النفسية لدى المراهقين ؛ نظراً لارتباط ارتفاع مستوى التدين بالكثير من الجوانب الإيجابية لدى الأفراد، فيؤدي إلى صحة نفسية أفضل وقدرة أكبر على مجابهة الأمراض والتغلب على آثارها السلبية وسرعة الشفاء من الأعراض النفسية والقدرة على تحمل الضغوط الناتجة عن أحداث الحياة القاسية (Smith, 2003).

و لقد أشارت العديد من الدراسات كدراسة(Bergin, 1987)، ودراسة (Watong, 1989)، ودراسة أخرى قام بها (رشاد علي موسى, 1992) إلى وجود علاقة ارتباطيه موجبة بين التوجهات الدينية وتقدير الذات، و وجود علاقة ارتباطية سلبية مع كل من القلق و الاكتئاب، وأن الأفراد الأكثر تديناً أقل قلقاً واكتئاباً وأكثر تأكيداً لذواتهم (الحديبي, 2010).

ويؤدي الإحساس الروحي (الديني) إلى الشعور بالرضا والسعادة و الاقتناع والإيمان بقدرة الله ، الذي يعين الشخص ويجعله قوياً لمواجهة الضغوط، ويمنح اليقين و الوثوق والقوة لمواجهة الأزمات و المشاكل و التحديات التي تعترض له في مجرى حياته، فيكون له الملتجأ وقت الشدة، الذي يشعره بالأمان الكافي وعدم الخوف و البعد عن التشاؤم، لليقين بأن الله هو المسيّر للأحداث من أجل الأفضل دائماً، والذي يتحقق للفرد من خلال الصلاة، والشكر مما يوفر له أسمى صور الـدعم والطمأنينة (Frame, 2003).

ولذلك يذهب كل من Kipartrick, 1994)) و (ربيع عبد العليم, 1997) إلى أنه مع هذا الدعم تتناقض مشاعر الخوف والقلق، وخاصة قلق المستقبل، فيطمئن الفرد على مصيره المستقبلي؛ الأمـر الذي يسهم في تحقيق السـواء النفسي، لاعتباره بعداً أساسياً للشخصـية السوية (الحديبي, 2010).
وإن كل نظرية إرشادية، وحتى الإرشاد النفسي التكاملي أهمل أهم مؤثر في النفس الذي يسبب الوحدة والتكامل للإنسان، ألا وهو " الروح " ، وعلاقة الفرد بربه (الخراشي, 1999).

- القسم الثاني: أهمية الإرشاد النفسي الديني كإرشاد ديني:
إن التدين يحتل مكانة بارزة بين حاجات الأفراد، بكونه دافعاً فطرياً لدى الفرد لعبادة الله، وطلب العون و الحاجة من الله، وقد أعتبره (Allport) في دراسة له بأنه حاجة نفسية موروثة، فمعظم الناس عبر تاريخ البشرية يمارسون شكلاً ما من أشكال التدين، يمثل لهم محدداً لهويتهم (الحديبي, 2010).

لذا يشير (الريماوي ,1986) إلى أن الحاجة للتدين استعداد فطري عند الإنسان ، وهي حاجة ملحة نامية، يتعلم الفرد كيف يشبعها من خلال عمليات التنشئة الاجتماعية في البيت والمدرسة، وأن التدين الحقيقي الجوهري أفضل من التدين الظاهري في إشباع الحاجة إلى التدين، وينادي علماء علم النفس والطب النفسي والصحة النفسية بضرورة تنمية الحاجة إلى الدين وإشباعها للوقاية من الاضطرابات النفسية.

إن الإرشاد و العلاج النفسي الجيد و الفعال هو الذي يرتبط بثقافة المجتمعات ويتفهّم و يتفق مع معتقداتها و دينها وقيمها، ويساند نظرة الإنسان فيها إلى الحياة، وعلى المرشد أو المعالج النفسي أن يكون واعياً بخصوصيات ثقافة المسترشد و قيمِه و ثقافته و إن الدين يعتبر أحد أهم القيم الثقافية, حتى يرشده ويعالجه في إطارها (Patteron, 1986).

