نبيلة يوسف ـ الجزائر ـ الرأي العربي
ستشهد الجزائر انتخابات رئاسية في النصف الأول من عام 2014، وبدأ الإعداد لها باحتشام، ولا يزال الشعب الجزائري يعيش فضولا كبيرا في معرفة من هم المرشحون لها، وما هي البرامج التي يقترحونها لجزائر الغد.
كشف اثنان عن امكانية ترشحهما لرئاسة الجمهورية وهما؛ السيد “أحمد بن بيتور” رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق (1999 إلى 2000)، متحصل على دكتوراه في الاقتصاد في جامعة منريال _ كندا _، والسيد “سفيان جيلالي” رئيس حزب الجيل الجديد، بل بدأت الإعدادات لها عن طريق تجمعات شعبية في النوادي والمنتديات، بمساعدة الأحباب والمتعاطفين من جهة والوصوليون من جهة أخرى؛ وهم اللذين لا يفوتوا فرصة لمساندة شخصية يرونها صاحبة شعبية وأن الأبواب مفتوحة على مصرعيها لها، حتى يضمنون منصبا أو يسترزقون من حملات انتخابية، ومن مشاريع وصفقات.
الرئيس الحالي “عبد العزيز بوتفليقة” استطاع أن يزيح منافسا رئاسيا في عهدة سابقة 2004، وكان هو الآخر رئيس حكومته السيد “علي بن فليس”، وكأنّ التاريخ يعيد نفسه مع رئيس حكومته الآخر الذي سيصبح منافسا في الرئاسيات السيد بن بيتور. لكن الفروق بين الاثنين أن الأول كان رجل الحزب الأول في البلاد؛ جبهة التحرير الوطني التي كانت تنشق بين مساندي الرئيس ورئيس الحكومة العضوان الرئيسيان فيها.
وللسيد بن بيتور نظرة اقتصادية عميقة لوضع الجزائر الحالي الذي يصفه بالضعيف وتصور مستقبلي لحلول يراها الانفع لجزائر الغد قبل أن تتجه إلى التمييع حسب رأيه.
كان اللقاء المباشر اليوم 30 مارس في قاعة محمد زينات برياض الفتح العاصمة الجزائرية، أصحاب نية الترشح بن بيتور وسفيان جيلالي مع جمهور عريض من الجزائريين مجموعة من الحقوقيين والناشطين الجمعويين والأساتذة والمهتمين بالسياسة في حضور قوي للصحافة الوطنية.
بعد أن تحدثا كلاهما عن الوضع الحالي للبلاد، أجابا عن مجموعة الأسئلة والتعقيبات التي تفضل بها جمهور الحضور، واتفقا على عدم القبول بعهدة رئاسية رابعة للرئيس الحالي ولا لتمديد العهدة الحالية، وعدم قبول تغيير الدستور خلال العهدة الحالية خوفا من التجاوزات التي اعتادها الجزائريون كلما وصلت العهدة الأخيرة دستوريا لنهايتها، كلما راح الرئيس أو بطانته يطلب بتغيير الدستور حسب مقاسه، والعمل على تفادي الانزلاقات الخطيرة التي تؤذي بالبلاد إلى الخراب، وضرورة إعداد ميثاق أخلاقي لإرساء انتخابات نزيهة.

