الكاتبة : ميمونة كاليسي

روايات و قصص رومانسية

authentication required

الفصل الأول 
البارت الأول 
أنا فتاة مثل غيري من الفتيات ، احلم بفارس أحلام يحتل أوجاني ، احلم بإنسان يفهمني و يسمعني بإنصات و يكمل جملتي التي لا اجد لها. تعبيرا. ، إنسان يجمعنا حب كبير ، ذلك الحب الذي اءمنته من صغري ، و لكن كيف اجد حبي و أهلي اختارو لي شريكا بجبر دون أن يلتفتوا إلى رأيي ، 
صحيح انه شريك تحلم به الفتيات ، غني و وسيم ، ربما لست فتاة كغيري من الفتيات ، كل ما أردت حبا و قلبا يخفق بالشوق و الحنين ، ارذت ان ارى بنفسي ذلك الحب الذي أشاهدها من الأفلام و أقراها عن الكتب ، الحب الذي يمكن أن يضحي الإنسان في سبيله ، حب قيس و ليلي ، حب روميو و جوليا ، 
قالوا بان ذلك مستحيل!! ، و لكن حلمي بسيط ، بسيط يا أبي ، دعني اختار حبيبي ، لا تسلبوا مني ذلك يا أمي ، هذا شيء الوحيد أعيش لأجله ، انه حلمي الوحيد ، توسلت اليهم أن يرحموني ، و يفيضو الي قليل من إحساسهم بالشفقة علي ، بكيت كثيرا ، أرجوكم و لكن بدون جدوى ،
تلاشى حلمي كما تلاشى روحي ، حين وجدت نفسي مهزومة الأركان ليلة زفافي ، و كانه يوم مماتي ، و بحضور الجميع أتخيل أنهم ما جمعوا هنا الا لجنازتي ، و دفني في أحشاء رجل غريب لم التقي به بعد ، كيف لهم أن يحتفلوا بقتلي ، و ذبحي فدية بظروف عائلتي ، حتى اقرب صديقاتي كانت تلتهم الحلويات بسعادة دون أن تلتفت الي ، أما أنا فكنت جاءعة و لكن لا أشتهي الطعام ، تموت الرغبات في الأزمات ، 
و بينما كنت نصف ميتة و نصف نائمة ، جاء قاتلي و حان وقت الوداع ، الكل في سعادة علي حساب سعادتي ، يهنئونني بالهدايا و الزهور ، اللعنة عليهم ، ،،،،،مع طول الطريق و فمي مغلقة بالاحكام ل ،. حتى وصلنا إلى فنذق خمس نجوم يشرق بابتهاج على ترحيبنا ، أهلا بمالك الفندق !! جهزنا لك افضل الجناح ، أتمنى أن تستمتع مع عريستك طوال وجودك هنا ، طلبآتك أوامر يا سيدي!! زوجي رجل. غني حقاً ، و لكن ما زادني ذلك إلا حزنا و فتورا ، ترى هل باعوني أهلي ؟ تبا على الرجال الذين يستغلون ظروف المرأة ،.
دخلنا إلى جناح فخم الإنارة الخافضة في غرفة النوم ، الترف النخلي ، الورود الحمراء و العطر المرشة بالإجراء ، الموسيقى الكلاسيكية ، كل شيء يسحر جمالا و سعادة إلا أنا ، قلبي متقبض بشدة اسمع صوتا هامسا يردد الي " أهذا زوجك ، هذه ليلة الذخلة " فأطردها كهش الذباب ، تعكس وجهي علامات القلق و الخوف المتواصل المتأصل في روحي ،،
،جلست في كامل ملابسي فوق السرير كتمثال واضعا يدي المتوترة فوق ركبتي ، اقترب مني و جلس بجانبي في السرير فتفاخم إحساسي بالضيق و الخوف ، ماذا سيحدث الآن !! دفعني توتري الكبير بالتهام أصابعي ، وبينما أنا في انقباض و خوف  سألني أن كنت أريد العشاء ، هززت راسي معبرة بعدم رغبتي ، ثم قال : إذن غيري ملابسك و أرتدي ثوبا خفيفا للنوم ، فقفز قلبي بخفقان سريع و نبضات مفضوحة ، نظرت اليه بعيوني الواسعة فرأيته مبتسما ضاحكا علي رعب الذي تملكني ، ثم قال : يمكنك أن تنام بملابسك فستان زفافك الكبير ، ان كان يريحك ، 
يا لها من ابتسامة ساحرة و فك علوي ، عيونه الزرقاء و شعره الذهبي و ذقنه الجذاب ، هذه اول مرة أرى وجهه بهذا الوضوح و الاقتراب ، انه حقاً كذلك كما لقبوه بأمير الجمال ، و لكن لا افهم لماذا إنسان مثله يخضع الي زواج تقليدي ، 
قام من السرير بلفتاته الرجولية و نزع قميصه ، عضلات تبرز مفاتن صدره ، و للحظات تخيلت نفسي باني التحم جسده ، لاحظ بأنني انظر اليه بانجذاب ، فتبسم ، أصرفت نظري عنه و احمر وجنتاي خجلا ، ثم عاد الي السرير و هو يتثاءب بالنوم ، قال : قبل أن يتفاقم الأمر بيننا ، أريد أن أخبرك بأنني أجبرت على زواجك ايضا من قبل جدي ، لقد كان جدي و جدك الذي مات صديقان حميمان ، و أراد أن يجمع بين عاءلتينا ، ما افعله الآن هو تحقيق رغبة جدي الذي ألح علي ، كان من المفروض أن أتزوج صديقتي في الجامعة التي احبها كثيرا ، و أخبرتها بهذا الأمر و لكنها لم تجذ بذلك مشكلة ، فماذا انك تفهم معي بهذا الأمر ، فلن يكون هناك مشاكل ، و أن كنت تريدين الطلاق ، فساحقق لك هذا الأمر بعد شهر 0 