الفرق بين الإرشاد النفسي الديني و الوعظ الديني:
هناك فرق يبدو كبيراً بين الإرشاد النفسي الروحي (الديني) وبين الوعظ الديني. فالوعظ الديني فيه تعليم للشخص وتوجيه, غالباً ما يكون من جانب واحد، وهو كما نسمع في دور العبادة وفي البرامج الدينية في الإذاعة والتلفزيون مثلا. ويهدف الوعظ الديني إلى تحصيل و توجيه معلومات دينية منظمة فقط، أما بالنسبة للإرشاد النفسي الروحي (الديني) فهو يهتم بتكوين حالة نفسية متكاملة نجد فيها السلوك متماشياً ومتكاملا مع المعتقدات الدينية للمسترشد، مما يؤدي إلى توافق الشخصية والسعادة ويؤدي إلى الصحة النفسية, والمرشد النفسي يستطيع أن يقوم بالإرشاد النفسي الروحي، ولكنه لا يستطيع أن يقوم به وحدة (Eugene, 1995).



فنيات الإرشاد النفسي الديني:
أن اختيار المعالج النفسي أو المرشد النفسي للفنيات و الأساليب في عملية الإرشاد النفسي الروحي (الديني) يتوقف على شروط مهمة، وهذه الشروط هي:
1- أن يعرف المرشد أن استخدام أي فنية إرشادية إنما تساعد في تحقيق التعزيز الإيجابي للناحية الروحية للمسترشد.
2- أن يستخدم المرشد النفسي الفنيات الموجودة في الدين الذي يؤمن به، بالإضافة إلى الفنيات الأخرى، كفنيات التحليل النفسي مثلاً, أو فنيات العلاج السلوكي، أو فنيات العلاج المعرفي, أو العلاج الوجودي و غيرها.
3- الاندماج الديني (Religiou Involvement) أي المشاركة الدينية بين المرشد والمسترشد داخل العملية الإرشادية و التي تؤدي إلى العلاقة القوية وإزالة الفوارق بينهما ((Worthington,1993.

و يذهب البعض بالقول بأنه لا توجد فنيات محددة للإرشاد والعلاج النفسي الديني، ولكن المرشد النفسي يستخدم الفنيات التي يتميز بها الإرشاد النفسي الديني أو الموجودة في الإرشاد النفسي بشكل عام, فهو يستخـدم فنيات العلاج التحليلي، أو فنيات العلاج السلوكي مثلاً، أو فنيات العلاج المعرفي، و الديني. فالعلاج النفسي الديني هو علاج شامل لاتجاهات واستراتيجيات علاجية أخرى كثيرة، حيث يظهر له جانب تحليلي يبرز كيفية تناوله وتحليله لأسباب وأعراض الاضطراب النفسي لدى الشخص، مثل ما يقوم به المعالج أو المرشد النفسي الديني أثناء المقابلة الإرشادية في الكشف عن مكبوتات اللاشعور, وتعريفها وإخراجها إلى حيز شعور المسترشد لعلاجها، كما يحدد المعالج أو المرشد النفسي النمو الديني و القيم المؤثرة على المسترشد، وكيفية الإفادة منها في العملية الإرشادية، بالإضافة إلى امتلاكه جانباً إنسانياً يبرز في تعامله مع الإنسان كوحدة كلية شاملة، و في نظرته لصاحب الإرادة القوية والعقيدة الصحيحة على أنه مسئول عن اختياراته و أفعاله و أقواله، مما يجعله متمتعاً بالتوافق والصحة النفسية، بالإضافة إلى الجانب المعرفي المتمثل في تناول العمليات المعرفية العقلية وآليات التفكير الشامل، أما الجانب السلوكي في الإرشاد و العلاج النفسي الديني فيتمثل في استخدامه مبادئ وقوانين التعلم، وتعديل السلوك لمساعدته في التغلب على اضطراباته النفسية، بالإضافة إلى أساليب الترغيب والترهيب من وسائل الثواب والعقاب (العيسوي, 2002).

