جدري الاغنام_sheep pox

بسم الله الرحمن الرحيم

التعريف بالمرض


 
جدري الأغنام والماعز مرض فيروسي حاد أو شبه حاد شديد العدوى والخطورة يصيب الأغنام والماعز ويتميز بالحمى وطفح جلدي ينتشر على الجلد والأغشية المخاطية مع التهاب الغشاء المخاطي للأنف وملتحمة العين مع وجود أعراض تنفسية، الإصابات المعتدلة أو غير المحسوسة قد تحدث أيضا.

يعد جدري الأغنام والماعز الأكثر ضراوة وأهمية بين أنواع الجدري في جميع أنواع الحيوانات. جدري الأغنام والماعز يعتبر تهديد خطير للدول التي تعتمد نظم إنتاج مكثفه نظرا للخسائر التي يسببها والناتجة عن النفوق والتي قد تصل إلى 30-50% أو تدني الإنتاجية كميا ونوعيا ً في اللحم والصوف والجلود إلى جانب تأثيره السلبي على التجارة الدولية. المرض تصنفه منظمة الأوبئة العالمية بباريس في القائمة "أ".


مسبب المرض:

    جدري الأغنام أو جدري الماعز يسببه فيروس من جنس كابري بوكس "Capripox virus" الذي ينتمي إلى عائلة بوكس فيريدي ""Poxviridae، أحد أكبر الفيروسات حجماً،  وله صلة وثيقة بفيروس نيثلينج ""Neethling virus المسبب لمرض التهاب الجلد العقدي. معزولات الفيروس تختلف في ضراوتها وفي تخصصها في إصابة نوع معين من الحيوانات، ففي الشرق الأوسط والهند فيروس جدري الأغنام وفيروس جدري الماعز يبدو كل منهما متخصص العائل، بينما معزولات كينيا تصيب كلا النوعين. الدراسات السيرولوجية ودراسات التداخل في كل من العدوى والحماية توضح أن الفيروسات المسببة لكل من جدري الأغنام أو جدري الماعز غير مميزة ويعتبران مسببا لمرض واحد معقد.

    فيروسات المرض مقاومة للظروف البيئية العادية ويمكنها البقاء حيه لمدة ثلاث شهور في قشور الآفات الجلدية، كما أنها قد تبقى حيه لمدة تصل إلى سنتين في الأماكن الباردة المظلمة وتبقى في الحظائر المصابة لفترة قد تصل لمدة 6 شهور، بينما تموت هذه الفيروسات بفعل أشعة الشمس في خلال دقائق وقدرتها على العدوى تتأثر بمعظم المطهرات خاصة مركبات اليود وثنائي أكسيد الكلورين.

الوبائية

جدري الأغنام و الماعز من الأمراض العتيقة تاريخيا وطبيعة العدوى الشديدة له قد عرفت منذ عام 1763م. المرض متوطن في القارة الإفريقية شمال خط الاستواء وفي الشرق الأوسط ومصر وكذلك تركيا والعراق وإيران وأفغانستان وشبه القارة الهندية، كما تحدث بعض الأوبئة المتفرقة في جنوب شرق أوربا.

القابلية

الأغنام والماعز مع بعض الاختلاف في تخصص الإصابة لكل نوع. السلالات المستوردة في أماكن توطن المرض تكون أكثر حساسية للإصابة من القطعان المحلية. الحملان والجديان أكثر تعرضا للإصابة وإصاباتها أشد ضراوة و فتكا عنها في النعاج والماعز البالغة. الأوبئة الشديدة غالبا ًما تحدث في الأجواء الرطبة الباردة في الحيوانات التي اضمحلت مناعتها لإصابتها بالطفيليات أو الإصابات المختلفة الأخرى.

طرق نقل العدوى:

     سوائل الآفات الجلدية وقشورها الجافة تعتبر المصدر الأهم للعدوى بالفيروس كما يتواجد الفيروس في اللعاب والافرازات الأنفية والدمعية كما يتواجد في اللبن والصوف والشعر والجلود الغير معالجة وكذلك في الرزاز التنفسي للحيوانات المصابة. المرض ينتقل بصفه أساسيه بالتجاور المباشر بين الحيوانات المريضة أو تلك التي شفيت من المرض والحيوانات الحساسة للإصابة من خلال سحجات الجلد، كما ينتقل بطريقة غير مباشرة عن طريق الأدوات ووسائل نقل الحيوانات. استنشاق الرزاز الملوث المتولد من آفات الرئتين أو التراب الملوث وكذلك الحشرات الماصة للدم قد تلعب دورا ًمحدودا ًفي نقل المرض.