هكذا إذن ، يا للارتياح ، تنهذت و كأني اخرج نفسا طويلا ، هذا صحيح لن يحدث بيننا شيئا ، و سأعود كما كنت من قبل حياتي السابقة و حلمي الجميل بعد شهرا ، و عندما أكمل الثانوية سألتقي في الكلية بإنسان الذي تمنيته ، 
أما هذا الرجل الوسيم الذي لا اعرف اسمه لن أتذكره ، ترى ما هو اسمه ، سالته من باب الفضول : ما اسمك 
قال و هو يضحك ساخرا. : اسمي سام ، و الغريب أني لا اعرف اسمك أيضاً ، 
قلت له : اسمي لوسي ، افهم ما تقول ، و هذا ما ارغب به تماماً ، فلم يكن هذا زواجا صحيحا من اول ،

قال : شكرًا يا لوسي ، انتي إنسانية متفهمة ، اعذرني ، سانام في الغرفة المجاورة 

(2)  

البارت الثاني
طوال سبعة أيام و نحن في خداع زوجي و شهر عسل مزيف في جناح فخم تخلوا من المرح , فهو غائب في أكثر الأحيان تاركا وحدي يتملكني الملل و الضجر و الفراغ , و إحساس بنوبة غضب ينتابني عندما تتصل حبيبته و لا يتورع بردها و مكالمتها أمامي , ترن كلمات الحب و الشوق الذي لا يمل من تكرارها في أذني متذكرة بأني زوجة غير مرغوبة , و إحساس بالمهانة و بلا قيمة , و لمَ يبالي!! فأنا طليقته في المستقبل , و لمَ أبالي !! فهو زوج بمعنى الكلمة , كم أحتقره !! و لا أظن بأنه يصلح زوجا , أحتاج فقط بضع أيام أتحمل قرفه ثم سيخرج من حياتي الى الأبد ..
و لكنني خائفة أن لا يعوذ الى حياتي في خانة المحترمين , أخاف الاهانة و الذل , نظرات الناس و كلماتهم الجارحة , فيرمخون الي بنظرات الإشتئماز , طلقها زوجها بعد شهر من زواجهما !! 
أحقا .. لن تعوذ حياتي كما كنت و إن كنت محتفظة بعذريتي , تبا على هذه المجتمعات , ربما على أن أعوذ الى الغرب فارة و الهاربة أزيد لعائلتي مزيد من العار .
قاطع حبل أفكاري سام , و بدا مضجرا و مسموم الملامح , يكبت انفعالاته و عواطفه الجنسي المكبوت , فأنا بجانبه كامل أنوثتي الفوارة , مرتذية قميص نوم حريري يتذلى بين أفخاذي , و تفوح مني رائحة معطرة تُأجج الرغبات , إنه لا يتحمل وجودي كما لا أتحمل وجوده ..
سام كأنه يكلم نفسه : كم هذا مضجرا !!
لوسي : عفوا!!
سام : أصابني تيارك بسهم حارق , ينتابني هذا الشعور و التخيلات بأننا نتباذل القبل , ربما أصبح خيالي مريضا , و لكن أليس من الطبيعي أن يرغب الرجل المرأة , هذا لا يعني بوجود حب بيننا 
لوسي : جيد أنك تشعر هكذا , و إلا لشككت في رجولتك , و لظننت صديقتك مجرد عذر لإخفاء برودتك
سام : توقفي عن هذا الهراء , فأنت مازلت زوجتي , و عليك أن لا تكلمني هكذا ..
ثم همس بصوت أسمعها : طفلة سخيفة !!
قلت ساخرتا : زوجتك .. لا تضحكني , إن كنت زوجتك من الذي يمنعك مني ..
سام : لا شيء يمنعك مني , هل تريد أن تعرف ذلك ...
لوسي : حقا ..و لكن ........... 