وقد أشار كلاً من مارتن و كارلسون (Martin & Carlon, 1988) إلى أن الصلاة تعد من أقدم الفنيات التي تستخدم في التدخلات العلاجية، وقد أُشير أيضاً إلى أن الصلاة هي فنية علاجية مناسبة لخفض القلق لدى الأفراد, فيتعلم الفرد منها الاسترخاء الذي يسهم كفنية للعلاج النفسي الروحي (الديني) في تخفيف أزمات الحياة الصعبة، وتكوين اتجاهات جيدة و مناسبة للتعامل مع ظروف هذه الحياة، والاقتناع بأن الأمر كله بيد الله (Corey, 2005).

مفهوم الارشاد النفسى الدينى من منظور إسلامي:
الإرشاد النفسي الديني عند (صبحي, 1988) هو أحد المساعدات الإرشادية التي تستخدم كأداة للتغلب على العقبات التي تقف في سبيل التوافق النفسي، و تحقيق الحاجات النفسية و الفسيولوجية لدى الأفراد بصفة عامة، والشباب بصفة خاصة, وذلك عن طريق الإفادة من محتوى القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة كأحد المساهمات في تصحيح الأفكار والتصورات الخاطئة.

وقد أُشير أيضاً بأن الإرشاد والعلاج النفسي الديني هو أسلوب توجيه و استبصار يعتمد على معرفة الفرد لنفسه، ولربه، ولدينه، وللقيم والمبادئ الروحية و الخلقية، وهذه المعرفة غير الدنيوية المتعددة الجوانب والأركان تعتبر مشعلاً يوجه الفرد في دنياه، ويزيده استبصاراً بنفسه، وبأعماله، وطرائق توافقه في حاضره ومستقبله. وقد أشار هذا التعريف إلى عمليتي التوافق والاستبصار كهدفين مهمين للإرشاد والعلاج النفسي الديني (فهمي, 1987).

و لقد عرّف (زهران, 1999) الإرشاد والعلاج النفس الديني بأنه أسلوب توجيه وإرشاد وتربية وتعليم، يقوم على معرفة الفرد لنفسه ولدينه ولربه والقيم الروحية والأخلاقية. وأنه عـلاج نفسي تدعيمي، يوفـر نوعاً من الإرشاد الدعوي.

وعرّف أيضاً (مرسي و محمد, 1997) الإرشاد والعلاج النفسي الديني الإسلامي بأنه عمليات تعلم وتعليم نفسي اجتماعي, تتم في مواجهة بين شخص متخصص في علم النفس الإرشادي (مرشد), وشخص أخر يقع عليه التوجيه والإرشاد (المسترشد)، و يستخدم فيه فنيات وتقنيات وأساليب فنية ومهنية، ويهدف إلى مساعدة المسترشد على حل مشكلاته ومواجهتها بأساليب توافقية مباشرة، وإعانته على فهم نفسه، ومعرفة قدراته وميوله وتشجيعه على الرضا بما قسم الله له، وتدريبه على اتخاذ قراراته بهدي من شرع الله حتى ينشأ عنده طلب الحلال بإرادته، وترك الحرام بإرادته, ويضع لنفسه أهدافاً واقعية مشروعة، ويفيد من قدرته بأقصى وسعها في عمل ما ينفعه وينفع الآخرين، ويجد تحقيق ذاته من فعل ما يرضي الله فينعم بالسعادة في الدنيا والآخرة.