 الامراضية :

نتقل العدوى الى الحيوان و تحدث الاصابة حيث ينتشر الفيروس في الدم ونتيجة لذلك تظهراعراض حمى على الحيوان ثم يتمركز الفيروس في انسجة الجسم و بخاصة الجلد و يحدث اصابات الجدري المميزة حيث تبدا على شكل
طفح الجلدي ثم يتحول ل بقع صغيرة حمراء  مع أوديما خفيفة حولها "Macules"(الطور الوردي) تتحول إلى فقاعات وانتفاخات Papules""(الطور الحلمي) ثم إلى عقد ثم حويصلات مائيةثم الى بثرات ثم بثرات صديدية توجد في منتصفها تنخرات(الطور البثري) ثم أخيرا ً قشور جافة داكنة اللون و هي اخطر الانواع حيث تتعلق القشور بالصوف و تكون مصدرا للعدوى. (الطور الحويصلي )نادر الحدوث وبعض العقد قد تتطور لتصبح كتلا أكبر حجما كعقد التهاب الجلد العقدي. الآفات على الأغشية المخاطية للأنف والمهبل تتآكل وتتقرح.



الاعراض المرضية

_جدري الأغنام

  فترة الحضانة:

تتراوح فيما بين 2_12 يوم ودورة و مساق المرض من 3_4 اسلبيع 

معدل اللاصابات و الوفيات :

نسبة الإصابة قد تصل 75% في القطعان الحساسة للإصابة والغير محمية مناعيا، نسب النفوق متباينة وتتراوح فيما بين 5- 10%. وفي مناطق العدوى الشديدة تصل نسبة الاصابة الى 90% و معدل الوفيات يصل الى 75%
الإصابة بين الحملان الأصغر من 4 شهور في العمر تتميز بآفات و أعراض شديدة و تسبب أقصى معدلات النفوق قد تصل الى 90%


الشكل الحاد أو الخبيث:


    شائع بين الحملان والأغنام المستوردة حديثا ً من أقطار خالية من المرض للمناطق الموبوءة ويتميز إكلينيكيا ب:

الحمى تصل الحرارة الى 40_41 درجة مئوية
الخمول وفقد الشهية و تورم واحتقان جفن العين مع إفرازات دمعية و أنفية ( وقد يموت الحيوان في هذه المرحلة قبل ظهور الطفح الجلدي و بخاصة في الحملان ونسبة الوفيات في هذا الشكل قد تصل إلى 50%). 
الطفح الجلدي يبدأ في الظهور على شكل حبيبات صغيرة حمراء حيث ينتشر على جلد المناطق الخالية من الصوف مثل منطقة ما بين الفخذين والصفن والضرع وباطن الذيل و منطقة الإبط والمخطم و الوجه و الفم كما ينتشر على الأغشية المخاطية لتجويف الفم وللجهازين الهضمي و التنفسي وللمهبل 
بعد يومين او ثلاث ايام من العدوى تختفي الحرارة ثم تعود ثانيا ويتطور الطفح الجلدي و يتحول الى بثور( في حجم حبة العدس) ثم الى بثور بها قيح ثم تنفجر و تتحول الى قرح مفتوحة الحواف تتحول إلى قشور فيما بعد او تمتص و تتصلب وتتحول الى قشور جافة و التي تسقط على الارض بعد 7_10 ايام تاركة و رائها اثار التئام. 
احبانا تظهر البثرات على معظم الاغشية المخاطية في الجسم مثل الجهاز الهضمي و التنفسي وقد تمتد الى الجهاز البولي و التناسلي و خاصة في الحملان و قد يؤدي ايضا ان النعاج والماعز العشار قد تجهض. 
حدوث مضاعفات العدوى الثانوية و التى تؤدي الى اضطرابات معوية و تنفسية و التهاب الضرع 

الشكل الحميد:

  الأكثر شيوعا ً بين الأغنام البالغة في القطعان المحلية و هو اقل حدة من الاعراض السابقة  ويتميز بنسب نفوق أقل تتراوح فيما بين 5 -10 % والتفاعلات الجهازية محدودة والطفح غالبا يكون محدود ومنحصر في منطقة الرأس وباطن الذيل.




_ جدري الماعز

          جدري الماعز يتشابه إكلينيكيا مع جدري الأغنام ولكنه غالبا ًما يكون أقل حدة، الجديان غالبا ًما تعاني صورة حادة والطفح الجلدي أكثر انتشارا بينما في حالة الماعز البالغة تكون التفاعلات معتدلة والطفح غير دائم الحدوث ولكن التفاعلات الجهازية والطفح المنتشر قد يحدث في الماعز البالغة أحيانا ً.

 الصفة التشريحية:

           في الشكل الخبيث بعض أو كل أشكال آفات الطفح الجلدي تكون ظاهرة على الجلد وقد تمتد لتشمل تجويف الفم والبلعوم والحنجرة والقصبة الهوائية وكذلك قد توجد عقد لونها أبيض إلى رمادي على أنسجة الرئتين والمريء وقد تمتد لأسفل بأعضاء أخرى من الجهاز الهضمي.



       التشخيص:

*   التشخيص الحقلي: التشخيص المبدئي للمرض ممكن من خلال الوبائية والأعراض والصفة التشريحية للمرض.