و قبل أن أكمل جملتي قفز علي كالأسد , فضمني بحضنه بقوة على ذراعيه من فولاذ و كأنهما من قضبان السجن , فتملكني رعب شديد ظهر في عيوني الذاكنة , ظننت بأن زماني فوق الأرص قذ وصلت الى نهايته , و في لحظة أحسست القوة الكاملة في غضب الرجل , و كأنها عاصفة قادمة , ثم دفعني بقوة و رماني على الفراش..
و حتى بعد أن تركني كنت أرتجف و أهتز كقطة خائفة ..,
عد يقتربني مرة أري , فتراجع رأسي الى الوراء , و همس في أذني بصوت شرس : الأن تعرفين بأنك زوجتي و لا يمنعني منك أحد , قل شيئا ءاخر و سأقتلك ..
تجمد دمي , و أحسست ببرذ عارم يُقشعر جلذي , فقد ءامنت حقا بأنه سيقتلني , ما أفضع أن يعتاذ الإنسان الثرثرة , كان بي رغبة أن أشتمه , و أترك لعنان مشاعري المكبوت أن تفضح نفسها , و لكن لم يكن لذي وقت , فبينما كنت في دهاء و خوف و جسدي يرتجف من السموم ( سموم نفسي ) 
نظر الي بعينين جامذتين مخيفتين يلتهبان بشرارة , ثم قال لي بصوت متجهم : هيا ... ناوليني كوبا من الماء ..
لا أعرف ما دهاني, فوجدت نفسي أسرع اليه بالماء و هو جالس فوق السرير يستند بثلاث وسادات مرتاحا يستمتع بإمبراطوريته , نعم تغلب على غروري و للحظة صرت خادمته أنفذ طلباته ..
بعد أن إنتهى طلباته , عدت أجلس جنبه طرف السرير , فرأيته يلتبس بإبتسامة مزيفة و يرمخ الي بنظرة غريبة ثم قال ساخرا : أشعر بالنعاس , و لكني لا أستطيع النوم و أنت بجانبي 
لوسي : و لكن ........
سام يبتسم بوقاحة : اذن اجتاحك شرارة , تفضلي إن كنت تريدين بالنوم معي معطية جسدك لي .
لوسي : مستحيل ..
سام : هل تريذني أن أطلعك على قواعد مملكتي , انت تسمعين كلامي بلا نقاش !!
تبا لك , هل صرنا نلعب لعب الملوك و الإمبراطورية , أم أنني صرت لعبة لك , يحلو لك أن تفعل ما تريد بي , هممت بالكلام و لكني عجزت عن صوغ عبارة , كان ذهني مشوشا و مرضوضا .
رمى وسادة في وجهي قائلا : إذهبي و نامي في الأريكة , إنه يناسبك ..
تركته و دموعي تنهمر بحزن مكبوت أشعر أنه تغلبني حقا , نظر الي و قد ضاقت عيناه , و أنا أمسح دموعي براحة يذي الهزيلة , نعم , أنت الفائز , أتمنى أن تكون سعيد !! الأمر هو يأنها لم تكن منافسة منذ البداية , فأنا إمرأة و أنت رجل تكبرني , أقوى مني و أعرض و أطول مني و أنا هزيلة و ضعيفة أمامك , ليس لي قوة و لا حول , ألم ترى كيف طرت رعبا أخدم لك بعدما هددتني بكلمتين , أي رجل أنت ........
غرقت في النوم و الدموع بللت وسادتي , فكانت ليلة شتاء باردة و قاسية و طويلة أعجز عن إخمادها .. و لكن وجدته يغضيني ببظانية و انا أتظاهر بالنوم , فهو لا يزال يحس بالإنسانية ..

يتبع 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 1906 مشاهدة
نشرت فى 16 ديسمبر 2012 بواسطة muuni

ساحة النقاش

maymuna mahamed

muuni
الروايات الخاصة للكاتبة. ميمونة كاليسي »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

6,782