و كذلك عرّف (إبراهيم, 1980) الإرشاد والعلاج النفسي الديني بأنه عملية توجيه وإرشاد وعلاج وتربية وتعليم تتضمن تصحيح وتغيير تعلم سابق خطأ، وهو إرشاد تدعيمي يقوم على استخدام القيم والمفاهيم الدينية والخلقية، ويتناول فيه المرشد مع المسترشد موضوع الاعتراف والتوبة والاستبصار، وتعلم مهارات وقيم جديدة تعمل على وقاية وعلاج الفرد من الاضطرابات السلوكية والنفسية.
و حول هذا التعريف يرى (رجب, 2009) أن هذا التعريف يتضمن عدداً من النقاط المهمة، فقد أشار التعريف إلى تصحيح وتغيير التعلّم السابق الخاطئ واستبداله بالتعلّم الصحيح وهو مبدأ مهم من مبادئ النظرية السلوكية والعلاج المعرفي السلوكي، كما أشار التعريف إلى العلاج التدعيمي كأحد الاتجاهات العلاجية الحديثة، فضلاً عن إشارة التعريف إلى الاستبصار والوقاية كنقاط مهمة مميزة للإرشاد والعلاج النفسي الديني، فالإرشاد وقاية، والعلاج يهدف إلى الاستبصار. وبهذا المعنى يكون هذا التعريف قد أضاف وصفاً لعملية الإرشاد النفسي الديني من حيث : كيف تتم ؟ وأهميتها في وقاية الفرد من الاضطرابات السلوكية والنفسية.

وقد عرّف (خضر, 2000) الإرشاد النفسي الديني بأنه محاولة مساعدة الفرد لاستخدام المعطيات الدينية للوصول إلى حالة من التوافق تسمح له بالقدرة على ضبط انفعالاته إلى الحد الذي يساعده على النجاح في الحياة. و في تعريف آخر ترى (ياركندي, 2003) أن الإرشاد النفسي الديني هو استخدام مبادئ وأحكام الدين في توجيه سلوك الأفراد بحيث يتفق مع هذه المبادئ والأحكام. بينما عرّف (الأحمد, 1999) الإرشاد النفسي الديني بأنه مجموعة من الأساليب والمعارف والخدمات يقدمها أخصائيون في الإرشاد معتمدين على القرآن والسنة, بهدف تحقيق الصحة النفسية.

ويعرّف أيضاً (الحبيب, 2005) الإرشاد النفسي الديني بأنه طريقة من الطرق الإرشادية التي تستخدم فنيات الدين وقيمه ومفاهيمه في إصلاح عيوب النفس وإرجاعها إلى فطرتها السليمة التي فطرها الله عليها. و في تعريف آخر يرى (المهدي, 2005) أن الإرشاد النفسي الديني هو إرشاد روحي بمعناه الغيبي غير المحسوس بالإضافة إلى الاهتمام الملحوظ بالعلاج النفسي الذي أخضع للدراسة على صعيد العلم و التجربة أحياناً، وبذلك يجمع بين الأخذ بالأسباب واللجوء إلى خالقها.

كل هذه التعريفات عرضت للإرشاد والعلاج النفسي الديني كعملية لها أهدافها وفنياتها و مبادئها و مراحلها، ولكن لم تحدد أي الأديان، ولذلك يقصد الباحـث بالإرشـاد النفسي الديني الإرشاد النفسي الديني الإسلامي, لأن الإرشاد النفسي الديني يشتمل على كل الرسالات السماوية. حيث أعطى الدين الإسلامي تصوراً كاملاً عن النفس الإنسانيـة في صحتها ومرضـها، كما أنه الرسالة الخاتمة، التي جاءت لتناسب كل زمـان ومكان وللإنسانية عامـة. ويتضح من العرض السابق لمفهوم الإرشاد النفسي الديني من المنظور الإسلامي أنه ركز على أنه شكل من أشكال الإرشاد النفسي الحديث يستمد أساسياته وفنياته من الإسلام، وأنه ذو فعالية في تخفيف الاضطرابات النفسية، الأمر الذي يسهم في تحقيق الاتزان الروحي والاستقرار النفسي في نهاية المطاف (رجب, 2009). و يرى بأن العلاج النفسي الديني هو أحد أنواع العلاج النفسي المحددة المبادئ، و المفاهيم، و الأسس، و الخطوات، والفنيات التي تهتم بتوجيه المسترشد إلى الاهتمام بعلاج الاضطراب الذي يعانى منه وفق المفاهيم الدينية الصحيحة، و الأفكار السليمة التي تساعده على التوافق النفسي، و الاجتماعي، و الروحي (رجب, 2009).

