محمد عصمت فرج

مقالات في التكنولوجيا وتنمية المجتمع والحضارة والإنسانيات

مترو القاهرة وأمراضه المزمنة

لا يختلف اثنان أن الصورة الحالية لمترو القاهرة للأنفاق هي صورة غير حضارية تمامًا، وتسببت في كثير من الكوارث والحوادث فقد فيها مواطنون أجزاءً من أجسادهم أو فقدوا حياتهم، أو فقدوا محافظ نقودهم.

وتتلخص مشاكل مترو الأنفاق بالقاهرة فيما يلي:
- شدة الازدحام داخل العربات
- شدة الازدحام على رصيف المحطات
- ضيق الوقت الذي يتيحه السائق لهذا الكم من الركاب للنزول، ولكم مماثل للصعود، وفي نفس الوقت.

وقد حاولت الشركة الجديدة ﻹدارة مترو القاهرة حل هذه المشكلات من خلال التوعية، بوضع إشارات وعلامات ولوحات تنبيه للركاب للالتزام بالنزول من باب والدخول من باب آخر. وكأنه من السهل أن يتجول الراكب بحرية بين أجساد الركاب المتلاصقة وقت الزحام، ليذهب إلى آخر العربة، إلتزامًا بشيء لا يمكن الالتزام به في أوقات الازدحام الشديد، والذي من أجله وضعت هذه التنبيهات وهذا النظام!

واستمر الحال على هذا النحو منذ شهور طويلة، ولم يتحسن أي شيء، ﻷن الحل كان غير واقعي، وغير شامل لكل عناصر المشكلة.

الحل في منظومة إجراءات فورية

في نظري، فإن حل مشكلات المترو يتم من خلال تطبيق المنظومة التالية من الإجراءات، والتي أرجو أن يتم بحثها من المسؤولين عن إدارة المترو فورًا، وقبل حدوث كوارث وسقوط ضحايا جدد:

1- تحديد كلًا من عدد الركاب وعدد المنتظرين على الرصيف
فيتوقف موظف التذاكر عن صرف تذاكر جديدة بمجرد أن يتلقى معلومة أو إشارة تفيد أن الرصيف أو رصيف المحطات التالية صار كامل العدد.
والمقصدو بكامل العدد أنه العدد المناسب والذي لا يتسبب إتاحة الوقت له للطلوع أو النزول - في أمان وراحة، لا في استعجال مهين كما هو الآن - تأخيرًا كبيرًا.
فيقف الركاب الجدد في طابور لحين ما يأخذ إشارة إتاحة الصرف من جديد، فيصرف التذاكر الجديدة لعدد محدد، ثم يتوقف، لحين فراغ أو انخفاض عدد الركاب على الرصيف، وهكذا.
يتم تحديد العدد المناسب من خلال كثافة العدد الموجود بالفعل في المحطات الأخرى
وكثافة الركاب داخل العربات وعلى رصيف كل محطة بذاتها.
ويتم تبادل هذه المعلومات لحظيا بين المحطات وبطريقة مرتبة ومبرمجة وفعالة.
فلا يجوز أن يكون في العربة 3 او 4 أضعاف حجمها، وبالتالي تستغرق عملية النزول والصعود فترة أطول أو تتم بشكل مهين ومؤذ ومسبب للحوادث أو للنشل والسرقة أو التحرش.

2- تعيين ثلاثة او ستة أشخاص واقفين بطول العربات كملاحظين.
كل واحد يعطي إشارة أو صفارة للتالي له، وهكذا وصولًا إلى آخر ملاحظ بجوار السائق والذي يعطيه اشارة من يده مع صفارة مميزة أخيرة، بناءً عليها يغلق الأبواب ويتحرك بكامل الثقة والاطمئنان.
وظيفة الملاحظين أنهم يراقبون بأعينهم أنه لا يوجد من يصعد ببطء ﻷنه من متحدي اإعاقة او أسرة نصفها صعد والنصف الاخر على الرصيف أو نازلًا من السلم يجري، أو وغيرها من المهازل التي نراها كل يوم.

3- زيادة عدد القطارات وزمن التقاطر.
وذلك لتعويض النقص في الإتاحة الناتج عن تطبيق هذا الأسلوب المتحضر، والذي سيجعل الراكب يشعر بالأمان الكامل والهدوء النفسي ويصعد وينزل بدون صراع ولا خوف ولا مشاجرات ولا احتكاكات.

أرجو من الجميع إيصال هذا الاقتراح فورًا لهيئة مترو الأنفاق أو وزير مواصلات وزارة الثورة، من أجل مصر حضارية جميلة، يستمتع ركابها وسائقوها بالأمان والسعادة بلا خوف ولا قلق.

  • Currently 30/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
10 تصويتات / 299 مشاهدة

ساحة النقاش

midosaleh

اقترح مقاضاة كل من يشوة المتروا بالاعلانات -او الشباب ال>ى يكتب لل>كرى وملاحقاتهم قضائيا من خلال تليفونات الاعلانات

midosaleh

قامت ادارة المترو مشكورة بتعيين عدد من الشباب مساهمة منها فى حل ازمة البطالة- معظم من تم تعيينهم دون عمل فعلى - ممكن الاستفادة منهم فى تنظيم صعود ونزول الركاب -ومتابعة الامن على الارصفة بالتعاون مع امناء الشرطة

midosaleh

المترو بة ايضا ا>اعة داخلية ممن استخدامها فى نشر الوعى الصحى والاخلاقى لركاب المترو ويتولى ادارتها شركة اعلانات حتى لا تتحمل ادارة المترو اى مصروفات

محمد عصمت فوزي محمد فرج

mohamedesmatfarag
- مدير مواقع وتسويق إلكتروني. - مترجم تقني ومهندس تعريب للبرمجيات الحرة والمصدر المفتوح. - دراسات عليا في تصميم وتكنولوجيا التعليم - أمريكا. Emporia State University - ليسانس اللغة العربية والدراسات الإسلامية. جامعة القاهرة. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

34,069