لقد ارتعدت له القلوب وبكته العيون ونزلت الدموع كالمطر بعد سماع الحدث، انتشاره وتواصله من المسائل التي تدعو المهتمين والمختصين بمتابعة القضايا وتحليل حيثياتها، لمعرفة أسباب الظاهرة الفاجعة التي أخذت في الانتشار دون سابق انذار.

أظهرت الاحصاءات والتقارير الأمنية أرقاما مخيفة بمعدل 15 حالة اختطاف في الشهر الواحد خلال عام 2012، كانت الأسباب مجملا ترجع للاعتداء الجنسي على الأطفال إناثا أم ذكورا، أم بغرض المتاجرة بأعضاءهم علما أن شبكات دولية متاجرة بأعضاء بشرية تنسج خيوطها في الجزائر محاولة الظفر بقدر المستطاع على ما يلزمها من كلى وأعين وبقية الأعضاء التي تدفع لمرتكب الجريمة بضعة آلاف وتأخذ هي الملايين، أم قد ترجع الأسباب لأغراض الهلع وترويع الأسرة لحقد دفين بين المختطف وأحد من أهل الطفل، وطريقة في لوي الذراع لدفع فدية من المال حتى يطلق سراح الرهينة.

ونسب الخاطفين من فئة الشباب هي الغالبة، وجلها بطالين عن العمل، بعضه منحرف وصاحب سوابق عدلية، والبعض الآخر لم يسبق له ان اتهم في قضايا اجرامية. واختلاف أنواع الخاطفين في البيئة الواحدة يجعل الدراسة والبحث ضروريتين، والضرورة القسوى في توفير مزيد من الأمن، و في توعية الأولياء وتحسيسهم بالمسؤولية التي تقع على  عاتقهم لمراقبة ومتابعة أبناءهم ومحاورتهم وتوعيتهم وتفطيمهم.

وليس الجزائر وحدها التي تشكو الظاهرة، وإنما دول كثيرة على المستوى الاقليمي والدولي، والوقت قد حان لتضافر الجهود وتنسيق العمل لأجل دفع الضرر عن فئة عمرية لا يمكنها أن تدافع عن نفسها مادام لم يشتد عودها.  وفي حضرة الاتفاقيات الدولية الحامية لحقوق الطفل، وفي حضرة القوانين الجنائية المحلية على حماية الطفل ومعاقبة كل مخالف لها فإنّ المشي قدما نحو تكثيف الجهود لصد الأذى عن الأطفال وجعلهم في أمان كي يعيشون بسلام غدى أمرا واجبا وسريعا، فالسرعة في التفكير والتدبير ضرورية قبل استفحال الظاهرة وزيادة الاضراب النفسي والصحي للأولاد وذويهم.

وعقاب المجرمين عقابا كاملا كما تنص عليه المواد القانونية، وفضح  المجرمين في وسائل الاعلام  ما هو إلاّ ضرورة اعلامية لإيصال الرسالة إلى المتلقين لها، أولا إلى المواطنين دلالة على أن الأمن موجود والعدالة حاضرة عادلة، والإعلام ليس غافلا.

وثانيا ستكون رسالة إلى المختطفين وكل من تسول له نفسه بالتلاعب بأبناء الناس والتهويل أن العقاب لا مفر منه، فإن من يفكر في الاختطاف سوف يعيد النظر ويسحب الفكرة التي ستكلفه حياته، بل وحياة عائلته التي سوف تنعت بأنذل المواصفات.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 54 مشاهدة
نشرت فى 18 مارس 2013 بواسطة nabilabenyoucef

نبيلة بن يوسف

nabilabenyoucef
ســــيـــــــــــــرة ذاتــــــــــــــيــــــة : التفاصيل الشخصية : الاسم : نــبــيــلـــة اللقب : بن يـــوســف العنوان : باب الوادى _ الجزائر العاصمة . الجنسية : جـــزائـــــريــــــــــــة المؤهلات العلمية : _ متحصلة على شهادة بكالوريا ، دورة جوان 1995 بالجزائر العاصمة _ متحصلة على شهادة الليسانس في العلوم السياسية،فرع التنظيم السياسي والإداري سنة »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

17,574