رغم وجود أرقى الجامعات والكليات والمنتديات في بلادنا ورغم التطور العلمي والتقدم الحضاري ووجود التكنولوجيا المتطورة بين أيدينا إلا أن بعضنا لا يزال وكأنه يتقوقع في قمقم التخلف رغم تعامله مع تلك التكنولوجيا وتخرجه من ألجامعه وجلوسه على كرسي الوظيفة ؛ لدينا من المتعلمين الذين تعلموا فقط لنيل الشهادات ليعلقوها على جدران مصافاتهم " الكثير وهؤلاء لا يفكرون إلا متى سيقبضون رواتبهم ومتى سينتهي ساعات دوامهم ولا يفكرون غير ذلك بشيء أو لديهم قابلية لقراءة صفحة من
كتاب أو قصة ظريفة يرفهون فيها عن أنفسهم وقت فراغهم – كسل – نعاس – إحباط – تنبله – تذمر ويتثاءبون ..!! وهؤلاء لديهم مرض اسمه الإفلاس الفكري والإفلاس أو الفلس الفكري هو شلل فكري وعدم وجود أفكار أو مقترحات بديلة وأحيانا نعاني منه وعلاجه الناجع يكمن بتوسيع الأفق من خلال القراءة واستشارة أصحاب التجارب والاستفادة منهم ثم التفاعل مع الزملاء والتكيف مع واقعهم ..!! ويمكننا القول بأن الإفلاس الفكري هو عبارة عن نضوب يصيب الإنسان بأفكاره وإبداعاته ويجبره للجوء للتقليد ولابتعاد عن ألابتكار –
هناك أناس يبتكرون بمخيلتهم ويبنون مشاريع ويرسمون خطط إلا أن أؤلئك المفلسين لا تروق لهم مثل هذه الأفكار ولن يأتوا بجديد فهم معتادون على برنامج لايتغير من البيت للدوام ومن الدوام للغداء ثم النوم والعكس " جيمي كارتر رئيس رئس أمريكي سابق – مهنته الأصلية هي – مهندس ذرة – وحكم العالم وبعد تقاعده بدأ بممارسة هوايته . النجارة لقد كان يصنع أرقى غرف النوم الأغلا ثمناُ في أمريكا ولايزال يمارس السياسه والهوايه رغم بلوغه التسعين " بينما نجد أن متقاعدينا الذين لم يصلوا الأربعين يمارسون هواية الأكل والنوم ولم يمارسوا أي نشاط أو هواية لأنهم
مفلسين فكرياً ؛ الكثيرين منا يعانون منه فهو مرض غير خبيث وله علاجه وبمتناول ايدي الذين يعانونه من خلال شحن العقل بالتأمل والتفكر وتغذية العقل بالإطلاع ومجالسة المثقفين والفنانين والناس التقليديين وكل ألأنماط من البشر ؛ إن الفرص لا تٌمنح للمفكرين ليبرزوا مواهبهم حتى بالصدفة . فعندما تأتي أحدهم فكرة أو أفكاراً لتصويب وضع ما أو إصلاح شيء أو اختراع ولن يدعمه أحد فسينهك نفسه من دون جدوى ولن يفكر بمثل هذا لأمر ثانية لأن إعتراه الإحباط ؛ كما ونعرف نحن بأن إذا تناطح اثنان او تشاحنا قد تصل بهم الأمور لدرجة الإستماته
مستحد مين عصبيتهم المفرطة وعنجهيتهم لإثبات كل منهم وجهة نظره وعندما ينتهون من طرح وجهات نظرهم قد يصل أحدهم لمرحلة ألإفلاس ويبدأ بالشتم والسب لينقذ نفسه من موقف محرج متحاشياً مواجهة أو ( بهدله من نوع مختلف ) ويهيئ نفسه للهزيمة لحفظ ماء وجهه إذا بقي ماء والسبب هو إصراره على التشبث بموقفه واستبداده وعدم إتيانه بإثباتات وأسانيد مقنعه ..!! فلو كان هذا الرجل ذا فكر راق لواجه الأمر بأسلوب أرقى وقال لمحاوره – والله لقد غلبتني ياصديقي وأنا واثق مما أقول ولكن أرجو أن تمهلني لأسأل من هو أعرف منا كلينا وبالتالي لم يترك أثراً سلبياُ لدى محاوره لأن لاداعي للعداء والتحضير المسبق
للتلفض بالألفاظ النابية والتوتر والفنطزه ؛ فالشخص المفلس فكرياً هو من يعتقد أن الصدفه ربما هي من تكون وراء الدقة والروعة والجمال التي نراها بأعيننا في هذا الكون ( من السهل على المرء أن يصبح غبياُ بليداً ؛ ولكن من الصعب عليه أن يصبح لبقاً ذكياً؛ إن الشخص المفلس فكرياً يتوقع منه اكثر مما هو متوقع من المجانين ومنفصمي الشخصيات وهذا الذي لا يستطيع رؤية ما بعد أنفه وغالباً ما يكون متسلق أبله غبي متخبط وإذا قرأ جملة لا يفهم ماذا تعني وما القصد منها وما هدف كاتبها ولماذا وردت بمقال أو خاطرة أقصيدة شعر أو سمعها أثنا وجوده في مجلس لأن تفكيره سطحي محدود وليس لديه قابلية للأخذ والرد فهو
عبارة عن عقدة بمنشار ولم يكن تأثيره منعكساً على شخصه بل مؤذً للآخرين أيضاً ؛ إن مجتمعنا يعاني من كثرة هؤلاء فيه وقد لاينفع مع هؤلاء العلاج الذي وصف لهم لأنهم يرفضونه مبدئياً ولا نستطيع نحن التعامل مع هؤلاء إلا من خلال مجاراتهم كما نجاري السفهاء منا وعكس ذلك لن نصل لنتيجة معهم فداروا سفهائكم لطفاً.......
ساحة النقاش