*   العينات اللازمة للتشخيص المعملي:

    يجب جمع عينات دم كامل على هيبارين أثناء فترة الحمى لعزل الفيروس كما يجب جمع زوج عينات من المصل الأولى أثناء فترة الحمى والثانية في فترة النقاهة لعمل الاختبارات السيريولوجية.

    الخزعات " Biopsies " المأخوذة من الجلد والعقد الليمفاوية تصلح وتستخدم لعزل الفيروس كما تصلح للفحوص الهيستوباثولوجية وتلك المستخدم فيها الميكروسكوب الالكتروني.

    عينات الهيستوباثولوجي مثل عينات آفات الجلد والرئتين والقصبة الهوائية يجب أن تحفظ في محلول فورمالين 10 % بدون تجميد و عينات الدم والمصل يجب نقلها على ثلج جاف.

*   التشخيص المقارن: جدري الأغنام والماعز قد يلتبس تشخيصه مع الأمراض التي تتميز بآفات جلدية مثل مرض الإكزيما المعدي " Orf "  وكذلك مرض التهاب الجلد شبيه الفطري "Dermatophilosis" وكذلك مرض اللسان الأزرق والجرب وكذلك طاعون المجترات الصغيرة "PPR".

       المناعة:

     الشفاء من الإصابة يعقبه مناعة قوية تحمى من العدوى مرة أخرى وذلك راجع لوجود مناعة خلوية.

       العلاج:

     العلاج حسب الاعراض الموجودة

في حالة الحمى يعطى مخفضات الحرارة الازمة مثل ديكلوفين او نوفالجين او سيفاجين بشري امبول /عضل
اعطاء مضاد حيوي واسه المدى لتفادي العدوى الثانوية مثل تراميسين طويل المفعول
في حالة وجود التهابات في العين يتم غسيل العين بمطهر مثل حمض البوريك 1% و تدهن بمضاد حيوي مرهم مثل تراميسين او تقطير بمضاد حيوي مثل ايسيبتوفينيكول

في حالة اصابة الفم و اللسان يتم غسيل بمطهر مثل حمض البوريك 1%  او عمل خليط من الشبة و الطحينة بمعدل جزء من الشبة الى جزئين من الطحينة و تدهن بها اللسان و الفم ثم بعد ذلك يتم الغسيل بمحلول مضاد حيوى
في حالة اصابة الجلد يتم ازالة البثور او كحتها  و تطهيرها ببيتادين او محلول  برمنجنات بوتاسيوم و مسها بمضاد حيوي
في حالة اصابة الضرع يتم غسيل الضرع و دهانه بمرهم اكسيد الزنك او مرهم سالسيلك اسيد وفي حالة وجود بثور يتم معاملتها كما في علاج اصابات الجلد و لكن بحرص
اعطاء الفيتامينات و بخاصة فيتامين E او فيتامين C لرفع مناعة الحيوان
اعطاء فيتامبن A للمساعدة على التئام الاصابات
 
       طرق التحكم والسيطرة على المرض:

  *   في الدول الخالية من المرض يكون الحيلولة دون دخول المرض هو المستهدف وذلك عن طريق منع استيراد الأغنام والماعز من البلاد التي يتوطن بها المرض، أما الدول التي يظهر فيها المرض للمرة الأولى تكون الإجراءات الاستئصالية واجبة وحتمية عن طريق التخلص الصحي الفوري من القطعان المصابة وكذلك المجاورة والمعرضة للإصابة مع تطبيق إجراءات الحجر البيطري المشددة وذلك مع تطعيم قطعان المناطق المحيطة.

 * في مناطق توطن المرض يكون الحد من تواجد الإصابة والإقلال من الخسائر الناجمة عن المرض هو المستهدف من خلال التطعيم الوقائي الفوري لقطعان الأغنام والماعز الحساسة للإصابة. اللقاحات الحية المضعفة تستخدم في برامج التطعيم وأكثرها انتشارا ًواستخداما هي المزارع النسيجية المحضرة من العترة الرومانية أو الكينية والتي تمنح حماية مناعية مؤثرة لمدة عام وربما تزيد عن ذلك واللقاحات الميتة متاحة ولكنها لا تمنح مناعة لفترة كافية. الأغنام والماعز في المناطق الأكثر تعرضا ً للإصابة يجب تطعيمها سنويا

* محليا ًفي مصر يتم إنتاج لقاح حي مضعف مجفف من العترة الرومانية لفيروس جدري الأغنام يستخدم للوقاية من مرض جدري الأغنام في الأغنام ومرض الالتهاب الجلد العقدي في الأبقار. في الأغنام يتم الحقن بأدمة جلد باطن الذيل أو الجهة الداخلية للفخذ، والتفاعل الموضعي مكان الحقن بعد أسبوع ينبئ عن فاعلية التطعيم.


  • Currently 45/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
15 تصويتات / 1274 مشاهدة
نشرت فى 24 يوليو 2011 بواسطة poultryscience

ساحة النقاش

Abohemeed Aly

poultryscience
_تابعونا على : http://www.veterinarysci.blogspot.com/ »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,162,404