نبيلة بن يوسف ــ الرأي العربي
قدم العرب والمسلمون كافة انتصارات على مرّ الزمن، دليل قوة الإرادة والعزم على الانتصار لإعلاء كلمة الحق، والذود عن أرض الوطن، أرض الآباء والأجداد، وإعلاء كلمة لا اله إلاّ الله محمد رسول الله، بدفع المستدمر الأوروبي الغربي، وطرده من الأراضي الطاهرة. توالت انتصارات المجاهدين في المعارك الشرسة والحروب القاهرة، رغم قلة العدد والعدة مقارنة بالجيوش الأوروبية وترسانتها الجبارة.
كانت القضية الفلسطينية ولازالت القضية التي يلتقي حولها الحكام في جامعة الدول العربية، انتظر العرب قرارات حكامهم وثقوا فيها، مرّ الزمن وفضح المستور؛ فساد، تلاعب، سرقة المال العام، زيادة سيطرة وعجرفة، والغطاء كان لحن على نغم القومية، وفي صخب الاصوات العالية المنادية بالقومية صفقات تحت الطاولات لبيع الأراضي الطاهرة.
انتظرت الشعوب العربية بعد الاستقلال من حكامها تنمية ورفعة وعلاء في ظل نعمة الاستقلال، حلما طويلا جميلا، طال الزمن وتوالت الأطر القانونية والإدارية، ومشاريع التنمية الإقتصادية، ومسلسل الفشل يتكرر، لكن استفحلت حالة الفشل، بعد أن عاشت في دوامة الاستدانة والمشروطية التي عملت على إهانة الشعوب العربية.
عوض اهتمامها بالوحدة والسعي القومي أصبحت تلهت وراء لقمة العيش وتحسين الحال المعيشي، وفقدت الثقة بحكامها في القرارات الوحدوية بعد فشل كل قمة عربية. وطال انتظار انفجار الشعوب التي بكت على حالها وطالت مدة البكاء والعويل دون تحريك ساكن ساخن، لكن جاء وقت الساخن لما انفجرت عام 2010 وما بعده لتقول للحكام والمسؤولين نحن هنا ولنا كلمتنا قادرون على تغيير الوضع لا نرض بإصلاحات فوقية ترقيعية تسكتنا أشهر معدودة وتجعلنا نعيش حلما ورديا، ونعود للمطالبة بعد الفطنة من الحلم الكاذب، وتعود الحكومات لتقديم لعب جديـــــــدة
أشد دهاءا تلهي بها شعوبها. كما استطاعت الشعوب في بداية الألفية الثالثة اسقاط جبابرة جثموا على الصدور ربع قرن وأزيد، فهي اليوم صاحبة قرار وسلطة وقادرة على الضغط، والمطالبة بالوحدة العربية ساعية إلى لمّ الشمل في مواجهة العداء الخارجي المتكالب على أراضيها ومورادها البشرية والمادية.
فإن كانت كلمة الشعب غير مسموعة فهي اليوم تؤكد نفسها ومطالبها سامية، لها ابعاد عالية على المستوى البعيد.
ونحن في عصر التكتلات والتكتل لن يكون إلاّ بوجود خصائص ومحددات معينة، والأمة العربية تتوفر فيها متطلبات الوحدة والإتحاد، من المتطلبات الجغرافية إلى وحدة الدين والتاريخ والمصيـــر المشترك، إلى الشروط الاجتماعية من تقاسم العادات والتقاليد والقيم، واللّغة العربية الجامعة.
لنا أمل كبير في شعوبنا في رفع شعارات الوحدة عاليا والضغط على الحكومات في تفعيلها، عوض الدعوة اليها في شعارات جوفاء كل سنة، والحديث السطحي عن التكامل الاقتصادي.
كما كانت بدايات الثورات العربية نشاط مجموعة من الشباب على شبكة التواصل الاجتماعي، العمل على انشاء وحدة عربية ينطلق من وصلة اجتماعية الكترونية تجمع شباب الوطن العربي، عبر شبكات الفايس بوك، أنشأت صفحات ومجموعات كمجموعة منظمة جامعة الشعوب العربية الذي قرب عدد اعضاءه 7 آلاف عضوا، تحت شعار: ” أمة واحدة شعب واحد”.
ومن الأهداف المنشودة من المجموعة نذكر:
ـــ تعزيز التضامن الشعبي العربي إقتصادياً وإجتماعياً وثقافياً وإعلامياً، وتفعيل الدبلوماسية الشعبية في خدمة المصلحة العربية وطنياً وقومياً.
ــ تعزيز اللقاءات والحوار بين الشعوب العربية وتنسيق الجهود العربية
ــ تشجيع إنشاء شركات عربية متعددة الجنسيات للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالبلاد العربية.
ويمكن الاضطلاع على بقية الاهداف والأفكار من خلال الموقع الآتي:
www.loaparab.org
إضافة إلى المنظمة المذكورة مجموعة جامعة الشعوب العربية أزيد من ثلاثة آلاف عضوا، و عزم شباب الجزائر على انشاء صفحة لتفعيل المبادرة والتعريف بها.
ترفع الشعوب العربية اليوم شعار الرفعة والنصر لمطلب الوحدة العربية
امضاء الشعوب العربية المتحدة.