أسس الإرشاد النفسي الديني الإسلامي:
تشير (أبو شهبه, 2007) إلى أن الأسس التي يقوم عليها الإرشاد النفسي في ضوء الإسلام ، تتمثل في:
1- الإفادة مما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية من قيم ومفاهيم دينية وخلقية في الإرشاد النفسي الديني.
2 - الأخذ بما توصل إليه علم النفس الحديث في مجال الإرشاد النفسي الديني.
3- الإفادة من التراث الإسلامي، وما تركه علماء المسلمين من آراء ونظريات نفسية في الإرشاد النفسي الديني.
4- قابلية السلوك للتعديل والتغيير، حيث يؤكد الإسلام على أهمية العقل والتفكير وقابلية الإنسان للتعلم.
5- التدرج في تعديل السلوك من البسيط إلى الصعب، حيث يقر الإسلام بمبدأ التدرج في التخلص من العادات والسلوكيات السيئة وتعلم سلوكيات جديدة بدلاً منها.
ويشير أيضاً (مرسي, 2000) إلى أن الإرشاد النفسي الديني الإسلامي يستمد مسلماته ومبادئه من الشريعة الإسلامية والتي تستند على الأسـس التالية:
1- النصيحة عماد الدين وقوامه، فالدين النصيحة كما قال صلى الله عليه وسلم.
2- الإرشاد من أفضل الأعمال عند الله لأن فيه نفع للناس.
3 - الإرشاد خدمة يقصد بها وجه الله وطلب مرضاته.
4- يقوم الإرشاد على تنمية إرادة الفرد في طلب ما ينفعه وترك ما يضره.
5- كل شخص حر في اتخاذ قراراته بنفسه واختيار ما يناسبه من الأنشطة التي أحلها الله له.
6- الالتزام في الإرشاد بالمحافظة على خصائص النظام والتمسك بالأخلاق الإسلامية.

في حين يرى (شاذلي, 1999) أن الإرشاد النفسي الديني يعتمد على أسس أهمها:
1- معرفة الخالق.
2- معرفة الذات.
3-الصدق مع الذات.
4-قبول الذات.
5-قبول القضاء والقدر.
فالإرشاد النفسي الديني يقوم على أساس اللجوء إلى الله عند الشدة، و هذه طبيعة نفسية بشرية، وأن في اتصال الإنسان بفاطره وموجده " خالقه " القوي العليم الخبير رابطة وثيقة، تقود إلى الأمن النفسي، فإذا أفضى بمخاوفه و قلقه إلى الله، ولجأ إليه هدأت نفسه وشعرت بالسكينة، و بذلك يشفى من الجزع و الفزع و الخوف و الحزن.



التوجه نحو الإرشاد النفسي الديني الإسلامي:
كثير من علماء النفس في البيئة الإسلامية أدركوا أهمية التأصيل الإسلامي للإرشاد النفسي فأخذوا ينقبون في القرآن الكريم والسنة الشريفة واجتهادات علماء المسلمين، مما يسهم في بناء علم نفس إرشادي مرتبط بالثقافة الإسلامية (مرسي, 2000).
و لقد بدأت تظهر منذ بداية الستينات حتى الآن المقدمات التي قام بها علماء النفس التي تنادي بأهمية الإفادة من التعاليم والقيم الدينية الإسلامية في الإرشاد النفسي و الصحة النفسية، وترى أن الإيمان الحقيقي بالله قوة هائلة تمد الإنسان المتدين بطاقة روحية تعينه على تحمل مشاق الحياة وتجنبه القلـق الناتج عـن الاهتمام بالحياة المادية (الخطيب, 2002).

