روعة الإحساس

كنا نسير للأمام أو هكذا كنا نظن فنظرنا نكتشف ما قطعناه وجدنا أنفسنا نسير للخلف وفقدنا ما إحتويناه

أبى هذا كتابى أكتبه اليك  .... وأنت فى قبرك تنعم  غير مهان 
فالأوطان صارت بعدك مومسا.... يمتطيها أبناء العهر والزوانى
وما عاد فى سقيفتنا ركن نمتطيه.... فقد إمتلأ بالراقصات والغوانى
ولا تسألنى عن الرجولة أين ذهبت.... صارت لحما طريا يستوى بدخان
وتبدلت ملامح الذكورة  فقد نضجت.... الأنوثة على الشفاة والأجفان
ولا تسألنى عن أخى الصغير حينها .... كسره القهر والإذلال والكتمان 
ولا عن أختى التى أرقصتها .... وغنيت لها بإبن الحلال الدان
فقد استلو عرضها من رحم فجر .... شرع فيه المؤذن بالأذان 
وأمى التى إستباحوا ضجيج .... أمومتها ألقت بوصاياك بربى الجان
وصارت تحصى أنفاسها حسرة ....على زهور لوث رحيقها الطغيان
تأبى المنية خشية لقاك  بخذلانها.... وكل ليلة يجوب حجرتها الملكان
ولا تسألنى عن صلاة الفجر .... صليتها خوفا من الجدران 
ولا عن شيخ إعتلى منبره .... يعوى لأسياده ويقدح فى الرحمن
هل يا أبى نحن بمقام أخرة .... يخجل فيها المسيخ عن الإتيان
والمهدى الذى بُشرنا به لا ندرى.... بسرداب هو أم برحم شريفة مصان
ألا سألت ربك يا أبى فى برزخك .... ألنا مقعدا عندك نستبيحه فى ربا الجنان 
أستحلفك بربك ألا تخبر نبينا .... بأننا صرنا قطيع فاقد الأذهان
أبتاه لا تطلع رسالتى ولا تقرأها.... لسيد الخلق فى مقعده دجى الأنام
ولا تخبره يا أبى أنه فى أوطانن ....كلب الروم  تربع فى الميدان
وأن الأقصى ما عاد قبلة .... بل سار إسراء ومعراج مُكذبان
وأبناء القردة فوق قبوه تبولوا ....على الركع والسُجد فى الأركان
ولا تخبره يا أبى أن أمتك .... تدفع الجزية ليظل عرش سيدنا مُصان
ولا تخبره أن لا أوطان له ولا .... مراقد ولا مآذن ترعب الطغيان
وكيف يا أبى لا تخبروهو الذى.... كل ليلة يعرض عليه خزينا فى العنان 
فإن كان فى جنتك سم خياط لى .... أدعوا ربك يرسلنى اليك غير مُعان
وادعوه ان تأتى منيتى على .... سجادة أستغفره وأتلو بها قرآن
فأنا لا أملك الا قلبا حانيا بربه.... يقتله الشوق للقى الرحمن
فالغربة زاد وطأها والتغريب .... صار دين نسلكه وعقيدة الأعوان
فأنا إبن وطن لا أعرفه حتى.... صرنا جراد مهاجر بلا اوطان
نهاجر فى المهالك ننتظر .... سفينة نوح التى يقودها قرصان
وإن نجونا من حوت يونس .... وبحر موسى وهدير الموج والطوفان
داسونا بأقدامهم خوفا على .... ضياعهم الحبلى بخزائن جنانى 
لا يضيرك يا أبى بأى أرض .... أموت فلتحملنى أكفك لصاحب الغفران 
فلم يعد لى عصا أتوكأ عليها .... وما عاد لى مآرب أخرى تدفع الأحزان  
فلا تسألنى يا أبى عن تاريخ حلمت به .... وسطرتة حيا  يمجد الأوطان

mohamedzeinsap

كتبنا وكنا نظن أننا نكتب وقرأت ما كتبنا أكتب تعليقك ربما يكون نافلة القول التى تقيمنا إنتقد أو بارك أفكارنا لربما أنرت لنا ضروبا كانت مظلمة عنا أو ربما أصلحت شأننا أو دفعتنا لإصلاح شأن الآخرين

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 113 مشاهدة
نشرت فى 2 يونيو 2018 بواسطة mohamedzeinsap

محمد زين العابدين

mohamedzeinsap
نحن نتناول إحساسك ومشاعرك وغربتك نكتب لك ..... وتكتب لنا فى السياسة والادب والشعر والقصة والسيرة والدين نحن هنا من أجلك و...... ومن أجلنا لكى نقاوم حتى نعيش بأنفاسنا المحتضرة وآمالنا المنكسرة وآحلامنا البعيدة نحن المتغربين بين أوطانهم والهائمون فى ديارهم »

عدد زيارات الموقع

104,836

تسجيل الدخول

ابحث

ذاكرة تغفل..... ولكن لا تنسى




في قريتنا الشئ الوحيد الذي نتساوى فيه مع البشر هو أن الشمس تشرق علينا من الشرق وتغرب علينا من الغرب نتلقى أخبار من حولنا من ثرثرة المارين بنا في رحلاتهم المجهولة نرتمي بين حضن الجبل يزاحمنا الرعاة والبدو الأطفال عندنا حفاة يلعبون والرجال عند العصارى يلقون جثثهم أمام البيوت على (حُصر ) صُنعت من الحلف وهو نبات قاسى وجاف والنساء ( يبركن بجوارهم ( يغزلن الصوف أو يغسلن أوعيتهم البدائية حتى كبرنا واكتشفنا بأن الدنيا لم تعد كما كانت .... ولم يعد الدفء هو ذاك الوطن.......... كلنا غرباء نرحل داخل أنفسنا ونغوص في الأعماق نبحث عن شئ إفتقدناه ولا نعرفه فنرجع بلا شئ .. قريتنا ياسادة لا عنوان لها و لا خريطة ولا ملامح وكائناتها لا تُسمع أحد نحن يا سادة خارج حدودالحياة في بطن الجبل حيث لا هوية ولا انتماء معاناتنا كنوز يتاجر بها الأغراب وأحلامنا تجارة تستهوى عشاق الرق وآدميتنا مفردات لا حروف ولا كلمات لها ولا أسطرتُكتب عليها ولا أقلام تخطها نحن يا سادة نعشق المطر ولا نعرف معنى الوطن نهرب إلى الفضاء لضيق الحدود وكثرة السدود والإهمال... معاناتنا كنز للهواة وأمراضنا نحن موطنها لا تبارحنا إلا إلى القبور ... وفقرنا حكر احتكرناه ونأبى تصديره نحن أخطاء الماضي وخطيئة الحاضر ووكائنات غير مرغوب فيها...طلاب المجد نحن سلالمهم وطلاب الشهرة نحن لغتهم ... نحن يا سادة سلعة قابلة للإتجار بها ولاقيمة لها .. نحن مواطنون بلا وطن