العمل ذاك الهاجس الاكبر الذي اصبح يصارع نوم كثير من الشباب دخل في عقده الثالث ولم يجد بعد ضالته... متعب من كثرة البحث عن العمل بين تحضير الملفات والمسابقات وبين حرقة الانتظار وترجي الاحباب لعلهم يجدون له سبيلا.
تمر الايام بين المقاهي والبحث في اعلانات التوظيف الجديدة في الجرائد الورقية وعلى شبكات الانترنت.
قد يقبل بعض الشباب عملا مؤقتا ولو بعيدا عن التخصص العلمي الا ان البعض الاخر لا يقبل الا بعمل يحلمك به هو.
الملفت للنظر ان شباب العالم العربي الذي يعاني البطالة لم يعد ذاك الذي لا يعرف فك الخط، انه متعلم وصاحب شهادات جامعية بمختلف التخصصات العلمية، وهي البطالة المقنعة التي تمس شبابنا.
والانتقال المتعثر الى الليبرالية في سوق العمل هو غير متعثر فقد قام ارباب العمل بتسريح جماعي للعمال من فئة الشباب والكهول، واغلقت مصانع بعد اشهار افلاسها، ولكن التعثر في عدم انشاء مصانع جديدة تمتص البطالة وتغدي السوق بحاجيات المجتمع دون اللجوء الى باب الاستيراد الذي ترك مفتوحا على مصراعيه.

الحلول لاغاثة البطالين تعمل على ايجادها الحكومات المتداولة في مشاريع كبرى مؤقتة ام دائمة، لكن الواقع غير المشاريع النظرية على المخططات الوهمية.
ان حال بعض الدول العربية يسمح بتوفير فرص عمل لشبابها عوض تركه في معاناة التخبط بين الرذيلة والفجور، وعندها عوض البحث عن حلول البطالة سنصبح في دوامة من الافات الاجتماعية نتيجة البطالة لكننا نجد الحكومة تبحث عن حلول للاقات الناجمة عنها عوض معالجة السبب الرئيسي.

ان الحكومات عليها باعادة النظر في المناهج التعليمية في الجامعات التي لم تصبح تناسب في جلها السوق الحالية، مع ضرورة الاكتفاء بالجانب النظري في التعليم. وعملية استيراد المخططات التعليمية الكبرى من دول الغرب لن تكون فقط لمطابقة الشهادات العليا والتماشي معها كما هو حال نظام ل م د في الجزائر، بل العمل على توفير الجو المناسب لنجاحه لان هذا الاخير يحتاج بالدرجة الاولى الى التدريب لا الى التلقين فحسب، يحتاج الى لمس المادة لا الى تخليها، يحتاج الى الخروج الى الميدان والممارسة.

كما ان الحلول بين ايدي المسؤولين والقائمين على كافة القطاعات، ورسم السياسات العامة يتأتى بمعرفة عميقة بحاجات السوق في كل قطاع، وحاجته الى كم المصانع واليد العاملة والالات اللازمة.
ان الاعتماد على الريع في دول الخليج وليبيا والجزائر جعلها لا تفكر في الانتاج وان فكرت فيه تجد نفسها عاجزة على التنفيذ ام مواصلة المشوار لظروف غير معلومة، قد تكون المعلومة منها ناتجة عن روح الاتكال، فحتى الشباب لا تجدهم يفضلون الا العمل في القطاعات الحكومية رغم توفر مناصب في القطاع الخاص ورغم توفر القوانين الحامية للعمال الخواص ـ الى حد معقول ـ.
استفحال الظاهرة سيجعل الشاب يهرم قبل وقته من كثر التفكير في حلول قد تكون بعضها قاتلة قاهرة كالتفكير في الانتحار واللجوء الى الاقراص المهلوسة والخمور، مرافقة رفاق السوء، والتفكير في طرق جديدة من طرق السرقة والنصب والابتزاز، يدخل في دوامة امراض عضال تكون النهاية ماساوية ان لم يتفطن لنفسه ام لم ينقده غيره من شر البلية.
لكن البعض يستحق التعظيم لما يفكر في ابتكار محولا "لاشيء" الى شيء مفيد.

نشر في مجلة اصوات 13/09/2013

http://www.asswat.net/news.php?action=view&id=1183#.UkbKtH_4VdQ

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 76 مشاهدة
نشرت فى 28 سبتمبر 2013 بواسطة nabilabenyoucef

نبيلة بن يوسف

nabilabenyoucef
ســــيـــــــــــــرة ذاتــــــــــــــيــــــة : التفاصيل الشخصية : الاسم : نــبــيــلـــة اللقب : بن يـــوســف العنوان : باب الوادى _ الجزائر العاصمة . الجنسية : جـــزائـــــريــــــــــــة المؤهلات العلمية : _ متحصلة على شهادة بكالوريا ، دورة جوان 1995 بالجزائر العاصمة _ متحصلة على شهادة الليسانس في العلوم السياسية،فرع التنظيم السياسي والإداري سنة »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

17,573