تمثلت تلك الاتجاهات في كتابات عديدة منها : عبد الوهاب حمودة (1962) القرآن وعلم النفس، و محمد ماهر عمر (1983) ملامح علم نفس إسلامي، و حسن محمد الشرقاوي (1984) نحو علم نفس إسلامي، وسيد عبد الحميد مرسي (1985) سلسة دراسات نفسية إسٍلامية "الشخصية السوية"، و محمد عثمان نجاتي (1987) القرآن وعلم النفس، والحديث النبوي وعلم النفس (2000)، ومحمد عبد الفتاح مهدي (1990) نحو علم نفس إسلامي "العلاج النفسي في ضوء الإسلام"، وسيكولوجية الدين و التدين (2002)، ورشاد علي عبد العزيز موسى (1993) علم النفس الديني، أساليب العلاج النفسي في ضوء القرآن الكريم والسنة النبوية (2001)، الإرشاد النفسي في حياتنا اليومية في ضوء الوحي الإلهي و الهدي النبوي (2001)، العلاج الديني (2001)، محمد يوسف خليل (1994)، تلاوة القرآن الكريم وأثرها على اطمئنان النفس، و محمد عوده ، كمال مرسي (1994 ) الصحة النفسية في ضوء علم النفس والإسلام، وعبد العلي الجسماني (1996) علم النفس القرآني والتهذيب الوجداني، و مصطفى محمود (1998) علم نفس قرآني جديد، و عبد الرحمن محمد العيسوي (2001) سيكولوجية الإسلام والإنسان المعاصر، و محمد محروس الشناوي (2001) بحوث في التوجيه الإسلامي للإرشاد و العلاج النفسي، و محمد رمضان محمد (2006)، الإعجاز العلمي للقرآن الكريم في علم النفس والتحليل النفسي (الحديبي, 2010).
ولقد أشارت أيضاً العديد من الدراسات إلى أهمية استخدام المفاهيم الدينية في الإرشاد والعلاج النفسي وتحقيق الصحة النفسية.



المصادر و المراجع

- المراجع العربية:
1- السهل, راشد علي . (2002). مقدمة في الإرشاد النفسي . مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع، الكويت. الطبعة الأولى.
2- العيسوي, عبد الرحمن محمد. (2002). الهدي الإسلامي والصحة النفسية. دار المناهل للطباعة والنشر والتوزيع. الطبعة الأولى. بيروت - لبنان.
3- الهرماسي, عبد الباقي . (1990). علم الاجتماع الديني: المجال – المكاسب – التساؤلات - الدين في المجتمع العربي. مركز دراسات الوحدة العربية. بيروت.
4- الحديبي, مصطفى عبدالمحسن. (2010). أهمية الإرشاد النفسي الديني والحاجة إليه وتطبيقاته لأحد الاضطرابات النفسية. وحدة الأبحاث النفسية و الإجتماعية. كلية التربية - جامعة أسيوط.
5- الخراشي, ناهد عبد العال. (1999).  أثر القرآن الكريم في الأمن النفسي. دار الكتاب الحديث. الطبعة الثالثة. الكويت.
6- الريماوي, محمد عودة. (1986). الصحة النفسية في ضوء علم النفس والإسلام. دار القلم. الطبعة الثانية. الكويت.
7- صبحي، سيد. (1988). الإرشاد النفسي. القاهرة: دار زهراء الشرق.
8- فهمي, مصطفى. (1987). الإرشاد النفسي. القاهرة: مكتبة النهضة المصرية.
9- زهران، حامد. (1999). الصحة النفسية والعلاج النفسي. الطبعة الرابعة. القاهرة: عالم الكتب.
10- محمد، محمد عودة و مرسي، كمال إبراهيم. (1997). الصحة النفسية في ضوء علم النفس والإسلام. الطبعة الرابعة. الكويت ، دار القلم.
11- إبراهيم، عبد الستار. (1980). العلاج النفسي الحديث قوة للإنسان. الكويت: عالم المعرفة. المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.
12- حمدان فضة وآمال الفقي وسليمان رجب . (2010). فاعلية العلاج النفسي الديني في تخفيف أعراض الوسواس القهري لدى عينة من طالبات الجامعة. السعودية: ندوة التعليم العالي للفتاة بجامعة طيبة, جامعة طيبة.
13- خضر، عادل. (2000) الدلالات الإكلينيكية المميزة لاستجابات مريض بعصاب الوسواس القهري لاختبار تفهم الموضوع (T.A.T)  دراسة حالة. مجلة علم النفس. العدد: 55. السنة:14. القاهرة : الهيئة المصرية العامة للكتاب.
14- ياركندى، هانم بنت حامد. (2003). الصحة النفسية في المفهوم الاسلامى. السعودية: عالم الكتب.
15- الأحمد, عبد العزيز عبد الله. (1999). الطريق إلي الصحة النفسية ( عند ابن قيم الجوزية وعلم النفس ). قسم علم النفس كلية التربية: مكة المكرمة.
16- الحبيب، طارق بن على. (2005). الوسواس القهري مرض نفسي أم أحاديث شيطانية. القاهرة: مؤسسة طيبة للنشر والتوزيع.
17- المهدي، محمد عبد الفتاح. (2005). العلاج النفسي في ضوء الإسلام. المنصورة: دار الوفاء للنشر.
18- أبو شهبة, هناء يحيى. (2007). السنة النبوية وتوجيه المسلم إلى الصحة النفسية. جامعة اليرموك: مؤتمر السنة النبوية والدراسات المعاصرة. الأردن.
19- مرسي, كمال إبراهيم (2000). السعادة وتنمية الصحة النفسية، مسئولية الفرد فى الإسلام وعلم النفس. دار النشر للجامعات: الكويت.
20- شاذلي, عبدالحميد محمد (1999). الصحة النفسية وسيكلوجية الشخصية. المكتب العلمي للكمبيوتر والنشر والتوزيع. الأسكندرية: مصر.
21- الخطيب, رجاء عبدالرحمن. (2002). التدين و علاقته بالاكتئاب لدى طلبة و طالبات جامعة الازهر و الجامعات الاخرى. مجلة علم النفس:العدد الرابع و الستون. مصر.

- المراجع الأجنبية:

22- michigan couneling. (2008). An Introduction to Spiritual Couneling. web ite : http://www.michigancoun align='middle' src='images/smiles/php.ini' border='0' />eling.org. 8/11/2011.
23- Martin, J. E., & Carlon, C. R. (1988). Spiritual dimenion of health pychology. Newbury Park, CA: Sage Publication.
24- Everett L. Worthington. (1993). Marriage Couneling: A Chritian Approach to Couneling Couple. IVP Academic. InterVarity Pre. US.
25- Kelly, Eugene W. (1995). Spirituality and Religion in Couneling and Pychotherapy. Amer Couneling An. US.
26- C, H, Patteron. (1986). نظريات الإرشاد والعلاج النفسي. ترجمة حامد عبدالعزيز الفقي. الطبعة الأولى. دار القلم. الكويت.
27- Frame, M. W. (2003). Integrating religion and pirituality into couneling. US - CA. Brook/Cole.
28- Smith, C. (2003). Religiou Participation and Network Cloure Among American Adolecent. web ite :
http://onlinelibrary.wiley.com. 20/11/2011.
29- Cahwell, C. S., & Young, J. S. (2005). Integrating pirituality and religion into couneling: A guide to competent practice. Alexandria, VA: American Couneling Aociation.

30- Corey, G .(2005) . Integrating Spirituality in Couneling Practice . web ite : http://www.coun align='middle' src='images/smiles/php.ini' border='0' />eling.org. 4/11/2011.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 85 قراءة
نشرت فى 12 فبراير 2013 بواسطة psyedu67

الخدمة النفسية والارشاد النفسى الروحى الدينى

psyedu67
الخدمة النفسية والارشاد الروحى الدينى »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

21,423